في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jun 11, 2008

JUNE 12 | ISSUE 272 | THE BIGGEST ISSUE EVER: Salah Abu Seif |The Shadow 3 |Israeli Cinema 2007/8 | Commentary |

|*| COVER |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



Bonnie & Clyde (1957) *****
كان أكثر من مجرّد فيلم عصابات: كان قصّة حقيقية لشخصيّتين (رجل وإمرأة) وقعاً في الحب وانطلقا في أميركا الثلاثينات يسطيان (لاحقاً بمساعدة أفراد آخرين) على المصارف. إخراج آرثر بن
لم يكتف بمنح الشخصيّتين (كما أدّاهما ببراعة وورن بايتي وفاي داناواي) حالة إنسانية وسياسية تخص أميركا ذلك الحين، بل صنع فيلماً خالياً من الشوائب وسريع التأثير. مشاهد المعارك فيه ليست مثيرة فقط، بل الأفضل من نوعها في التاريخ



|*| CLOSE-UP |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس هناك أسوأ بكثير ممن يتصرّف على نحو يلغي فيه الغير معتقداً أنه بمنحه نفسه الحق، فإن الروح الكبرى للكون بأسره استجابت أيضاً ومنحته ذلك الحق٠
ها أنت في الصف الذي فُرض عليك أن تقف فيه منتظراً دورك لشراء تذكرة دخول للسينما، او لفتح شبّاك التذاكر او للدخول الى القاعة أساساً. تنظر الى الساعة وتتساءل متى سيصل دورك. هناك يأتيك ذلك الرجل الذي يلغيك من الإعتبار، أنت ومن يقف معك، وينسل الى المقدّمة٠ يتظاهر أنه يريد أن يسأل سؤالاً والموظّف يجيبه على ذلك السؤال، لكن صاحبنا يهز رأسه موافقاً على ما كان يعرفه من دون الحاجة للسؤال و....... يبقى٠
ثم ها هي الفتاة المدللة التي تقف فجأة الى جانبك وبعد دقيقتين تصبح أمامك٠
وها هو الرجل او الفتاة او الواقع بين الإثنين الذي يبحث عمن يعرفه في المجموعة الأقرب الى المدخل فإذا وجدها تصرّف كما لو كان يريد تحيّة أصدقائه الذين لم يلتق بهم منذ نصف ساعة. أيضاً يصافحهم ويتصرّف كما لو أن ذنبه مغفور ويلصق في المكان٠
في كثير من الأحيان أنقر على الكتف . يتطلّع من طرقت كتفه فيجد إبهام يدي يشير له أن يعود الى الوراء. يبتسم، إذا كان لديه بعض الرجولة، ويستميح عذراً ويفعل وإذا لم يكن، نظر مستفسراً او مستهجناً حينها أقول له: تستطيع أن تقف ورائي لكن ليس أمامي٠
أوه.... متاعب المهنة



COMMENTARY |*| تعليق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من: "بعدك على بالي" مع الشكر الجزيل للكتابة

أولا «السينماعلي هامش "حزب »الكل في واحد "٠

عندما تنطفيء الأنوار بالقاعة و تبدأ الأضواء والظلال تتراقص علي الشاشة البيضاء ، والجميع من حولك بكل اختلافاتهم الفكرية والعقائدية و فروقهم العمرية و حالة انتباه لما يدور أمامهم، حالة توحد تتلاشي فيهاالاجتماعية والاقتصادية و..،و..، في المسافة بينهم تسقط كل الحواجز والفروق ، حينها يصبح الجميع .. "الكل في واحد" بفضل سحر السينما.. صحيح قد تختلف المشاعر والاحاسيس حسب درجات التلقى والتفاعل ولكن في النهاية الجميع داخل دار العرض في حالة توحد مع شىء ما بعيدا عن الشتات والفرقة خارج قاعات العرض وهذا هو سحر السينما وايضا دورها٠٠٠
السينما هى الحزب الوحيد الذى ينتمى له الجميع دون ارادتهم، حتى لو لم يعترفوا بذلك على الملأ وراحوا يهاجمونها ويحمّلونها سبب فساد البشرية، فبينهم وبين أنفسهم يدركون أهميّتها ويعود سحرها، حتى »مالكي القرارات في حياتنا« وعذراً للإختلاف٠

ثانيا: في ملامح ومستقبل الفيلم العربي القصير
لا للتصنيفات

هل يُمكن القول إن الفيلم الروائي العربي القصير بات يمتلك سمات خاصّة به ومستقلّة عن تأثيرات الشكل والمضمون للسينما الغربية القصيرة عليه؟ وإذا تميّز هذا الفيلم بسمات خاصّة به، فما هي هذه السمات، علماً أن الأعوام القليلة الفائتة شهدت نمواً ملحوظاً في صناعة هذا النوع السينمائي العربي؟ ثم ماذا عن علاقة المهرجانات السينمائية به؟ ماذا عن جمهوره ومستقبله؟

مرّة أخرى نعود لسحر السينما وحالة الفرجة، هل تختلف من روائي طويل لتسجيلي لروائي قصير او حتى تحريك؟
الاجابة تكمن لدى الجمهور والأخير أفسدته الحكومات ، تحديدا ما يتعلق بدرجة الاستقبال (التلقي) فبعيدا عن الجمهور المتخصص الذي وقع في سحر السينما فانتمى إليها إبداعاً وصناعة، الجميع للأسف غير مدرّب على استقبال هذا اللون من السينما (الروائي القصير) بعكس المشاهد الغربي، ما يعيدنا الى السؤال مجدداً حول المستقبل والذي بالتأكيد مظلم ما لم تهتم المؤسسات الثقافية (الحكومية أو التى حلقت بعيدا عن قبضة البيروقراطية) بأهمية تلك الصناعة عموما (صناعة السينما ) وبكل روافدها، خاصة وأننى ضد التصنيفات و المسميات، عن نفسى لا اجد فرقا فى تلقي روائى قصير او طويل، فإما هناك ابداع أو لا ابداع، و أى ابداع بشكل عام ومهما كان لا يصح تصنيفة أو تنميطه. المعيار الوحيد يكمن فيما يطرحه من رؤي و أفكار وبأى إسلوب، وكيف نجح في تجنيد كل ما يمتلكه من أدوات اضاءة – جماليات كادر- موسيقى – اداء- ايقاع....). مدى نجاحه في تحريك أو استفزاز أشياء بداخلنا. لايهم هل نختلف او نتفق حوله، المهم الوحيد انه نجح في التواصل معنا٠

ثالثاً: السينما بلا نجوم

عذراً، هل تسمح لي بأن اختلف معك حول نجاح الافلام ومدى ارتباط ذلك بنجوم الفيلم... تحديدا ما يحدث الان في هوليوود الشرق كما اسميتها و كما أتمنى ان تظل كذلك٠
للاسف ستظل السينما مرتبطة بالنجم لأسباب عديدة ربما لا مجال لذكرها جميعا الان، ولكن لعل ابرزها من وجهه نظرى (وربما أكون مخطئة) تعود لفكرة"تدريب التلقى" أى »ثقافة التلقّي« والتي هي جزء من حالة ثقافية لم تعد متداولة الآن بدليل ظهور نموذج مثل "اللمبى" وبغض النظر عن تقييمه أو الاتفاق حوله والاختلاف عليه أو مناقشة الاسباب التى أفرزته، سيظل الفيلم مرتبط بنجمه وليس بمخرجه أو بمؤلفه، وحتى بعدما قدم "محمد سعد" أفلاما أخرى ظل اللمبى ملتصقا به و لم يفلح في الخروج منه، و سعد ليس النموذج الوحيد فمن قبله هنيدى ومن بعده أسماء أخري مرورا بالسقا أو ,,,, النجوم الان هم مفتاح النجاح تميمة الحظ وهي حقيقة لا تقبل الجدل بدليل فشل الكثير من الافلام التى لعب بطولتها وجوه جديدة باستثناء فيلم»أوقات فراغ« بسبب مضمونه و جرأة ما يطرحه، والاهم الاطار السينمائي الذى قدم من خلاله، بتعبير أدق هو فيلم ينتمى لسحر السينما شكلا و مضمونا ومن ثم حقق نجاحا فشل في تكراره بدليل سقوط »الماجيك« بنفس ابطال »أوقات فراغ«، لانهم تخلوا هذه المرة عن سحر السينما، ولا يعنى كلامى أننى ضد الافلام التى كسرت سطوة النجم، بل علي العكس من ذلك، ولكننى اقر واقعا، واعيدك سيدى للسؤال الذى تجاهلته (عمدا أو سهوا لا أعرف) حول آليات السوق و دور الدولة فى تحريك عجلة الانتاج و دورها في وقف الاحتكار، وسطوة المنتجين، و كل ما أفرز ظاهرة النجوم التى سيطرت طويلا على المشهد السينمائى و ستظل ما لم تلعب الدولة دورا ايجابيا أو على الاقل يصبح لدينا بصدق كيان ينتمى لحزب السينما الحقيقى ويدرك أنها فن ورسالة وليست فقط صناعة وتجارة و ربح، ولا أظنه – عذرا كيان جودنيوز رغم ما يمتلكه من امكانيات ضخمة قادرة بالتأكيد علي صناعة هذا ويكفي– ما أشرت له في مقالك عن »ليلة البيبى دول« و تكلفة زيارة كان لعرضه والتى كانت تكفي لانتاج بضعة افلام جيدة ومنتمية لحزب السينما وسحرها، ما قد يمنح الشركة موقعا متميزا بوجدان الجماهير وذاكرة السينما أيضا٠

خالص تحياتى
محمد رُضا: طرحت عدّة أفكار صالحة للتداول وسأعود حتماً اليها في الأيام المقبلة إن شاء الله٠




|*| FEATURE |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السينما الإسرائيلية تكسب مواقع لم تطأها السينما العربية بعد


في الأسبوع الماضي استلم المخرج الفرنسي رسالة مفتوحة من قبل »الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل« تهيب به الرجوع عن قبول الدعوة التي وجّهها اليه مهرجان تل أبيب لطلاب السينما في دورته الثانية عشر التي انطلقت بالفعل يوم الأحد الماضي٠
مضمون الرسالة هو أن الوضع في إسرائيل حيال مسألة المعاملة التي يلقاها الفلسطينيين لم يعد يتحمّل السكوت عنه وأن قبول الدعوة التي وُجّهت إليه (والتي قيل أن غودار كان قد وافق على تلبيتها بالفعل) هي قبول بالوضع اللاإنساني السائد والمنتهك للقرارات الدولية والحقوق المبدأية للشعب الفلسطيني. وقارنت الرسالة بين الوضع في إسرائيل اليوم والوضع في جنوب أفريقيا أيام الحكم العنصري هناك٠


من »بيوفورت«٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طبعاً، لم يكن غودار بحاجة الى ترغيب. منذ سنوات بعيدة وموقفه من القضية الفلسطينية واضح في تأييده ومُــمارس في بعض أفلامه وبينها »موسيقانا«« (2004) الذي يتضمّن -بالمناسبة- مشهداً يلتقي فيه غودار بطلاّب سينما يتحدّث وإياهم عن كيف أن كل صورة هي فعل تليها صورة أخرى تكون بمثابة رد فعل وكيف أن التاريخ مؤلّف من المتناقضات والإزدواجيات وكيف أن المصالح عنصر من عناصر هذا التأليف٠
للتدليل على كلامه يعرض صورتين فوتوغرافيّتين: واحدة لمركب يحمل لاجئين يهود لحظة وصولهم الى شاطيء حيفا ويقول: هذه صورة للاجئين يهود سعداء بوصولهم إلى أرض الميعاد في العام 1948 . ثم يسحب صورة أخرى لفلسطينيين يستقلّون قارباً وقد بدا على وجوههم الخوف والذعر هاربين من الإحتلال ويقول: »وهذا هو النقيض....«٠
إذا كانت الصورة تلخّص ألف كلمة فالصورتين تلخّصان ستين سنة من الصراع الذي لم يتقدّم بعد صوب كما مفهوم غودار للتاريخ بأسره، ذلك المفهوم القائم على التناقضات التي تفرزها الصراعات والمصالح الخاصّة٠

ترويج إعلامي
المخرج السوري المستقل عمّار البيك استخدم في فيلمه
Jerusalem HD
المشهد المذكور محيياً بذلك مخرجاً لا يزال يعرف أولوياته- او هكذا يأمل المرء وهو يحاول أن يجد تفسيراً لقبول غودار الدعوة في الأساس. هل كان يريد استغلال المناسبة للحديث عن رأيه في الوضع القائم؟ هل كان يرغب في تسييس زيارته وتحويل محاضرته الى واحدة كتلك التي أحياها في بوسنيا حيث شرح رؤيته للتاريخ؟ هل كان سيسحب من ملفّه هاتين الصورتين لعرضهما على الطلاّب الإسرائيليين؟ أو أنه كان سيؤم الملتقى. يتحدّث عن السينما والفرق بين التصوير بالفيلم والتصوير بالدجيتال ويشاهد بعض الأعمال الطلابية ويعود بعد يومين او ثلاثة الى سويسرا حيث يعيش؟

مهما يكن فإن قبوله الزيارة كان سيعزّز احتفال إسرائيل بذكرى نشأتها الستّين وهي التي تشهد في السنوات القليلة الماضية قدراً من النشاط السينمائي لم تشهد مثيلاً له، من حيث نشاطه وحجمه، منذ أكثر من عقد. نشاط تعكسه مهرجانات يهودية وإسرائيلية تقام في الغرب وتعرض فيه الجديد على نحو سنوي معتاد٠
هذه المهرجانات لا تنظّم فقط عروض الأفلام التي تتحدّث عن اليهود او عن إسرائيل او عنهما معاً، بل في الأساس تروّج للسينما اليهودية وللسينما الإسرائيلية ولصانعيها وتحصد ذلك الوجود الإعلامي والتأييد الضمني الذي تحظى به من تلك المدن الكبيرة المذكورة وسواها٠
والوجود الإعلامي بدوره هو من تلك العناصر الرئيسية التي تجعل من باراك أوباما يحسّ بحجم الوجود اليهودي والتأييد لدولة إسرائيل فيبادر الى تكرار تأييده لها ولسلامتها واستقرارها على النحو الذي يسترضي به رضى اللوبي المتوغّل بين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء٠

البعد الشاسع
في واقع الأمر الأمور مترابطة والطرق المختلفة تؤدي الى الساحة نفسها. وما تفعله المهرجانات هو تعزيز الرابط العاطفي والفكري بين يهود الكيان الصهيوني وبين يهود العالم خارجه، كما بين الطرف الأول والمشاهدين الغربيين الذين يقدّرون في المقام الأول حقيقة أن السينما الإسرائيلية موجودة وحرّة وتبحث في الأوضاع الداخلية او في القضايا الإجتماعية والسياسية التي تعيشها بأساليب بصرية مفهومة وقريبة كون معظم اليهود في إسرائيل جاؤوا من أوروبا وأميركا متشرّبين، على عكس العقل والعين العربيين، لغة بصرية غربية تحاكي تلك المستعملة في الغرب عموماً٠
ذلك المفهوم غائب عن العالم العربي ومعه في الغياب الإدراك بأن السينما ليست مجرّد أفلام نطلقها لكي نحقق أمجاداً محليّة ونربّت على ظهور بعضنا البعض لإشتراكنا في هذا الفيلم الذي سجل إيرادات قياسية او في ذلك الذي هلل له النقاد المحليون٠ ليست السينما، في أي وجهة نظر تتبنّاها مشاهدا او سينمائياً، هي الخليط من التجارة والترفيه بمنأى عن الرسالات الأخرى، بل هي الرسالات الأخرى قبل الترفيه وقبل التجارة والمصلحة الخاصّة٠
ما حدث في مهرجان »كان« السينمائي الأخير كان دلالة على أن البعد شاسع بين نتيجتين سينمائيتين عمر كل منهما ستين سنة من الصراع على هوية الأرض والوطن. ففي حين أن العالم العربي أخفق في استرداد الحق الشرعي للفلسطينيين لا بالسلام ولا بالحرب، استطاع الكيان الإسرائيلي العيش ضمن تلك المنطقة المحدودة له مستفيداً من الهزيمة العربية حياله لتثبيت موقع الوطن في الذات اليهودية ومبهرنا على تمسّكه بحقه في الدفاع عن تلك الذات وذلك الوطن كحقيقة واحدة لا فاصل بينهما٠
عدم وجود فيلم عربي في مهرجان »كان« داخل المسابقة (وهو الأمر الشائع في معظم سنوات كان السابقة) ووجود فيلم إسرائيلي جيّد (»الرقص مع بشير«) بعد ستين سنة من المواجهة على كل صعيد، ليس سوى دلالة على المنحى الخطأ من التفكير الذي ساد المفهوم العربي الرسمي والشعبي على حد سواء تجاه السينما ودورها. وهو لم يكن، في معظم مراحله، مدرك لهذا الدور وحين فعل استكان للحد الأدنى حتى من بعد تأسيسه قطاعات عامّة هدفها، المعلن على الأقل، الحث على تكوين هويّة سينمائية عربية جيدة ومتقدّمة وجادّة٠


من »زيارة الفرقة«
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إحصاءات
مؤسسات السينما العربية، على قلّتها، إما تحوّلت الى تمجيد لنظام حاكم او ترجمة لخطّة مرحلية انتهت بنهاية تلك الخطّة او هي تعثّرت بعد نجاح جيّد وعقدين من الإنتاجات المهمّة بسبب من الحرب عليها بتهم تتعلّق ببعض آليات التطبيق لكنها تمادت لتطالب بحل القطاع العام لأنه يخسر كما لو كان الهدف منه في الأساس هو أن يربح٠
الوضع الإسرائيلي كان مختلفاً منذ البداية٠
الفيلم لعب الدور الإعلامي الأول ولا يزال في الترويج لفكرة إنشاء الدولة، ثم -بعد إنشائها- لفكرة حمايتها وصيانتها ودحض »المزاعم« العربية بحق الشعب الفلسطيني فيها. ثم وبعد كل حرب خاضتها اسرائيل مع الدول العربية تكرّست لإظهار إسرائيل كدولة غير معتدية بل معتدى عليها ولتمرير رسالة مفادها أن الرد العسكري القوي من جانب الدولة الإسرائيلية أمر مشروع لا في أيام الحروب الرسمية فقط، بل في أي مكان وزمان ترتأيه إسرائيل مناسباً للقيام بحملات عسكرية في الدول الأخرى من لبنان الى تونس ومن سوريا الى يوغاندا وبأخرى أمنية تطال العواصم الغربية ذاتها لإغتيال رموز المقاومة الفلسطينية أينما وُجدت٠
ملف السينما الإسرائيلية في العامين الماضيين ومطلع هذه السنة هو نتيجة كل هذا المفهوم الثابت بأهمية السينما حتى ولو تحدّثت عن أمور لا علاقة لها بالوضع الأمني او بالصراع القائم٠ وبالفعل أطلقت السينما الإسرائيلية حديثاً أفلاماً من كل لون ونوع. من تلك الحربية التي تحدّثت عن الشقاق القائم بين السياسيين والعسكريين في فيلم »بيوفورت« (الذي تناول الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان) الى تلك التي بحثت أموراً دينية وعقائدية يهودية في المقام الأول. من أفلام تسجيلية عن نشأة الدولة العبرية الى رسوم متحركة مبنية على مذكّرات عسكريين كانوا شاهدين على مجازر صبرا وشاتيلا٠
في العام 2007 وحده أنتجت السينما الإسرائيلية ثمانية عشر فيلماً لا تتضمن تلك الأفلام المموّلة من قبل المحطّات التلفزيونية وحدها بغاية عرضها على الشاشات الصغيرة. عدد الصالات السينمائية في اسرائيل هو 380 صالة ، وهو رقم يعلو عدد الصالات الموجودة في مصر مثلاً على الرغم من الفارق الهائل في التعداد البشري٠
تسعة ملايين و700 ألف تذكرة بيعت خلال ذلك العام. بغياب أرقام عربية فإن المرء لا يستطيع سوي أن يخمّن أن هذا العدد من التذاكر المباعة يضع نسبة الإقبال على صالات السينما في إسرائيل في موقع متقدّم قياساً بدول الجوار العربي٠ حين نعلم أن دولاً مثل السودان وسوريا وليبيا لا تملك الا النذر القليل من الصالات، وأن لبنان يتحمّل عبء الوضع السياسي الذي لا يخوّله العودة الى نشاطه السابق، وأن غالبية الدول العربية لا تملك صناعات تعرضها في صالاتها، فإن هذه الأرقام لابد أن تتصدّر المقاييس المحليّة في المنطقة٠

أفلام عن التطرّف
أكثر الأفلام الإسرائيلية نجاحاً في العام الماضي وحتى مطلع هذه السنة كان »زيارة الفرقة« وهو فيلم لإيران كوليرين لم ينل إعجاب الإسرائيليين والجمهور العالمي فقط، بل عدد من النقاد العرب الذين أعجبوا بفكرته الإنفتاحية على الآخر. وهو بلا ريب واحد من تلك الأفلام التي تفتح نافذة لكنها في الوقت ذاتهتغلق أخرى. النافذة المفتوحة هي على العرب المستعدّين للمرور فوق كل الجراح ونسيان الماضي والتطبيع، وتلك المغلقة هي على اولئك الذين لا يزالون يعانون من تلك الجراح او يفهمون الوضع على أساس إنه احتلال كامل وعدوان لا يزال مستمرّاً مع تعنّت إسرائيلي يمنع التقدّم في مسألة السلام حتى حين تتقدّم به الدول العربية بموافقة الفلسطينيين أنفسهم٠
موضوع الفيلم هو كيف تستقبل بلدة إسرائيلية صغيرة فرقة موسيقية مصرية تابعة لشرطة الإسكندرية كانت دعيت لإقامة حفلة في بلدة أخرى لكنها وصلت الى البلدة الخطأ وعليها أن تمضي الليلة فيها قبل أن تعود الى مصر في اليوم التالي٠
فيلم »زيارة الفرقة« يصوّر إمكانية التعايش (ما يجعله تذكرة مربحة تشتري الإعلام الغربي بأسره) من دون أن ينتقد العوائق الإسرائيلية التي تمنعه٠ وذلك التغييب المقصود لا يمكن الشعور به او ملاحظته الا لمن لديه الصورة البانورامية الكاملة عن الوضع السائد٠ صحيح أن بعض الأفلام لا تستطيع أن تتناول في حديثها كل شيء، لكن لو كنت كاتباً جيّداً، ومخرجاً أميناً، لاستطعت إدخال ولو عبارة واحدة في مشهد واحد تتحدّث عن كيف أن السلام لا يمكن الا أن يكون جزئياً حين لا يطال الوضع بأسره٠

استولى هذا الفيلم على المركز الأول في مبيعات التذاكر داخل المدن الإسرائيلية ولم ينافسه عليه سوى فيلم »بيوفورت« ذاك الذي أخرجه يوسف شيدار حول الإنسحاب الإضطراري من قلعة بذلك الإسم تكمن على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية٠
حين لم يستطع »زيارة الفرقة« الإشتراك في مسابقة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي، نظراً لأن معظم حواره كان بالإنكليزية، تطوّع هذا الفيلم وتقدّم فعلاً وإن لم يحقق المرجو له٠ ينتمي الفيلم الى النوع الحربي، لكننا لا نرى قتالاً بين اللبنانيين والإسرائيليين، بل مجرد قصف على الموقع الإسرائيلي والثورة التي تتفاعل في صدر قائد الحامية لأن القيادة السياسية لا تريده أن يقاتل ما يجعل يداه مغلولتان. القصف يتواصل ورفاقه يتساقطون وهو مقتنع بأنه لو حارب لانتصر. لكنه في نهاية الأمر يوافق على أن الحل النهائي هو الإنسحاب من القلعة٠
معالجة ذات جنوح إنساني تتغاضى بدورها عن بعض الحقائق لكن تلك الحقائق، وعلى عكس الفيلم السابق، لا تشكّل إنتقاصاً بغيابها. المعالجة على أساس تصوير فيلم معظم أحداثه في الخنادق تخدمه لكنه يبقى عملاً متوسّطاً من الناحية الفنية سبق وأن شاهدنا أفضل منه في أفلام فنلندية وروسية تتحدّث عن الأوضاع ذاتها في خنادق الحرب العالمية الثانية٠
لجانب هذين الفيلمين هناك زيادة في عدد الأفلام التي تتناول قضايا دينية او إجتماعية من زاوية دينية محضة كما في »سبعة أيام« لرونيت وشيلومي إلكابتز و»والدي، سيّدي« ، الفيلم الأول لديفيد فولاش حول طفل مات نتيجة ممارسات والده الدينية، و»تحليم« لرفاييل ندجاري عن تلك الأم التي اختفى زوجها وتركها لمسؤوليات أكبر من قدرتها على حلّها خصوصاً وأن ولديها يؤمنان بما زرعه المتطرّفون المتدينون فيهما من أن التبرّع بالمدّخرات هو ما سيعيد والدهما إلى أسرته٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت في »الخليج« يوم الأحد
2008/6/8



|*| MOHAMMED ROUDA'S FILM HOUSE- Salle 1

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفلام صلاح أبو سيف: ثمانية أيام لعرض كل أفلام عبقري السينما العربية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيرة هي الدراسات التي نُشرت عن سينما صلاح أبو سيف٠
وقليلة في المقابل تلك التي تناولت أفلامه فيلماً وراء فيلم وراء
فيلم، وعلى نحو محدّد٠
..................................................................................
-1-
دايماً في قلبي -1945
**1/2
يحمل هذا الفيلم الأول الكثير من مصادر سينما أبو سيف اللاحقة مثل سياسته في إختيار الممثلين (الممثل ضد النمط المعتاد) واعتماده على الرمزيات الأساسية وبعض اللوازم الخاّصة بالشخصيات المساندة. الإقتباس الأول من ثلاثة أقدم عليها المخرج من أفلام أجنبية، إذ تم تمصير هذا الفيلم عن »جسر ووترلو« ، إخراج مرڤن ليروي سنة 1940. كتب أبو سيف السيناريو بنفسه ثم شارك بعملية التوليف مع وفيقة أبو جبل التي لابد أنها كانت من رائدات من عمل في هذا الحقل. (آه لو كان هناك من يبني سينما اليوم على مثل هذه الحقائق ليشعر كم من جندي مجهول يتم ردمه من جديد في خضم هذا الجهل السائد). ذهبت بطولة الفيلم الى عماد حمدي (عوضاً عن أنور وجدي الذي كان ستديو مصر رشّحه وهو الاستديو الذي أنتج الفيلم)، وعقيلة راتب ودولت أبيض وزوزو نبيل ومحمود المليجي ومحود السباع٠
......................................
-2-
المنتقم - 1946
***
دراما عاطفية حول شاب أعمى ( أحمد سالم) يكتشف أن السبب في فقدانه البصر هو خطأ ارتكبه زميله الكيماوي (محمود المليجي) الذي ينفرد الآن بحب المرأة التي كان يهواها الشاب (لولا صديقي). نور الهدى لعبت شخصية الفتاة التي تحب الشاب الأعمى وتساعده في محنته. على الرغم من معالجة لا تخلو من العاطفة المهدورة والنمطية الناتجة عن ضرورة توجيه الفيلم الى موقف أخلاقي جيّد يناهض الموقف الأخلاقي السيء، الا أن هذا التعاون الأول للمخرج مع الروائي نجيب محفوظ له خامة فنيّة جيدة مرجعها تصميم المخرج للسيناريو وتصويره الجيد من أحمد خورشيد، الذي كان صوّر الفيلم الأول لأبو سيف٠
...................................
-3-
مغامرات عنتر وعبلة- 1947
***
أكثر مما هو فيلم عن مغامرات عربية صحراوية (الموقع الذي كان يمكن لهذا النوع من الأفلام والأبطال لقاء الغرب الأميركي والساموراي الياباني ندّاً بند لو كانت هناك تلك الرؤية العربية النافذة) مستمدة، كما يشي العنوان من حكاية عنتر بن شدّاد وحبيبة قلبه عبلة، هو أيضاً، وعن صلاح أبو سيف، فيلم عن ضرورة الإلتحام العربي لقهر العدو. لاحظ أن إنتاجه جاء قبل عام واحد من قيام الدولة الصهيونية ما يعكس كيف حارب هذا المخرج، عبر الفيلم، مبدأ هذه الولادة. أبو سيف كان يفخر بأنه أكد في هذا الفيلم على »ضرورة الوحدة بين العرب في مواجهة العدو الصهيوني« كما قال لي (وربما للناقد الذي خبر سينماه جيّداً خميّس الخياطي). سراج منير وكوكا هما عنتر وعبلة في هذا الفيلم التاريخي الذي كتبه أبو سيف مع نجيب محفوظ وقام بتوليفه (مونتاجه) وفيقة أبو جبل وإميل بحري (عملا معاً على أفلام أبو سيف حتى »الإسطى حسن«). لعب دور اليهودي الذي يسعي للتفريق والوشاية بين العرب زكي طليمات وفي البطولة أيضا استفان رستي وفريد شوقي ونجمة إبراهيم. ربما يَصُح النظر الى الفيلم وتقييمه كما لو أنه محض تجاري، لكن يصح أكثر إعتبار أنه من الأفلام الكثيرة التي لا يمكن لهذا التوجّه أن يُغيِّب القيمة الضمنية له وذلك تبعاً لحسن إنجازه بأدوات الأمس٠
...................................
-4-
الحب بهدلة- 1951
لم يُشاهد
كوميديا تقع أحداثها في عائلات القصور من بطولة محمد أمين وهدى شمس الدين واسماعيل يس٠
...................................
-5-
لك يوم يا ظالم- 1952
****
دراما نفسية يبرع فيها محمود المليجي في دور رجل لا يتوانى عن الجريمة للوصول لغايته مجسّداً الصورة الشريرة من خلال لقطات سوداوية معبّرة إتقن المخرج تنفيذها وتوظيفها٠ الفيلم من كتابة وفيقة أبو جبل المونتيرة الأولى لأبو سيف (هل كتبت الكثير غيره؟) وربما اقتبست فكرته من أحد أعمال إميل زولا، لكن التمصير على يدي نجيب محفوظ وأبو سيف متقن. هذا الفيلم شهد أول أدوار فاتن حمامة كـشريرة عوض أن تكون وديعة وقد اختارها المخرج الراحل لهذه الغاية:"أردت فاتن حمامة في دور فتاة تحمل في ذاتها كل ذلك القدر من الغيرة والسواد النفسي. وأول ما أخبرتها بذلك خافت وقالت لي: بس أنا مش كده. طمأنتها أنها ستؤدي الدور جيّداً وهذا ما حدث فعلاً"٠ كما يعلم الذين شاهدوا الفيلم في عروضه التلفزيونية المتكررة، تؤدي شخصية الفتاة التي لا يعجبها التقارب العاطفي بين والدها وزوجة أبيه المقبلة. في الفيلم أيضاً محسن سرحان وعبد الوارث عسر وسعيد أبو بكر وفردوس محمد ومحمد توفيق وداد حمدي مع على كاسب ومحمد عبد المطلب. عني أبو سيف هنا كثيراً بحجم وزوايا اللقطات مختاراً ما يناسب المرحلة النفسية التي يمر بها أي من شخصياته الرئيسية، خصوصاً شخصية بطلته. ليس أن أبو سيف هو الأول عالمياً الذي أقدم على ذلك، وربما ليس الأول مصريا- المسألة بحاجة الى بحث- لكن توظيف هذه اللقطات جاء بانياً للجو وليس إقحاماً للكاميرا٠

غداً: الأفلام من 6 الى 10



|*| MOHAMMED ROUDA FILM HOUSE - Salle 2 |*|
------------------------------------------------
TALES OF THE SHADOW |3| حكايات الظل
------------------------------------------------
بعد أن تم تقديم الفيلم الروائي الطويل الأول عن شخصية
الظل، أكتشـف البعــض أن ما كان ينقص الفيلم هو الظل
فعلاً. هذا ونجاح الفيلم الـجيّـد -عـلى أي حال- أدّى الى
إطلاق أفلام أخرى٠
------------------------------------


روتينية تنفيذ فيلم »الشبح يوجّه ضربة« لم تحجب حقيقة أن الجمهور أندفع لمشاهدة الفيلم بناءاً على رواج المسلسل الإذاعي والمطبوع٠ شركة »غراند ناشنال« لم تصدّق ما حققّته من نجاح وسارعت في العام 1948
بإنتاج فيلم آخر من السلسلة أسمته
International Crime
الملصق ليس بجمال ملصق الفيلم الأول وإيحاءاته (راجع عدد الأمس أدناه) والممثل رود لا روك عاد لاعباً دور عالم الجريمة لامونت كرانستون (الذي قد ينقلب الى الظل لاحقاً). في الفيلم السابق كانت لدى لامونت قدرة على جعل من حوله يشعر بالقلق، وبل كان يستطيع التأثير علي عقولهم بحيث يقعون تحت سطوته إذا ما تطلّب الأمر. هنا لا يفعل شيئاً من هذا، وبل لا يتحوّل الي شبح على الإطلاق- قرار أراه غريباً اليوم كما كان لابد غريباً بالنسبة لكل تلك الجحافل التي أقبلت على الفيلم لأنه من بطولة شخصيّتها المفضلة. ليس فقط أن الشخصية ليست في العنوان بل ليست في الفيلم أيضاً لا بظلّها
القصّة كما أخرجها المنفّذ الجيّد عموماً تشارلز لامونت تتحدّث عن شرقة تؤدي الى جريمة ضحيّتها المليونير والتحري الذكي يكشف أن القتلة هم »عملاء أجانب« يسعون لتخريب البلد٠
الى ذلك الحد والجمهور لم يشاهد بعد »الظل« الا قليلاً في الفيلم الأول من فيلمي شركة غراند ناشنال التي كانت واحدة من تلك الشركات الصغيرة ذات الدخل المحدود والإنتاجات التي تسمّى عادة بفئة ب. بعد عامين، أي في سنة 1940 يبدو أن كولمبيا الأكبر والأقوى، إبتاعت الحقوق لأن الفيلم الثالث كان من إنتاجها المباشر وقد اختارت له عنوان
The Shadow
بالفعل وحققته في خمسة عشر جزء قصير (الواحد نحو عشر دقائق) يُبثّ كمسلسل قبل الفيلم الرئيسي، يتوقّف عند نهاية كل جزء بمشهد مثير عليك أن تعود في الأسبوع المقبل لترى نتيجته. هذا ما كان يُسمّى ب
Serial او Cliffhanger
والقصّة هنا تمحورت حول المواجهة المحتومة بين »الظل« (أخيراً على الشاشة على شكل ظل فعلي حين لا يكون صاحب الظل تحريّاً كما تنص حكاية وضعها وولتر غيبسون) وبين شرير لديه القدرة على الإختفاء بتحويل نفسه الى شخص لا يمكن مشاهدته. هدف هذا الشرير السيطرة على العالم مستخدماً سلاحاً إشعاعياً خاصّاً لكن هذا لن يتم طالما أن الظل موجود. البوليس، الذي لا يعرف ما يدور، بات يعتقد أن كلاهما واحد لذلك »الظل« هو عدو للقانون بقدر ما الشرير الذي اتخذ لنفسه إسم
The Black Tiger
أخرج الفيلم واحد من أكثر المخرجين نشاطاً إذ أنجز ما بين 1915 و1942 (عام وفاته عن 61 سنة) ما مجموعة 230 فيلماً بدأها ممثلاً وكاتباً ثم -في معظمها- مخرجاً٠ والممثل الذي لعب دور الظل لم يكن سوي ڤكتور جوري وهو ليس ممثلاً صغير الشأن بل كان ظهر في أفلام من إنتاجات كبيرة مثل »دودج سيتي« و(من لا يعرف؟) »ذهب مع الريح«٠
جوري كان إختياراً جيّداً بسبب شكله وقامته كما لأنه حتى حين يلعب دور البطولة (وهو قليلاً ما فعل في الأفلام إذ غالباً ما وجد نفسه شريراً بشهادة تقدير) يبقى مثيراً للريبة تماماً كما لو كنت تشاهد المرحوم محمود المليجي وهو يؤدي دور رب العائلة الطيّب او التحرّي الذي يتصدّى للخارجين عن القانون٠
كانت هناك أفلام »ظل« أخرى من بينها
Invisible Avenger وThe Shadow- The Missing Lady
The Shadow وآخرها
الذي أخرجه سنة 1994 الأسترالي راسل ملكي وقام ببطولته أليك بولدوين٠
خلّي عينك على هذا الموقع... في أي يوم من الآن سيعود الظل متصدّياً للأشرار٠

إنتهى


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008



Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular