في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 29, 2008

ISSUE 260| Najdat Anzor's New Film | Andre Bazin's Theory on film

|*| في هذا العدد

الصفحة 1
سكاكين كتّاب السياسة تنتظر نجدت أنزور لكنه ماض في طريقه
الصفحة 2
كيف ساهم الناقد أندريه بازان إثراء النظرة الى الفيلم كصورة؟

تتشارلي تشابلن وباستر كيتون في لقطة من »أضواء المسرح« تقرأ عنه في ركن
Peep-Show



|*| وجهة نظر

نجدت أنزور والفيلم الليبي

في لندن لساعات قليلة. أترك عاصفة مطرية في جنوب فرنسا فتستقبلني عاصفة مماثلة في لندن. لكنها في لندن مناسبة. لا أحب لندن مشمسة لأنها من بلاد الشمال الأوروبي، لكن الكثير من الماء والمرء يبدأ بالإعتقاد بأنه سمكة٠
هاتف من نجدت أنزور، المخرج الذي كان انشغل منذ أشهر بمشروعه السينمائي الأول. يقول لي: هل أنت هنا فعلاً كما أخبرني رمزي؟ تعال. أريد أن أريك شيئاً سيعجبك٠
آخذ تاكسي من فندقي القريب من المطار الى حي مايفير في لندن. الموعد عند السابعة مساءاً أمام سينما كيرزون التي لا تزال تعرض الأفلام الخاصّة والفنية كما عهدتها وبل كما عهدت وعاهدت نفسها منذ عقود. فيلم الأسبوع »كارامل« اللبناني٠
أصل في السابعة بالثانية ونمشي معاً الى الفندق الذي ينزل فيه. يحدّثني بحماس عن فيلمه الذي يحققه حالياً عما عاناه الليبييين من هلاك على أيدي الإيطاليين في مطلع القرن الماضي. أوّل طيران حربي يضرب مدنيين كان في العام 1911 . المعسكرات التي سبقت تلك التي نظّمها النازيون لليهود هي تلك التي نظّمتها ايطاليا لليبيين. يعطيني النص المترجم عن نشيد وطني كان يغنّيه الجندي الإيطالي المتوجّه الى ليبيا وفيه يقول: إنتظريني يا أمي ... سأذهب لأمحو أهل القرآن وأعود٠
يخبرني عن الفنيين الذين يعملون معه : »كل الكبار فيهم في الصوت وفي التصوير وفي السيناريو نالوا أوسكارات« وبينهم كريستوفر هامبتون الذي وضع، فيما وضع، سيناريو فيلم
Atonement
الأخير٠
ثم يريني 13دقيقة قام بتصويرها من الفيلم لا تزال تنتظر باقي العمليات الفنية. رائع ما شاهدته رغم أنه ليس نهائياً٠ المقصود بالإنتاج الكبير ليس أن تفقد بصمتك الشخصية كمخرج وتعامل العمل كما لو كان قطعة صابون تريدها بحجم معيّن، بل أن تجد هويّتك الخاصّة ضمن الهوية العامّة للفيلم. أن تجعل الفيلم ينطق بوجهة نظره وبقراءته للتاريخ على أن يُشير الى لون القراءة ووجهة النظر وأن يتزوّد باللمسات الخاصّة التي تجعله له أسباباً أخرى للوجود لجانب رغبته في تقديم قصّة تاريخية٠
نتداول قليلاً فيما أراه ثم يحدّثني عن ما يواجهه الى الآن من بداية حملة إعلامية مضادة: لأنه قصّة وضع خطوطها العميد معمّر القذّافي ولأن التمويل ليبي بدأوا يهاجمون الفيلم من دون أن يروه- أي إعلام عربي هذا؟ أسألك بصفتك واحد من الإعلاميين٠
أدرك هنا الموضع الذي يجد المخرج نفسه فيه. حتى من قبل أن تخرج النتيجة الى العلن هناك من يهاجمها لأسباب سياسية. لم لا يوجد الكثير من النقّاد الذين من الشجاعة بحيث ينتظرون النتيجة الفنية متمثّلة بالفيلم وقد انتهى تصويره وإعداده للعرض من قبل أن يحكموا على الصورة أولاً؟
ذات مرّة كتبت معجباً بفيلم »نيكولاس وألكسندرا« الذي كان يمجّد بعائلة القيصر نيكولاس الثاني التي أعدمها الثوّار الروس . فيلم فرانكلين شافنر سنة 1971 كان أفضل ما أنجزه على صعيد التنفيذ تقنياً ، كتبت ذلك حينها ولا زلت أعتقد ذلك الى اليوم. لكن فجأة ما بدا الوسط السينمائي يتحدّث عن محمد رضا الرجعي! طبعاً لم أكن رجعياً حين كتبت بإعجاب عن أفلام كوزنتسيف وبوندراتشوك وفرتوف وموراتوفا وفرتوف. بل تحوّلت الى ناقد لا يفهم في السياسة لمجرّد أنني أكتب عن النقد السينمائي كما يجب أن يكون وليس تبعاً لسياسات الشرق والغرب والقوى المختلفة٠
الآن هم جميعاً يصطفّون على يمين الوضع السياسي في المنطقة في الطريق التي أتهموني بأني وطأتها من قبل حين اعتبروني معجباً بهوليوود نافين عني، بالتالي، صفة الوطنية٠
ليكن. أبو العلاء المعرّي هو واصفاً إياهم
ولما رأيت الجهل في الناس فاشياً
تجاهلت حتى ظُن أني جاهل

وها هو الأمر يصل الى مخرج ربما له مؤيدين ومعارضين على أساس الصورة وحدها، لكنه الآن أمام عمل سيتم الحكم عليه سياسياً إنطلاقاً من مواقع شخصية لا تمت الى السينما في شيء٠ ستمت الى السينما حين ينتهي الفيلم وحين يجد الناقد الواحد الشجاعة الحقيقية لأن ينظر إليه كإنتاج قائم بذاته يوافق عليه او يعارضه بناءاً على السينما التي فيه وليس من أين جاء تمويله٠
بات من الخطأ أن تتحدّث بلد عن تاريخها، لكن ليس من الخطأ أن تتحدّث إسرائيل عن الهولوكوست او عن حقها في الوجود. بات من الخطأ أن ينتج بلد عملاً سينمائياً مدعوماً لكن من الصحيح مهاجمة هذا البلد او ذاك علي أساس أنه لا ينتج أية أعمال٠
كازخستان دولة تنتج أفلامها بتمويل حكومي لم لا تُهاجم؟ إسرائيل لديها صندوق دعم حكومي. لم لا تُهاجم؟ ما هو هذا الكره الذي يكنّه البعض للذات لدرجة تحطيمها؟ ما هذا الدمار الذي يجتاح العرب هذه الأيام بحيث ما عادت هناك لدي كثيرين قدرة على التمييز؟

أترك نجدت المعتز بخطواته الباحث عن عمل يبرهن فيه عن موهبته وجدارته السينمائية بعد سنوات من العمل في التلفزيون وأعود بتاكسي الى الفندق وكل ما كتبته أعلاه يتفاعل في بالي بحيث لم أصل الى فندقي الا والكلمات كتبت نفسها إليكم٠





|*| THEORY OF FILM 3 |*|

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في هذه السلسلة غـيـر المسلسلة تبعاً لأي ترتيب
مسبق، أواصـل الـحديـث عما جـعل السينما ولا
يزال فـناً خاصّاً ومميّزاً نحن بحاجة إليه كسبيل
للتـقـدم والخـلاص من كـل ذلـك الجهـل المطـبـق٠
إنه من أساسيـــات حب السينما أن نعرف كيـف
نقرأ الفيلم، قبل أن نسارع بإطلاق الأحكام عليه
مستفيدين من نظريات نقدية لمن سبر غور العمل
السينمائي قبلنا٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإرث الذي حملته التجربة الروسية في السينما استند، بفضل نظريات أيزنشتاين وأعمال فرتوف وبودوفكين وسواهم، كانت في كيفية صنع سينما تتمحور حول الحاجة الى تفنيد التاريخ من وجهة نظر سياسية. تفسير الأحداث من مستوى التعامل مع القوى على أساس طبقي. والسائد هو استخدام المونتاج كسبيل لإحداث حالة تصادم بين الصُوَر تؤدي الى سرد يختلف -مثلاً- عن السرد الذي عرفته السينما الألمانية في ذات الفترة (نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين) او السينما الأميركية او الغربية عموماً٠

الأميركي د. و. غريفيث أمسك بالمعمول به في هذا النطاق لكي يستنبط وسيلة مختلفة من السرد تعتمد أيضاً على المونتاج إنما لغير غرض تكريس النظرة الثورية ومعالجة التاريخ طبعاً للصراع الطبقي٠ لكن ما بين ايزنشتاين وغريفيث وطريقتهما في تطوير السينما عبر المونتاج، أنبثق وعي مبدأي بين نقّاد سينما تلك الفترة ساد لعقود لاحقة تميّز بالطرح المتواصل لنظريات المونتاج ولفعلها وتأثيرها على أساس أنها السبيل لفهم لغة السينما وعمقها٠

الناقد الأميركي أندرو ساريس، الذي لا يزال يكتب في صحيفة أميركية أسبوعية أسمها
The New York Observer
لاحظ سنة 1970 أن الإسهام الأكبر للناقد الفرنسي أندريه بازان كان في جذب النقد السينمائي الى بحث قواعد جديدة تعتمد الصورة٠
أندريه بازان بالفعل، ومن خلال كتبه وبينها كتابين ترجما الى الإنكليزية بعنوان
What is Cinema
يتعامل مع معطيات السينما كحالة شاملة باعثاً الرغبة في نقد الصورة والإهتمام بها لذاتها وليس من بعد تدجينها مونتاجياً٠ لا أستطيع أن أقول، لأني لم أقرأ من النقد السينمائي المبكر ما يكفي للحكم، إذا ما كان المؤثر الأول في ذلك الإتجاه (او إذا ما كان أوّل نقاد ذلك الإتجاه فعلاً كما يوحي ساريس) لكن مساهمة بازان في جعل نقاد الخمسينات الستينات يقرأون الفيلم تبعاً لمفهوم الصورة وما تعكسه من جماليات مساهمة لا يمكن نكرانه٠
المسألة ليست فقط في كيف تقرأ الصورة: تبعاً لعملية المونتاج وبالتالي تحرمها من عناصرها الخاصّة بها ومن معطياتها الشخصية، أو تبعاً لحالة الطرح السياسي المصاحب لها، بل أيضاً في قبول او رفض التطويرات السينمائية التي يعمد إليها المخرجون الساعون الى مزاولة سينما تحتفي بالصورة. او تلك التي تحتفي بالقصّة٠
حين أخرج إيليا كازان فيلمه
East of Eden
سنة 1955 لم يثر أحد النقاد الأميركيين ، على حد قول ساريس في مقالته المنشورة في مجلة »أميركان فيلم« بعد نحو 25 سنة مسألة قيام المخرج بتصوير الفيلم مستخدماً أسلوب الشاشة العريضة (السينما سكوب حينها)٠ لكن بازان فعل محتفياً بالصورة التي أصبحت الآن أعرض قادرة على إستيعاب تجسيد أفضل للدراما باستخدام المخرج ومدير تصويره تد ماكورد الشاشة العريضة. الكلوز أب في فيلم 35 مم يختلف عن الكلوز أب في فيلم 35 مبرمج للعرض كسينما سكوب، او عن الكلوز أب في فيلم من مقاس 70 مم. بازان انتبه لذلك وأصر على الناقد عليه أن يجعل من صميم برنامجه مواكبة قصد المخرج بالتزامن والترابط مع إختياراته التقنية أيضاً٠
والحقيقة التي لا زلت أذكرها منذ السبعينات هي أن قليلين جدّاً من النقاد العرب كان يستوقفهم أي تطوّر تقني حاصل في الصورة لأنه لا يعنيهم. ولم يعنهم حينها (ولا زالوا بعيدين عن القبض على جوهر المعنى المتمثّل بـ) النوع كـ
Genre
لأن كلاهما سير في ركب الفيلم التجاري٠ فقط هواة السينما هم الذين احتفوا -مثلاً- بالفيلم ذات الأبعاد الثلاثة او اهتمّوا بالسينيراما، او عاينوا الوسترن والكوميديا والبوليسي والفيلم نوار والميوزيكالز كشأن لا يقل أهمية عن المضمون السياسي او الإجتماعي للفيلم٠ لا أدين ولا أنتقد لكني أشير فقط الى نوعية من الكتابات سادت وربما ناسبت فترة ثورجية في العالم العربي كانت بحاجة الى طروحات ثورجية في السينما٠ فقط أتمنّى لو أن الذي ساد بالمواكبة أيضاً كان طرحاً للفن الذي لا معنى للطرح السياسي من دونه. إنه لذلك وحده نجد أن السينما السوفييتية الأولى حاضنة نظريات المونتاج حسب أيزنشتاين وسينما الواقع حسب فرتوف وسواه تستحق الدراسة، وليس لأنها أرّخت او عالجت او طرحت مضامين تعبّر عن جوهر أفكارها في تلك الفترة٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008





Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular