في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jun 1, 2008

ISSUE 263| MAIL | MOVIE HOUSE: "Suddenly" | FILMMAKERS SERIES: Steven Spielberg 1


|*| THIS WEEK |*|



لقطة من فيلم
Sex and the City
المنتقل من إطار المسلسل التلفزيوني الناجح الى الشاشة الكبيرة والذي أنطلق للعروض قبل يومين



The Strangers أليكس فيشر يؤدي بطولة فيلم الرعب الجديد



ملصق فيلم »لص بغداد«. راجع زاوية
Peep- Show





















PAGE 1

|*| CLOSE-UP |*|

منذ بداية العمل على هذا الموقع أردت إكسابه شكل المجلة السينمائية الإلكترونية. طبعاً، من دون أن أخسر حميمية اللقاء اليومي مع القرّاء. من ناحية فكرة المدوّنة جيّدة لأنها تتعامل مباشرة بين المتحدّث والقاريء. من ناحية أخرى، تحويلها الى موقع (رسمياً موقع) كان سيمنحها الشكل الرسمي أكثر. وكل ناحية لها ميزتها. وفي حين أن هناك مصمم (بطيء) يقوم حالياً بتصميم الموقع الا أني لست متأكداً بعد من أني أريد الدخول في هذا المجال. رأيكم مهم في هذا الشأن٠
لكن مفاد الحديث هنا هو التالي : التجديد التالي لا يتخلّى عن الرغبة الأصلية لكنه ينظّمها أكثر. العلاقة بيني وبين السينما مثل شريان الحياة ولذلك أستطيع أن أواصل العمل بنشاط لا على هذا الموقع وحده، بل في كتاباتي الأخرى. فيتامين فعّال- إذا أردت. آخذ منه كل يوم بضعة أفلام (أقراص) فتجدني وقد تنشطت من جديد٠
من اليوم، إذاً، هناك شكل جديد ومواعيد جديدة والصفحة الواحدة من الموقع ستكون لعدد واحد إذا ما فاتتك عليك بالأرشيف. سأكتب فيها كل يوم لكنها لن تتغيّر كليّاً كل يوم وفي بعض الأيام سأكتفي بتجديد الزوايا. وذلك ضمانة لإيصال كل ما من شأنه التنويع في حقول السينما ورصد الأحداث وتجديد النظرة الى الماضي ومنح الحاضر الحيّز الذي يستحقّه سوف يكون من شأن مجلة »ظلال وأشباح«٠
أعلم أن حديثي عن أفلام غير معروفة ليس أمراً جاذباً بالضرورة. الحديث في التاريخ وكيف نشأت وعملت شركات إنتاج وُلدت في مطلع القرن الماضي وماتت بعد ثلاثين او أربعين سنة، او عن جورج ميلييه او -موضوع اليوم- لويس ألن . ولم لويس زلن وليس فديريكو فيلليني. لم فيلم غير معروف عوض فيلم يعرفه معظمنا عن ظهر قلب؟ الجواب هو أنني لا أستطيع تجزأة السينما الى قطاعات. واحد أحبّه أكثر من الآخر. ما أستطيع فعله هو أن أحاول أن أكون في كل مكان. أن أكتب في كل شيء. وأنا أشكركم على صبركم وتجاوبكم. كل ما تجدونه هنا هو من وجهة نظري ويمثّلني مئة بالمئة. لكني أعتقد أنه ليس خاصّاً بي ، هو لكل من يحب السينما حتى ولو أحبّها حتى الآن على وجه واحد. لعله إذا قرأ (والكلام هنا للجنسين) سيحبّها أكثر او سيحبّها علي أكثر من وجه واحد٠
Love ya





PAGE 2

|*| لديك بريد


من : إسماعيل الدرمكي

السلام عليكم أخ محمد
أتمنى بأن تكون بأتم الصحة والعافية
أتفق معك في كل ما كتبته عن أنديانا جونز وهو من وجهة نظري جزء رابع أنتج من أجل زيادة دخل الشركة المصنعة للفيلم وإنعاش خزينة الشركة
لا قصة ولا مضمون للفيلم وأن كنت قد تقبلت الفيلم على مضض ولسبب واحد فقط وهو أن عام 2008 كان عاماً مليئاً بالأفلام السخيفة الخالية من أي مضمون أو تشويق، وكلي أمل على موسم صيفي مثير
وعندي استفسار لك يا أخ محمد عن فيلم
The Lord of the Ring
ما هي الإيرادات النهائية لكل جزء من هذه السلسة
وهل صحيح أن الشركة المنتجة بصدد عمل ثلاثية جديدة لهذا الفيلم الأكثر من رائع

وتقبل مروري بكل ود
..........................................
بعد عام من الآن سيبدأ المخرج بيتر جاكسون، صاحب الثلاثية الرائعة التي ذكرت، التحضير الفعلي لتصوير
The Hobbit
وكما لابد تذكر »ذ هوبيت« هو إسم الشعب ذي القامة القصيرة التي إنتمى إليها إلايجا وود حامل الخاتم وصاحبيه٠
ليس موكداً بعد أنه سيقوم بإخراجه لكنه على الأقل سيقوم بإنتاجه ليكون جاهزاً للعرض سنة 2011 على أن يتبعه جزء آخر في العام التالي. جزء ثالث؟ ليس مؤكداً بعد٠
بالنسبة للإيرادات
The Lord of the ٍRing: The Followers of the Ring (2001)
أنجز حول العالم 860,700,000 دولار منها 314 مليون دولار في الولايات المتحدة نظير كلفة وصلت الى 93 مليون دولار

The Lord of the Rings: The Two Towers (2002)
الإيراد حول العالم: 921,600,000 دولار منها 340,478,898 دولار تم حصدها في أميركا. الكلفة 94 مليوناً

The Lord of the Rings: The Return of the King (2003)
الإيراد حول العالم وصل الى أقصاه: بليون دولار و129 مليوناً و219 ألف و 252 دولار. في الولايات المتحدة فقط: 377, 019,252
الميزانية بقيت في حدود الـ 94 مليوناً
يذكّرني هذا النجاح الفائق بنجاحات السينما العربية الخارقة... او هل أقول خيباتها الخارقة؟




PAGE 3

|*| THE MOVIE HOUSE |*|








ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرّوا عــبر الشاشــات كما لو كانــــوا ظلالاً. إنهم
مخرجوــن حقـقـوا أفلامـاً خاصّـة، حتــى لا أقـول
مميّزة او جـــيّدة او مـهـمّـة- لكـنـها خـاصّة الـى
حد أنه لا يجوز أن تبقى منسية. حلقة اليـوم عن
Lewis Allen
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لويس ألن؟
ومن هو هذا؟
تماماً‮. ‬
لويس ألن بقي‮ ‬مجهولاً‮ ‬ولسبب وجيه‮: ‬باستثناء بعض أفلامه‮ (‬التي‮ ‬يبلغ‮ ‬مجموعها نحو عشرين فيلماً‮) ‬لم‮ ‬يحقق عملاً‮ ‬متميّزاً‮ ‬على أي‮ ‬صعيد‮ ‬يٌذكر‮. ‬لويس ألن كان واحداً‮ ‬من اولئك عابري‮ ‬السبيل في‮ ‬حياة هوليوود‮.
‬وُلد‮ (‬بإسم ألفرد لويس ألن‮) ‬في‮ ‬بلدة أوكنغيتس في‮ ‬بريطانيا بتاريخ ‮٥٢/٢١/٥٠٩١‬،‮ ‬وعمل ممثلاً‮ ‬ومخرجاً‮ ‬مسرحياً‮ ‬في‮ ‬الثلاثينات‮. ‬بعد الحرب العالمية الثانية انطلق الى هوليوود حيث التحق بشركة باراماونت وأنجز لها بضعة أفلام،‮ ‬أفضلها‮ ‬
The Uninvited | 1943| غير المدعو
الذي‮ ‬لا‮ ‬يزال واحداً‮ ‬من كلاسيكيات أفلام البيوت المسكونة‮. ‬أخرج بعده أفلاماً‮ ‬منوّعة بينها
Desert Fury |1947| ثورة صحراوية
Chicago Deadline |1949| شيكاغو آخر طبعة
بوليسي مع ألان لاد ودونا ريد وآرثر كندي
ثم الفيلم نوار، ومع ألان لاد أيضاً
Appointment With Danger |1951| موعد مع الخطر

الفيلم الذي أخترته له هو
Suddenly | فجأة
الذي أخرجه سنة 1945. شاهدته صغيراً في عرض مكرر في بيروت مطلع الستّينات، ثم غاب وذكراه الى أن التقطّه ذات مرة معروضاً على محطة أميركية٠
فيلم خطّة لإغتيال رئيس جمهورية الولايات المتحدة تم إخراجه كفيلم صغير بتكلفة محدودة جدّاً لكنه عاش أكثر مما أنبغى له. اليوم هو واحد من كلاسيكيات السينما٠

SUDDENLY ***

---------------------------------------------------
الولايات المتحدة - 1954 | تشويق | أبيض/ أسود [35 مم- 75 د]٠
---------------------------------------------------


إخراج‮
Lewis Allen
تمثيل
Frank Sinatra, Sterling Hayden, James Gleason,
Nancy Gates, Kim Charney, Willis Bouchey
سيناريو
Richard Sale
تصوير
Charles G. Clarke
توليف
John F. Schreyer
موسيقا
David Raskin
المنتج
Robert Bassler
إنتاج
Libra Productions
---------------------------------------------------------------
شبح المكارثية فوقه

في‮ ‬مشهد قبل العناوين،‮ ‬يسخر الفيلم من عنوانه‮: سائق سيّارة يستوقف معاون الشريف سلِم‮ (بول وكسلر‮) ويسأله ما إسم هذه البلدة التي‮ ‬وصل إليها‮. ‬يجيبه سلِم‮ »‬فجأة‮« ‬فيتساءل الرجل أي‮ ‬نوع من الأسماء‮ ‬هذا،‮ ‬يرد عليه سلِم بأن كل شيء‮ ‬كان‮ ‬يقع في‮ ‬هذه البلدة الصغيرة‮ ‬منذ أيام الغرب القديمة،‮ ‬كان‮ ‬يقع فجأة لذلك صار إسمها فجأة‮. ‬ثم‮ ‬يمزح سلِم ساخراً‮ »‬يتدارسون إحتمال تغيير إسمها الى‮ »‬بالتدريج‮«.‬
فيلم‮ »‬فجأة‮« ( ‬او‮ »صدِنلي‮« ‬إذا ما أحببنا تسميته بإسم المدينة وليس بمعنى الكلمة‮) ‬يدور حول تلك البلدة الصغيرة التي‮ ‬لا‮ ‬يقع فيها شيء‮ (‬الا فجأة‮) ‬و»فجأة‮« ‬فعلاً‮ ‬يصل خبر أن رئيس الجمهورية الأميركي (الذي لن نراه) سيصل بالقطار الى محطّتها بعد ساعات قليلة في‮ ‬توقّف قصير‮ ‬غير متوقّع‮. ‬على شريف البلدة تد شو‮ (‬سترلينغ‮ ‬هايدن‮) ‬أن‮ ‬يستعد مع رجاله وبوليس الجوار لاستقبال جهاز المخابرات السرية الذي‮ ‬سيصل البلدة قبيل وصول الرئيس للمساعدة في‮ ‬تأمين الحماية‮. ‬هناك على رأس الهضبة التي‮ ‬تشرف على محطّة القطار،‮ ‬بيت إلِن بنسون‮ (‬نانسي‮ ‬غايتس‮) ‬التي‮ ‬يتودد‮ »‬تود‮« ‬لها محاولاً‮ ‬إقناعها بنسيان زوجها الذي‮ ‬مات في‮ ‬الحرب قبل ثلاث سنوات وما زالت تعيش ذكراه‮. ‬معها في‮ ‬البيت إبنها ووالد زوجها الذي‮ ‬يحاول إصلاح جهاز التلفزيون لكنه‮ ‬يعطبه أكثر‮. ‬
فجأة،‮ ‬يداهم البيت ثلاثة رجال‮ ‬يدّعون إنهم من‮ ‬الأف بي آي ‮ ‬يقودهم جون بارون‮ (‬فرانك سيناترا‮). ‬حين‮ ‬يزور تود ومعه رئيس مجموعة الإستخبارات البيت للكشف عليه،‮ ‬يقتل جون الرئيس ويصيب تود بيده كاشفاً‮ ‬عن حقيقته‮. ‬معظم أحداث الفيلم تقع من هنا وصاعداً‮ ‬في‮ ‬ذلك المنزل‮: ‬أصحابه محجوزون كرهائن ومعهم‮ »‬شريف‮« ‬البلدة المفترض به أن‮ ‬يكون على الطريق‮ ‬يساعد في‮ ‬ترتيب مقتضيات الزيارة‮. ‬أحد الثلاثة،‮ ‬وأسمه بَني‮ (‬بول فريرز‮) ‬يتوجّه الى البلدة ليستطلع‮. ‬يلتقيه سلِم ويشك بأمره‮. ‬يقع إطلاق نار ويُصاب سلِم‮ ‬ويهرع رجال المباحث والبوليس ويقتلون بَني‮. ‬من هنا وصاعداً،‮ ‬ليس الأمر سوى مسألة وقت قبل أن‮ ‬يخفق جون في‮ ‬مهمّة الإغتيال ويتغلّب المحتجزون عليه‮.‬
هذا فيلم صغير لكنه ليس خالياً‮ ‬من طرح لموضوع صلب أو إثنين‮. ‬رتشارد سال كتب فيلماً‮ ‬يدور في‮ ‬جوهره حول شرعية إستخدام السلاح لمجابهة الأشرار‮. ‬في‮ ‬مطلع الفيلم هذا هو محور الجدال بين تود والأم إلِن‮. ‬يحاول شراء مسدس لإبنها وتعارض هي‮ ‬ذلك على أساس أن زوجها قضى بسبب العنف وهي‮ ‬لا ترى أن السلاح‮ ‬يحلَّ‮ ‬أي‮ ‬إشكال‮. ‬في‮ ‬نهاية الفيلم هي‮ ‬من تستغل الفرصة فتلتقط مسدّساً‮ ‬وتقتل الشرير جون‮. ‬بذلك‮ ‬يضعها الفيلم في‮ ‬خضم التجربة الصعبة التي‮ ‬تخلق منها مؤمنة بالسلاح ومهمّته‮. ‬كذلك،‮ ‬الصبي‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يُلام لرغبته تعلّم إستخدام السلاح،‮ ‬والجد الذي‮ ‬كان‮ ‬يعمل في‮ ‬مخابرات الحكومة والشريف الذي‮ ‬خاض الحرب ووجد عملاً‮ ‬لا‮ ‬يتخلّى به عن سلاحه‮. ‬المجرم جون كان في‮ ‬تلك الحرب وخرج منها أقل إيماناً‮ ‬بأسبابها الموجبة‮. ‬بالنسبة إليه كانت مناسبة لكي‮ ‬يقتل،‮ ‬وهو‮ -‬يخمّن تود في‮ ‬حديث بينهما‮- ‬سُرّح لأنه لم‮ ‬يكن جندياً‮ ‬صالحاً‮. ‬والآن‮ ‬يعمل لحساب جهة أجنبية،‮ ‬لا‮ ‬يفصح الفيلم عنها،‮ ‬لكن لنتذكّر أن الفيلم خرج في‮ ‬مطلع إنشقاق الحلفاء ما بين شرقيين‮ (‬بقيادة الإتحاد السوڤييتي‮) ‬وغربيين‮ (‬الولايات المتحدة‮). ‬وهو‮ ‬يريد إغتيال الرئيس فقط لأنه قبض نصف ثمن جريمته‮ (‬النصف الثاني‮ ‬بعد التنفيذ‮) ‬وليس لغاية سياسية‮. ‬في‮ ‬عرفه أنه بعد دقيقة واحدة‮ ‬يتم إستبدال الرئيس بنائبه ولا أحد‮ ‬يخسر شيئاً‮.‬
تستطيع أن ترى بصمات الفترة المكارثية على هذا الفيلم الملائم للفترة‮. ‬ولا تنسى أن المرأة‮ (‬الوحيدة في‮ ‬الفيلم‮) ‬هي‮ ‬المستسلمة التي‮ ‬تمثّل أي‮ ‬شخص ساذج‮ ‬يعتقد أن أميركا لن تغزوها الأفكار والمؤامرات الهدّامة،‮ ‬بينما باقي‮ ‬من حولها،‮ ‬الشريف الذي‮ ‬يمثّل القانون،‮ ‬والجد الذي‮ ‬يمثّل أميركا العتيدة ثم الصبي‮ ‬الذي‮ ‬يمثّل المستقبل كما‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون،‮ ‬كلّهم على خط مستقيم واحد‮. ‬الكاتب سايل‮ ‬يخلق الموقف المكتوب جيّداً،‮ ‬ضمن منهجه السياسي‮ ‬كما في‮ ‬نطاق تصميم وخلق الموقف والظرف الدرامي،‮ ‬لكنه لا‮ ‬يشحن أي‮ ‬من شخصياته بأي‮ ‬قدر من التكثيف النفسي‮ ‬او الشخصي‮. ‬هذا ما‮ ‬يجعل شخصية المجرم سيناترا متكرّرة والمجرمين اللذين معه بلا تمييز‮. ‬
يجب أن‮ ‬يٌسجّل هنا أمران‮:‬
الأول أن فرانك سيناترا سحب الفيلم من التوزيع السينمائي‮ ‬عندما تم إغتيال الرئيس الأميركي‮ ‬جون ف‮. ‬كندي‮ ‬الذي‮ ‬كان سيناترا من بين مؤيديه‮. ‬وإغتيال الرئيس سنة‮ ‬1963‮ ‬تم ببندقية قانصة طلّت من نافذة على الشارع تماماً‮ ‬كما في‮ ‬هذا الفيلم‮.‬
الأمر الثاني‮ ‬أن‮ ‬فرانك سيناترا لاحقاً‮ ‬ما لعب بطولة‮ »‬المرشّح المنشوري‮« ‬The Manchorian Candidate‮ [‬جون فرانكنهايمر-‮٢٦٩١] ‬الذي‮ ‬أحتوى على خطّة لإغتيال رئيس الجمهورية أيضاً‮. ‬لكن هذا الفيلم معادٍ‮ ‬للنزعة العسكرية التي‮ -‬حسب الفيلم‮- ‬تخطط لإستلام قيادة البلاد‮. ‬هذا ما‮ ‬يضعه في‮ ‬مواجهة‮ »‬فجأة‮« ‬علماً‮ ‬بأن سيناترا سحبهما من العروض معاً‮ ‬لسنوات عديدة مباشرة بعد إغتيال الرئيس جون ف‮. ‬كندي‮ ‬في‮ ‬العام ‮٣٦٩١. ويقال أن لي هارفي أوزوولد شاهد هذا الفيلم قبل أيام قليلة من إغتياله الرئيس جون ف. كندي سنة 1963 ‬
بالنسبة لهذا الناقد فإن المشاهدة الأولى للفيلم وهو في‮ ‬سن لا‮ ‬يخوّله معرفة كل هذه الحيثيات والظروف هي‮ ‬التعجّب كيف أن الشرير هو الذي‮ ‬يحتل القرار وليس البطل‮. ‬فرانك سيناترا‮ (‬وهذا أوّل فيلم شاهدته له‮) ‬القصير البنية وليس سترلينغ‮ ‬هايدن الذي‮ ‬كنت شاهدته،‮ ‬وأعجبت به،‮ ‬في‮ ‬أفلام وسترن عديدة وهو الأطول والأكبر حجماً‮ ‬والذي‮ ‬يرتدي‮ ‬زي‮ ‬رجال البوليس‮.‬

نوافذ
Lewis Allen
ولد في 25/12/1905 في بريطانيا و توفّي عن 94 سنة في العام 2000
خلال حياته المديدة أخرج 20 فيلم فقط أولها
The Uninvited (1944)
فيلم رعب من بطولة راي ميلاند والأخير كان
Decision at Midnight (1963)
دراما مع مارتن لانداو، لكنه نشط تلفزيونياً من العام 1954 وأخرج عدداً من الأفلام والحلقات المسلسلة
The Rifleman, One Must Die, Route 66, Perry Mason, The Detectives
وسواها العديد حتى العام 1975
................................................
Richard Sale | كاتب السيناريو
وضع رتشارد سايل عدداً كبيراً من السيناريوهات والروايات كما أخرج بعض الأفلام أيضاً وذلك خلال أربعين سنة من النشاط. ولد في 1911 ومات في 1993 عن 81 سنة وبدأ كتابة الروايات التي تحوّلت الى أفلام منذ منتصف الثلاثينات. لكن أول سيناريو كتبه كان
Calendar Girl
واحد من أفضل الكوميديات الموسيقية أخرجه ألان دوان سنة 1947 وهو العام الذي سبق قيام سايل بإخراج أول فيلم له وهو
Campus Honeymoon
بعد »صدنلي« عاد سايل الى موضوع الإغتيالات في آخر رواية سينمائية له وقد حوّلها المخرج بيتر هانت
الى فيلم جيّد بعنوان
The Assassination (1987)
من بطولة تشارلز برونسون. سايل كتب فيلماً آخر قام برونسون ببطولته وهو
The White Buffalo
الذي قام ج. لي تومسون بتحقيقه سنة 1977
‮‬................................................
Sterling Hayden | ممثل


ورد أسمه معنا أكثر من مرّة. هو الجنرال المجنون الذي يأمر بإلقاء القنبلة النووية على موسكو في فيلم ستانلي كوبريك
Dr. Strangelove (1964)
ومن قبل لعب تحت إدارة كوبريك أيضاً الفيلم نوار الرائع
The Killing (1956)
ومثّل دوراً رئيسياً في فيلم جون هيوستون
The Asphalt Jungle (1950)
والخمسينات شهدته في عدّة أفلام رعاة بقر أشهرها
Johnny Guitar (1954)
للمخرج نيكولاس راي وفي نفس العام
Arrow in the Dust
للسلي سيلاندر وهو رئيس البوليس المرتشي في فيلم فرنسيس فورد كوبولا
The Godfather (1972)
والزوج المختفي في فيلم روبرت ألتمان
The Long Goodbye (1973)
لكن هناك جانباً غير معروف من حياة هايدنالذي وٌلد في 1916 ومات سنة 1986 هو أنه أتهم بالميول اليسارية أيام المكارثية (موضوع مسلسل قادم) وهدد بحرمانه من العمل إذا ما وشى بمن يعرفه يسارياً فأذعن. لسنوات عديدة بعد ذلك، وكما إيليا كازان، عاش مستاءاً مما قام به٠
................................................
Frank Sinatra | ممثل
أشهر كل المشتركين في هذا العمل كونه جاء من عالم الغناء. هو -على الأرجح- من عناه فيلم »العراب« حين حاول محامي الدون كارليوني إقناع منتج بتشغيله وحين رفض المنتج تم ذبح حصانه المفضّل٠ كانت له، في إشاعات كثيرة، علاقة بالمافيا، لكن المؤكد أنه ودين مارتن وسامي ديفيز شكّلوا فريقاً متّحداً ولو أنهم قلّ ما لعبوا في السينما معاً٠
ولد في 1915 وتوفي في 1998 ومثّل نحو خمسين فيلم (موقع
Imdb
يمزج بين ما هو سينما وبين ما هو فيديو غنائي وأعمال سينمائية أخرى فيصل الرقم الى 148). لم أكن معجباً به البتّة و»صدنلي« يبدو فيلمه الأول (وأسمه الأول في البطاقة)، لكني لاحقاً قدّرته أكثر خصوصاً حين أصبح في الخمسينات وما بعد من عمر وقام بتمثيل أدوار التحري توني روم في فيلمين هما
Tony Rome (1967), Lady in Cement (1968)
وكلاهما من إخراج المهني غوردون دوغلاس الذي أخرجه أيضاً في
The Detective (1968)
سيدني فيوري أداره في
The Naked Runner (1967)
................................................
Nancy Gates | ممثلة
يبدو أنها لا زالت حيّة وعمرها الآن 82 سنة. بدأت ممثلة مسرحية وإذاعية قبل أن تتعاقد معها شركة
RKO
التي كانت واحدة من أنشط الشركات الهوليوودية في الثلاثينات. ظهرت في العديد من الأفلام الصغيرة الي أن أنتقلت الى أفلام أساسية في الخمسينات. في الفترة التي لعبت الدور النسائي الوحيد في هذا الفيلم، ظهرت أيضاً في الوسترن الذي أخرجه جاك تورنور
Stranger on Horseback (1955)
مع جووَل ماكراي ثم التقت مع فرانك سيناترا مرّة أخرى في فيلم فنسنت مانيللي
Some Came Running (1958)
لكن الدور لم يكن بطولياً بل تلا سيناترا ودين مارتن وشيرلي مكلين٠





PAGE 4
|*| THE FILMMAKERS SERIES |*|

سينما وأفلام ستيڤن سبيلبرغ - 1
--------------------------------------
كيف نقرأ ستيـفـن سبـيـلبـرغ؟ كيف نترجم أعـمالـه؟ هل هو
فعلاً مخرج نـيّر؟ هـل هو مخرج »كبير« (وصف لا أستخدمه
الا نادراً) فعلاً كمــا يـقـولـون أو أنه مخرج ناجح جداً فقط؟
خمس حلقات لتداول هذا المخرج في سلستنا التي تهدف الى
الكشف لإعادة تعريف السينما٠
--------------------------------------
النجاح التجاري الكبير الذي حققه ستيفن سبيلبرغ الى اليوم يندمج، لدى عدد كبير من النقّاد الغربيين وبعض العرب، ضمن معطيات المخرج الفنيّة. إنّهم -أساساً- معجبون بالأفلام التي أخرجها. وبلا ريب هناك عدداً من هذه الأفلام يستحق الإعجاب، لكن سبيلبرغ جعل من الصعب على كثيرين التفريق بين الناجح- الجيد والجيد- الجيد. بكلمات أخرى، لن تجد في أعماله الجماهيرية (ومعظم ما أخرجه كان جماهيرياً) مشاكل تنفيذية او ركاكة تقنية او فنية، من هذه الزاوية هي جيّدة، كذلك جيّدة من ناحية أنها إذ تتولّى سرد قصّة فإنها تلتزم بمقتضيات تحويل القصّة الى مسلسل مشوّق ضمن الفيلم الواحد٠ لكن المحك يكمن فيما إذا كانت هذه الأفلام كلّها، او بعضها (وسنرى) فنيّة بالمفهوم الحقيقي لكلمة فن٠ بالتالي، هل ستيفن سبيلبرغ فنّان كما أكيرا كوروساوا او أندريه تاركوفسكي او فديريكو فيلليني؟

أخرج ستيفن سبيلبرغ عدداً من الأفلام القصيرة ما بين 1959 و1971 سوف لن أتناولها هنا. أولاً لم أشاهدها كاملة وثانياً لأنها لا تمت الى مسعى هذه الدراسة التي تبقى موجزة (إذا جُمعت لن تبلغ حجم كتاب). لكن بالطبع هذا لا يعني أن تأسيس سبيلبرغ السينمائي لم يتم فيها. ما شاهدته منها، تحديداً
Firlight وEscape to Nohwere و Amblin
تكشف عن ينبوع المهارة السردية التي عرفناها لاحقاً٠
أوّل فيلم قدّر لهواة السينما مشاهدته لستيفن سبيلبرغ لم يكن صُنع للسينما بل للتفزيون. عنوانه
Duel | مبارزة
وشركة يونيفرسال، التي عمل لها سبيلبرغ طويلاً ، منحته فرصة تحقيقه للعرض على الشاشات الصغيرة. حين وجدته جيّداً أطلقته سينما خارج الولايات المتحدة. لم يكن ذلك أمراً غير معهود. العديد من الأفلام التي عرضت تلفزيونياً داخل الولايات المتحدة، عرضت سينمائياً خارجها وهذا يتضمّن أعمالاً لمخرجين أقل شهرة مثل دون مدفورد، ديفيد غرين، لامونت جونسون، بز كوليك وسواهم٠
لذلك يمكن إعتبار »مبارزة« عملاً سينمائياً، أكثر من فيلم ديفيد غرين مثلاً
The People Next Door
الذي حافظ على طينة سرد تلفزيونية. الواقع أن من رأى »مبارزة« حين عرضه أول مرّة (شاهده هذا الناقد في سينما كونكورد في بيروت) او من رآه لاحقاً او من سيراه في المستقبل، سيجد أن خصائص الفيلم سينمائية مئة بالمئة . إنها واحدة من عناصر المهارة البصرية والحكواتية لدى سبيلبرغ واستخدمها في ذلك الفيلم تماماً كما استخدمها في فيلمه الأخير »إنديانا جونز ومملكة الجمجمة الكريستال«٠
هناك ذلك الموظّف الذي يعمل لحسابه بائعاً متجوّلاً (وقام به الراحل حديثاً دنيس ويڤر) . يترك بيته صبيحة أحد الأيام ليركب سيّارته الحمراء الصغيرة ليقطع بها طرق ولاية أريزونا في طريقه الى موعد عمل. في وقت لاحق سنعلم أن بيته الزوجي آيل للإنشقاق. ضع هذا في بالك لأن أفلام ستيفن سبيلبرغ إذا ما أحصيت أكثر عناصرها تكراراً وجدتها أفلاماً تبحث في العائلة المنفصمة وذلك عائد الى عائلة سبيلبرغ الذي وُلد في سكوتسدال (بلدة وسترن قديمة لا تبعد اليوم كثيراً عن مدينة فينكس) في ولاية أريزونا٠
سيناريو هذا الفيلم كتبه جون رتشارد ماثيسون عن قصّة قصيرة له. وفيها أنه إذ إنطلق هذا السائق على الطريق واجه شاحنة كبيرة من تلك التي تنقل النفط. الشاحنة بطيئة وديڤيد مان (ويڤر) يطلقه بوق سيارته ليتجاوزه. من هنا، ولدافع غير معروف، تقرر الشاحنة مطاردة السيارة الصغيرة وتحاول دهسها او دهس سائقها أكثر من مرّة٠ هكذا، رحلة ديڤيد مان الروتينية تتحوّل الي كابوس وهذا الكابوس يمتد طوال الفيلم الى نهايته٠
كما ذكرت، الدافع غير معروف وقد قُصد به أن يكون كذلك ليتماشى مع حقيقة أننا لا نرى قائد الشاحنة على الإطلاق. يبقى مجهولاً وبل مخفياً في الغالب. من يكون؟ لا نعرف، إذاً لماذا يريد تدمير ديڤيد؟ لا نعرف٠ اللا معرفة الثانية تصبح متجانسة مع الأولى والناحيتان تصبحان ضروريّتان لتشكيل الفيلم كما نراه لأنه لو أن المخرج قرر أن يمنح قائد الشاحنة وجهاً لوضع الحكاية في إطار واقعي وإذا ما فعل فإن الفيلم لن يكون بمقدوره تناول الغموض على نحو رمزي٠
هناك تفسيرات عدّة للرمز المناط بهذا الوضع. مثلاً
الشاحنة هي الطبقة السلطويّة الجاثمة فوق بائع متجوّل محدود الدخل٠
الشاحنة هي الطموحات الكبيرة والحلم الأميركي الكبير والسيّارة هي الأداة غير القادرة على تلبيتها٠
الشاحنة هي الآلة العاملة ضد الإنسان٠
كل هذه القراءات يمكن بحثها، لكن في بال المرء -إذا ما كان يعرف قليلاً عن ستيفن سبيلبرغ: الشاحنة هي غولياث وديُفيد هو .... ديڤيد٠
طبعاً من الماهر أن لا يتحدد الرمز على نحو مؤكّد بل فتح الباب أمام إحتمالات الرموز الأخرى خصوصاً الرمز الإجتماعي- الصناعي- النظامي المذكور أعلاه٠
فنيّاً، »مبارزة« قائم على معرفة موسوعية بما على المخرج فعله لكي يتمكّن عبر الكاميرا، وليس عبر المونتاج، من تحقيق عمل بالغ الإثارة. لا يعني ذلك أن المونتاج محدود، بل يعني أن خيارات سبيلبرغ لناحية كيف صوّر الفيلم كانت ثرية ومنحازة الى دور الكاميرا، وهو دور ساد أعماله اللاحقة كلها٠ لإنجاز فيلم مؤثر تشويقياً استخدم لقطات مشدودة الى الأجزاء التي تستطيع أن تلعب دوراً مزدوجاً: اللقطة القريبة للعجلة ترينا سرعة الشاحنة وتجعلنا نشعر بخطرها الداهم. اللقطة القريبة على مرآة ديڤيد الأمامية التي من خلالها نرى الشاحنة وراءه تضعنا وراء حقيقة أن المسافة بينهما ليست بعيدة كما تعطينا، في لقطات لاحقة، فرصة معايشة ديڤيد وهو يعتقد لبعض الحين أنه تخلّص منها فإذا بها لا زالت واقعاً مدهماً٠


هناك فقرات ضعيفة مثل فقرة دخوله الى صالون لتناول وجبة وتساؤله (بشريط صوت يعكس تفكيره) عما إذا كان أحد هؤلاء الرجال هو الصيّاد الذي يطارده. لكن هذه الفقرة مسموحة (لو كانت صامتة لكانت أفضل) بسبب أنها صلة وصل بين جزء من المطاردة وجزء آخر وتنتهي بحدث يؤزّم الوضع أكثر. إنه كما ذلك المشهد الذي ينجح فيه ديڤيد إيقاف سيارة يقودها رجل عجوز وزوجته طالباً المساعدة. الزوج يرغب. الزوجة تعارض. الشاحنة تقترب منهما. يفرّان٠

يتبع




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008



Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular