في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 30, 2008

Issue 261 | Box- Office | Algerian Cinema


موقع إتحاد النقاد السينمائيين الدوليين نشر لي مقالة بالإنكليزية عن فيلم
The Hunger
الذي شوهد في مهرجان كان والذي انتخبته وأعضاء آخرين كأفضل فيلم في تظاهرة »نظرة ما«٠ لمن يرغب قراءة المقالة النقدية
http://www.fipresci.org/festivals/archive/2008/cannes/hunger_mrouda
*******************************************
في هذا العدد |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفحة 1
عرض للأفلام التي تشكّل قائمة الأنجح بين ما هو معروض في الولايات المتحدة٠

صفحة 2
مجموعة أفلام تشكّل بعض جديد السينما الجزائرية


BOX OFFICE


1(-) Indiana Jones and the Kingdom of the Crystal Skull **
$126,080, 388
Paramount


مغامرات إنديانا جونز كما يؤديه الشاب إبن الثالثة والستين هاريسون فورد لاعباً مرّة رابعة شخصية عالم الآثار الأميركي الذي كان يتحوّل، في الواقع، الى لص كلّما سمع بكنز أثري يرى من حق المتاحف الأميركية الحصول عليه. هنا تأخذه المغامرة الى حيث يتصدى لعصابة روسية لكن بعدما أصبح أكثر مهادنة مما كان عليه سابقاً

2 (1) The Chronicle of Narnia: Prince Caspian ***
$28,642,004
Walt Disney
يعيد هذا الفيلم الفانتازي سرد حكاية جديدة من مغامرات ثلاثة أولاد قادرين على الإنتقال الى زمن وعالم آخر بمجرد فتح باب خلفي. القصة هنا تدور حول الشرير الذي يحاول الاستئثار بالحكم وعلى الأولاد مساعدة الأمير الشرعي للبلاد٠

3 (2) Iron Man ---
$25,654,876
Paramount
أسبوع رابع من النجاح جامعاً للآن نحو 257 مليون دولار في السوق الأميركية وحدها. أكشن من الكوميس حول سوبر هيرو جديد يؤديه روبرت داوني. الفيلم جيد في الإمكانيات وضعيف في الإقناع أحياناً. تمثيل جيّد طالما أننا نرى وجه الممثل. بعد ذلك وتحت القناع كل شيء هو مسألة تقنيّات

4 (3) What Happened in Vegas **
$11,150,371
Fox
كوميديا عاطفية مطروقة في أكثر من نحو. هذه المرّة نجد كاميرون داياز وأشتون كوتشر على طرفي لعبة شد الحبل. يربح كل طرف منهما بالدور كما لو أن الفيلم مباراة ملاكمة مرتّبة حسب دوراتها. لا هي مقنعة في شخصيّتها ولا هو جيّد في تمثيله٠

5 (4) Speed Racer **
$5,205,140
Warner
أميلي هيرش، الذي شاهدناه في فيلم أرقى هو »صوب البرية« لشون بن، يؤدي دور شاب يهوى قيادة سيارات السباق وهو يرضى بالإشتراك في سباق خطر كان أودى بحياة شقيقه لأنه متأكد من أن شقيقه لم يمت الا نتيجة جريمة قتل و... لا شك أن شكوكه في مكانه، والا كيف سيتسنّى للفيلم أن يكتمل؟٠

6 (6) Baby Mama *
$4,208,608
Universal
صديقتان تكشفان عن أن الحياة تحت سقف واحد في مهمّة واحدة يمكن أن تكون صعبة جدّاً حتى ولو كانت الغاية بالنسبة إليهما نبيلة. كلا الممثلتين، وهما تينا فاي وآمي بولر، خبرتا التلفزيون وما زالتا فيه على الشاشة الكبيرة- كوميديا إجتماعية٠

7 (5) Made of Honor ---
$4,200,515
Sony
بعد أن بحث باتريك دمبسي طويلاً عن دور يعيد تقديمه الى الشاشة الكبيرة إثر محاولات مخفقة، يجد ضالته في هذه الكوميديا العاطفية حول الرجل الذي يكتشف أنه يحب المرأة التي كانت صديقته من دون أي رابط عاطفي من قبل. قديمة ألعب غيرها؟ ربما، لكن الفيلم ينجح في هذه الحدود فقط

8 (7) Forgetting Sarah Marshall **
$2,199,120
Universal
. على إيقاع الأفلام العاطفية المعهود: حب فعاصفة فخلاف فافتراق فلقاء من جديد في هذا الفيلم الذي يصب في خانة التقليد والمليء بمصادفات عديدة. كتبه ويقوم ببطولته شاب طموح أسمه جاسون سيغال. جمع للآن نحو 55 مليون دولار٠

9 (8) Harold & Kumar Escape From Gaunanamo Bay *
$1,997,450
Universal
حين يعتقد الأف بي آي أن هذين الشابين جون تشو، بملامحه الصينية، وكال بن، بملامحه الأوسطية إرهابيان كيف لا يمكن لهما الا الفرار بحثاً عن ملجأ آمن؟ قصّة خفيفة من وحي عالم من الشبهات يعيش فيه الأميركيّون غير الأنغلو ساكسون اليوم

10 (10) The Visitor ***
$917,722
Overture Films
بروفسور في الجامعة يعيش خارج المدينة لكن لديه شقّة في نيويورك . في أحد زياراته لها يكتشف وجود شاب وفتاة يعيشان فيها وكلاهما من المهاجرين الجدد الى الولايات المتحدة وكلاهما عربي (حائز سليمان وهيام عبّاس). الفيلم الأول لممثلة الفلسطينية اللامعة هيام عبّاس في السينما الأميركية بعد أن شقّت طريقها أوروبياً٠



|*| سينما من٠٠٠

قراءة موجزة لبعض المهم والجديد في إطار
السينما الجزائرية٠

تحتل السينما الجزائرية موقعاً في تاريخ السينما العربية وليس في حاضره للأسف٠
التوقّف الحكومي عن دعم هذا الفن، وهو الدعم الذي كان أنطلق منذ عهد الإستقلال كان أول الضربات التي كيلت لهذه السينما. الضربة الثانية الوضع الأمني حينما ارتفعت حدّة التطرّف ووجد المخرجون الجزائريون أنفسهم في مرمى نار الإرهاب٠
الفيلم الوثائقي الجزائري »صُنع في الجزائر«، الذي حققه المخرج سليم عقّار قبل أشهر قليلة، يضع أصبعه على الجرح حين يقدّم ما تعرّضت إليه خمس محاولات سينمائية في غضون السنوات الخمس عشر الماضية. يبدأ الفيلم استعراضه بالحديث عن الفيلم الروائي »خريف أكتوبر« لمالك لخضر حامينا. هذا فيلم تم إنجازه في مطلع التسعينات والمخرج ليس سوى أحد أولاد محمد لخضر حامينا الذي كان تولّى تحقيق أفلام جزائرية كبيرة الإنتاج أحدها، »مفكرة سنوات الجمر« نال السعفة الذهبية في مهرجان »كان« السينمائي الدولي. بل هو الفيلم العربي الوحيد في تاريخ أي مهرجان سينمائي بحجم كان الذي ينال الجائزة الأولى فيه٠
كل هذا لم يشفع للخضر حامينا الأب، الذي حققه سنة 1989 فيلماً بعنوان »الصورة الأخيرة« لا يزال فيلمه الأخير الى الآن. لكن الأب ساعد ولده مالك لتحقيق هذا الفيلم الذي لم يشهد أي نجاح على الرغم من أن التمويل كان سخيّاً والموضوع كان ساخناً إذ دار حول الوضع المتأزم بين الدولة والمتطرّفين٠
المخرج سليم عقّار يلفت الإنتباه في فيلمه هذا أن ثلاثة من العاملين في هذا الفيلم، وهم مدير التصوير يوسف صحراوي والمدير الفني محمد بو عماري والممثل مصطفى العنقا، رحلوا من دون أن يشاهدوا هذا الفيلم معروضاً٠
بعده، ينتقل المخرج الى فيلم آخر في السينما الجزائرية شهد متاعب مماثلة هو »مشاهو« (العنوان باللغة الأمازيغية في منطقة القبائل). مخرج ذلك الفيلم بلقاسم حجّاج يتحدّث عن المصاعب التي خاضها للتصوير في منطقة غير آمنة وكيف تعرّضت حافلة تضم بعض ممثلي الفيلم الى الإيقاف ٠
ويأتي »صُنع في الجزائر« على ذكر فيلم بعنوان »جبل باية« لعز الدين بدّور قضى خلال التصوير بسبب إنفجار أتى على حياة 14 تقنياً وممثلاً٠
بعد ذلك ينتقل المخرج عقّار الى فيلم آخر عنوانه »رشيدة« وهو الفيلم الذي أخرجته قبل سنوات ليست بالبعيدة يمينة بشير شويخ وكيف استقبل الفيلم عالمياً بالترحاب كون مخرجته تحدّثت عن التضحيات التي تخوضها المرأة الجزائرية اليوم أزاء وضع صعب وهي التي كانت اعتقدت أن تضحياتها في سبيل إستقلال الجزائر هي آخر المطافات٠
الفيلم الأخير هو »دوار النسا« لمحمد شويخ الذي صُوّر في منطقة الغابات المطلّة على العاصمة وكيف شاركت المرأة في رد الإعتداءات المتطرّفة٠
ثم لا يكتفي الفيلم بهذا القدر من الحكايات الخلفية للإنتاجات السينمائية في الجزائر بل يخلص الى تقديم سجل من السينمائيين الذين قضوا بسبب الإعتداءات على حياتهم٠

لكنة بوليسية
إذ يلخّص هذا الفيلم الوضع القائم حالياً، ولو عبر الحديث عن أفلام سبقته، الا أن هذا الوضع لم يمنع السينما الجزائرية في العامين الماضيين من تقديم سلسلة من الأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة المهمّة. بعض هذه الأفلام لمخرجين انتقلوا الى بلد أوروبي لتحقيق مواضيعهم، وبعضهم جاء من أوروبا لتحقيق مواضيعهم، والبعض الآخر بقي في الجزائر وحقق أعماله في الجزائر أيضاً٠
أحد الذين تركوا الجزائر وأنجزوا فيلمهم الأخير في الخارج هو ناصر بختي الذي قدّم في العام الماضي فيلماً جيّداً عنوانه »ظلال ليلية« حول خمس شخصيات تلتقي وتنفصل في ليلة واحدة من ليالي جنيف. الشرطي ورفيقه (وكل لديه شخصيّته وعالمه) والفتاة الشقراء المدمنة والمهاجر الأفريقي الحالم ببطولة رياضية ثم ذلك العربي الذي يعمل ليعيل. يمنح المخرج شخصياته ملامح حادّة تنتمي الى المجتمع بأكمله ثم الى البيئة التي أفرزت كل واحد من هؤلاء. لدى المخرج أجندة محسوبة وهو ينفّذها جيّداً، ولو أنه يعتمد كثيراً على صدف وزحمة المواقف وتدافعها لتملأ مساحة زمنية محدودة. الشخصية العربية تلعب دوراً محدوداً لكنه موازٍ للأدوار الأخرى من حيث مدّتها الزمنية ومن حيث أهمية ما تعكسه من مرجعية نابعة من بيئتها الخاصّة٠
كذلك لم يمنع الوضع من قيام المخرج ميلود خطيب بتصوير فيلمه »موريتوري« بلكنة بوليسية كما لو أن الخيارات الكثيرة متوفّرة. صحيح أن ميلود رأي الإبتعاد عن الرواية السياسية والأمنية الحاضرة، الا أن فيلمه هذا يتضمّن الحاصل كسحابة تظلل شخصياته٠

حال البطل
لا يختلف هذا الفيلم كثيراً عن أفلام أميركية بوليسية من حيث شخصياتها الرئيسية: التحري الشريف الذي لا ينتمي الى الطبقة "الراقية" المذنبة لكونها اختارت الإنفصال عن المجتمع حولها. الرئيس الذي لا يطيقه لأن هذا التحرّي أشرف منه. والمساعدَين الموضوعين تحت أمرة هذا التحري اللذان لا يتأخّران عن القيام بما يُطلب منهما على أفضل وجه. بل أيضاً المطاردات والشخصيات الثانوي والتحقيق (أحد الأعيان يطلب من التحري البحث عن إبنته المخطوفة) . هذا التحقيق يأخذ البطل الى زيارات لمنازل بعض أثرى الناس ٠ أكثر خطوط التشابه بروزاً هو الخط الجامع بين شخصية التحري الجادّة والحاملة لمتاعب الدنيا على ظهرها والمخلصة في عملها (يسمّيه أحدهم "أشرف" رجل بوليس). المنبوذ من مجتمع لا يقدّره او يهابه فيحاربه. وهذا الخط شبيه بكثير من الأفلام الهوليوودية الحديثة والقديمة على حد سواء. لكن هذا الخط هو الذي لا مهرب منه إذا ما أردت التعليق على حال البطل وحال المجتمع الذي يحيط به حيث الفساد والجريمة ومحاولة التستّر عليها. ولا ننسى أن أحداث الفيلم تقع في الجزائر العاصمة في هذه المرحلة المتوتّرة حيث أي شيء قد يقع- وهو يقع فعلاً على شكل إنفجار قد تكون له مبررات أخرى في الفيلم لكنه شبيه جدّاً بتفجيرات العمليات الإرهابية. على الرغم من أن صورته الشمولية ليست جديدة، على النحو الذي ذكرت، الا أنه يحق لفيلم عربي أن يستعير طالما أنه يبني إستعارته على صرح محلّي تماماً. طبعاً الأفضل لو كان أصلياً وأصيلاً بالكامل، لكن ما يصنعه المخرج ميلود خطيب في الشكل البوليسي الذي يستعيره هو جزائري بالكامل٠

فكرة جيدة
لكن الفيلم الأكثر لفتاً للأنظار خلال الأشهر الأخيرة على الأقل، هو »البيت الأصفر« لعمر حكّار٠ دراما داكنة حول مزارع في الريف يصله نبأ مقتل إبنه الشرطي ما يفرض عليه القيام برحلة طويلة فوق جرّاره الزراعي لإحضار الجثّة٠


يبدأ الفيلم بفتاة صغيرة في حقل في منطقة جبلية تستلم رسالة وتركض بها الى حيث يفلح والدها في الأرض. الخطاب يبلغه بأن إبنه مات. يقرر الأب أمراً وينفّذه في الحال. يصعد جرّاره وينطلق من القرية التي يعيش فيها قاصداً تلك البلدة التي لم يزرها من قبل. يسأل عنها وسائق تاكسي يدلّه عليها وحين يصل فجراً عليه أن ينتظر حتى افتتاح المكان الذي حفظت فيه الجثّة. أول الموظّفين يخبره بأن عليه أن ينتظر وصول الموظّفين لكي يستلم الجثّة رسمياً لكن الأب (في واقعة ذكية من الفيلم) يسرق جثّة إبنه وينطلق به عائداً من حيث جاء. حين يصل مشهد للدفن. مشاهد للزوجة الحزينة. مما تركه الراحل شريط فيديو. لكن البيت بلا كهرباء وحين تصل الكهرباء عليه أن يحصل على تلفزيون وجهاز فيديو٠
إنها فكرة جيّدة مصوّرة بإضاءة طبيعية والتمثيل جيّد لكن المخرج لا يبرز عنصره. وهذا مقبول ولو أنه ليس ضرورياً او حلاً حتمياً. اللقطات عموماً بعيدة ومتوسطة بعيدة. والنتيجة هو أن الشخصيات تبقى شبه ممحية كمميزات٠ لكن الأدهي هو أن كل من يلتقي بهم رب الأسرة أناس صالحون. كلهم متعاونون. طيّبون. ربما واحد فقط يُبدي بعض اللامبالاة لكن الرئيس المسؤول يأمره فينصاع. لقد ذهب إليه الرجل وزوجته يطلب منه إيصال الكهرباء وهي بالفعل تصل. ولا مشاكل من أي نوع من أي أحد. كل ذلك يأخذ من الفيلم قدراً من حدّته. يأخذ من بطل الفيلم قدراً من الحدّة والكثير من المصاعب المتوقّعة تزول٠
هذا المبدأ سار عليه ديڤيد لينش في "قصّة سترايت". هناك أيضاً كل الشخصيات كانت طيّبة. وهذا ما سمح للفيلم أن يلغي المتوقّع. لكن "البيت الأصفر" يختلف في أنه يتعامل مع مسؤولين حكوميين ومع مواقف من المستبعد أن تتم هكذا (هل من المعقول أن يسرق الأب جثّة إبنه من دون أن تتعقّبه الشرطة؟) ما يجعل بساطة الفيلم حيّزاً غير متكامل٠

الجزائريون في الحرب
ويختار الجزائري الذي يعيش في فرنسا سعيد ولد خليفة موضوع حال المرأة في فيلمه الروائي الثاني الذي أخرجه قبل نحو عام بعنوان »عائشات«: في مطلع الفيلم مشهد لتعرّض 39 إمرأة للضرب لأنهن يعملن في أحد المصانع من دون النظر الى حاجتهن للعمل لمساعدة رجالهن. ثم إذ يضع المخرج هذا الحدث وراءه، ينطلق ليلاحق قصّة المرأة التي تهبط المدينة بحثاً عن الأمن والعمل لكنها تدرك أن خطوتها هذه لم تكن من دون مخاطر. حين تعود الى القرية يضربها شقيقها ويرميها على الطريق الجبلي حيث تتلقفها إمرأة شابة تقود سيارة. هناك مشهد لاحق بعد ذلك يصوّر المرأتين وهما تقفان على حافة جبل وتصرخان للتعبير عن الداخل٠
الفيلم مثير في موضوعه وحكايته لكنه غير مرتّب وغير مريح ومشاهده مكررة وهذا بعض العيوب الموزّعة في أرجائه٠

أحد أهم الأفلام التسجيلية التي استطاعت السينما الجزائرية توفيرها رغم الظروف بعنوان »لون التضحية« لمراد بو سيف وهذا لأنه عن موضوع الجنود الجزائريين الذين حاربوا في سبيل حرية فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. وإذا ما بدا الموضوع مطروقاً، وتحديداً في الفيلم الفرنسي »بلديون« لرشيد بوشارب، فإن الحقيقة هي أن التخطيط لهذا الفيلم بدأ قبل أن يعمد بوشارب لإخراج ذلك الفيلم الحائز على جوائز. إذ خرج فيلم بوشارب فيلمه قبل هذا الفيلم، سنحت له فرصة خطف الأضواء خصيصاً وأن فيلم مراد بو سيف هو فيلم تسجيلي ما يعني أنه عليه سبر غور قنوات مختلفة للعروض أصغرها حجماً هو العرض السينمائي- هذا إذا ما أتيح له ذلك بالفعل٠
إنه فيلم جيّد عن المحاربين الجزائريين والمغاربة الذين شاركوا في تحرير فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. ينطلق من تقديم عدد منهم في مقابلات يشكون فيها أوضاعهم ويشير كيف أن فرنسا وعدت بمنح الدول الأقريقية الحرية إذا ما حاربت في صفّها، لكنها لم تفعل ذلك. يلتقي الفيلم مع ثلاثة من الذين لا يزالون أحياءاً يرزقون (عبد السلام ترايبك، دريس حواري وبن عبدا لمنصور) كما يعرض لبعض الإحصائيات أهمها أن عدد المحاربين الأفريقيين في الجيش الفرنسي وصل الى ٦٨ ألف و٥٠٠ جندي. كما يستعين الفيلم بالكثير من الأفلام المصوّرة عن تلك الحرب في أوروبا ومشاهد أخرى من الحرب في شمال أفريقيا قبل تحرير تونس. وبل هناك مشاهد من فيلم المخرج السنغالي الراحل عثمان سمبان
Comp de thiaroye
مرّة أخري، وكما الفيلم الآخر، المحور هو كيف أنالمغاربة والأفريقيين بذلوا لكن فرنسا لم تف بوعودها. اولئك الذين بقوا في فرنسا بعد التحرير عاشوا في فقر او كفاف، والذين عادوا الى بلادهم كان عليهم معاناة إحتلال فرنسا لبلادهم٠

وكمثال على مخرج عاد الى الجزائر ليحقق فيها فيلمه هناك مهدي شارف الذي كان ترك السينما الجزائرية الى فرنسا من مطلع الثمانينات وقدّم أفلاماً استحقّت الإهتمام النقدي الذي أحيطت به. لكنه هنا عاد ليقدّم صور بلاستيكية فارغة من المشاعر ومسطّحة بلا عمق. الفيلم بعنوان »صيف 62«


ويدور حول صبي جزائري في ذلك العام الذي شهدت فيه الجزائر استقلالها. الأحداث تقع أشهراً قليلة قبل الإستقلال والصبي يعتقد أن والده غائب في رحلة عمل لكنه يكتشف أنه في الواقع محارب مع المجاهدين الجزائريين. هذا لا يوقفه عن اللعب كما هو متوقّع من مثل من هم في سنّه. لكن المشكلة التي تتبدّى له هي أنه إذا ما نالت الجزائر استقلالها فإن الفرنسيين فيها سيعودون الى بلادهم مما يحرمه من اللعب مع صديقه الفرنسي٠ التمثيل رديء جداً هنا، لكن هذا يأتي بالتجانس مع عمل يخلو من عاطفة تجاه الموضوع او حس حقيقي به. إنه مجرد رصف لمشاهد مبرمجة تحاول أن تبدو بريئة٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008




Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular