في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jun 14, 2008

JUNE 16- ISSUE 274|SPY MOVIES| FILM REVIEW: The Strangers |S. Abu Sief's Filmo 3


|*| COVER |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
I Am a Fugitive From a Chain Gang **** (1930)



واحد من أفلام وورنر في الثلاثينات التي اشتغلت على المواضيع الإجتماعية المجاورة لنقد النظام السياسي. بطل الفيلم هنا (بول ميوني) متّهم بريء قُضي عليه بالسجن فيما كان يُسمى بـ »عصبة السلاسل« (حيث يتم ربط السجناء بالسلاسل وإرسالهم للأشغال الشاقة). الفيلم من إخراج مرڤين ليروي، أحد أفضل من ورد إلينا من هوليوود القديمة٠



لديك بريد |*|
mohammedrouda@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شكر من الصديق محمد عبد الحق من السعودية لنشر مسلسل »الظل« وشكر له. يسأل أيضاً إذا ما كنت أنوى تقديم تاريخ بعض شخصيات الكوميكس أيضاً مثل سوبرمان وباتمان. والجواب: نعم لكن ليس في القريب لأن هناك العديد من المواضيع التي تنتظر العرض... أقصد الكتابة٠

ورد سريع من الأخ عبد العيبان في الكويت يقول فيه
الرساله هذه توضيح ورداً عليك وأقتبس منك: ( منذ أن كتب لي الصديق الكويتي -الذي توقّف عن الكتابة بعد ذلك- وأنا أحك رأسي) أرجو أن لا أكون المقصود، هاه؟ القصة كانت اني أقرأ لسيادتك منذ الصغر وللآن ،ومتابع جيد لك خصوصا في صفحتك بجريدة »القبس« الكويتية سابقا، فعندما تكتب عن: كوبريك، أو سبيلبرغ .. مثلاً، فلا يولد عندي سوى استدعاء الموضوع القديم، مع عمل أب ديت ، عوض الاندهاش وكتابة تعليق سريع كرد فعل
كتبت وأقتبس مجدداً: (الشباب هو حالة فكرية وممارسة ذهنية وإعتناء بالصحة البدنية لكن هل تعتبر هذه غير فلسفه) يستطيع البدن الإستمرار في إحتواء تلك الحالة من دون فصام بسيطه للحياه وحكمه خالده؟
. أتمنى أن لا تشاهد فيلم ال باتشينو 88 دقيقة
أراهنك أنك لن تكمل الفيلم٠
كان تبرير تايم مغازين لفيلم بامبي كفيلم رعب انه أخاف الصغار، وكان يتحاشا عرضه** الكبار خوفا على صغارهم!٠

لا يا أخ عبد الله. المقصود أخ كريم مثلك كان يكتب وتوقّف منذ أكثر من ثلاثة أشهر٠
بالنسبة لفيلم 88 دقيقة كنت في كان حين تم عرضه تجارياً والى أن رجعت كان سُحب من الصالات ولم أره بعد (لكني سأشاهده في البيت).
وشكراً لإيضاح مسألة فيلم »بامبي«. كاتبو »التايم« أخطأوا ليس لأنه يصلح للأطفال بل لأنه لم يتم إنجازه ليخيف أحداً بالتالي ليس فيلم رعب على أي حال٠



|*| FILM REVIEWS |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
STRANGERS, THE **1/2

DIRECTOR: Bryan Bertino
CAST Scott Speedman, Liv Tyler, Peter Clayton-Luce, Alex Fisher, Gemma Ward, Kip Weeks, Laura Margolis, Glenn Howerton,
SCRIPT: Bryan Bertino
MUSIC: tomandandy
CINEMATGRAPHY: Peter Sova (Color- 35 mm).
EDITING: Kevin Greutert (90 m).
PRODUERS: Doug Davison, Roy Lee
PRODUCTION COMPANY: Rogue Pictures [USA- 2008]


الخوف من الآخر يملأ فضاء هذا الفيلم، »الغرباء«، وهذا الآخر ليس دائماً عدوّاً بل قد يكون صديقاً٠
الفيلم الذي كتبه دوغ دافيسون ينتمي الى سينما الرعب ويقوم ببطولته كل من سكوت سبيدمان وليف تايلر. نتعرّف عليهما في مطلع الفيلم في سيّارة تشق طريقها مطلع الليل الى المنزل الكبير الذي يملكه والدا الرجل. ونفهم من حديث موجز بأنهما تركا حفلاً ساهراً في سبيل هذه الخلوة. لكن كرستن (ِليڤ تايلور) ليست سعيدة ولسبب لا نعرفه. ربما كانت مليئة بأفكار حول علاقتها بصديقها جيمس (سكوت سبيدمان) وهي بالتالي ليست سعيدة أوّل ما تدخل ذلك البيت المنعزل الكامن في الأرياف٠
أوّل ما تبدأ بالإرتياح وتستجيب لمحاولات صديقها العاطفية يقطع هذا التواصل ضرب شديد على الباب٠ هذه آخر مرّة ستكون فيه كرستن مرتاحة، وسيكون جيمس فيه قادراً على فعل أي شيء صحيح٠ إذ يفتح الباب يجد عنده فتاة (لا نرى وجهها) تسأله ما إذا كان شخصاً آخر. ينفي ذلك ويغلق الباب وتقول له وهي تغادر: »أراك «. وهي كلمة ليست مرمية في الهواء. بعد قليل ستعود ومعها رجل وإمرأة أخرى والثلاثة سيكونون مقنّعين وكل هدفهم، ولسبب غير معروف أيضاً، قتل الصديقين٠
عدم الثقة بالآخر يرتفع ويهبط من طرف ليف تايلر صوب صديقها واختياراته، وهي ليست على خطأ. بعض تصرّفاته ليست بحجم الخطر الذي يحيط به. لكن كلمة »الآخر« أيضاً مسحوبة على صديق جيمس الذي يصل متفقّداً. في ذروة خوف جيمس يعتقد أن الخطوات التي تقطع الممر صوبه هي خطوات أحد القتلة. يطلق النار ويصيب صديقه ويقتله٠
الفيلم جيّد التنفيذ وتعرف ذلك منذ مطلعه واختيارات المخرج من اللقطات وتوقيت مفارقاته والتزامه بأصول سينما الرعب، لكن الكتابة مقصّرة من حيث أن الفيلم كان بحاجة لأن يتوسّع في حيثيات وخلفيات وأبعاد موضوعه. لو منح واحد من هاتين الشخصيّتين شيئاً آخر تمارسه لجانب الخوف، مثل أن تكشف عن خلفية ذات لغز معيّن، او لو منح القتلة الثلاث -وبما أنهم مخلوقات بشرية وليسوا فضائيين مثلا- شيئاً من ذلك الوجود البشري مثل دافع لتلك الرغبة في القتل٠
الدقيقة الأولى من الفيلم (حيث إمرأة تبكي على الهاتف وتقول أنها وجدت جثثاً في كل مكان) والدقيقة الأخيرة منه (حيث تفتح كرستين عيناها عائدة من الموت وتصرخ) لا يعنيان شيئاً يذكر، لكن ما بينهما هناك دقائق حاسمة وجيّدة٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد غد: أندريه تاركوفسكي..... لا أحد مثله !٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|*| THE FEATURE |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في عصر العيون الفضائية... من يحتاج الى جواسيس؟



هل شاهدت فيلماً عربياً فيه أجواءاً جاسوسية فعليه؟
القليل مما شاهده هذا الناقد لا يعدو قصّة مركّبة حول إمرأة (مثل ناديا الجندي) او رجل (مثل من؟) تعمل لصالح مخابرات بلادها وتوهم من المفترض بهم أن يكونوا دهاءاً في المهنة، بأنها في صفّهم. هذه هي الحكاية أكثر من مرّة٠
لكن الفيلم الجاسوسي الغربي، بصرف النظر عن أسبقيّته وتاريخه، يعمل على نواح مختلفة السخف هو واحد من هذه النواحي وليس كلّها. إنه قد يكون تقنياً (»المهمّة مستحيلة«) او قد يكون فيلماً يتعامل مع المادة التشويقية في أجواء باردة وقائمة على الترقّب والغموض (»الجاسوس القادم من الصقيع«) او قد يكون فيلم مغامرات بحت (كحال سلستي جيمس بوند وبورن)، او كمهمّة محددة تتسابق والزمن (كما في فيلم كلينت ايستوود »فايرفوكس«). وبالطبع هناك الأفلام السطحية الخفيفة والساخرة مثل مجموعة كبيرة من الأفلام الإيطالية التي سخرت من شخصية جيمس بوند او حاولت سحب البساط من تحتها، او كمثل سلسلة »الرجل من أنكل« ٠

تذاكر
السينما الجاسوسية في الواقع شاسعة وحقيقة أن فيلم جيمس بوند المقبل
Quantum of Solace
هو الرقم الثاني والعشرين في السلسلة الأصلية (وأكثر من ذلك بقليل إذا ما ضممنا إليها ثلاثة أفلام صنعت خارجها) يعكس لا حجم الجمهور الذي لا يزال يطلب هذه المغامرات الخيالية الصرف فقط، بل أيضاً وربما أساساً، حقيقة أن جيمس بوند اخترق ثلاثة أجيال الى الآن إذ أنطلق في مطلع الستينات وتجدد في الثمانينات ودخل مرحلة ثالثة مع مطلع هذا القرن٠
مجموع ما أنجزته تلك الأفلام من إيرادات يتجاوز الخمسة بلايين دولار وذلك من دون تضخيم سعر التذكرة في كل العقود السابقة وحسبانها بسعرها الحالي، بمعنى إن عدد شاري التذاكر لأحد الأفلام الأولى، لنقل فيلم »دكتور نو« قد يكون أكثر من عدد الذين اشتروا تذاكر لمشاهدة أحد الأفلام الأخيرة، كـ »نظر للقتل« مثلاً، لكن هذا لديه إيراداً أعلى لأن سعر التذكرة في نهاية العقد الماضي كان تضاعف عن سعره في مطلع الستينات٠
على أن التعريف الشاسع الذي بدأ به هذا التحقيق، يأخذ في عين الإعتبار أن الفيلم الجاسوسي يستند دائماً، كما الحال في سلسلة جيمس بوند ذاتها، الى معطيات حقيقية. هي الحرب الباردة بين الشرق الروسي والغرب الأميركي والأوروبي، وهي الحرب الصامتة بين منشقّين عن حكومات بلادهم وفي خططهم السيطرة على العالم، او -على نحو أكثر تداولاً- الحرب الخفية بين الجواسيس الأميركيين في روسيا والجواسيس الروس في أميركا، وقبل ذلك وبعده، هي الحرب السريّة بين الغرب وألمانيا النازيّة٠
معظم أفلام هذا النوع يستمد في الواقع أفكاره مما يدور في الواقع السياسي حتى تلك الأفلام القديمة جدّاً. في العام 1914 تم إنتاج بضعة أفلام بريطانية تتحدّث عن مواجهة الجواسيس الألمان في البلاد وكيف أن البريطانيين كشفوا خطّة لنسف البرلمان في لندن. لكن ألفرد هيتشكوك في الثلاثينات من القرن الماضي، لم يشترك في عملية البروبوغاندا حين قدّم أفلامه التشويقية الخمس
The Man Who Knew Too Much و The 39 Steps و Sabotage وThe Lady Vanishes و Secret Agent
وهو لم يكن بحاجة الى تحويل أفلامه تلك الى تحذير للرأي العام او إشراكها في حملة إعلامية (بروباغاندا) من أي نوع، إذ كان الجو السياسي المشحون في تلك الفترة قائماً على وضع مطروح: إرتفاع نبرة وسطوة الحزب النازي في ألمانيا و، فيما بعد، تسلّم هتلر السُلطة وعمله المباشر لنشر مباديء الحزب والتهديد بردع دول الجوار واحتلالها، وهو ما فعله لاحقاً ما أدّى، مباشرة بعد احتلال بولندا، الى قيام الحرب العالمية الثانية٠

أفلام التخريب
السينما الجاسوسية التي تعاملت مع الخطر النازي امتزجت، عموماً، بالأحداث التي تبعت تلك المرحلة. هي بدورها أصبحت جزءاً من المجابهات الحربية التي تقع في الخنادق وذلك عبر الكثير من الأفلام التي صوّرت قيام مجموعة من الجنود بالتحوّل الى جواسيس يقتحمون الخطوط الخلفية للألمان ليفجّروا ذلك الجسر او ليستولوا على تلك الوثيقة الخ٠٠٠
والسينما الأميركية ذاتها حفلت في الأربعينات ثم في الخمسينات بقصص تقع أحداثها قبل الحرب او خلال سنواتها الأولى تتحدّث عن خطط نازية لتخريب الولايات المتحدة، وكيف انجرف الى هذه الخطط أبرياء إما بدافع تصديق الدعاية او بدافع الرغبة في الإثراء. لكن يقظة البوليس والمخابرات حسمت الموقف في كل فيلم لصالح الحكومة٠
فجأة بعد الحرب، تبدّلت الوجوه. ذات القصص. ذات الحبكات إنما الأعداء الآن أصبحوا من العملاء الشيوعيين الذين يحاولون تخريب الولايات المتحدة بالترويج للمباديء الشيوعية الهدّامة. هوليوود في تلك الفترة كانت دخلت مرحلة حسّاسة بفعل محاكمات المكارثية التي حققت بنشاطات عدد كبير من السينمائيين ، منهم إيليا كازان وسترلنغ هايدن وتشارلي تشابلن وجوزف لوزاي وجول داسين وآخرين عديدين، بتهمة الإنتماء الى الحزب الشيوعي او التعاطف معه٠
في الصف المقابل كان هناك سينمائيين عديدين ومنهم وولت ديزني ورونالد ريغَن وجون واين وقفوا في صف واحد للدفاع عن الحملة المكارثية والنظر الى المتعاطفين كخونة لابد من إجتذاذهم٠
كل ذلك، سينمائياً، يدخل أيضاً في فرع أفلام التخريب أكثر مما هو النوع الحقيقي لسينما الجاسوسية. وذلك النوع طفا على السطح فعلياً في الستينات خلال الحرب الباردة بين الإتحاد السوڤييتي والولايات المتحدة والغرب عموماً. السينما البريطانية التفتت الى روايات إيان فلمنغ، الذي كان عمل جاسوساً للمخابرات البريطانية من قبل، والتهمت أعماله من »دكتور نو« الى »من روسيا مع حبّي« ومن »غولد فينغر« الى »أنت تعيش مرّتين فقط« الى آخر أعماله الإثنا عشر او نحوها٠

جيمس تونتات
إنه وفي هذه المرحلة بالذات، انطلقت في الغرب ذاته سلسلة مناوئة لرسالة جيمس بوند وتكوّنت من أفلام ساخرة على نحو مباشر أحياناً، وأخرى مستوحاة من شخصية بوند إنما مع تطرّف في تحويلها الى شخصية كرتونية (وهي في الأساس لا تخلو من العناصر الكاريكاتورية فعلاً) ٠
الحقيقة أن السينما الإيطالية حتى وقت قريب كانت نسخاً مكرّرة من هوليوود. سينما الغرب الأميركي أصبحت صناعة محليّة في السبعينات وعرفت بـ »السباغتي وسترن«. وسينما الملاحم الدينية التي أكثرت هوليوود إنتاجها في الخمسينات (ردّاً غير مباشر على الشرق الأوروبي الملحد؟) أصبحت محطّ إهتمام أفلام إيطالية متعددة في الخمسينات والستّينات. أبطال الغرب الإيطالي، مثل ساباتا كانوا قادرين على قتل عدد أكبر من الأشرار في موقعة واحدة. رصاصات الممثل الأول لا تنتهي من مسدّسه الذي لا يسع أكثر من ست رصاصات، وكل رصاصة من الرصاصات الستّة تقتل عشرة او خمسة عشر. في أحد هذه الأفلام نرى رصاصة واحدة تخترق ثلاثة أجساد كان أصحابها يقفون وراء بعضهم البعض٠
هذه هي السينما الكاريكاتورية في أفضل (وأسوأ) أشكالها، ومن قبلها أفلام هرقل وماشيستي وشمشوم الجبّار وبعدها أفلام الجواسيس التي تكاثرت في النصف الثاني من الستينات وحملت أرقاماً أخرى غير الرقم الخاص ببوند وهو 007
فشاهدنا، من باب الذكر وليس الحصر،
Agent 077
الذي كان الأول بين ثلاثة أفلام تحمل هذا الرقم كلها إيطالية الإنتاج وأحدها من إخراج سينمائي عربي مجهول أسمه كمال شرما (لاحقاً ما اكتفى بمناصب إنتاجية)٠
أيضاً ، وفي نفس الإتجاه ظهرت هناك عناوين مثل
James Tont, و Secrect Agent 777 و Agent Special LK,
وبما أن هذه الأفلام كانت مدبلجة الى الإنكليزية (وأحياناً على نحو مضحك) لم لا يغيّر المخرجون أسماءهم لتناسب الوضع؟ هكذا صار إسم مخرج فيلم »العميل 077« ترنس هاذاواي بعد أن كان سيرجيو غريكو، وأسم مخرج فيلم
Secret Agent 777
هنري باي، بعدما وُلد وحقق معظم أفلامه الأخرى تحت إسم إنريكو بومبا٠

هوليوود في اللعبة
لم تؤثر هذه الأفلام على شعبية جيمس بوند، ولم يكن المقصود بها أن تفعل، بل كانت خطّاً ساخراً ولو أن القصص ذاتها لم تكن كوميدية. وهي سبقت بأشواط منحى أميركياً مماثلاً برز في التسعينات عبر سلسلة
Spy hard
في الوقت الذي كانت فيه أفلام جيمس بوند لا تزال تحقق نجاحاتها المتوالية وإن مرّت بين منتصف الثمانينات ومنتصف التسعينات بمآزق إبداعية كادت أن تقضي عليها خصوصاً وأن سياسة تغيير الممثلين المتقمصين لشخصية بوند لم يكونوا على مستوى واحد من الإجادة٠
هوليوود حاولت أكثر من مرّة سحب البساط من تحت قدمي جيمس بوند لكنها في التسعينات وجدت أن الطريق الى ذلك لابد أن يمر بسلسلة من الأفلام المكلفة. من هنا جاءت روايات توم كلانسي، ويُقال أنه كان عميلاً للسي آي أيه، كما كان إيان فليمنغ عميلاً للمخابرات البريطانية، لتسد الفراغ بدءاً بفيلم
The Hunt For Red October


سنة 1990 حيث لعب أليك بولدوين شخصية العميل جاك رايان الذي يكتشف أن غوّاصة روسية يقودها شون كونيري تتوجّه الى الشواطيء الأميركية: هل يمكن أن تكون عدائية؟ هل صحيح ما يدّعيه قبطانها بأنه سيطلب اللجوء السياسي؟ او أن الأمر لعبة قد تفجّر حرباً عالمية جديدة؟
تبعاً لنجاح الفيلم أنتقلت هوليوود الى رواية أخرى من سلسلة جاك رايان وهي
Patriot Games
مع هاريسون فورد بديلاً لأليك بولدوين يواجه عملية إرهابية أيرلندية من المقرر تنفيذها في الولايات المتحدة٠ هاريسون فورد أيضاً كان بطلاً لفيلم
Clear and Present Danger
سنة 1994 حيث الأعداء أصبحوا عصابات المخدرات الكولمبية الشرسة لإيصال مخدّراتها الى السوق الأميركية٠
والرواية الرابعة التي تم تحويلها الى فيلم هي
The Sum of All Fears
الذي احتل مقعد القيادة فيه الممثل بن أفلك، لكن الفيلم تعثّر في الإيرادات حين هبط الأسواق سنة 2002 . الآن يتحدّثون عن عودة مرتقبة في رواية خامسة إنما لم نسمع عن تقدّم فعلي في هذا الإتجاه بعد٠

إذا ما تنوّع الأعداء في أفلام سلسلة العميل جاك رايان، فهم حافظوا على هويّة واحدة في سلسلة بورن التي قاده بطولتها مات دامون ثلاث مرّات الى الآن هي
The Bourne Identity, The Bourne Supremacy و The Bourne Ultimatum
في هذه الثلاثية التي هي أنجح إيراداً من كل ما حققته هوليوود من أفلام في هذا المضمار، العدو الذي يواجهه العميل جاسون بورن هو المنظّمة التي أنتمى إليها وهي السي آي أيه ذاتها، فهذه، وفي كل فيلم الى الآن، تحاول التخلّص منه، وهو مصاب بفقدان الذاكرة لدرجة أنه لا يعرف لماذا، لكنه يعرف كيف يدافع عن نفسه حق الدفاع٠

نشرت في »الجزيرة« (الرياض) بتاريخ
12/6/2008



|*| MOHAMMED ROUDA'S FILM HOUSE- Salle 1



صلاح أبو سيف: ثمانية أيام لعرض كل أفلام عبقري السينما العربية٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أواصل تقديم نقد موجز لأفلام المخرج العربـي الراحل صلاح
أبو سيف. طريقتي في تحيّته والقول له: لم أنساك (اليوم الثالث)٠
.................................................................................
-12-
الفتوّة- 1957
****1/2
أهم أفلام أبو سيف الواقعية الى اليوم، ومن أهم إنجازات السينما المصرية. فريد شوقي هو القادم من الريف بحثاً عن عمل في سوق الخضار حيث تعيّنه المعلّمة تحية كاريوكا لتبوّأ مركز قوي في السوق. الحبكة تبدو شبيهة بتلك الواردة في «شباب إمرأة«، لكن الإختلاف هو أن هذا الفيلم يصوّر الواقع السياسي الذي يؤول إليه البعض إذا ما عبر المسافة التي عبرها بطل الفيلم في الحياة منتقلاً من براءة إبن البلد الشهم الى حب الإستغلال والجشع حتى يتحوّل لاحقاً الى متزعّم جديد عوض »ملك السوق« الذي حاربه أول وصوله. والنهاية من أفضل النهايات لا عند أبو سيف فقط، بل في عموم السينما المصرية الواقعية، عندما يصل السوق شاب آخر (محمود المليجي في دور شرف صغير) ويبدأ كما بدأ فريد شوقي قبله. هذه سينما كانت تفكّر ولا تدّعي. سينما مشغولة بحب السينما وليس بحب الإيرادات. نجيب محفوظ شارك في السيناريو الذي وضعه أصلاً محمود صبحي والحوار للسيد بدير الذي له الفضل في وضع حوار نحو خمسة عشر فيلماً من أعمال أبو سيف٠

-13-
لا أنام - 1957
***1/2
أول فيلم اقتبسه المخرج عن رواية للراحل إحسان عبد القدّوس (الفيلم الثالث في تاريخ السينما المصرية عن قصّة له وذلك بعد »الله معنا« لأحمد بدرخان سنة 1955 و»أين عمري« لأحد ضياءأ الدين سنة 1956. كما هو أول فيلم ملوّن يخرجه أبو سيف. كذلك، وفي إطار قيام أبو سيف بتقديم ممثليه في أطر وأنماط مغايرة لما اشتهروا بتمثيله، يقوم هنا بتقديم فاتن حمامة في دور المرأة الغيورة من علاقة والدها (يحيى شاهين) بزوجته الجديدة (مريم فخر الدين) والتي تصل بها العاطفة الى تظليل حياتها بلون من الشر لم نجده في أي من من أدوار الممثلة السابقة. عماد حمدي من يتدخل لإنقاذ الفتاة من نفسها. الفيلم كذلك، هو اللقاء الأول بين صلاح أبو سيف والممثل عمر الشريف. كذلك ضمن هذه المجموعة المتميّزة هناك رشدي أباظة وهند رستم. هنا يعود أبو سيف لمونتاج إميل بحري. عناية المخرج بتوزيع اللقطات وزواياها تبعاً لما يريد إبرازه نفسياً من أفضل ما خبرته السينما العربية في هذا المجال٠

-14-
الوسادة الخالية -1957
**1/2
كما يُلاحظ، كانت فترة ثرية تلك التي حقق فيها أبو سيف ثلاثة أفلام في عام واحد (وما مجموعه تسعة أفلام في النصف الثاني من الخمسينات). »الوسادة الخالية« مأخوذ عن رواية أخرى لإحسان عبد القدّوس وفيه أقبل المخرج على تجربة الفيلم الغنائي حيث هو اللقاء الوحيد بينه وبين الممثل والمطرب عبد الحليم حافظ. كذلك بين المخرج والممثلة النادرة لبنى عبد العزيز. الإطار القصصي عذب ورومانسي لكن الفيلم لا يعيش طويلاً كأحد أبرز أعمال صاحبه حالما يتعامل المرء مع ضرورة التمييز بين هذه التجربة وسابقاتها. تمثيل نمطي من عبد المنعم إبراهيم وأحمد رمزي وعمر الحريري مع أدوار جيدة، لكن ثانوية، لسراج منير ورفيعة الشال٠

-15-
مجرم في إجازة- 1958
**
في العام 1954 أخرج الأميركي المعروف جوزف لوزاي، تحت إسم فكتور هانبيري فيلماً بريطانياً بعنوان
The Sleeping Tiger
حول طبيب نفسي يقرر معالجة مجرم للبرهنة على أن الإجرام عبارة عن ظرف إجتماعي. ينقل الطبيب المجرم الى بيته ليكتشف لاحقاً أن زوجته وقعت في حبّه. أقتبس كامل التلمساني الفكرة (ثالث إقتباس من بعد »دائما في قلبي« و»لك يوم يا ظالم« يخرجه أبو سيف) وكتب السيناريو نجيب محفوظ مع أبو سيف بعد تمصير الفيلم الأجنبي وإغفال الجوانب النفسية منها ما جعل للفيلم طعماً كوميدياً. البطولة لصباح وعماد حمدي وفريد شوقي والتصوير لوحيد فريد (الذي صوّر أيضاً »شباب إمرأة«)٠

غداً: من 16 الى 20
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008



Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular