في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 28, 2008

ISSUE 259 | FILM REVIEW: Indiana Jones is BACK!






|*| FILM REVIEWS |*|

Indiana Jones and the Crystal Kingdom **1/2

إخراج
Steven Spielberg
تمثيل
Harrison Ford, Cate Blanchett, Shia LaBeouf,
Karen Allen, John Hurt, Jim Broadbent, Ray
Winstone
سيناريو
David Koepp
تصوير (ألوان- وايدسكرين)٠
Janusz Kaminski
تصميم المناظر
Guy Hendrix Dyas
توليف (123 د)٠
Michael Kahn
المنتج
George Lucas
توزيع
Paramount [USA- 2008]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذين تذمّروا في السابق من أن شخصية إنديانا جونز نرجسية، شوفينية، عنصرية وعنجهية، وكنت بينهم، لديهم الآن إنديانا لايت يمكن لهم أخذه معهم الى البيت٠
الفيلم الرابع من السلسلة المعروفة هو فيلم عائلي يصلح للأولاد أكثر مما يصلح للكبار. في السابق كان العكس من ناحية أن الأجواء كانت أكثر دكانة، والقتل كثير، والعنف واضح والهزء من الأمم والشعوب الأخرى سائد بحيث كان من المفضّل أن يشاهده الكبار سنّاً في الثمانينات سواء وافقوا على نظرته أو لم يوافقوا ولا يشاهده الصغار حتى لا يتعرّضوا لما فيه من قتل وعنف وبطولة شريرة٠ هذا لا يعني أنه الأفلام السابقة لم تستقبل جيّداً بين من هم دون الثامنة عشر من العمر. معظم أولياء الأمور (في الغرب على الأقل) يترك لأولاده في مثل هذا السن تكوين الرأي الخاص بكل منهم٠
لكن »إنديانا جونز ومملكة الكريستال« الحالي يعقد صلحاً مع الذين تذمّروا ويمنح الشخصية جانباً عاطفيّاً ليّناً ومشاهد كوميدية من دون قرص ويرفع قدر الرابط العائلي. هنا إنديانا صار له (شايا لا بياف) ولد وحبيبته السابقة (كارن ألن) تشاركه المغامرة وفي النهاية تدخله الكنيسة للزواج. إبنه هنري جونيور يناديه
Daddy
لكنها تلك المواصفات التي كرهناها فيه، تلك العنجهية التي بدت على وجهه حين واجه الفارس العربي في الفيلم الأول. ذلك العنف الذي تبّدى على محياه حين قاتل النازيين، وذلك القدر من الرغبة في استحواذ كنوز الآخرين كونه أبيض وهم لا، هي ما صنعته. هي التي جعلت تلك الأفلام ذات أنياب. وأكاد أسمع سبيلبرغ يقول: حين صنعنا تلك الشخصية على هذا النحو تذمّروا، وحين خففنا العيار يتذمّرون أيضاً٠
صحيح٠
لقد تم رصف الشخصية على تلك المواصفات فأحدثت إنقساماً بين من شاهده أميركي بشع لا يزال يؤمن بالسوط ومن رآه بطلاً رائعاً يلبّي الطفل في داخلنا ويمتاز بالبراءة والشجاعة والقوّة عماد البالب فيكشن والأدب الشعبي٠
لذلك ربما كان من الأفضل عدم صنع هذا الفيلم رغم التعديلات والتحسينات. ربما كان من الأفضل ترك المسائل كما كانت واعتبار أن إنديانا جونز كان فترة ولّت٠ لكن إذ داعب النجاح التجاري صانعيه (وهو بالفعل أنجز نحو 126 مليون دولار أميركياً ونحوها عالمياً في الأيام الثلاث الأولى من افتتاحه) وانتهى الأمر، فإن الماثل على الشاشة هو ترفيه مثير أحياناً، غاطس في المضجر بعض الأحيان وخال من الأنياب والمخالب في كل الأحيان٠
العناصر غير المتّصلة مباشرة بشخصية إنديانا جونز لا زالت كما هي: هناك الكنز التاريخي الذي يقود الى مغامرة في البلاد البعيدة. الأساطير التي تتبدّى حقائق. الأعداء الذين يسعون للحصول على ذات الكنز وفتح ذات أبواب أسراره والمطاردات المطوّلة خصوصاً تلك التي تقع في سيارات منطلقة بالسرعة القصوى من دون أن تتعرّض السيارة لحادث طبيعي. نعم تتعرّض لحوادث غير طبيعية (مثل أن تقفز في وادي من الماء لكنها تطفح ثم تسقط في ثلاث شلالات كبيرة ويبقى من عليها سليما) لكن لا شيء مما يمكن أن يحدث معي او معك إذا ما قدنا سيارة بنصف سرعة تلك التي في الفيلم ونحن نتقاتل٠
بداية الفيلم تقع في قاعدة عسكرية أميركية في ولاية نيفادا سنة 1957. على صوت أغنية روك لألڤس برسلي، تنطلق مجموعة من شابين وفتاتين في سيارة جيب على الطريق الصحراوي المؤدي الى ثكنة عسكرية. تتحرّش بقافلة عسكرية بينما تمر العناوين على الشاشة. مع إنتهائها نصل الى الثكنة فإذا بالجنود القادمين إليها ليسوا سوى جنود روس يفتحون نيرانهم على مجموعة من العسكريين ويردونهم. أحدهم يفتح بعد ذلك صندوق السيارة الخلفي ويستخرج منه إنديانا جونز مقبوضاً عليه٠
ليس وحده بل هناك ذلك البريطاني ماك (راي وينستون) وأول عبارة ترد على لسان إنديانا هي واحدة موجّهة للجمهور وذلك ردّاً على شكوى ماك حين يقول أن مثل هذه المغامرات مضى عهدها حين كانا أصغر سنّاً. يرد إنديانا أنهما ما زالا أصغر سنّاً٠
طبعاً في الواقع هاريسون فورد يبلغ الخامسة والستين، وفي الفيلم تجاوز الخمسين على أي حال. لكن الغاية هي تخليص الفيلم من ذلك التفكير الذي قد يتهادى الى بال المشاهد من أن هاربسون أكبر سنّاً من أن يلعب شخصية كهذه٠
لكن فورد يبدو كبيراً في الحقيقة إذا ما تركت دعاية الفيلم وإنكاره يعبرانك من دون أثر. اللقطات القريبة الأولى لفورد تعكس ذلك. المشهد الأول له وهو يمشي مع إبنه شايا نلحظ أن مشية الكبار سنّا. لكن من حسن الحظ أن المشاهد السريعة التي أدّاها تبدد معظم هذه الملاحظات وتعلن أن فورد لا يزال قادراً على إنجاز نحو 65 بالمئة مما كان ينجزه من حركة قبل نحو 20 سنة٠
القصّة هنا تدور حول سعي الروس، يمثّلهم ضابط أنثى من الكي جي بي ذات معرفة بالآثار ورغبة عارمة في الوصول الى جمجمة من الكريستال لها سر دفين عند هنود المايا في أميركا اللاتينية، وتدخّل إنديانا وإبنه للحؤول دون ذلك ما يستدعي معارك بين الطرفين في أحداث تقع في أميركا وتشمل البرازيل ومواقع أميركية جنوبية أخرى٠
الشرير الأولى هي الروسية إرينا (كايت بلانشيت) ويصنعها الفيلم كما لو كانت إمرأة حديدية. شخصيّاً ذكّرتني بالعميلة الروسية روزا في فيلم جيمس بوند »من روسيا مع تحياتي« (كما أدّتها لوتي لينيا). طبعاً كايت بلانشيت أجمل من لوتي، لكنها الإستعارة ذاتها من أن نساء الكي جي بي والإتحاد السوفييتي حينها كن أكثر شراسة من الرجال٠
هذا ليس التذكير الوحيد بجيمس بوند. مرّتان يعترف إنديانا في معرض حواره إنه كان جاسوساً. أمر لم يتبنّاه أي من الأفلام الثلاث السابقة على أساس أنه لم يكن سوى عالم آثار وفيلسوف حضارات بائدة ولص أيقونات فيما تبقّى له من الوقت٠ الى ذلك، فإن إختيار الروس أعداءاً في فترة الحرب الباردة، يعيد الروس الى الواجهة خصوصاً وأننا سنرى الروس أعداءاً من جديد في فيلم جيمس بوند المقبل- أعتقد أن الحرب الباردة لم تنته٠

ليس سعيدا
مع إكتشاف الجمجمة الكريستالية التي يحملها جون هيرت طوال الوقت منذ أن يستحوذها الأبطال من أيدي الأشرار تبدأ رحلة العودة الى المصدر للإجابة عن سر الجمجمة وقدراتها. هناك حديث عن الحضارات الهندية وسريعاً ما نصل إليها داخل هرم لاتيني يدخله إنديانا وصحبه بمن فيهم ماك الذي كان يترك وراءه علامات الكترونية لكي يسهّل على إرينا وجماعتها المسلّحة اللحاق بهم، حيث تتبدّى مجموعة كبيرة من الآثار التي يتولى إنديانا تقديمها لنا: ماسودينية، إغريقية، بابلية، فرعونية قديمة الخ... حسناً وماذا بعد؟ ها هو جون هيرت يتحدّث لغة المايا الى أحد الهياكل العظمية (بدل العظام كريستال) قبل أن يهب إنديانا ويضع الجمجمة فوق أحدها فتهب به الحياة ويبدأ بتدمير كل من حوله. في هذه الأثناء تكون إرينا وصلت لكن عليها أن تموت، كذلك على ماك أن يموت وهو لا يزال يحاول سرقة الذهب المنتشر في كل مكان. كذلك يموت جنديان هما كل ما بقي حيّاً من فيلق الجنود الروس على ما يبدو. يطيران في الفضاء أشلاءاً٠
وإذا ما أردت معرفة من أين وردت الحضارات القديمة، فإن الفيلم يقترح أن لا تخرج قبل أن تشاهد الصحن الطائر يخرج من الحفرة العملاقة وسط زوبعة كبيرة ويغيب في الفضاء. أين في الفضاء. يرد جون هارت: في الفضاء بين الفضاءات٠
إنديانا لا يبدو أنه رجل سعيد هنا٠ أو أن هاريسون فورد مثّله من دون أن يكون سعيداً. هناك قدر من الإحباط ومثيله من القلق. وحين يتحدّث يركّز على الكلمات التي لا قيمة التركيز عليها ولو أنه لا زال حين يُصاب بشيء من التذمر وهو يتكلّم يمط ذلك النصف الأيمن من فمه ويتحدّث منه فقط٠
بتحريك الأحداث من الثلاثينات في الأفلام السابقة الى أواخر الخمسينات، يتعامل »إنديانا جونز ومملكة الكريستال« مع تصاميم إنتاجية مختلفة. السيارات تختلف والثقافة الشعبية تختلف كذلك. البداية مع أغنية ألڤس برسلي تحدد الجزء من العقد. السيارات التي تبدو عجيبة اليوم، تحدد العقدين الخمسيناتي والستيناتي. لكن في وسط كل هذا هناك نقلة بين الثلاثينات حيث كان العالم أسهل تقسيما بين أخيار وأشرار وحين كانت النازية تترعرع وأفريقيا مازالت قارة مجهولة. الفيلم الجديد يتحدّث، لجانب الحرب الباردة والعدو الروسي، عن النزاع النووي. وبعد نحو ربع ساعة من الفيلم هناك ذلك المشهد الذي يجعل من إنديانا جونز أول إنسان يتعرّض لقنبلة نووية لكنه يخرج من المحنة بلا أي ضرر وذلك باختبائه داخل ثلاجة قديمة (أجعله ثاني بطل يخرج سليما من إنفجار نووي- نسيت إسم الأول حالياً)٠
مشاهد المطاردة والقتال (الأكشن عموماً) جيّدة في أفكارها ولو أن عدداً منها لا يريد أن ينتهي. أطولها مطاردة السيارات في الأدغال واضطرار إبن إنديانا التعلق بألياف الشجر العالي ثم شق طريقه بين الأشجار باستخدام الألياف على النحو الذي كان طارزان يقوم به٠ المطاردة المذكورة تنتهي بالسيارة التي يقودها فريق إنديانا وهي تسقط في الوادي فوق شجرة ضخمة وهذه ترزح تحت ثقل السيارة وتوّمن هبوطاً سليماً . إنها الأفكار التي تجعل هذا الفيلم مثيراً، لكن لا شيء كثير على صعيد الأحداث ذاتها او على صعيد القصّة بجانبيها الأكشن والعائلي٠ إنديانا يظهر باكراً أنه غير من عهدناه عندما يرمي له إبنه بأفعى كبيرة لكي ينقذه من الرمال المتحركة فيخاف إنديانا منها. أمر ما كان يفعله من قبل، لكن دلالة على أن العمر يهم- مهما بلغ الفضول عند المشاهدين٠
لكن السائد هنا هو أن ألفة عائلية تغمر الفيلم ولو تصنّعاً. ستيفن سبيلبرغ كان ذكر في أعقاب إنجازه الجزء الثالث سنة 1989 أن علاقته مع ذلك الفيلم عاطفية إذ أراد تسديد تحيّة الى والده هو عبر الإتيان بشون كونيري ليلعب دور والد هاريسون فورد. في مطلع الفيلم هنا ذلك الأب لا يزال موجوداً في شكل صورة فوتوغرافية له ترتاح على مكتب الإبن وقد تحوّل بدوره الآن الى أب٠ دلالات ذلك تكمن في مسألة توجيه الفيلم لطرح جوانب شخصية وتعميمها على جمهور أوسع من مجرد شريحة المراهقين، لكن قيمته السينمائية ضحلة وعاطفية أكثر منها ذات رسالة٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008




Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular