في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 31, 2008

Issue 262 | Sidney Pollack Film Study.

سيدني بولاك: المخرج الذي فضّل هوليوود

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت في استعراضي الموجز قبل أيام وعدت
بالعـودة الى المخرج سيدني بولاك بدراســة
عن أفلامه وحياته. التالي مقالة تفي بالمهمّة٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحب جمهور الستّينات والسبعينات أفلام سيدني بولاك وقدّروا صاحبها أيّما تقدير لأنهم وجدوها تقف الى يسار الوسط في أكثر من مناسبة٠
في أول أفلامه »الخيط النحيف« (1965) خطا صوب الوضع المتأزم حول إمرأة وثقت بشاب أسود. في فيلمه الثاني »هذه الملكية مُدانة« (1966) كشف ستاراً، ولو روائياً، عن الشاب الذي يرتدع عن سلب ساكنين بيوتهم التي يملكها. في العام 1969 قدّم ما اعتبر آنذاك صرخة إنسانية »ضد النظام الرأسمالي المجحف«، حسب ما ورد حينها، عندما أخرج »إنهم يطلقون النار على الجياد، الا يفعلون؟«٠
الحقيقة أن ذلك الفيلم لم يكن مهادناً في أبعاده٠
قصّة مجموعة من الشخصيات الكادحة تدخل سباق ماراثون على كل ثنائي (ذكر وأنثى من أي عمر او جيل) مزاولة الرقص على الحلبة حتى لا يبقى من الراقصين سواهما٠ المسابقة ستدفع نقداً للفائز لكن في السياق سيستمتع المشاهدون في الميدان المفتوح براقصين وراقصات يكابدون الألم ويواجهون المنافسة الصعبة في سبيل البقاء الى آخر السباق. بعضهم يسقط من الإعياء وبعضهم ينسحب. بعضهم يضرب ويلكم ويعتدي في سبيل البقاء وبعضهم يجر قدميه جرّاً لكي يمنح لنفسه فرصة الفوز حتى يُسدد فواتير حياته٠
لا ريب مع هذا الموضوع، الذي كتبه هوراس ماكوي كرواية، وهو الكاتب الذي وضع نحو 45 رواية وسيناريو تم تحويلها الى أفلام، كان قويّاً في إتجاه إدانة نظام إجتماعي يحمل مدلولاً لنظام سياسي أكبر٠ لكن لا يمكن الذهاب الى أبعد من ذلك والقول بأن الكاتب إنما كان منتقداً للنظام الرأسمالي كما ذهب البعض للقول. ما يفعله الفيلم هو أنه إذ يسرد قصّة ذات إطار واقعي لا يعمد الى تخفيف الجرعة المناوئة للظروف التي يعاني منها أشخاص الفيلم الرئيسيون (جين فوندا، مايكل سارازين وجيغ يونغ) ولك أن تسحب ما تشاء من الفيلم لأن الثابت فيه هو أنه انتقادي يلائم ما كانت أفلام تلك الفترة بدأت بخوضه من حديث مفتوح صوب حياة أكثر إنفتاحاً وأقل يمينية٠

ممثل في الأساس
ولد سدني بولاك في الأول من تموز/ يوليو من عائلة يهودية في مدينة لافاييت في ولاية إنديانا. الأصول روسية . والده كان صيدلياً لكنه مارس الملاكمة أيضاً ووالدته أسمها ربيكا وهما انفصلا عن بعضهما البعض حين كان سدني لا يزال صغيراً وبقي بجانب والدته الى أن توفّت نتيجة إدمانها الشرب وهي لا تزال شابّة في السابعة والثلاثين من العمر
سدني درس المسرح في نيويورك من العام 1952 ولمدة سنتين. أراد مهنة كممثل ولم يكن الإخراج خاطراً له على بال. لكنه وبعد فيلم واحد كممثل وبضعة أدوار مسرحية، وجد نفسه يباشر مهنة الإخراج في التلفزيون الأميركي على حلقات »ألفرد هيتشكوك يقدّم« و»اللاجيء«٠
في أواخر الخمسينات طلبه المخرج جون فرانكنهايمر لكي يدرب ممثلي فيلمه »المتوحّشون الشبّان«، دراما مع بيرت لانكاستر الذي تصادق وسدني بولاك سريعاً وفاز ببطولة فيلمين من أفلامه لاحقاً٠

وهو بقي على صلة بالتمثيل من حين لآخر فظهر في أكثر من فيلم آخر ما عرض منها »مايكل كلايتون« الذي تولّى جورج كلوني بطولته٠
كذلك عمد بولاك الى الكثير من الإنتاجات قبل وبعد أن أنشأ والمخرج البريطاني أنطوني مانغيلا شركة إنتاج مشتركة. أنطوني مات قبل سدني بثلاثة أشهر فقط٠
لكن سدني عُرف أكثر وسيبقى معروفاً أكثر كمخرج ولديه مشوار في هذا الحقل يعكس بضعة نواح ومزايا مهمة. أهمها أن بولاك ورد في مرحلة من السينما كانت آلت على نفسها الكشف عن أوجاع إجتماعية كما لم تفعل من قبل. لكن إذ على المرء أن يبقى بعيداً عن التعامل العاطفي مع من تفقدهم السينما فإن الحقيقة أيضاً أن بولاك خسر فرصة التحوّل الى أيقونة سينمائية فنيّة كحال عديدين انطلقوا في الفترة ذاتها مثل روبرت ألتمان وجون كازافيتيس ومارتن سكورسيزي وفرنسيس فورد كوبولا، بين آخرين عديدين٠

مع النجوم فقط
بولاك أحب الممثلين وفضّل التعاون مع النجوم بينهم٠
ذلك الفيلم، »إنهم يقتلون الجياد، ألا يفعلون؟« كان من بطولة جين فوندا، التي عادت فمثّلت تحت إدارته في فيلم الوسترن الحديث »الفارس الإلكتروني«، ولعب ودستين هوفمان بطولة »توتسي« بينما نجد الراحل روبرت ميتشوم في »ياكوزا« وبيرت لانكاستر في »صائدو فرو الرأس«. كما تعامل مع باربرا سترايسند في فيلم »كيف كنّا« ومع ميريل ستريب في »خارج أفريقيا« ومع آل باتشينو في »بوبي ديرفيلد« ثم مع توم كروز وجين هاكمان في »المؤسسة«٠
لكن الممثل- النجم الذي ظهر في أفلام بولاك أكثر من سواه هو روبرت ردفورد. أول مرّة كانت في »هذه الملكية مدانة« (1966)، الثانية في »جيرومايا جونسون« (1972) والثالثة في »كيف كنا« (1974) ثم في »ثلاثة أيام من الكوندور« (1975) وبعدها في »الفارس الإلكتروني« (1979) ولاحقاً أمام ميريل ستريب في »خارج أفريقيا« (1985) والمرّة الأخيرة في الدراما الخمسيناتية »هاڤانا«٠
الى ذلك، فإن مواضيع بولاك كانت مختلفة: الدراما الإجتماعية تمثّلت بـ »إنهم يقتلون الجياد...« والكوميديا تمثّلت بفيلم »توتسي« والقصّة العاطفية في »هافانا« و»كيف كنّا«، بينما التشويق السياسي في »ثلاثة أيام من الكوندور« والوسترن في »جيرومايا جونسون« و»صائدو فرو الرأس«. والتشويق كان ورقة فيلم »المؤسسة« ضمن أروقة المحاكم و»المترجمة« ضمن أروقة الأمم المتحدة٠
ما يعنيه كل ذلك واضح وهو أن بولاك أبتعد عن أن يكون مخرج النوع الواحد وكذلك ابتعد عن أن يكون صاحب مدرسة وهو بنفسه قال »لا أعتبر نفسي طليعياً اوأنا مخرجاً أصيلاً بالضرورة. أفكّر في حدود المدرسة التقليدية لكن ليس على صعيد الموضوع. وأستمتع بالتحديّات إنما ضمن الهوية المحددة لنوع الفيلم وليس خارجه«٠
الفرصة الضائعة في الستينات والسبعينات هي من وجهة نظر النقاد الراغبين في أن يستلهم بولاك واقعه وينجز المزيد من تلك الأعمال التي طرحت مواضيع نقدية او جادّة. لكن من موقع آخر ومن وجهة نظر المخرج، فإن النجاح في هوليوود يفرض طريقاً مختلفة مفادها العمل على تثبيت الموقع وربح الثقة بسلسلة من الأفلام الناجحة بصرف النظر عن مواضيعها- وهذا ما فعله بولاك حقّاً٠

أفضل أفلامه
في فيلمه الأول »الخيط الرفيع« أسند البطولة الى ممثل أفرو أميركي كان بدأ يلفت الأنظار أسمه سيدني بواتييه في قصّة حول طبيب عليه أن يبقى على الخط مع إمرأة بيضاء (ان بانكروفت) تزمع الإنتحار لعله يردعها عن محاولتها. خلال ذلك تبادل في الذات والمسائل العنصرية ولو لماماً. الفيلم متأثّر بنوعية ما مارسه المخرج في التلفزيون لكن في فيلمه الثاني »هذه الملكية مدانة« خروج الى حد ملحوظ عن تلك النوعية٠ فيلمه الثالث »صيادو فروة الرأس« تضمّن كذلك ممثلاً أفرو-أميركي هو أوسي ديفيز، لكن وبعد »الإحتفاظ بالقلعة« (وهو فيلم حربي مع بيرت لانكاستر) عمّم إحساسه الإجتماعي على مواضيع لا تتعامل بالضرورة مع العنصر الأسود في المجتمع الأميركي. »إنهم يقتلون الجياد...« تحدّث عن الفقراء عموماً. »جيرومايا جونسون« عن الصراع بين المستوطنين البيض والهنود الحمر ثم في »كيف كنّا« قدّم قصّة حب إنما بين إمرأة تنتمي الى الشبيبة المعارضة للحرب الفييتنامية وذات القضايا الإجتماعية وبين رجل حريص على موقعه المحافظ٠
إذا ما كان هناك فيلم واحد من بين هذه المذكورة هو الأكثر طرحاً إجتماعياً فهو »إنهم يقتلون الجياد« لكنه ليس الفيلم الوحيد. في العام 1975 أخرج »ثلاثة أيام من الكوندور« الذي تناول فيه بتشويق فعّال قصّة خبير مطالعة وأرشيف في السي آي أيه (ردفورد) يجد نفسه الناجي الوحيد بعدما بعث أحد مدراء السي آي أيه (كليف روبرتسون) بقتلة محترفين (يقودهم ماكس فون سيدو) للقضاء على موظّفي المكتب التابع بدوره لتلك الوكالة. على بطل الفيلم الحفاظ على حياته وحماية المرأة التي يتعرّف عليها في المحنة (كما تؤديها فاي داناواي ببراعتها)٠
إنه أحد أفضل أفلامه الى اليوم ويقف في ذات الصف مع فيلم »إنهم يقتلون الجياد« كما مع فيلم آخر عنوان »ياكوزا« مثّله روبرت ميتشوم والياباني كن تاكاكورا٠
هذا الخط المتصاعد بدأ بالتعرّض للهزّات التي تتعرّض إليها عادة الطموحات الكبيرة. أفلام بولاك في السبيعنات جميعاً كانت تتمتع بالميزانيات العالية وهو استمر على هذا المنحى إنما بنجاح أقل حين لم ينجز فيلمه الوحيد مع آل باتشينو »بوبي ديرفيلد« أي نجاح يذكر. هذا النجاح كان من نصيب فيلمين لاحقين هما »الفارس الكهربائي« و»توتسي« لكن بينهما »غياب الأذى« مع بول نيومان وسالي فيلد الذي عانى فناً واقتصاداً٠
في العام 1985أنجز بولاك نصراً حين حقق »خارج أفريقيا«: قصة حب على أشلاء أحداث واقعية بين صيّادين: أميركي وبريطانية٠ »هافانا« بعده لم ينجز شيئاً لكن »المؤسسة« كان من بين أفضل الأفلام التي ترجمتها السينما عن روايات جون غريشام المتخصصة في المحاكم٠
هذا الفيلم بقي عملياً أحد أفضل أفلامه في التسعينات وحتى وفاة بولاك علماً بأن فيلميه في التسعينات وهما »سابرينا« و»قلوب طائشة« (كلاهما من بطولة هاريسون فورد) أخفقا على كل صعيد. بولاك لم يقف على قدميه وراء الكاميرا الا حين أخرج الفيلم الجيّد »المترجمة«، مع نيكول كيدمان وشون بن مؤمناً مرّة أخرى بأن بصيغة التعامل مع النجوم دائماً٠
على ذلك، قيمة سدني بولاك كبيرة هوليوودياً. إنه السينمائي الذي تتمنّى معرفته والعمل معه كونه الخبرة التي تحتاج إليها والعلاقة التي تختصر لك الطريق. بولاك كان سينمائياً ناجحاً يعرف كل شيء عن السينما من الداخل قبل الخارج وأفلامه منتجاً شملت أعمالاً جيّدة عدّة مثل »فتيان باركر الرائعون«، مع ميشيل فايفر وجف بردجز، »بريء إفتراضاً« مع هاريسون فورد (وهذا أخرجه رفيق درب من ذات الفترة هو ألان ج. باكولا) و»السيد ريبلي الموهوب« لأنطوني مانغيلا وفي البطولة مات دايمون وذلك من بين أعمال عدّة كانت كفاءته، كسينمائي، تمنحه حضوراً هوليوودياً شاسعاً٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular