في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jun 13, 2008

JUNE 14 | ISSUE 273 | Best 25 Horror Films | FILM REVIEW: You Don't Mess With Zohan | The Films of Salah Abu Seif- 3 | HISTORY READING

|*| COVER |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Sherlock Jr. (1924)


كان أحد أفلام فنان الكوميديا الصامتة الأول باستر كيتون
وفيه يـحلم بـأن يصبــح تحـرياً خاصّاً. أخرج كيتون الفيلم
وقام بتوليفه أيضاً٠


لديك بريد |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من عبد الله العيبان- الكويت

ما تكتبه ليس سهل المتابعة، كنت أنتظر منك كيفية الحصول على كامل أعداد كتاب السينما ومن أي مكان (عنوان تفصيلي)لطلب العدد!
لا زلت بانتظار قائمة أفلام الرعب , على اني متابع جيد لما كتبت وتكتب ، فلا مجال للدهشه كغيري(أكثر من عشر سنين)لذا استجابتي بطيئه نوعا ما؟
كانت النجوم وما زالت وان أفلت فلا غابت، ومتى تم التخلي عن النجوم فهو داخل في اطار التكلفه المرتفعه لأجورهم!..ربما.
ما أجمل ما كتبت عندما وصفت رحلة الشباب في العمر...حكمه* .


كنت أتمنّى لو كانت الرسالة أكثر استفاضة ووضوحاً. على أي حال، وكما ذكرت سابقاً في ردود مماثلة: الأعداد من واحد الى أربعة مفقودة . نفذت في سنوات نشرها وهي: 1984 و1986 و1988 و1990
الأعداد خمسة وستة وسبعة موجودة لدى الدار الناشرة وهي »هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث« ورقم الهاتف (لطلب العنوان) هو: 97126215300
والهيئة تشترك في عدة معارض كتاب عربية ودولية (بما فيها معرض الكويت) وإذا اردت الإنتظار تستطيع الحصول عليه خلال المعرض، لكن لضمان عدم فقدانه، يمكن الإتصال وطلب المشرف على النشر وإلاستفسار عن عملية شرائه من هناك. وأخبرني بالنتيجة رجاءاً
بالنسبة لقائمة أفضل عشرة أفلام رعب هاك هي يا صديقي

قائمة محمد رُضا لأفضل عشرة أفلام رعب
1- Psycho | Dir: Alfted Hitchcock [USA- 1960]
2- Nosferatu | Dir: F.W. Murnau [ Germany- 1922]
3- Vampyre | Dir: Carl Dreyer [ France- 1932]
4- The Shining | Dir: Stanley Kubrick [USA- 1980]
5- The Night of the Living Dead | Dir: George A. Romero [USA-1968]



الهائمون في فيلم جورج أ. روميرو يقضعون مضجعي منذ أن شاهدت الفيلم أول مرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6- Invasion of the Body Snatchers | Dir: Don Siegal [USA-1956]
7- The Birds | Dir: Alfred Hitchcock [USA-1963]
8- Dr. Jekyll and Mr. Hyde | Dir: Rouben Mamolian [USA-1931]
9- Horrors of Dracula | Dir: Terence Fisher [UK-1943]
10- The Thing from Another World | Dir: Christian Nyby-1951]

وثمّة أفلام لا يمكن لي أن أنكر قوّتها التأثيرية عليّ ليس منها فيلم وليام فرايدكن عديم القيمة
The Exorcist
وسأختصر هذه الأفلام الى خمسة عشر
الأجزاء الأربعة الأخرى من السلسلة التي بدأها جورج روميرو سنة 1968 (المركز الخامس أعلاه) ثم
The Cabinet of Dr. Caligari | Dir: Robert Wiene [Germany- 1920]
Dracula | Dir: Tod Browning [USA- 1931]
The Creature From the Black Lagoon | Dir: Jack Arnold [USA- 1954]
Tarantula | Dir: Jack Arnold [USA- 1955]
Halloween | Dir: John Carpenter [USA-1978]
Alien | Dir: Ridley Scott [USA-1979]
When A Stranger Calls | Dir: Fred Walton [USA-1979]
Altered States | Dir: Ken Russell [UK- 1980]
Shadow of the Vampire |E. Elias Merhige [USA- 2000]
Dracula | Dir: Francis Ford Coppola [USA-1992]



|*| FILM REVIEW |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
YOU DON'T MESS WITH ZOHAN **1/2
أنت لا تعبث مع زوهان
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
DIRECTOR: Dennis Dugan.

CAST: Adam Sandler (Zohan), John Turturro (Phantom), Emmanuelle Chriqui (Dalia). WITH: Nick Swardson, Lainie Kazan, Rob Schneider, Ahmed Ahmed, Sayid Badria, Kevin Nealon.
SCREENPLAY: Adam Sandler, Robert Smigel & Judd Apatow. DIRECTOR OF PHOTOGRAPHY: Michael Barrett. EDITOR: Tom Costain. MUSIC: Rupert Gregson-Williams; PRODUCER: Adam Sandler and Jack Giarraputo.
PROD. COMPANY: Columbia [USA- 2008]
released by Columbia Pictures. Running time: 1 hour 53 minutes.



المجنّد الإسرائيلي المعروف بـ زوهان المتخصص في مكافحة الإرهاب يستغل فرصة معركته الحاسمة مع المناضل الفلسطيني المعروف بإسم «الشبح« والتي تقع في البحر على الحدود بين لبنان وإسرائيل للسباحة بعيداً عن مسرح القتال الدائر بين العرب واسرائيل بأسره. يغطس عقب إنفجار ولا يعوم بل يسبح تحت الماء متسللاً الى قفص كلاب في طائرة متوجّهة الى نيويورك. غايته ليست إقتناص المزيد من المناضلين (او »الإرهابيين« العرب) بل على العكس: نبذ العنف والتقاتل بين الفريقين وهجران ماضيه العسكري وتحقيق ما ينشده قلبه: التحوّل الى مصفف شعر. هناك صورة لموشيه دايان على جدار بيته لكن مثله الأعلى مصفف الشهر الشهير بول ميتشل. وهو يخبر والديه حين جلوسه للعشاء بأن صف الشعر هو ما يرغب به فيسخران منه. لهذا السبب يفر الى نيويورك ناهياً هذه المرحلة من حياته٠
في كل حياته العسكرية، كان زوهان يؤمن بأن تصفيف الشعر هو ما يتمنّاه قلبه في هذه الكوميديا التي تتحدّث عن إمكانية التقارب بين الفريقين، العربي واليهودي، في حضن مدينة نيويورك- هذا بشرط أن يبتعد أصحاب المصالح الأميركيون عن تغذية الصراع بينهما٠
إذاً، وأخيراً، هناك فيلم -كوميدي من بين كل الأنواع- يحقق نجاحاً تجارياً جيّداً (44 مليون في أسبوع) متحدّثاً عن الصراع في الشرق الأوسط وذلك بعد إخفاق معظم الأفلام السابقة التي تناولت هذا الوضع الصعب والتي كانت، في معظمها الكاسح، دراما جادّة او تشويقية٠

العدو اللدود
أدام ساندلر ليس معروفاً عنه إنه يفكّر في هذا المنهج. إنه كوميدي تمتلأ أفلامه باللون التهريجي من الكوميديا، وبقدر كبير من استخدام الكلمات النابية والمشاهد البذيئة وما يُعرف بنكات التواليت٠ وهو بالتأكيد هنا لا يستغني عن مثل هذه العناصر بانياً شخصيّته على فحولته ودالاً عليها بوضع بطانية داخل سرواله الداخلي لكي يشخّص حال زوهان على أساس أنه يملك الماكينة التي لا تتوقّف عن العمل. لكن الملاحظ في هذه الناحية، والى جانب أن هذه البطّانية كانت تضايقه في المشي أحياناً، هو أن الفيلم يخلو من المشاهد الجنسية، فقط ما يوحي بها. هذا أوّلاً، وثانياً أن كل من ينام زوهان معهن هم ممن تجاوزوا سن الشباب. لا إجعل العبارة: ممن تجاوزن سن الستّين . نعم في مطلع الفيلم نراه مع شبابات حسناوات وتلتقطه الكاميرا من الوراء عارياً أمامهن، لكن منذ وصوله الى أميركا تنقلب شهوته فإذا بكل زبوناته من النساء اليهوديات اللواتي كن ودّعن حياة المتعة الحسيّة٠

لكن الفيلم، الذي كتبه ساندلر بنفسه مع جاد أباتو وروبرت سميغل، وفي باله طرح موضوع الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي مباشرة، يصوّر أن هذه الماكينة تتعطّل عن العمل حين يقع زوهان في الحب مع صاحبة المحل الفلسطينية وتقوم بها الممثلة اليهودية من أصل مغربي إيمانويل شريقوي٠
أما عدوّه اللدود، »الشبح« فهو الممثل جون تورتورو، الذي يقدّم صورة كاريكاتورية عن الفلسطيني لكنها لا يمكن أن تكون وضيعة او مسيئة. بل في النهاية، ينبذ بدوره العنف ويعلن أن حلم حياته المدفون (كما كان لزوهان حلم حياة مدفون) هو إفتتاح محل أحذية في نيويورك٠

والحلمان يتحققّان على الرغم من سعي رأسمالي أميركي جشع لشراء دكاكين الحي النيويوركي العربية واليهودية لهدمها وتطوير العقار الى مجمّع عصري٠ وحين يفشل في ترغيب أصحاب الدكاكين العرب واليهود، وحين يفشل في ترهيبهم أيضاً يستعين بمجموعة من البيض الأميركيين الذين، حسب الفيلم، يكرهون العرب واليهود والسود والآسيويين والمثليين وأصحاب القضايا البيئية وتقريباً كل عنصر آخر راغبين في سيادة العنصر الأبيض وحده وهؤلاء ينقسمون الي مرتدي عباءات وعقالات عربية وعباءات حاخامات يهودية وينقضّون على المحال لإشعالها حتى تسود الفرقة والضغينة لكي تقع الفتنة ويحل العنف٠
بذلك فإن الأميركي، يقول الفيلم، هو الشرير وذلك على الرغم مما يعلق في البال أحياناً من شخصيات عربية نمطية٠ حتى الشبح، كما يؤديه تورتورو الجيّد، ليس عدوّاً حقيقياً إذ ينتصر عنصره الطيّب. طبعاً لا يتحدّث الفيلم عن حقوق مهدورة او منهوبة وقوى مفروضة او غاشمة، ويبتعد عن أي منحى سياسي، لكن حتى في ذلك الإطار هو نسمة منعشة لمن ملّ السياسة الجادّة في الأفلام التي قلّما صوّرت الأمور، على أي حال، بالصورة الصحيحة٠
أكثر من ذلك، وفي فصل نهائي حين يبدأ زوهان بتلقين المعتدين البيض درساً قاسياً يضرب بقدمه رجلين ارتديا عباءات الحاخام في بادرة رمزية. صحيح أنهما في الفيلم أبيضان متخفّيان بذلك الزي المميّز واللحية المعروفة، الا أنه لم يحدث في وقت مضى على شاشة فيلم أميركي أن تم ضرب حاخام بقفا القدم على الوجه حتى ولو كان رمزاً٠
فنياً، دنيس دوغَن مخرج رديء من خامة الذين يحققون أفلاماً لا رؤية فلسفية او بصرية فيها. وهو يعمد الى تجنيد معرفته بالطريقة السهلة لتنفيذ سيناريو ليحقق عملاً يؤمّن إنجاز طروحاته مع كميّة من المواقف الكوميدية التي تضحك أحياناً، لكنها في معضم الأحيان تنضوي تحت جناح المتوقع من أفلام ساندلر وأباتو ودوغَن٠ الممثل المصري سيّد بدرية موجود في هذا الفيلم مبتسراً وهو موجود أيضاً في دور شرير في فيلم »آيرون مان« وسبق أن شاهدناه في »أميركا إيست« الذي أدّى بطولته لاعباً شخصية عربي يزمع إدخال يهودي (توني شلهوب) شريكاً وكيف يقسم ذلك المحيط العربي من حوله٠



|*| MOHAMMED ROUDA'S FILM HOUSE- Salle 1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفلام صلاح أبو سيف: ثمانية أيام لعرض كل أفلام عبقري السينما العربية
الجزء 2
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أواصل تقديم نقد موجز لأفلام المخرج العربـي الراحل صلاح
أبو سيف. طريقتي في تحيّته والقول له: لم أنساك٠
عليّ أن أذكر هنا أنني أغفلت من دون قصد فيلمين سبقا »لك
يوم يا ظالم هما »شارع البهلوان« و»الصقر« بذلك، يكونالفيلم
رقم 6 والفيلم رقم 7 هما -في الواقع الفيلمان 4 و 5 في
سلسلة أعماله٠

..................................................................................
-6-
شارع البهلوان -1948
لم يُشاهد
كوميديا مقتبسة من مسرحية سابقة. الفيلم من بطولة كاميليا وكمال الشنّاوي واسماعيل يس مع لولا صدقي وزينات صدقي وإلياس مؤدّب وحسن فايق٠
......................................
-7-
الصقر- 1950
***1/2
مشاهد المعارك في الفصل النهائي من هذا الفيلم بين عماد حمدي وفريد شوقي وساميا جمال من أفضل ما طُبع على أشرطة في سينما المغامرات التاريخية. الفيلم إنتاج مشترك مع إيطاليا وصوّرت منه نسختان. هذه النسخة العربية التي شاهدت أتاحت لأبو سيف زيارة ايطاليا والاطلاع عن كثب على ما سُمِّي هناك بسينما الواقعية الجديدة. النسخة الايطالية أخرجها جياكومو جيانتيلورمو تحت عنوان »صقر النيل« (لم تُشاهد) وهي من بطولة فيتوريو غاسمان. مرّة أخرى يدعو أبو سيف هنا الى إتحاد العرب ضد الصهيونية وذلك بعد عامين فقط على قيام دولة إسرائيل. الموسيقى الرائعة التي نسمعها من رنزو روسيلليني٠
...................................
-8-
الأسطى حسن -1952
***
كتب فريد شوقي فكرة هذا الفيلم الواقعي الرائع حول الأسطى الفقير الذي تستغل إمرأة ثرية شجعه المادي وفحولته الذكورية فتغريه. يترك حي بولاق الفقير الى الحي الزمالك المرفّه حيث تعيش. لكن بعد ان تستنفذ منه ما تريد تخونه مع رجل آخر ويدفع المخرج الأحداث للموقف الأخلاقي المنتظر من الفيلم في النهابية، فبينما المعركة الشرسة بين الأسطى حسن والعشيق الجديد هي الفعل الغرائزي ذاته الذي سيّر خطوات الأسطى حسن وجعله يهجر زوجته وأهل حارته، فإن الخاتمة في قيام زوج المرأة المقعد الذي كان يرقب كل شيء في صمت بقتل زوجته الخائنة. مثل هذه النهاية تتناسب والموقف الأخلاقي العام الذي كان سائداً والذي عبّرت عنه السينما في معظم أعمالها. لكن نهاية ملائمة أيضاً لفعل وعي إجتماعي يصيب حسن ويقرر على إثره أن حياة إبن البلد الشريف هي ما يصبو إليه. انفرد إميل بحري بالتوليف هنا والتصوير قام به فردي فركاش. البطولة لكل من فريد شوقي وهدى سلطات وماري منيب وشكوكو وحسين رياض وعبد الوارث عسر وعدلي كاسب٠
..................................
-9-
ريا وسكينة
***
معظم الزملاء يضعون هذا الفيلم في مقدّمة أعمال أبو سيف الجيّدة، وكنت أفعل ذلك الى حين قريب حيث سنحت لي فرصة مشاهدة الفيلم مرّة أخرى ووجدت أن الأمانة تقتضي مني- على الأقل- التوقّف عند بعض الملاحظات التي تؤثر على وضعية الفيلم. تناول المخرج حكاية المجرمتين ريا (نجمة إبراهيم) وسكينة (زوزو حمدي الحكيم) اللتان روّعتا مدينة الإسكندرية في العقد الأول من القرن الماضي وحتى العام 1922 حينما تم إكتشاف أمريهما وقبض عليهما وعلى مجموعة من أعوانهما. حسب كتاب مهم لاحق صدر عنهما، فإن ما فعلته العصابة هو أفتك مما نراه على الشاشة. لكن هذا ليس السبب في هوان الفيلم، بل في أن أبو سيف، ربما رغبة منه في التقليل من دكانة ووحشية تلك الشخصيات، يحشر مواقف كوميدية وبعض شخصياته في نهاية مطافها نمطية. هذا هو فيلم أبو سيف الواقعي الثالث من بعد »لك يوم يا ظالم« و»الأسطى حسن« ولو أن واقعيّته تختلف عن واقعية الفيلمين المذكورين. في أسلوبه يمزج أبو سيف ما بين التحقيق والخط البوليسي وبين شيء من الحس التسجيلي. تنفيذياً، هناك أخطاء تكشف عن كاريكاتورية وركاكة بعض المشاهد. تمثيل جيّد من كل الممثلين الرئيسيين والثانويين ومنه، فوق من تم ذكرهم، أنور وجدي، وفريد شوقي وشكري سرحان ومحمد القصبجي وسميرة أحمد وبرلنتي عبد الحميد ومحمد علوان وشفيق نور الدين٠
..............................
-10-
الوحش
****
سيناريو آخر من نجيب محفوظ وأبو سيف عن قصّة واقعية أيضاً حول المجرم المعروف بـ »الخط« والذي تمتّع بحماية أصحاب النفوذ (فيما بعد والى اليوم شاهدنا الكثير من رسم العلاقات الحميمة بين المجرمين والسياسيين، لكن في زمن هذا الفيلم كان ذلك ما زال متميّزاً ومصدر أهمية خاصّّة). الفيلم كان مناسبة أتاحت لأبو سيف إنجاز فيلم بوليسي/ سياسي مع الإلتفات الى النواحي النفسية أيضاً. عمل جيّد في تنفيذه كما في أبعاده والتمثيل فيه ممتاز من أنور وجدي ومحمود المليجي وساميا جمال ومحمد توفيق وسميحة أيوب من بين آخرين. النهاية تؤول هنا أيضاً الى الإمعان في التركيبة الإجتماعية أكثر: بعدما ساد المجرم ناشراً الخوف بين القرويين مستفيداً من العلاقة المميّزة بينه وبين الباشا، بصل الضابط مع أسرته الى القرية ليعيش فيها وليقضي على المجرم. تنشب المعارك بين الضابط والوحش، لكن في النهاية لم يعد يبقى سوى تصفية الحسابات. ذلك أن الوحش الذي صنعه الإقطاعي الثري يقضي على صانعه في مفاد واضح الأبعاد٠
...............................
-11-
شباب إمرأة
****
العامل الجنسي في البيئات الإجتماعية التي يتعرّض لها أبو سيف أكثر وجوداً هنا من أي فيلم آخر له. إنه موجود في معظم أفلامه، لكن »شباب إمرأة« يدور تحديداً عنه. شكري سرحان في أول بطولة وتحية كاريوكا هي المعلّمة (عوض فريد شوقي وهدى سلطان في »الأسطى حسن«) وعبد الوارث عسر هو العشيق السابق الذي تم استنذافه وتحوّل الى تاريخ يحاول تجنيب الطاريء الجديد ما حدث له. الرجل الذي بات يعرف كل شيء في دور أدّاه خارج النمط بجدارة.. يعكس شكري سرحان ما عكسه فريد شوقي من فحولة وطيبة إبن البلد التي تأخذ بألباب السيدة التي لا تتاونى عن إشتهاء أمثاله من الأبرياء الذين يحطّون في عالمها. إنها المرأة- العنكبوت والشاب الآتي للدراسة وطلب العلم ليس محصّناً للدفاع عن نفسه ضدّها فيسقط سريعاً. وكما يفقد بطل »الأسطى حسن« زوجته، يفقد بطل »شباب إمرأة« حبيبته ودراسته. المرأة الأولى في هذا الفيلم إمرأة شعبية ما يجعل المسألة تبدو كما لو أن المرأة هي المٌدانة لذاتها، في حين أن هم المخرج هو تناول الطبيعة البشرية بالنقد وبتناول البيئة الإجتماعية بالتحليل الطبقي والثقافي. فيلم رئيسي جدّاً بين ما حققه أبو سيف في حياته٠

غداً: الأفلام من 11 الى 15



|*| READING HISTORY |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاريخ السينما مثل السينما متنوّع جدّاً. إنه ليس تاريخ التقنيات وحدها، ولا الفن وحده، ولا كيف نشأت الصناعة او متى وكيف كتب أوّلهم سيناريو فيلم عوض عن التصوير مباشرة فقط، بل كل هذه الخصائص وفوقها أكثر منها٠
إنه من المسائل ذات الأهمية البالغة الإمساك بالنبض الأول لشيوع السينما. ذلك الأمر الذي أعتبره البعض بمثابة معجزة. كيف استطاع فن حديث الولادة (حتى من قبل أن يُعتبر فنّاً) الإنتشار بسرعة فائقة على الرغم من أن قلّة من الدول في السنوات الخمس الأخيرة من القرن التاسع عشر، عرفت الإختراع (فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا والنمسا وبريطانيا أساساً) والتواصل بين الدول، ناهيك بين القارات، لم يكن بتلك السرعة الأعجوبية التي هي عليه الآن او حتى قبل هذا العصر الذي نعيشه٠
الآن بات مؤكداً أن ما فعله الأخوين لوميير ليس إختراع السينما، لأن هذه اخترعت على مراحل متعددة قبل العام 1895 حين عرضا فيلماً بيعت تذاكره للجمهور، كما لا يزال منتشراً بين عدد من المتابعين العرب. كما أن هناك إختلافاً غير مريح حول من قام بالعرض الجماهيري الأول، الأخوين لوميير في باريس او الأخوين إميل وماكس سكالادانوفسكي في برلين٠
الفيلم الأوّل، كما يرد في التعريف البيوغرافي لهذا الموقع، حدث قبل 120 سنة من اليوم، لذلك الإحتفال بمئوية السينما الذي وقع سنة 1995 كان خطأ فادحاً. فعمر السينما سنة 1995 كان 107 سنوات حينها٠
ذلك الفيلم الأول (او أبكر فيلم لا يزال موجوداً الى اليوم) كان عنوانه
Roundhay Garden Scene
وقد أخرجه
Louis Aime Augustin Le Prince
في الرابع عشر من تشرين الأول/ اكتوبر سنة 1888٠ إنه من ثانيتين (لا يزال موجوداً على بعض المواقع المتخصصة ويمكن مشاهدته) لكن المدّة الزمنية ليست مهمّة على الإطلاق . صوّره لو برينس في حديقة راوندهاي في مدينة ليدز وبعده بقليل صوّر فيلماً ثانياً عبارة عن لقطة لجسر ليدز والسيارات تمر من فوقه٠
هذا بعد تسع سنوات من قيام إيدوارد مايبريدج بتركيز إثني عشر كاميرا وتصوير الجياد الراكضة ليجيب عن سؤال ما إذا كانت القوائم الأربعة من الحصان ترتفع عن الأرض معاً حين يعدو او إثنين منها فقط. البعض يحب أن يعتبر هذا التصوير هو البداية الأولى، لكن الحقيقة هي أنه بداية منفصلة لما أدّى الى ولادة الصورة السينمائية. إنه بالتأكيد بداية من بدايات التصوير وليس بداية السينما لأنه هذه كانت تتويجاً لعدة عناصر ومايبريدج نفسه كان أحد العاملين الذين استمروا في الإستنباط حتى من بعد ولادة الفيلم الأول المذكور أعلاه٠
أديسون الأميركي ومجموعة من معاونيه أسسوا ركائز مهمّة في عملية ولادة السينما لكنه لم يكن المخترع الأول (كما قال عن نفسه). ولو دخل الواحد منّا في التفاصيل لما انتهى الحديث وذلك بسبب تعدد التواريخ وتعدد الشخصيات - ومن يدري، لعلني أفعل ذلك في أحد الأيام هنا حين أجد المنهج الذي أستطيع فيه تقديم قراءة لن تكون منفصلة عما جاءنا من تاريخ، لكن ربما تختلف في ذاتية القراءة كما الحال هنا٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2008





Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular