في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 22, 2008

ISSUE 254 | FILM REVIEWS: Eastwood vs. Soderbergh



أيام مهرجان »كان« السينمائي الدولي -10
--------------------------------------



فانيسا ردغراف في شبابها وفي لقطة تحمل جمال الأبيض والأسود ممتزجاً بجمالها. نالت جائزة أفضل ممثلة في العام1966
إقرأ »زوايا التاريخ" أدناه٠
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

أوراق ناقد

في الشأن الصحافي

متفقون على أن المهرجانات الرئيسية الثلاث في العالم هي -حسب كبر حجمها وقدرها على جذب الحضور من كل أنحاء العالم- هي كان ثم فانيسيا وبرلين. الأخيران في المركز الثاني مناصفة٠ لكننا ربما لسنا، وأتكلّم عن النقاد والمتابعين عموماً، متّفقين على أكثرها أهمية٠
طبعاً ، الأهمية، مثل الجمال، أمر نسبي. ما تراه مهمّاً قد يراه غيرك أقل أهميّة او أكثر أهميّة او ليس مهمّاً بالمرّة، لذلك فإن التفاوت في الآراء هنا كبير وذي دلالات. لكن يميل هذا الناقد الى إعتبار أن كان وفانيسيا يشتركان في المركز الأول، وبرلين في المركز الثاني، وذلك نسبة لأهمية الأفلام التي تعرض على شاشة كل من هذه المهرجانات العملاقة٠
إذاً، وأذا ما كانت المسألة هكذا، و»كان« المهرجان الأول في أكثر من وجه، لماذا لا تستطيع الإدارة نفض الغبار عن وجهها لكي تنظر الى ما يحدث على صعيد العروض الصحافية، وبل على صعيد الصحافة على نحو كامل؟
في الشأن الصحافي فإن برلين وفانيسيا يأتيان قبل »كان«. كذلك يفعل تورنتو وساندانس وسان فرانسيسكو ودبي وسان سابستيان ولوكارنو وكارلوفي فاري ولم أحضر أبو ظبي وموسكو ولندن لكي أحكم عليها. أي مهرجان يصل اليه الصحافي فيجد نفسه معاملاً بإحترام هو بالنتيجة، وفي هذا الشأن بالتحديد أفضل من المهرجان الذي يعامل الصحافيين كقطيع من الغنم٠
أمام مرأى عيناي قبل أيام ضربت سيّارة تابعة للمهرجان صحافياً واقفاً يتحدّث مع شخص آخر ومضى السائق غير مكترث لمعرفة ما حدث٠ بعدها بيومين جاءنا أن صحافياً من مجلة فاراياتي تعرّض لما هو أبشع: سيّارة ليموزين تابعة للمهرجان داست على قدمه٠
ومنتجة تلفزيونية عربية سمعت موظّفة مهمّتها إدخال »القطيع« الى الصالة تطلب من صحافية تحمل بطاقة زرقاء أن »تقبر نفسها وتدخل من مكان آخر«، لأن البطاقة الزرقاء هي من تلك المتدنية في النظام الطبقي الغريب الذي يتعامل به المهرجان٠ وأحد الصحافيين العرب وجد نفسه في ملاسنة مع موظّف إدخال حين تقدّم لدخول الصالة دون أن يفهم السبب الذي من أجله قام الموظّف بدفع الصحافي العربي جانباً٠
أما أنا فتقدّم مني موظّف مسؤول عن »إجلاس« الناس في أماكنها (تصوّر أن تكون هذه هي مهمّتك في الدنيا) وطلب مني تغيير مقعدي. قلت له لا لأني أجلس عليه كل يوم. قال عليك أن تفعل ذلك والا طلبت لك الأمن. قلت له لا أخاف لا منك ولا من الأمن. أنا أعرف أنني على حق وأنت على خطأ وسأتمسّك بالجلوس هنا ليس لأنه مقعدي المفضّل فقط، بل لأنك قليل التهذيب٠
وبقيت٠٠٠٠

-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

|*| CANNES NEARING THE GOLD |*|


إذ يقترب المهرجان من أيامه الأخيرة يتبدّى كنزه الأهم

الأفلام المذكورة هنا
Two Lovers- James Gray **
The Exchange- Clint Eastwood ****
Che- Steven Soderbergh **


كلينت ايستوود وراء الكاميرا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثلاثة أفلام عرضت متوالية في إطار المسابقة هي، حسب تواليها، »عشبقتان« لجيمس كلاي و»الإستبدال« لكلينت ايستوود و»تشي« لستيفن سودربيرغ ويبقى رابع هو »سينيدوكي، نيويورك« لتشارلي كوفمان٠ أفضل الثلاثة هو فيلم كلينت ايستوود وإذا ما قارنته بالأفلام الأخرى التي شوهدت في المسابقة هو أيضاً في جوانب عدّة أفضل منها٠ هذه الجوانب إذا ما أردت أن يكون »الإخراج« بمعناه الكامل معياراً للحكم تجعله في الحقيقة أفضلها الى اليوم٠
جيمس غراي يعود الى المسابقة للمرّة الثالثة. الأولى في »الياردات« والثانية في »نملك الليل« ، في العام الماضي، والثالث في إطار هذه الفيلم العاطفي. هذا المخرج لم يفز حتى الآن بشيء وغالباً سوف لن يفز هذه المرّة أيضاً. خامته تستدعي الإهتمام وموهبته تثير التأييد لكن لا خامته ولا موهبته من القوّة والأصالة بحيث ترفعان مستوى الأعمال التي يقدّمها لما فوق حسنات التنفيذ الأساسية٠ فيلمه هذا، كفيلميه السابقين، يحتوي على القصّة ذات الفكرة المقبولة والمواقف الموحية، لكنه يخفق في جعلها ضرورية او التسبب بإثارة إهتمام حقيقي بينها وبين مشاهدها٠
ليونارد (واكيم فينكس في ثالث لقاء مع المخرج أيضاً وهو يؤدي هنا دوراً جديداً عليه وهو ممثل جيّد لكن عليك أن تقبله في دور عاطفي) يعود الى بيت والدته خارج لوس أنجيليس بعدما خسر الفتاة التي كان يحبّها ويتعرّف بعد حين وجيز على فتاتين تقعان كل منهما في حبّه: جارته ميشيل (غوينيث بولترو) وإبنة رجل أعمال أسمها ساندرا (فانيسا شو)٠ وبينهما عليه أن يختار واحدة. ليس أنه إختيار سهل وإن كان فليس على رجل صعب التعامل في الوقت ذاته. والكثير من الوقت يمضي وهو حائر بين إمرأتين كل منهما لديها قدراً لا يستهان به من الرغبة في السيطرة لكن عوض أن تتحوّل المادّة هنا الى مفارقات تدعو الى الإستمتاع تمر ثقيلة بموجب ما رسم لها من محاولة لوضع الفيلم في إطار جدّي ، لكنه في ذات الوقت إطاراً غير متكامل قد يرضي بعض الباحثين عن دراما من هذا النوع، لكنه بالتأكيد سيتسبب في قيام الآخرين بشد شعورهم غيظاً٠

أفضل فيلم
فيلم كلينت ايستوود »الإستبدال« هو الخامس له في المسابقة وهو مقتبس عن حادثة حقيقية وقعت في العام 1928 ولا تزال وثائقها محفوظة: في يوم ما، تعود الموظّفة المجتهدة كرستين كولبنز (أنجلينا جولي) الى بيتها فلا تجد إبنها ذي العاشرة من العمر. تبحث عنه في كل مكان ولا تجده. تخبر البوليس. يأخذ مواصفاته والمعلومات المهمّة وبعد خمسة أشهر كانت خلالها لا تزال تواسي نفسها على مأساتها، يتّصل بها الكابتن ج.ج. جونز (جفري دونوفان) ليخبرها أنه تم العثور على طفلها وأن عليها أن تأتي الى محطة القطارات لأنه سيكون على متنها. الحقيقة أنها أيضاً مناسبة للصحافة المشاركة في هذا اللقاء بين الأم وإبنها لأن القضية المقدّمة الى الإعلام هو أن بوليس لوس أنجيليس مجتهد ويعمل لخدمة المواطنين. أول ما ألقت كرستين ناظريها على الطفل أدركت إنه ليس إبنها. وأول ما سمع الكابتن هذا التأكيد منها نفاه. ليس من مصلحته ولا من مصلحة البوليس التراجع عن موقفه. هذا يعني أن البوليس فشل. وفي موقف يدعو للإستغراب الفعلي يجبرها على قبول الولد على أساس أنها هي التي على خطأ رغم احتجاجاتها. وهي إحتجاجات تعود اليها حين تزوره في مكتبه لتؤكد له أن هذا الصبي ليس إبنها. يرفض سماع حجّتها ويأمر بإرسالها الى المصحة النفسية. لولا غوستاف (جون مالكوفيتس) وهو راعى كنيسة ومذيع في إحدى المحطات المحلية لبقيت هناك لأنها ترفض التوقيع على ورقة تقر بأنها كانت على خطأ وأن ذلك الصبي هو إبنها بالفعل٠
خلال كل ذلك، كان التحري لستر (مايكل كَلي) في مهمّة لإلقاء القبض على صبي هارب في مزرعة بعيدة خارج المدينة عندما يعترف له الصبي أنه شارك في قتل ما لا يقل عن عشرين جريمة. كل ضحاياها من الأطفال٠
القصّة تكبر من هذه النقطة وتثري الفيلم على أساس أنه لم يعد فقط حول كيف تمكّنت إمرأة واحدة من التصدّي للبوليس والإنتصار عليه في محاكمات لاحقة بل تحوّل وقبل إغلاق ملف المحاكمات الى عمل حول العنف الممارس على الأولاد، موضوع كان ايستوود تعرّض إليه في فيلم »مستيك ريفر«٠
ليس فقط أن السيناريو (كتبه ج. مايكل ستراجينسكي) مشغول بطريقة محترفة لا تخفي أريحتها لنقد الأوجه المختلفة التي يتعرّض الفيلم إليها خصوصاً على صعيدي نظام البوليس الفاسد والعنف الموجّه ضد الأولاد والفساد الإداري في الجسد الطبّي أيضاً، بل هناك الإدارة المحكمة والعلوية لمخرج متمرّس بات كل شيء لديه سهل. ايستوود تخاله أخرج الفيلم بعينين مغمّضتين. يعرف كيف يرسم وينفّذ ويوصل ثم كيف يترك تأثيره على المشاهدين وبأي جرعة، كما يجيد استخراج إداءات من ممثليه من دون أن يمنحهم المزيد من المشاهد المتخصصة. بما هو متاح -مثلاً- لشخصية التحري لستر، تستطيع أن تقرأ في شخصيّته كل ما تبحث عنه من معلومات. نعم هذه مهمّة الممثل الجيّد، لكنها أيضاً مهمّة المخرج الذي لديه خبرة في المجال نفسه لا يفرضها على الآخرين لكنه يفرضها على نفسه في عملية اختيار من يريد التعامل معهم. وكل من يمثّل تحت إدارته هذه المرّة جديد تماماً (باستثناء حقيقة أن جون مالكوفيتش مثّل دور الشرير الأول في فيلم »في خط النار« أمام كلينت ايستوود لكنه لم يكن فيلماً من إخراج ايستوود)٠
ما يجعل من فيلم ايستوود عملاً بالغ القيمة مسائل عديدة من بينها المادة المختارة ومن بينها الزمن المختار ثم ما يفرضه المكان والزمان (لوس أنجيليس عشرينات القرن الماضي) من تصاميم إنتاجية وفنية عليها أن تكون محكمة كشرط نجاح للفيلم بأسره٠
لكن هذا كله في إطار المفترضات التي على أي مخرج الإلمام بها وتأمينها وايستوود يؤمّنها بذات النفس المحترف الذي كان لمخرجين كبار آخرين حين كان ايستوود لا يزال ممثلاً ثانوياً في الخمسينات. مخرجون مثل جون هيوستون ودونالد سيغال وروبرت ألدريتش وسواهم٠
ما هو أساسي وخاص بايستوود هو أسلوبه الرصين الذي لا يفتأ يشهد لصالح سينما قديمة آيلة للإندثار بعد رحيل من بقي فيها. ايستوود من آخرهم، وربما آخرهم. يعمل بشيفرة هوليوود القديمة مصرّاً على تصميم لقطات نابع من الطريقة القديمة في الإخراج٠
حقيقة أن المرء يتعلّم من الفيلم وهو يرقب كل لقطة على حدة بالعلاقة مع السيناريو والمونتاج، كيف أن كل لقطة تبنى الدراما التي في المشهد ثم كيف أن كل دراما يبني الفصل وكل فصل يبني الفيلم، هي وحدها تمنح الفيلم قيمة لا نجدها في معظم الأفلام الأخرى المتوفّرة في المسابقت او سواها٠
راقب هنا حركة الكاميرا عنده وفي أي مشاهد دون أخرى يستخدمها هكذا (كما راقب نوعية الإستخدام، حجم اللقطة، محمولة او ثابتة الخ...) وتجد نفسك في سلسلة من الدروس الفنية التي لا تستخدم لها الملاعق ولا الحقن او أي وسيلة خطابية او إنشائية، بل قوّة الصورة ودلالاتها وما فيها٠

غيفارا في لعبة بينغ بونغ

المخرج ستيفن سودربيرغ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيلم ستيفن سودربيرغ »تشي« فيلم جيّد لكني لا أعتقد أنه فيلم جيّد كفاية٠ وفي مشاهدتي الثانية (الأولى لم تكن كاملة) تبدّت مسائل أخرى زادت من سلبية رأيي فيه٠
طبعاً فيه حسنات كثيرة لكن فيه ما يمنع من التمادي في إطرائه خصوصاً إذا ما كان هذا الإطراء قائماً على أرضية سياسية٠
يواجه »تشي« - الفيلم مشكلة منذ البداية: هذا عمل من أربع ساعات و20 دقيقة لجمهور غير موجود. حين أخرج بيلا تار فيلمه الأشهر الى اليوم »ساتانتانغو« قبل نحو إثنا عشر سنة، من سبع ساعات و36 دقيقة، كان الواعز هو أسلوب فني واحد يربط الفيلم من باديته الى آخره وتحتوي على نظرة للحياة وبالتالي يحمل وجهة نظر فيها وفي الشخصيات المقدّمة٠
فيلم سودربيرغ يخلو من وجهة النظر. يقدّم الموضوع والشخصية الرئيسية فيه من دون الرغبة لا في الدفاع عنها ولا في مهاجمتها ولا في إنجاز فيلم ذي موقف ما. نتيجة ذلك لا تسأل نفسك فقط عن جدوى الفيلم، بل عن جدوى مدّة عرضه الطويلة. ليس أن فيلم بيلا تار شهد مطراً من الإيرادات، لكنه صُمّم لذلك. أما هذا الفيلم فقد صمم وفي البال أن يضخ بعض الأرباح تبعاً لإسمين او ثلاثة في الفيلم: أرنستو تشي غيفارا، الممثل الذي يقوم بتشخيصه وهو -الجيّد- بنيثو دل تورو والمخرج سودربيرغ٠ هذا كله لن يكفي لعرض الفيلم بكامل صورته ومدّته الزمنية بل سيجد المنتجون أنفسهم أمام مسألة بتر الفيلم لتحويله الى عمل من ساعتين ونصف الساعة في الأقصى لكي يمكن له دخول حجرات العرض الأوروبية والأميركية٠
هذه ليست مسألة تجارية فقط، بل فنيّة. صحيح أن المدّة الزمنية الطويلة تمنح المخرج قدرة على تقديم بانوراما حياة على النحو العريض وحياة تشي غيفارا النضالية تتطلّب بالتأكيد مثل هذه البانوراما، الا أن الصحيح أيضاً أن المرء يستطيع أن يتحدّث أفضل عن تشي غيفارا، او أي شخص آخر، من خلال توظيف الموضوع توظيفاً شخصياً، ربما ذاتياً وبالتأكيد ضمن وجهة نظر هي التي تساعد على الإنتقاء٠
ثم تأتي حقيقة أخرى: على الرغم من الساعات الأربع والعشرين دقيقة التي يتكوّن منها الفيلم فإن هذا العمل ليس كاملاً. زاخراً بالمشاهد المختلفة (حوارية، نقاشية، عاطفية، حربي وقتالية) نعم، لكن التكرار فيها واضح وبما أن الفيلم ينتقل بين مشاهد القتال على أرض كوبا ومشاهد لغيفارا خلال خطبته في الأمم المتحدة وبين مقابلة تدور معه بالإنكليزية (المرّة الوحيدة التي نسمع الإنكليزية في هذا الفيلم. الباقي كله بالمكسيكي) فإن بعضه يقطع بعضاً بلا ضرورة فنية، او -بكلمات أخرى- فإن هذه الضرورة الفنية، إذا ما وُجدت تبقى بلا بعيدة عن تأصيل ما يدور. تبقى في حدود عرضه فقط٠
المسألة هنا تزداد إثارة للضيق حين يبدأ الفيلم بالتنقل سريعاً بين الأزمنة. من دون أن تكون حضّرت نفسك بورقة وقلم لتسجّل التواريخ ستجد وضعك أشبه بوضع متابعي البينغ بونغ منتقلاً من العام 1955 في لحظة الى العام 1964 في لحظة أخرى او الى أي سنة أخرى٠ هذا جانباً، فإن الحسنات تكمن في أن المخرج يعرف كيف يصوّر مشاهد صغيرة من دون أن يبدو التمثيل فيها مسرحياً او متقطّعاً. لدى البعض فإن وجود هذه المشاهد يفتح السبيل على قيام الممثل الثانوي بإداء جاهز وغير تلقائي. لكن واحدة من حسنات المخرج إنه يُدير المشاهد الصغيرة والكبيرة بفاعلية والممثلين (الكثر) تحت إدارته تصيبهم معاملة متساوية٠
التمثيل الجيّد من بينثيو دل تورو في دور السياسي الثوري الذي إنتهت حياته إغتيالاً لا علاقة له بحقيقة أن دل تورو قرأ دوراً لا يطلب منه البرهنة على أن المحفوظ التاريخي عن تلك الشخصية حقيقي او ذي أهمية هنا. لذلك يبدو غيفارا هنا كما لو كان مجرّد قائد عسكري وليس محرّك فعلي للثورة اللاتينية. قائد يشغل نفسه بعمليات التنظيم والإشراف على معاقبة المقاتلين الذين يخرجون عن النظام والقوانين الموضوعة. عن حق طبعاً فلا أحد يوافق أن يحارب الثائر بإسم مناهضة الدكتاتورية ثم يغتصب فتاة قروية تحت اليافطة ذاتها، لكن هذا كله أراه يدخل تحت هامش من تعبئة الوقت وليس استغلاله لخلق عمل مهم٠

-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

المفكّرة

أحد الدلالات الأكيدة من أن السوق التجاري للمهرجان لم يكن ناجحاً هذه السنة لا تكمن في مقال مجلة فاراياتي عن الحقائب الفارغة التي يخرج بها الزبائن من السوق فقط، بل في حجم صفحات المجلات الصادرة كيوميات المهرجان. في العادة تطبع المجلات اليومية (وهي نحو سبعة فرنسية وإنكليزية) نسخاً سميكة مليئة بالإعلانات تصل الى أكثر من 100 صفحة يومياً وذلك حتى اليوم السابع من الأيام الإحدى عشر. بعد ذلك تقل هذه الصفحات تبعاً لتقلّص الإعلانات التي فيها. لكن هذه المرّة صدرت سميكة وكبيرة لخمسة أيام ومنذ اليوم السادس بدأت صفحاتها بالتقلّص حتى تحولّت الى شيء من رفع العتب٠
----------------------------
تساءل الذين حضروا المؤتمر الصحافي لفيلم »إستبدال« ما إذا كانت نجومية كلينت إيستوود تطغى على نجومية بطلته أنجلينا جولي. ليس أن الثانية لم تأخذ حقّها من الاسئلة، لكن الواضع أن الإهتمام الفعلي كان من نصيب المخرج الذي كرر لسائليه حول ما إذا كان يطمح هذه المرة لأن يفوز بالسعفة الذهبية (كما لو أنه لم يطمح سابقاً إليها): »الفوز في الحياة مهم، لكن الجوائز ليست كل شيء«٠
----------------------------
في آخر يوم له في »كان« أقدم الممثل جان-كلود فان دام على فعل آخر ينم عن يأسه العميق: أخذ يرمي ثيابه التي كان يرتديها من نافذة غرفته في الكارلتون على المصوّرين المجتمعين ومن معهم من جمهور متطفّل. وكان قبل ذلك استعرض قواه العضلاتية على الشاطيء مع بعض حركات الجودو والكونغ فو كما لو كان يدعو عقارب الساعة لأن تجاريه وتعود الى الوراء٠
----------------------------
في عداد ما يتم اقتباسه من شخصيات كوميكس، تم الإتفاق في كان على تحويل روايات من الرسوم الشعبية بعنوان »الهاربات« الى فيلم جديد على غرار شخصيات سابقة عديدة آخرها حاليا »آيرون مان« . المختلفة أنها شخصيات نسائية ثلاث و أكثر حداثة من غيرها التي يعود غالبها الى الأربعينات والخمسينات والستينات٠

-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

زوايا التاريخ

1966


أهم الأفلام المشتركة في مسابقة دورة 1966

الطيور، النحل والإيطاليين: بييترو جيرمي- إيطاليا
رجل وإمرأة: كلود ليلوش- فرنسا
ألفي: لويس غيلبرت- بريطانيا
للحب وللذهب: ماريو مونيشيللي- إيطاليا
دكتور زيفاغو: ديفيد لين- بريطانيا/ الولايات المتحدة
دقات منتصف الليل: أورسون ولز- فرنسا
مورغان: كارل رايز- بريطانيا
رماد: أندريه فايدا- بولندا
الراهبة: جاك ريفيت- فرنسا
من لا أمل لهم: ميكلوش يانشكو- المجر

السعفة الذهبية
مناصفة هذه المرّة بين »الطيور، النحل والإيطاليين« للمخرج الكوميدي الساخر (والنيّر) بييترو جيرمي وبين الملهاة الترفيهية العاطفية »رجل وإمرأة« للمخرج المتوسّط في قيمته الإجمالية كلود ليلوش٠
جائزة لجنة التحكيم
نالها فيلم »ألفي« الذي يتحدّث عن شاب (مايكل كاين) ومتاعبه الغرامية المفتوحة على حياة من العبث الخفيف. الفيلم الذي أعيد إنجازه في العام الماضي مع جود لو في البطولة. الإعادة كانت بلا جدوى والأصل لم يكن ذلك الفيلم الجيّد على أي حال٠
أفضل ممثل
الدنماركي بر أوسكارسون عن فيلم »الجوع« لهنينغ كارلسون
أفضل ممثلة
فانيسيا ردغراف حظيت بهذا الشرف عن دورها في فيلم كارل رايز »مورغان«٠
أفضل مخرج
سيرغي يولكفيتش عن فيلمه البروبوغاندي »لينين في بولندا«٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008




Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular