في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 11, 2008

ISSUE 243| NEW FILM REVIEW: Leatherheads بدءاً من يوم الأربعاء ملاحقة يومية لكل شيء "كان"٠

|*| COVER |*|

الممثلة العربية مريم حسيني تخطو خطوات ثابتة في إطار السينما
الهولندية. هذه هي في لقطة من فيلمها الأخير
Dunya & Desie




|*| NEW FILM REVIEW |*|
--------------------------------------
Letherheads ***1/2
إخراج
George Clooney
---------------------------------

جورج كلوني... الممثل والمخرج والرسالة

عنوان فيلم جورج كلوني الجديد »رؤوس جلدية« يرمز الى الخوذات الجلدية التي كان لاعبو كرة القدم الأميركية يرتدونها حماية لرؤوسهم في العشرينات، وربما حتى مطلع الخمسينات عوض عن الخوذ الحديدية الصلبة التي يرتدونها اليوم٠ وهو عنوان سهل وواضح وفي ذات الوقت يمكن أن يعكس حال شخصيات الفيلم بأسرها. هي شخصيات تُفكر »كرة قدم« و تعيش »كرة قدم« وتنام »كرة قدم«٠ حين تريد أن تتعامل والحياة تفعل ذلك من خلال كرة القدم، وحين تريد أن تصيب ثراءاً تفكر بكرة القدم٠



هناك مشهد لجورج كلوني بعد إفلاس الفريق الذي يقوده إذ يبدأ البحث عن عمل آخر. نراه جالساً أمام الموظفة التي تأخذ بياناته. تسأله عمره فيحاول تصغير سنوات حياته ولا ينجح ثم تسأله عن »مهاراته«. ينظر إليها متعجباً ويقول: في أي شأن؟ تتطلع إليه بنفاذ صبر بسيط وترد: مستر لا تخبرني أنك أمضيت حياتك بلا مهارات٠ نظرة ارتباك على محيا الممثل. إنتهت اللقطة٠
ما يفيده المشهد هو أن جيمي كونولي (كلوني) هو فعلاً لا يُجيد شيئاً آخر غير الكرة. إتركه في هذه الدنيا من دون عمله ذاك وسينتهي الى العيش داخل صندوق كرتون في أقرب مدينة يشحذ لقمته، او في بيت أحد الأقارب الى أن يُطرد منه. لكن هذا الهوس بالكرة ليس -وهذا واحد من حسنات الفيلم- مقدّم على أساس مباشر. أنت لا تتفرّج على مجانين كرة قدم، بل فقط على أناس يعيشونها لأنهم لا يجيدون سواها.... بإستثناء المستثمر (جوناثان برايس) الذي يقول، حين تم إيقافه عن العمل »هناك دائما البايسبول« ٠

إنه الفيلم الثالث للممثل أساساً والمخرج جورج كلوني وإختياراته تثير الإهتمام. لكن كبداية، لنتوقّف عن النظر الى أي فيلم، بما فيها هذا الفيلم، علي أساس أن نجاحه الفني مرتبط بما إذا كان عملاً عالي الترفيه او متوسّط الترفيه او قليل الترفيه. الترفيه هو حالة ذهنية لها سبل متعددة وهذا الفيلم يحققه عن طريق واحد من هذه السبل: بسيط، يتألّف أمام العين بسهولة. النصف ساعة الأولى منه ليست، كما سنرى، حاسمة في إبداء رأي بقيمته كعمل سينمائي، لكنه يتبلور ليكشف عن جهد لتصوير صنو حياة ورسالة٠
في ذات الوقت هو ليس بالفيلم المناهض لدور المخابرات الأميركية كما الحال في فيلمه الأول مخرجاً »إعترافات عقل خطير« (2003) ، ولا هو بالفيلم المناهض للفكر الحكومي القائم، خلال فترة مكارثي، على تخويف الناس كحال فيلمه الثاني »ليلة طيّبة وحظ سعيد« (2005). كلا هذين الفيلمين مرتبط بحياة ما بعد ١١/٩ وبالأدوار التي لا زالت المؤسسة الأميركية تمارسها في هذين الحقلين معاً، لذلك هما فيلمان يستحقّان المراجعة والإهتمام٠
في الأول وجدناه يتناول فصلاً من حياة منتج تلفزيوني أسمه تشاك باريس (سام روكوَل) كان لديه برنامجاً من الإستعراضات المنوّعة في الستّينات، و-حسب مذكّراته في الثمانينات- كان عميلاً للمخابرات الأميركية يتم إرساله الى حيث يقتنص من أعداء الولايات المتحدة. الفيلم ليس سيرة حياة بل سيرة مخابرات وحياة مزدوجة وعالم داكن تتعامل فيه المؤسسة مع العالم على نحو الند وتترك لعميلها مهمّة الجلاد٠
الى جانب دكانة الواقع الذي يتحرّك فيه الفيلم درامياً، هناك دكانة التصوير الملائمة لذلك الواقع (قام به توم سيغل بينما كتب السيناريو تشارلز كوفمان)٠ كما هناك أسلوب العمل الذي يتحرّك ببراعة -لكن بقدر من التكلّف أحياناً- بين الشخصيات والمواقف. النتيجة الكليّة أن ذلك الفيلم كان من بين أفضل أفلام العام، وأفضل فيلم لممثل قادم الى مجال الإخراج لأول مرّة في العام ذاته، وهو عام شهد وفرة من المنقلبين من التمثيل الى الإخراج كحال كلوني٠

فيلم جورج كلوني الثاني مخرجاً يبتعد الى الخمسينات . »ليلة طيّبة، تصبحون على خير« دراما تنطلق بعد خمس سنوات على الحقبة التي تمتّع فيها السيناتور جوزف مكارثي بالسُلطة الإستثنائية التي قام خلالها بممارسة صلاحيات أرهبت هوليوود ونيويورك والمثقّفين كافّة: لقد لاحق اليساريين بلا استثناء معتبراً إياهم شيوعيين يخططون لقلب نظام الحكم وأسس لمحاكمات شملت ممثلين وكتّاب ومنتجين ومخرجين تراوحت التهم المسنودة إليهم من الإشتراك في الحزب الشيوعي الأميركي، ترويج الشيوعية، حضور مؤتمرات تروّج الشيوعية او مساندة الشيوعية بالإمتناع عن الإدلاء بشهادة تدين أحداً منهم٠
ما فعله كلوني في هذا الفيلم هو أنه عوض تأليف دراما معادية للمكارثية، استخلص أحداثاً ووقائع حقيقية حدثت بين مذيع تلفزيوني أسمه إدوارد مورو (قام به ديفيد ستراذرن) وبين مكارثي رفض فيها الأول مبدأ إشاعة الخوف ودفع البلاد الى التعامل مع مواطنيها على أساس أنهم متّهمين الى أن يثبتوا العكس. لم يستعن بممثل يؤدي دور السيناتور مكارثي، بل قام بعرض وثائقيات يرد فيها على تهمة الإستبداد وإشاعة الذعر لبسط السُلطة ونظام المؤسسة.... تماماً، كما يمكن لأي منا الملاحظة حتى وإن لم ير الفيلم، كما حدث ويحدث في الحياة السياسية الأميركية اليوم. بل أن المقارنة مقصودة بذاتها لدى الممثل- المخرج الذي أراد التحذير من إعادة عقارب الزمن الى تلك الفترة الفاشية٠

ما يجمع بين هذين الفيلمين السابقين والفيلم الجديد يكمن في موضوع واحد: الإعلام٠
في »رؤوس جلدية« تتراءى لنا من خلال صفحة كوميدية عريضة يبدأ الفيلم بها . الفريق الذي يقوده كونولي يلعب كرة قدم لا قوانين مقيّدة فيها. لاعبوه ليسوا أهلاً للمباريات وهم خليط غير رياضي التأهيل لا بدناً ولا مهارات، وبعضهم بدين جدّاً وبعضهم قصير القامة وكونولي نفسه من الذين وصلوا الى سن الخامسة والأربعين- اي تجاوز بعقدين مثلاً السن الملائمة للاعبين٠ لذلك من الضروري للفريق أن يفوز معتمداً على مهارات غير رياضية مثل ضرب الفريق الآخر او رمي الكرة الى الساعة لتحطيمها او أي شيء مماثل كهذا٠
حين يفلس الفريق تخطر على بال كونولي فكرة : لم لا يستعين بهاوي الكرة والعائد من الحرب العالمية الأولى (لا ننسى أن الأحداث سنة 1925) بنياشين البطولة كارتر راثرفورد وضمّه الى فريقه بغية الإستمرار؟ في ذات الوقت هاهي الصحافية لكسي (رنيه زلويغر في تشخيص يتحسّن قليلاً مع نهاية الفيلم) تسعى لمقابلة كارتر (يؤديه جون كرازنسكي) لكسب ثقته ولمعرفة ما وشا به أحد رفاق السلاح بالأمس حين أكّد أن كارتر لم يكن بطلاً ولم يلق القبض على جنود فرقة ألمانية منفرداً كما أشيع. بمهارة هنا، ينسج المخرج (مع السيناريست دانكن برانتلي) عالماً يعيدنا الى سينما تلك الفترة حين كانت الكوميديا مشغولة بمساحات واسعة من المواقف المشبعة ملاحظات ومواقف ومناسبات غير بدنية لإثارة الضحك ولا هي حوارية وحدها بحيث يتحوّل الفيلم الى مونولوغ يمكن تقديمه على الراديو. الفيلم قُصد به أن يماثل أفلام غاري غرانت ولوسيل بول- من بين كوميديين وكوميديات آخرين من فترة الأربعينات. والمخرج أختار تخصيص الفيلم بألوان بنيّة وغير فاقعة طوال الوقت تماشياً، ولو أن هذا الناقد لا يري ضرورة فعلية لذلك لأن الواقع حوى كل الألوان ولا قيمة للتماثل مع الأمس من هذا المنظور. لكن الموسيقى التي لجأ إليها، وهي نوع من موسيقى الجاز الراقص الخفيف وضعها راندي نيومان، مناسبة. كذلك تفاصيل الملابس والديكور الى آخر العناصر المطلوبة لإتمام »اللوك« كما يجب٠
ما يقع بعد تمهيد للأحداث يأخذ بعض الوقت، هو بلورة تلك الأحداث لتتّجه صوب رقع مستوى الكوميديا لكي تتمكّن من تأدية رسالة أخرى الى جانب الحكاية ذاتها. وهناك رؤوس أقلام متعددة من بينها الهوس بكرة القدم لدى الشخصيات كافّة، كما ذكرنا، ولو أن هوس كل واحد منها يختلف عن الآخر. أنصعها هو هوس كونولي الذي يحارب العالم بأسره لأنه الخاسر الكبير في زمن متحوّل وفي سن باتت أكبر من أن تتيح له الإستمرار٠

لكن التبلور الأهم يكمن في كيف يُصيغ الإعلام مصلحته حين تدعو الحاجة. لقد تبنّت الصحف يومها أن كارتر بطلاً قومياً ولم تسأل عن الحقيقة بل تركت الكرة الخيالية تكبر حتى باتت أكبر بكثير من حقيقة ما حدث. ولم تغيّر منوالها بالنسبة إلى هذا الموضوع الى أن انبرى رفيق حضر الموقعة وأدلى بشهادة لم تطلبها الصحيفة منه ما تم على أثره إرسال المحررة لكسي لطلب الحقيقة من كارتر. وكارتر يعترف بعد أن وثق بلكسي وربما وقع في حبّها. وحين فعل نشرت الصحيفة الحقيقة ودخل الفيلم في مرحلة ثالثة لا تقل إثارة (وأتركها لمن لم يشاهد الفيلم بعد)٠
في خلال ذلك، كونولي يرقب الموقف بصمت. إنه يرغب في تلك المرأة لكن كارتر أصغر منه. وكارتر أصغر منه وأجدر في لعب الكرة ايضاً. مهارة المخرج كلوني هي إثارة الضحك على موقف هو في الواقع مثير للشفقة. وهو يفعل ذلك في فصل مباريات أخير يجد فيه كونولي وأعضاء فريقه أنهم سيخسرون المباراة تبعاً للقوانين الجديدة التي سُنّت والتي لا يجيدونها الا إذا عمدوا لانتهاك هذه القوانين٠
مرّ »رؤوس جلدية« بفلتر من الإهتمام المعتدل غربياً والشحيح عربياً، لكنه يقترح مشاهدته بنظرة واعية لمضامينه فرسالة كلوني هنا تلتقي والرسالتان في فيلميه السابقين: التلفزيون في »إعترافات عقل خطير« والتلفزيون في »ليلة سعيدة، حظ طيّب« والصحافة المكتوبة في زمن ما قبل التلفزيون. وهو أنتقل ليغطّي حتى الآن مراحل مختلفة فمن السبعينات الى الخمسينات ثم -الآن- الى العشرينات٠



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular