في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 18, 2008

ISSUE 250 | CANNES SPECIAL- 6 | Indiana Jones | Hunger | Leonera



أيام مهرجان "كان" السينمائي الدولي- 6

-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

لقطة من فيلم
Hunger
أحد الأفلام المنتقدة في عدد اليوم

-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

أوراق ناقد

رجل الزمن العصيب

هناك مشروعان أعلن عنهما هنا في »كان« الأول يتناولان شخصية واحدة وحقبتها. الشخصية هي جورج و بوش٠
أحد هذين الفيلمين هو جزء ثان من »فهرنهايت 911« الذي كان مايكل مور حققه قبل أربع سنوات ونال عليه الكثير من المدح والكثير من الهجوم أيضاً، لكنه أنتهى بجائزة رئيسية من هذا المهرجان وبأوسكار أفضل فيلم تسجيلي في الولايات المتحدة٠
مشروعه الجديد لا يزال قيد التحضير وقد تمضي بضعة أشهر قبل أن نسمع بأن الكاميرا دارت عليه، لكن مور يقول أن حسابه مع بوش وإدارته والكذبة الكبيرة التي أودت بالولايات المتحدة الى الحرب لا يزال مفتوحاً لم ينته٠
تريد أن تعرف حجم وقع أفلامه؟ تابع الهجوم الذي يتعرّض عليه من قبل اليمين الأميركي والجمهوريين والمحافظين الجدد. وصل الأمر بعد الفيلم السابق أن قام البعض بإنتاج أفلام ضد فيلمه ذا ولو أن أياً منها لم يشهد ربع الإهتمام الذي شهده فيلم مور٠
الفيلم الثاني من المخرج أوليڤر ستون٠ وهو باشر تصويره فعلاً قبل خمسة أيام واختار له عنواناً معبّراً هو
W
وقسّم السيناريو الى ثلاثة فصول: الأول عن نشأته شابّاً والثاني عن فترة إنتقاله من الضياع والمراهقة الى الإهتمام بالسياسة مبكراً والثالث حول السنوات التي سبقت مباشرة وصوله الى البيت الأبيض ثم تجربته فيه ودخوله حرب العراق٠
فيلم ستون، وهو مخرج متقلّب وينشد المواضيع التي تثير قضاياً عوض أن يقصد القضايا ذاتها، هو من نوع يمكن تسميته بالكوميديا السياسية الساخرة. إنه لا يبتدع هذا النوع من السينما بل سبقه إليه عدّة مخرجين بينهم ستانلي كرامر ذات مرّة وبالتأكيد ستانلي كوبريك حين أخرج فيلمه الجديد: »دكتور سترانجلف او كيف توقّفت عن القلق وأحببت القنبلة«٠
لكن الواضح هنا هو أن تركة بوش في نهاية هذا العام سوف لن تنهي أزمة العالم معه. لا نتصوّر أن الصفحة الجديدة، سواء فاز أوباما او كلينتون، ستكون ناصعة تماماً منذ البداية، الا إذا ما فاز منافسهما الجمهورية مكّاين الذي يعد بأن يمشي على خطى سلفه٠
من ينظر الى التاريخ الأميركي، سيجده مترجماً الى مئات الأفلام التي هي إما أفلام جمهورية التوجّه او أفلام ديمقراطية التوجّه. وهناك قسم قليل جدّاً ، بالمقارنة، متحرّراً من كلا الفريقين وأكثر إهتماماً بنقد النظام بأسره. الى هذا ينتمي مايكل مور، اما أوليفر ستون فسيبقى يصطاد في هذا النهر او ذاك حسبما يجد أن المناسبة سانحة٠
المسألة الأخرى التي يفرزها هذا الموضوع هو أن أميركا والعالم بعد 11/9 أصبح مثل دجاجة مذبوحة قليلاً بحيث معاناتها تطول. الفيلمان سيتحدّثان عن الذابح الحقيقي. الجزّار ذو السكين الذي لا يزال يُظهر كل الرعاية لصالح الدولة المعتدية والقليل من الإهتمام لصالح الدولة المعتدى عليها٠ لكن هذا هو ما كان يمشي على خطّه السياسيين الأميركيين أيام قهرهم الشعب الأميركي الحقيقي حيث هناك نوعان من التعامل: واحد يأخذ فيه الرجل الأبيض نصف ما لدى الآخر ونوع على الرجل الآخر أن يعطي الأبيض النصف الباقي٠


م. ر

-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

المهرجان يحتفي بالجزء الرابع منه
إنديانا جونز.... هل يحرس التاريخ أم يسرقه؟


أخيراً حان الوقت وانطلق فيلم »إنديانا جونز ومملكة الجمجمة الكريستال« على شاشات مهرجان »كان« السينمائي الدولي٠
لقد أصبح معتاداً ومألوفاً من المهرجان الفرنسي الذائع أن يعرض فيلما أميركياً صيفياً في الوقت الذي يتم فيه افتتاح الفيلم عالمياً. الرابط ينفع الفيلم وينفع المهرجان٠
الفيلم يستفيد من حيث أن الإعلام المركّز الذي يعيش لأسبوعين تقريباً في هذا الجزء من العالم يحمل قيمة إعلامية وإعلانية كبيرة و-بالنسبة لمنتجي الفيلم- مجّانية . فمعظم النقاد والصحافيين الحاضرين يدفعون ثمن وجودهم هنا إما من جيوبهم او من جيوب الشركات والمؤسسات التي يعملون لحسابها٠ والقلّة يدعيها المهرجان هي ذاتها كل سنة حسب إتفاقات وقوانين لا يفصح عن طبيعتها٠
أما المهرجان فيستفيد من الإثارة التي يحملها معه الفيلم الأميركي الجماهيري الصرف بما في ذلك إثارة الطاقم الذي يتألّف الفيلم منه أمام الكاميرا او خلفها٠
في العام 2000 عرض فيلم برايان دي بالما »مهمّة الى المريخ« عرضاً خاصّاً خارج المسابقة من دون داع حقيقي: لا الفيلم فنيّاً ولا هو فيلم جماهيري بسبب ثقل موضوعه٠
وأدرك المهرجان أن هذا النوع من الإختيارات ليست نافعة. بعد عامين قدّم فيلما جماهيرياً من الطينة الأولى وهو »ستار وورز- هجوم الكلونز«. اليه ضمّ فيلماً جماهيرياً فرنسياً من كلود ليلوش هو »الآن، سيداتي وسادتي« وفيلم آخر لبرايان دي بالما هو »أنثى قاضية« الذي كان تعاوناً مخفقاً على كل صعيد خصوصاً على صعيد العلاقة المستحدثة آنذاك بين المخرج المذكور والمنتج العربي طارق بن عمّار٠
في العام 2005 قدّم فيلماً آخر من إنتاج وإخراج جورج لوكاس هو الجزء الثالث من الثلاثية الثانية من سلسلة »حرب النجوم«٠
في العام التالي لم يتوانى المهرجان عن تقديم تنازلاً جديداً لهوليوود إذ عرض، خارج المسابقة، فيلم برت راتنر السيء »رجال إكس- الوقفة الأخيرة«٠
ولم يكن »شيفرة دافنشي« بعيداً عن هذا النوع من الإحتفالات المرتّبة مع هوليوود واليوم لدينا الجزء الجديد من سلسلة جمعت أفلامها الثلاث الأولى منذ طرحها أول مرة سنة 1981 بليونا و125 مليون دولار٠

تصميم جونز
على ذلك، فإن التحدّي الأكبر الذي يواجهه هذا الفيلم في »كان« هو ذات التحدي الكبير الذي يواجهه الفيلم في عروضه الدولية: كيف يمكن إقناع جمهور بات معظمه من المراهقين بأن هاريسون فورد، إبن الخامسة والستّين لا يزال ممثلاً قادراً على تجسيد بطولة تتطلّب الحركة والقوّة٠ السؤال الذي لا يود أحد في هذا الفيلم أن يسمعه هو: هل إنديانا جونز ضروري في غمار أفلام تعكس وتجسّد وتعيش العصر الأحدث من المغامرات وتوجّه تكنولوجيات المؤثرات والخدع كيفما أرادت لتخلق من شخصياتها الرائدة عنواناً للقوّة والإقدام والبطولة؟
في الوقت الذي يؤكد فيه صانعو هذا الجزء الرابع الجديد من »إنديانا جونز« أن هاريسون فورد مثّل كل مشاهد الأكشن بنفسه، وأن المؤثرات المبرمجة على الكومبيوتر لم تتدخل في صنع الفيلم، بقدر ما يعكسون حاجتهم للتأكيد على هذا العنصر لغاية معروفة وهي التأكيد، بالتالي، على أن هاريسون فورد كان على قدر المهمّة المسندة إليه وأنه لا يشكو من علّة تمنعه من القيام بأصعب المشاهد. صحّته في أفضل حال وقدراته البدنية جيّدة ولا يشكو الترهّل ولا القلب ولا من أي إعراض تعيقه٠
إنه التحدّي بلا شك لكنه ليس كل التحدّي٠
الجانب الآخر من المهمّة الصعبة الموكلة الى »كان« والإعلانات التجارية والمقالات المنشورة بالمناسبة للقيام بها، هي أصغر حجماً جماهيرياً، لكنها أهم على صعيد المعني المحدد بشخصية إنديانا جونز٠
يكفي النظر الى شكله العام كما تم رسمه وتصميمه في العام 1981
عالم آثار يدرّس في الجامعة لكن حين يُطلب منه تأدية مهمّة ما، فإنه يستبدل الملابس اللائقة بالحياة المدرسية والمدنية عموماً بسترة جلدية وبحقيبة يضعها على كتفه الأيمن وقبعة لوازم التشبّه بأبطال سابقين. الى جانبه مسدّس جاهز دائماً وفي يده سوط... جاهز أيضاً طوال الوقت٠
في الأساس، إذا ما قدّمت بطلاً يقدّس مسدّسه فإن هذا البطل في العرف الإجتماعي هو إنسان محافظ، يؤمن بالقوّة والعنف عنده ضرورة لترويض الآخرين. والترويض على طريقتين: القتل، وهذا يفعله المسدس، والضرب بالسوط، ولهذا فإن السوط يمنح الرمز الأول إمتداداً٠
لا ريب أن كل من شاهد ذلك الجزء الأول من إنديانا جونز، الذي خرج تحت عنوان »تابوت العهد المفقود« يذكر ذلك المشهد الذي يبرز لإنديانا جونز، في أحد شوارع القاهرة المزدحمة بالشحّاذين والمعوزين والباعة الذين سيخسرون جناهم حين يقلب إنديانا عرباتهم بعد قليل، فارس طويل القامة يرتدي عباءة سوداء ويلعب بالسيف بمهارة متوعّداً إنديانا. لقطة على الفارس الماهر والمسلّح بالسيف، ثم لقطة على هاريسون فورد الذي يقلب عيناه في السماء لحظة ثم يسحب مسدّسه ويطلق النار على الفارس فيرديه. المعنى المكثّف هنا ليس فقط أن المسدس يوجز الوقت الذي كان ستتطلّبه المبارزة، لو وقعت، بل أن لا وقت لإنديانا ولا للفيلم لتقدير الحرف والمهارات البطولية والفروسية التراثية٠ عوض الإشتباك وتعريض الحياة للخطر، القوّة العصرية للقتل ستحل كل شيء٠

لص آثار
إنديانا جونز قد يمثّل لهواة أفلام المغامرات البطولة والجرأة والإقدام، لكنه يمثّل لآخرين عديدين الكذب القائم على المصلحة الفردية. إنه عالم آثار من نوع ليس واقعياً. من ناحية ليس هناك عالم آثار يمسك السوط ويضرب به الآخرين ولا عالم آثار يعمد أساساً الى الحل العسكري لعلمه وتحرّياته. في الحقيقة أن إنديانا جونز هو عالم آثار وحيد من نوعه من حيث أنه لا يحترم الشعوب الأخرى (مصريين، هنود، آسيويين آخرين، أتراك، ألمان الخ...) بل يعاملهم بكرباجه٠
الأكثر من ذلك هو أنه يسمح لنفسه بسرقة الآثار التي يعتبرها ملكه بمجرّد أنه وصل إليها. إذا ما كانت لديك شخصية حياتية واقعية كهذه، فإن التسمية الأنسب هو أنه لص اثار وليس عالم آثار. ومن مقدّمة الفيلم الأول نراه يمارس ما هو خبير فعلي فيه: هناك ما يعتبر، حسب الفيلم كنزاً أثرياً موضوعاً في نفق جبلي تم تصميمه من قبل شعب بدائي في أميركا اللاتينية على نحو أن كل من يحاول سرقة ذلك الأثر فإنه سيحرّك سلسلة من الأفعال تنتهي بكرة من الحجارة الصلبة الكبيرة تتدحرج بإتجاه السارق. إذ ينتبه جونز الى الخطر يركض أمام تلك الكرة التي تزداد سرعتها تباعاً. فجأة إنديانا خارج النفق الجبلي وهو يقفز متعلّقاً بحبل نجاة من دون أن يتخلّى عن الكنز الذي سرقه٠
في »إنديانا جونز والحملة الصليبية الأخيرة« يسرق أثراً آخر (هو »صليب كورونادو«) وينجح مرّة أخرى مع تأكيده لنفسه أن مثل هذا الأثر التاريخي عليه أن يوضع في المتحف... أي متحف؟ ليس متحف البلد الذي تقع فيه الأحداث، بل متحف أميركي بكل تأكيد٠
لكن الشخصية لا تبدو مبنية على شخصية خيالية بالكامل. كاتب لمحطة إذاعية أميركية أسمه كرستوفر جويس قابل بعض علماء الآثار الذين قالوا له أن سرقة الآثار كانت وظيفة بعض علماء الآثار وأحدهم يذكر إسم هنريك شلايمان في العقد السابع من القرن التاسع عشر. كان هنريك يسرق من مواقع أثرية ويبيع للمتاحف الأوروبية٠

مصادر
شخصية إنديانا جونز وضعها المنتج جورج لوكاس الذي لن تجد في سلسلة أفلامه عملاً ذا قيمة فنيّة فعلية، بل أن سلسلته هذه وسلسلة »ستار وورز« التي أخرج بعضها وأنتجها كلها تقوم على البطولة ذات المبدأ الفاشي والمهام العسكرية وإثبات القوّة المنتمية الى التنظيم الأعلى (بالنسبة لسلسلة »ستار وورز«) ولوكاس قال ذات مرّة أنه استوحى الشخصية من شخصيّتي زورو وفلاش غوردون٠
زورو كان فارساً أسبانياً يعيش في المكسيك وقد راعه الجور الذي يقوم به الحاكم على الفلاحين وسرقته لممتلكاتهم وأموالهم على شكل ضرائب أعلى من قدرة هؤلاء على الدفع. يقرر السرقة من السارق، أي من النظام العسكري نفسه، وإعادة الغنائم الى أصحابها مرتدياً قناعاً يخفي وجهه إذ أنه حين لا يحارب يكوب شخصاً آخر يتظاهر بالجبن او المهادن٠
من هنا العلاقة واهية الا إذا كان جورج يعلم عنها أكثر مما نفعل نحن. أما »فلاش غوردون« فهو شخصية من أدب الخيال العلمي وهو عبارة عن مغامر فضائي يتصدّى للأشرار الفضائيين الذين يريدون السيطرة على الأرض. بذلك هو تأثير ممكن جداً على سلسلة »ستار وورز« أكثر مما هو تأثير على شخصية إنديانا جونز٠


-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

أفلام اليوم

فيلمان ويوم في السجن
*** Hunger | جوع
إخراج: ستيف مكوين٠
أيرلندا- مسابقة نظرة ما

يستيقظ كل صباح يوم حالك المدعو جيري كامبل (ليام مكماهون) ويخرج من بيته وأوّل ما يفعله هو النظر الى الشارع الذي يمتد ميّتاً أمامه. يعود الى سيارته المتوقّفة في مرآب البيت ويفحصها قبل الصعود إليها فلربما كانت ملغومة. تنظر اليه زوجته من وراء النافذة المغلقة. يصعد السيّارة ويقودها الى حيث يعمل. إنه شرطي يعمل في سجن يحتوي في أحد أقسامه على سجناء من »جيش أيرلندا الجمهورية« ونتعرّف على إثنين منهم أحدهما أسمه دايفي (برايان ميليغَن) وصل للتو وتم وضعه في زنزانة ينزل فيها سجين آخر٠ نحو ثلاثة أرباع الساعة من الفيلم تدور حول تعذيب المسجونين وما يعانونه من ضرب وعنف يماثل، لكنه لا يبلغ المدى الذي وصل إليه التعذيب في أبو غريب٠ مهمّة جيري ضرب السجناء والسجناء لا يرتعدون خوفاً بل يضربون إذا ما استطاعوا. يرفسون ويقاومون وفي أقل الإحتمالات يبصقون ما يزيد من غضب جيري فيضرب بشدّة حتى تحمر عظام أصابعه وتتورّم٠ تستطيع رغم ذلك أن تدرك أن جيري لا يحب عمله هذا. ذات يوم يتوجّه الى زيارة أمّه في مأوى للعجزة يحمل لها زهوراً تحبّها، لكنها غائبة عن الإدراك تنظر أمامها من دون أن يبدو على محياها أنها تسمعه او تراه او تعلم بوجوده. يجلس قريباً منها منحنياً عليها. في الوقت ذاته يدخل رجل يسحب مسدّسه ويطلق النار على جيري. لقد نفّذت المقاومة الأيرلندية وعدها بقتله وما كان جيري يخشاه حدث. يسقط قتيلاً٠
بالتدريج ثم على نحو ثابت ننتقل الى السجين بوبي ساندس. إنه شخصية حقيقية (يقوم بتمثيله مايكل فاسبندر) قرر الإضراب عن الطعام لأن بريطانيا لا تريد الموافقة على إعتبار سجيني الجيش الجمهوري هم سجينين سياسيين ونسمع رفض مسز تاتشر القاطع وهي تقول (بينما الكاميرا تسبح فوق مشهد لغسل الماء الآسن) أن الجيش الأيرلندي يحاول استخدام أبسط وسائل المشاعر الإنسانية وهي الشفقة وذلك عن طريق أضرابه٠ أمامنا يضعف الممثل ويصبح جلدة على عظمة في تفاني يؤكد إيمان صانعي الفيلم او على الأقل رغبتهم في إجادة التعبير عن بذلهم في تلك المرحلة من تاريخ أيرلندا (تقع الأحداث سنة 1981) في تقديم عمل واقعي وسياسي٠
ستيف مكوين، طبعاً ليس الممثل الأميركي الراحل، فنان تشكيلي في الحقيقة يعمد الى فيلمه الأول وما يصب عليه إهتمامه الأول هو أن يكون في الوقت ذاته تفصيلياً، واقعياً، حقيقياً وصادماً. وهناك الكثير مما يصدم في الفيلم الذي يختار له المخرج إيقاعاً بطيئاً لكنه ليس مضجراً على الإطلاق. بعض الفوضى في ترتيب الأحداث والسرد الذي يتّجه في النصف الآخر وجهة تهمل الشخصيات السابقة يشي بأن المخرج ليس من يسرد يستطيع بناء دراما حكواتية. الفيلم يضعف في دقائقه الأخيرة وينتهي حاصراً نفسه بمشاهد طويلة لا تحتوي ذات ما حوته المشاهد السابقة من قدرات تعبيرية٠



** Leonera | عرين الأسد
إخراج: بابلو ترابيرو٠
أرجنتين، كوريا الجنوبية، البرازيل- المسابقة

السجن في »عرين الأسد« يختلف عن ذاك الذي في »جوع« من حيث أنه ليس سجناً رجالياً وليس سجناً نسائياً، لكن ما يحدث فيه، كما هو متوقّع، مماثل من حيث المبدأ. والمخرج بابلو ترابيرو، الذي سبق له وأن حقق عملين لافتين هما »وُلد وأُطعم« و»العائلة المتدحرجة«، يختار أن يبدأ فيلمه بلقطة قريبة لوجه طلته جوليا، كما تؤدّيها ماتينا غوسمان، وهي تستيقظ ذات صباح. نلحظ دم على الوسادة لكنها تبدو كما لا تدرك شيئاً. تذهب الى عملها ولا يكشف لنا الفيلم عن مصدر ذلك الدم الا حين تعود مساءاً وتفتح الكاميرا على رجلين أحدهما مضجرين بالدماء، أحدهما زوجها وهو عند تلك اللحظة لا يزال حيّاً، والآخر عشيقهما الذي كان يتناوب عليهما وهو ميّت٠
لا تستطيع بطلة الفيلم أن تدرك ما الذي حدث في الليلة السابقة، لكن الجريمة وقعت وهي الآن في السجن تمضي عقوبتها. حين يدخل الفيلم المكان الذي تنتقل إليها جوليا، نواكب من تلك اللحظة عالماً أليفاً على عكس العالم الذي شيّده »جوع« والذي يبقى تعبيراً سياسياً وإنسانياً أكثر بكثير مما تحمله مشاهد السجن في هذا الفيلم. الكثير من الشخصيات والمفارقات التي تقوم بها، شوهدت في أي من الأفلام التي دارت أحداثها في السجون. كليشيهات عدّة من بينها نشوء علاقة بين جوليا وسجينة أخرى ثم وضع طفل جوليا الذي دخلت به حاملاً ورغبتها في أن تخرج من السجن لتبدأ حياة جديدة. على نحو يمكن فهمه ولكن لا يمكن قبوله على هذه الصورة، فإن المخرج يسعى لعرض الحالة ولا يريد أن يكون حاكماً فيها، بذلك، وبسبب من خلو الفيلم من أي جديد فعلي، يتخلّى الفيلم عن أن يرتبط الا بأساسيات التعاطف مع الشخصية التي بدورها قد لا تثير تعاطف الجمهور٠

-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

زوايا التاريخ

1963
النمر نالها

أهم الأفلام المشتركة في مسابقة تلك الدورة

معظم أفلام هذه الدورة أختفى من الذاكرة ومن العروض السينمائية بالتدريج السريع، رغم أن نوعيّتها الجيّدة٠

الفهد: لوكينو فيسكونتي-إيطاليا
الفراش المشترك: ماركو فيريري- إيطاليا
الخطيبات: أورلاندو أولمي- إيطاليا
القطّة ذات النظارات الشمسية: فيتوك ياسني - تشيكوسلوفاكيا
كودين: هنري كولبي- فرنسا
هذه الحياة الرياضية: لندساي أندرسون- بريطانيا
سيد الذباب: بيتر بروك- بريطانيا
هراكيري: ماساكي كوباياشي- يابان
مقتل عصفور مغرّد: روبرت موليغن- الولايات المتحدة
ماذا حدث للبايبي جين؟: روبرت ألدريتش- الولايات المتحدة

السعفة الذهبية



الفهد: إخراج لوكينو فيسكونتي (إيطاليا) هو دراما عاطفية- إجتماعية عن تلك الحقبة التي يعيشها أمير صقلي أسمه فابريتزو رافضاً إنقاذ نفسه وإمارته من المتغيرات التي تقع حوله ما يجعله يبدو كما لو كان مقدماً على إنتحار بطيء. إخراج فيسكونتي المتمهّل والذي يعني بالتفاصيل مع تمثيل جيّد عموماً من ممثليه وفي مقدّمتهم الأميركي بيرت لانكاستر، في دور فابريتزو وكلوديا كاردينالي، ألان ديلون ورينا موريللي يجعلان هذا العمل واحداً من كلاسيكيات السينما الإيطالية التاريخية في تلك الفترة٠

جائزة لجنة التحكيم الخاصة
فاز فيلمان بهذه الجائزة هما »القطّة ذات النظارات الشمسية« إخراج فوتيك ياسني (تشيكوسلوفاكيا) و»هراكيري« لماساكي كوباياشي (اليابان)

أفضل ممثل
يستحق رتشارد هاريس جائزته هنا عن دوره في »هذه الحياة الرياضية« للندساي أندرسون.
أفضل ممثلة
مارينا فلادي عن »سرير مشترك« لماركو فيريري
أفضل مخرج
حُجبت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular