في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jun 23, 2008

JUNE 24 | ISSUE 281| Hitchcock vs. Shyamalan.

رسالة الى الصديق القاريء
.......................................
قد يلاحظ القراء اليومـيون أن هناك حـالة اضطراب بشأن مكوّنات
ومواد هذه المدوّنة. سـاعة هي شخصية، ساعة هي للتحقيقات.بعض
الأحيان التركيز على النقد السينمائي وفي البعـض الآخر تجمع كــل
ذلك. السبب في ذلك يعود الى سببين إثنين: الأول هو أن نشأتي في
الصحافة تجعلني أرى هذه المدوّنة، ومن يومها الأول كمجلة او ورقة
يومية على الأقل وهذه عليها أن تكون متنوّعة لكي ترضي أكبر عــدد
من القراء. الثاني، هو أنني لا أملك بلّورة سحرية لأعرف ما هي المواد
المطلوبة أكثر من سواها. هل يا ترى لو ركّزت على تحليلات عميقــة
هناك من يقرأها؟ هل المواد كثيــرة في الـيوم الواحد؟ ثقيلة؟ خفيفة؟
صدّقوني هذه التفاصيل مهمّة ولا ينفع أن تتــحوّل الى »حزازير« او
فوازير٠
بدأت بأربع قرّاء قبل أقل من سنة والآن هناك نحو 120قاريء كـل
يوم وأحياناً أكثر. هذا دليل إنتشار لا ريب، وأنا سعيـد جداً من دون
شك لكني ناقد يتطلّع للأفضل، وهذا حقّي٠
أتطـلـع للفـوز في مسابـقـة بيني وبــين نفسي. بيني وبين قـدراتي
قدراتي ومعلوماتي وهذا أيضاً حقّي٠ غايتي من هذه المدوّنـة ليس أن
يقرأني عشرون وخمسون ومئة وأكثر او أقل، وليست غايتي تحطيـم
رقم قياسي من أي نوع، ولا أن أصبح شيخ عشيرة٠ كل ما أنا عليـه
هو أن أنشر الثقافة السينمائية بين هواة السينما، وإذا ما شعرت أني
لا أحقق هذا الهدف فسأطوي هذه الصفحات اليومـية وأتقوقع مجدداً
في عتمة الصالات حتى أذوب فيها وأنضوي٠
لذلك، بكل حب وبكل فخر، أرحّب بنـقدكم وبرأيكم وبل هي صفحات
مفتوحة تستطيعون كتابة ما تريدون. إنها ليست لي وحدي فأنا لست
أكثر من أداة متواضعة لكي أغذي حبّنا للسينما، وحب السينما وحده
هو الذي يدفعني لكل هذا الجهـد والوقـت- إذا لم يكـن ذلك في مكانه
الصحيح أكتبوا لأعرف٠


محمد رُضا



سينما 2008
الكل يريد أن يكون ألفرد هيتشكوك
لكن أحداً لا يملك القدرة على فك لغزه٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



شبح ألفرد هيتشكوك يطغى على السينما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مذكّراته، كتب الممثل أنطوني بيركنز عن لعنة »سايكو« الذي قام بإداء الدور الرئيسي فيه لاعباً شخصية سفّاح معقّد نفسياً ومنفصم الشخصية إذ يعيش عالمين، واحد واقعي والآخر خيالي يتقمّص فيه شخصية أمّه. كتب: "هذا الدور بقدر ما كان مهمّاً لي بقدر ما كان لعنة لاحقتني لعقود. لقد حبسني في إطار من الأدوار لم أستطع الخروج منها"٠

بالطبع »سايكو« هو الفيلم الذي أخرجه ألفرد هيتشكوك في سنة 1960 بنتائج فعّالة جعلته للتو الفيلم الرعب الأول حسب الإحصاءات التي شملت نقّاداً من حول العالم وذلك ضمن سينما النوع المذكور٠ لكن كما كان الفيلم لعنة حسب ممثله، كان هيتشكوك نفسه بمثابة لعنة أصيب بها العديد من الذين رغبوا في تقديم أفلام رعب وتشويق جيّدة. إذ ما صادفه كل منهم هو سقف وضعه ألفرد هيتشكوك ليس عبر هذا الفيلم وحده، بل عبر أفلامه الأخرى التي تبحث في اللغز والجريمة والتشويق مثل »فرتيغو« و»الطيور«، و»النافذة الخلفية« و»الحبل« و»فرنزي«٠
منذ أن عرف أبناء المهنة وهواة السينما شكل وسينما ذلك الفنان بات من الصعب تحقيق أعمال من ذات المنهج تتجاوز ما حققه هو. لا عجب أن نقاد فرنسا الذين أصبحوا فيما بعد مخرجين كباراً مثل جان-لوك غودار وكلود شابرول وفرنسوا تروفو وآخرين بقوا فوق كراسي النقد، اعتبروه واحداً من السينمائيين- المؤلّفين ونابغة عصره كونه خرج، منذ البداية، عن المتوقّع في العمل السينمائي حتى-وبل على الأخص ربما- بعد انتقاله الى هوليوود ومشاحناته الدائمة مع المنتج ورئيس شركة فوكس ديڤيد سلزنِك، الذي أراد تطبيع وتطويع هيتشكوك كما يرى أن القصّة السينمائية يجب أن تُسرد، بينما حاول هيتشكوك الحفاظ على استقلاليّته قدر الإمكان٠

تذكرة مفتوحة
نتيجة ذلك السعي لتجاوز هيتشكوك، أن العديد من المخرجين وجدوا أنفسهم في نطاق تقليده والتشابه به قصداً او من دون قصد٠
كلود شابرول نفسه وُصف بأنه هيتشكوك فرنسا كونه في أفلامه الأولى مثل »الصبي المتوحش« و»خيانة إمرأة« و»جرائم الشمبانيا« وسواها، تأثر كثيراً بأسلوب هيتشكوك في العمل من حيث عرض كل الحقائق من دون خوف من فقدان المفاجأة وترك القصّة تعمل لوحدها مع توقيت أحداثها والإهتمام بتصوير المشاهد لقطة لقطة حتى ولو كانت متوقّعة٠
وبينما كان كلود شابرول يُكنّى بألفرد هيتشكوك فرنسا، كان اللقب يحط على عاتقي المخرج العربي كمال الشيخ الذي استند، أساساً، الى ذات المنوال موفّراً كل المعلومات الممكنة باستثناء ما يجب أن يبقى محجوباً حتى النهاية. وكل من شابرول والشيخ عرف أيضاً قيمة التصوير المتأمّل والموحي وكيف يمكن تحريك الكاميرا على نحو تصبح عينا المشاهد وليس فقط وسيلة للمتابعة٠

لكن التأثير ليس حكراً على مخرجي الأمس. هاهو المخرج الأميركي (من أصل هندي) م. نايت شيامالان يستعير بعض أجواء المخرج الكبير في قصصه وبعض كادراته واستخداماته. في فيلمه الجديد »الحدث« دلائل ليست خفيّة على أن هيتشكوك وأفلامه في البال كلما جلس شيامالان ليكتب او لينفّذ ما يكتب٠ هذا بالطبع ليس تذكرة مفتوحة للقول أنه مقلّد بارع او للوصول الى حصيلة مفادها أن شيامالان يوازي هيتشكوك او يجاوره في القدرات ولأسباب يكشف عنها فيلمه الأخير هذا٠
في »الحدث« هناك فيروس غريب وقاتل ينتشر بين الأميركيين الذين يعيشون على الشاطيء الشرقي في الولايات المتحدة الأميركية٠ خطر لا يدري أحد ما سببه. شيامالان يكتب في السيناريو أن الحكومة سارعت للتأكيد أن مصدر الخطر هو الإرهابيين، ثم سمح لهذا الخاطر نحو ربع ساعة من المكوث في بال مشاهديه قبل أن يبدأ التشكيك فيه بمرجع حكومي آخر يقول أنها لم تعد تعتقد أن الإرهابيين هم المتسببين في هذه الكارثة، بل ربما هو ناتج عن جراثيم بيئية. وقبل أن ينتقل الكاتب- المخرج الى أحداث لاحقة تستمد من المتغيّرات البيئية التي تقع حولنا المزيد من الإيحاءات بأنها مصدر الڤيروس يبدأ بتمرير خاطر آخر وهو أن ما حدث هو نتيجة قيام الحكومة الأميركية بإجراء تجارب كيماوية تسرّبت وانتشرت في الأثير٠
واحد من الأخطاء الأولى التي لم يكن هيتشكوك ليرتكبها (او على الأقل لم يفعل ذلك) هو أن شيامالان سمح بترداد عدّة مسببات محتملة للموضوع (ثلاثة كما ذكرنا) والخطأ الثاني بعد ذلك إنه لم يحدد في الفيلم أي منها٠
في أفلامه مال هيتشكوك الى تحديد ما يدور: هذا هو الرجل الخليق بالبطولة. هذا هو ندّه القاتل. هذه هي الجريمة، وهذا هو رجل السُلطة (البوليس) الذي سيتّهم البريء ويلاحقه لإلقاء القبض عليه. لم يعمد هيتشكوك في »سايكو«، »النافذة الخلفية«، »تخريب«، »الدرجات التسع والثلاثون« وسواها إبقاء سبب الجريمة (فاعلها) والجريمة ذاتها (التي هي الكارثة الواقعة في سماء فيلم شيامالان) مجهولان. المشاهد عرف من ارتكب ماذا ومن لم يرتكب أي فعل. حين عاد هيتشكوك بعد غياب ثلاث سنوات لتحقيق فيلمه الرائع »فرنزي« سنة 1972 مارس، وكان الحياة أنجبت جيلاً جديداً من المشاهدين عن الجيلين اللذين صاحباه منذ الثلاثينات، ما كان يفعله سابقاً ونجح به أيما نجاح٠
في »فرنزي« قدّم الشاب رتشارد (جون فينش) الذي يعمل في سوق الخضار في قلب لندن، ثم قدّم صديقه روبرت (باري فوستر) الذي يعمل في السوق. بعد قليل قدّم الجانب الخفي من روبرت: سفّاح نساء يقتل لعجزه الجنسي. ثم ترك البوليس (ممثلاً بأليك مكغووِن) يعتقد -خطأ- أن رتشارد هو القاتل بناءاً على ظروف أدّت الى تلك الريبة٠

العلاقة المنشودة
إذ جرت العادة أن تقوم الأفلام على لغزية »من القاتل؟« اختلف هيتشكوك بأنه قدّم في معظم أفلامه التشويقية من هو القاتل محوّلاً السؤال الى »كيف سيتمكّن البريء من إثبات براءته؟«٠ في فيلم شيامالان ليس هناك بريئاً سوى الإيحاء بأن الإرهابيين ليسوا الفاعلين الحقيقيين لكن الفيلم يوفّر دوافع مختلفة من دون أن يؤكد صحّة أي منها ما يترك المشاهد في النهاية عاجزاً عن التفاعل٠
فيلم شيامالان »الحدث« شبيه من حيث المبدأ بفيلم »الطيور«، وهنا مكمن قراءة النقاد هذا الفيلم قراءة هيتشكوكية. فيلم »الطيور« أنتجه وأخرجه هيتشكوك سنة 1963 وسبب التشابه أن الفضاء في كلي الفيلمين هو ما تحاول الكاميرا تفسيره. في الفيلم السابق الذي قام ببطولته كل من رود تايلور وتيبي هدرن، نجد طيور مدينة سان فرانسيسكو السوداء (معظمها غربان) تبدأ من دون سبب معروف مهاجمة سكّان المدينة. في »الحدث« ليس هناك مهاجم نراه. الفكرة عند المخرج شيامالان هي أن الهواء يحمل السبب وأنت لا تستطيع أن ترى الهواء. لذلك فإن الكاميرا، أكثر من مرّة، ستصوّر الأشجار وستائر المنازل والأعشاب وهي تتمايل او تطير بفعل الريح٠
صحيح أن هيتشكوك لم يشأ تقديم مبرر لغضبة الطيور، لكنه لم يزد الطين بلّة بمحاولة إيجاد مبررات يعلم أنها لن تؤدي الا إلى أضعاف المنطق والتشويق، وهذا ما لم ينتبه إليه شيامالان أيضاً حين أوعز أكثر من سبب ووصل الى لا سبب مفهوماً في النهاية٠


وشيامالان بالطبع ليس المخرج الأميركي الوحيد الذي سار في درب هيتشكوك ولم يبلغ نهايته٠
قبله نجد جوناثان دَمي وبرايان دي بالما وغس فان سانت ثم وودي ألن وعدد لا يحصى من مخرجي أفلام الرعب ساروا في تلك الخطوات. والأمر كان تجاوز السينمائيين الأميركيين الى أترابهم الأوروبيين. في أفلام للإيطالي لمايكلأنجلو أنطونيوني والأسباني بدرو ألمادوڤار والبريطاني كينيث براناه من بين آخرين تأثّروا بما أسسه هيتشكوك من أسلوب وطريقة عمل تحتوي لا فقط على إبراز هويّة القاتل، فهذه واحدة من مميزات سينما هيتشكوك فقط، بل على تحريك الحدث عبر إيحاءاته وصنع التشويق الفعّال من خلال القبض على تفاصيل العلاقة المنشودة بين المشاهد والفيلم. حين نرى جيمس ستيوارت مقعداً فوق كرسي متحرّك يتلصص على جيرانه من النافذة الخلفية (في »النافذة الخلفية«) فإن في اللقطة الأولى له مجلّد من تفسير الشخصية٠ اللقطة التي تدور فيها الكاميرا حول جيمس ستيوارت وكيم نوڤاك وهما غارقان في قبلتهما الوحيدة دورة كاملة لينتقل الحدث من الغرفة (حيث بدأ) الى برج الكنيسة (حيث انتهى) ما يكفي لدراسة ماحصة حول سياسة هيتشكوك في التصوير وسياسته في تصوير ذلك الفيلم بالتحديد٠
في ذلك الفيلم، الذي أخرجه هيتشكوك سنة 1958 وقدّم فيه قصّة عاطفية منتشاة بغموض حول حدث واحد ربما وقع (وربما هذه من الفيلم وليس من هذا الناقد) مرّتين على فترة زمنية تفصل بينهما حادثة إنتحار، الكثير مما جذب دواعي التقليد٠
والمرء يستطيع أن يعرف السبب من مشاهدته الأولى: فقط هيتشكوك كان قادراً على تأليف حدث من الغموض وليس الغموض وحده على النحو الذي لا يمكن تقليده٠ في مطلع الفيلم مطاردة على أسطح مباني سان فرانسيسكو (مرّته الأولى في المدينة) إنه يخاف المرتفعات، لكنه وشرطي في إثر هارب من العدالة يقفز من سطح الي آخر. الهارب يقفز بنجاح. الشرطي يقفز بنجاح. التحري ستيوارت (بثيابه المدنية) ينزلق فيتعلّق بإطار معدني يحيط بحافّة المبنى المرتفع وينظر تحته الى الأرض البعيدة وكله خوف من السقوط. الشرطي (بثيابه الرسمية) يعود إليه لينقذه. يمسك بيده محاولاً رفعه، لكنه يفقد توازنه ويسقط٠
لا تفسيرا مصوّراً لكيف تمكّن التحرّي من البقاء حيّاً. لعل شرطيين آخرين كانوا على مقربة وأنقذوه. لعله تحامل على نفسه وصعد السطح زحفاً. في الحالات جميعاً ها نحن نراه لاحقاً والخوف من المرتفعات لا يزال طاغ عليه. في المشهد التالي مباشرة وهو لا يزال في مرحلة النقاهة يصعد كرسيّاً ثم يسقط عنه خوفاً٠ الحالة المستعصية نتج عنها تركه الخدمة وقبوله مهمّة من صديق تقتضي تقصّي حركات زوجته. فجأة كل ما سبق قد يبدو منفصلاً، لكن كل ما سبق سيعود في أماكن مختلفة في الوقت الذي يزداد فيه الفيلم نضجاً وغموضاً٠

مدرسة هيتشكوك
هذا ليس نتاجاً يمكن تقليده او استنساخه بل ربما مجرّد الرغبة في العمل او اللعب في ساحته، كما فعل البعض وخصوصاً برايان دي بالما٠
برايان دي بالما من أشد المعجبين وهو اكتفى في البداية بنسخ التقنية مع تزويد المضمون بما يستطيع من دون أن يشكّل في الحالتين رؤيته الخاصّة. في النتيجة أن فيلمه »هوس« (1976) هو تنويعة من فيلم هيتشكوك »فرتيغو« قائمة على وله بطله كليف روبرتسون بإمرأة غامضة أخرى (جنيفييف بوجولد) وكيف تقوده تلك الى دمار نفسه. الفيلم جيّد بحد ذاته لكنه يسير في ذات الخطوات التي سار عليها الفيلم السابق من حيث الموضوع العام ومن حيث كل إيحاءاته٠
لى أن دي بالما في تقليده هيتشكوك المتفاني وضع حدّاً لقدراته الفنية٠ من ناحية لم يستطع تجاوز استاذه ومن ناحية أخرى، اكتسب صفة مقلّد هيتشكوك لسنوات طويلة. وقبل عامين فقط أثار أعصابه صحافي بدأ سؤاله له بعبارة »من المعروف أنك تنتمي الى مدرسة هيتشكوك« وكان جواب المخرج: أنتميت ذات مرّة الى مدرسة هيتشكوك. الآن لدي مدرستي الخاصّة" ٠
لكن حتى في التقليد، من حيث استيحاء المشهد وتفاصيل اللقطة وحركة الكاميرا، ومن حيث رسم الشخصيات وكيف تتحرّك ولأي مفهوم او بعد تنتمي ليس أمراً سهلاً، ما يقودنا الى محاولة المخرج غس ڤان سانت عديمة الجدوى حين أخرج »سايكو« ذاته سنة 1988 مسنداً بطولته الى فنس ڤون في الدور الذي لعبه أنطوني بيركنز. ليس أن غس ڤان سانت (الذي يعشقه نقاد كثيرين) أعاد صنع الفيلم بل مارسه لقطة لقطة. النتيجة فشل ذريع لأن مفهوم إعادة الصنع ليس الاستنساخ بل، إذا كان لابد، فهو الإضافة او بز العمل السابق او على الأقل تحدّيه. وفي حين أن »سايكو« الأصلي حبس بطله بيركنز فيه، كما سبق، فإن نسخة غس فان سانت كان أشبه بزنزانة خالية وبابها مفتوح


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008٠

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular