في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 4, 2008

ISSUE 237 |FEATURE: May Films |M R'S FILM HOUSE: John Huston 3

|*| COVER |*|


أنجلينا جولي كما تبدو في فيلم كلينت ايستوود
The Changeling
أحد عروض شهر أيار / مايو





في هذا العدد

رسالة تفتح حواراً (2).............................................. صفحة 1
أسبوع جون هيوستون | اليوم الثالث .............................. صفحة 2
شاشات أيار/ مايو: بحر من الأفلام ............................... صفحة 3




PAGE 1

|*| حوار

الأستاذ محمد العسكري بعث بالتعقيب التالي وأضاف الى الحوار موضوعاً جديداً


الموقف هو الذي يحدد الحوار
اولا : عمري ما كنت اتخيل ان ممكن حضرتك ترد عليا و دة لانشغال حضرتك و عشان كدة انا كنت كتبت تعليق في مدونة الاستاذ :محمد خان و ضمن التعليق توصيل سلامي لحضرتك بس قلت اتكلم مع حضرتك مباشرا و حقيقي حضرتك اتكلمت عن صميم الموضوع و عمري ما كنت اتخيل ان اي موضوع اطرحة علي اي حد اتكلم معاة و يكون يستحق النقاش زي ما حضرتك قلت حقيقي مش عارف اشكر حضرتك ازاي

" أن يقرر الكاتب لماذا يكتب. إذا كان يكتب ليبيع فعليه
أن يرضى بشروط الشاري. إذا كان يكتب ليضيف عليه
أن يصر على شروطه وأن يجد بائعاً نوعياً مناسباً لنوعيته

كلام حضرتك مفهوم و راي حضرتك دة ماثر فيا و راي مهم قوي قوي و اعتقد ان المشكلة فيا انا
يمكن سبب توهاني هو استماع النقد الغير بناء من النقاد الي صناع السينما الاخرين
"
الجملة دي علي لسان شخصية السيناريو اللي قدامي دلوقتي و هو مخرج بيقول : سعات الواقعية الزيادة الناس بتفتكرها خيال
و يمكن من ضمني مشاكلي اني احاينا باخذ الحوار زي ما هو في الواقع و احولة لحوار بين شخصيات السيناريو اللي بكتبة فطبعا الحوار بيكون في الواقع بس عشان بيتنقل مرة اخرة من قبل اشخاص اخارين و المتلقي مختلف فابيكون مش واقعي او الناس بتفتكرة مش واقيعي
استاذ محمد انا عارف ان لو كل نقاش هايكون كدة حضرتك ممكن تكراه النقاش و خصوصا معايا
اسف بجد علي التطويل و اكثر اسفا علي اظهار مشكلتي لحضرتك و اكيد حضرتك مش ناقص
بجد متاسف
في حاجة كنت عملتها مش عارف هي صح ولا غلط كان نفسي اعمل فيلم تسجيلي عن شخصية ماثرة جدا سياسيا و هو الاستاذ : احمد عبدالله رزة و هو المسؤل عن المظاهرة في جامعة القاهرة و هو كان رئيس اتحاد الطلاب1972 الطلابية سنة
لقيت ان معظم الافلام التسجيلية بيكون الكلام فقط عن الشخصية اللي بيتصنع الفيلم عشانها و دة خلاني اسال الناس كلها سواء لهم علاقة بالسينما او ليس لهم علاقة
لما تحب تشوف فيلم تسجيلي عن شخصية تحب يكون عامل ازاي ؟
الحقيقي ملقيتش جواب
بس من وجهة نظري ان فيلم تسجيلي ياعني مايكونش فيلم تعليمي
سؤالي لحضرتك من وجهة نظرك الافلام التسجيلية في العالم الي اين وصلت ؟
و علي فكرة الحممد الله لقيت فيلم
Treasure of the Sierra Madre
و حقيقي هو فيلم عظيم و مش عارف اشكر حضرتك ازاي متشكر قوي قوي
محمد العسكري

لن يتعبني الحوار مع أحد إذا ما فهمت الوضع كفاية بحيث لا أتحدّث في موضوع هو آخر ما يهم الطرف الآخر. لذلك تستطيع أن تكتب كما تريد عن هذا الموضوع ولن أتعب. أهلاً وسهلاً. مرّة أخرى الحوار يجب أن يناسب الغاية من الفيلم وإي مستوى من الجمهور ينشد الوصول إليه. الكثير من الحديث الواقعي الذي سمعناه من أفلام الفتوّة في الثمانينات او مما سمي بـ سينما المهمّشين، كان وسيلة تباهي بأن الفيلم (الكاتب والمخرج والفيلم بأسره) على علم بحوار الأحياء ويقف عند هذا الحد للتظاهر بأنه واقعي، بينما هو جزء من كل. والأفضل من إتقان الكلمات لنقلها هو إتقان السبب المراد من ورائها. وأفضل الحوار ما قل ودل وصولاً الى حالة من اللا حوار التي يمكن التعبير عنها باللقطة (او بعدد من اللقطات)٠ إذاً هو عنصر من كل جامع٠

بالنسبة للفيلم التسجيلي ، فإن السائد بالطبع هو أحد الحلول التالية، وأنت أدري: وثائق عن الشخص إذا ما رحل عن دنيانا او وثائق ومقابلة حديثة. كلاهما فيه الصالح والطالح والأمر لم يتغيّر كثيراً باستثناء أن مايكل مور فتح المجال لنوع ثالث هو الريبورتاج التسجيلي حيث يمر الفيلم على الشاشة في زمن صنعه متبلوراً حول المخرج وسعي المخرج للحديث عن هذه الشخصية او ذلك الموضوع٠
أعتقد أن الفيلم التسجيلي الأصح هو الذي لا يكتفي فقط بالشخصية وحدها بل يتناول ما كانت تلك الشخصية تناوله. في الحالة التي تتحدّث عنها، ربما تأخذ خطّاً، مثل الوضع الطالبي العام او أسباب الإحتجاج والتظاهر، او خلفية الشخص البيئية- إذا ما كانت مهمّة فتصنع فيلمك عنه وعن ذكرياته لكنك تفتح في الوقت ذاتها مجالاً يشترك فيه المشاهد بتلقّف معلومات الفيلم من جوانب أخرى من صنعك أنت وليس من صنع الحوار او ما تتولى الشخصية قوله٠




PAGE 2

MOHAMMED ROUDA'S FILM HOUSE
سينما وأفلام جون هيوستون
............................................................
اليوم نعرض جزءاً من أفلام جون هيوستون على أن نستكمله في الأيام التالية. القائمة ستكون فيلموغرافيا كاملة ٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
John Huston |3|جون هيوستون

The Maltese Falcon ****
Warner Bros- 1941

همفري بوغارت في دور سام سبايد في فيلم "الصقر المالطي" ٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التحري الخاص سام سبايد كما كتبه داشيل هامِت في إقتباس أمين وسينمائي أكثر مما هو أدبي في ذات الوقت. الفيلم الذي وضع مهنة همفري بوغارت على خط متصاعد بعد ذلك والذي اعتبر من قبل بعض النقاد أول »فيلم نوار« في السينما الأميركية٠ كذلك كان أول دور للشرير (عادة) سدني غرينستريت. سام سبايد يحقق في مقتل شريكه ويجد نفسه وسط صراع زمرة أشرار حول تمثال أثري ثمين. حوار هيوستون سريع ومركّز ومثل شخصية بطله لا تتحمّل كاميرا أي مزاح وليس لديها وقت تضيّعه في تشيد عالم غير عالم إلتقاط المشاهد بتتابع حسن التصميم٠
-----------------------------------
Treasures of Sierra Madre ****
Warner Bros.- 1941
ثلاثة من ممثلي الفيلم السابق ، بوغارت، غرينستريت وماري أستور، عادوا الى الفيلم الثاني، كذلك الكثير من الدكانة الدرامية حول شخصية ذلك الأميركي الذي لا تهمّه مصلحة بلاده الى أن يكتشف خطّة يابانية للهجوم على مضيق باناما. الأحداث خلال تلك الحرب الدائرة ما أضاف أهمية لنوعيته الجاسوسية حينها. لكن الفيلم صامد الى اليوم في كافّة خاناته. أخرج هيوستون معظم الفيلم واضطر الى إخلاء منصبه حين طلب لتأدية خدمة العلم. قام فنسنت شرمان بإخراج مشاهد قليلة بينها المشهد النهائي الذي ربما لم يكن في بال هيوستون او غايته٠
-----------------------------------
The Treasures of Sierra Madre ****
Warner- 48
همفري بوغارت مرّة ثالثة لكن هنا مع وولتر هيوستون (والد المخرج) وتيم هولت. الثلاثة في جبال سييرا مادري المكسيكية بحثاً عن الذهب وحين يجدونه ويذودون عنه ضد العصابات المكسيكية يلحس الذهب عقل بوغارت ويتصوّر أن شريكيه يريدان به شرّاً. والسيء يتحوّل الى أسوأ في هذه المغامرة التي تتمحور، كالفيلم الأول، حول الطمع ونتائجه٠ تم ترشيح الفيلم ومخرجه الى الأوسكار٠
-----------------------------------
Key Largo ****
Warner- 48
انتصار فني آخر للمخرج: اقتبس هنا مسرحية لمكسويل أندرسون ووضعها في إطار المكان الواحد كما كانت إنما مع شغل رائع لاستغلال المنافذ التشويقية أفضل استغلال.. عصابة من العتاة (يقودها إدوارد ج. روبنسون) تفتحم فندقاً وتحتجز القلّة اللاجئة إليه خوفاً من عاصفة عاتية. المناسبة صالحة، لدى المخرج، للحديث عن المحارب العائد من القتال (بوغارت) وقد اندثرت أحلامه، والفساد السياسي وانفلات القانون في مطلع مرحلة جديدة. المواقف لشخصيات الفيلم حادّة والعناصر التي يوظّفها الفيلم لخلق التشويق تصلح لتكون مدرسة٠
-----------------------------------
We Were Strangers ?
Columbia- 1949
لم يُشاهد مطلقاً
-----------------------------------
The Asphalt Jungle *****
MGM- 1950
سترلينغ هايدن يشترك مع لص عجوز (سام جافي) وآخرين في عملية سطو علي محل مجوهرات. حين يلجأ الإثنان الى التاجر الذي سيقوم بشراء الغنيمة، يمتنع ذاك محاولاً الحصول عليها بالخدعة. معركة قصيرة. سترلينغ يُصاب. سام يهرب. معاون التاجر يموت. وكل شيء يتداعى عندما يبدأ البوليس تحرياته ومطاردته٠ إنه عن أحلام مشروعه (وإن ليست قانونية) للبعض خصوصاً لدى سترلينغ هايدن الذي يحلم بشراء مزرعة خيول. اللقطة الأخيرة له وهو يركض في ذلك الحقل ثم يسقط قريباً من حيث ترعى الجياد التي تقترب منه خلاصة شعرية رائعة. تصوير هارولد روزن يأخذ الألباب. فيلم نوار وفيه مشاهد صغيرة لمارلين مونرو في دور الفتاة البريئة عشيقة التاجر٠

-----------------------------------
Red Badge of Courage ***
MGM 1950
جيّد على الرغم من أن مترو غولدوين ماير تدخّلت وقامت بتوليف الفيلم حسب ما اعتقدت أنه أفضل. قصة تقع رحاها خلال الحرب الأهلية الأميركية بطلها أودي مورفي الباحث عن إجابات لحرب تبدو إليه بلا أسباب واجبة. على ذلك، بصمات المخرج وخبرته في الحرب العالمية الثانية سمحت له بتصميم عمل رئيسي في مجال سينما الحرب الأهلية الأميركية وهو من أفضل ما قام مورفي (ذو الوجه الطفولي) ببطولته
-----------------------------------
The African Queen ***
Horizon Films- 1951

صعب تنفيذه على مستويين: مواقع التصوير : قارب فوق مياه نهر جارف حيناً وهاديء حيناً والتصوير عليه متعب في كل الأحوال، وبالنسبة للحصول على دراما جيّدة من شخصين (همفري بوغارت وكاثرين هيبورن) الأول ملاح سكير والثانية تسعى للوصول الى حيث أختفى زوجها. النازيون في الإنتظار. الفيلم ترفيهي أكثر مما ينتمي الى صنف أعمال هيوستون المدروسة (والترفيهية أيضاً). والنقاد حينها كتبوا مادحين لكن الفيلم يبدو اليوم أقل مدعاة للإعجاب مما كان عليه آنذاك
-----------------------------------
Moulin Rouge ?
United Artists 1952
شوهد مرّة واحدة (سنة 1969) ولا أملك حكماً يقيناً عنه او نسخة عن ملاحظات وضعتها (إذا ما فعلت)٠
-----------------------------------
Beat the Devil ***
United Artists 1953

على غرار »الصقر المالطي« إنما أقل منه أهمية وجودة رغم أنه مأخوذ عن رواية وضعها ترومان كابوتي حول مجموعة مسافرين بغية الوصول الى كنز في الساحل الشرقي لأفريقيا. الشخصيات المتباينة مثيرة للإهتمام، لكن القصّة تخلو من دواعي التشويق والحوار ثرثرة فوق الطريق. إخراج هيوستون، من الناحية التنفيذية ونخبة الممثلين (همفري بوغارت، جينا لولو بريجيدا، روبرت مورلي، جنيفر جونز، بيتر لوري) يعوّضان بعض النقص٠
-----------------------------------
Moby Dick ***1/2
Moulin Pictures/ Warner -1956
على الرغم من أن غريغوري بِك من بين أخر من يصلح لتمثيل دور اسماعيل حسب رواية هرمان ملڤيل الكبيرة، الا أنه يترك إنطباعاً جيّداً في الذاكرة بعد حين. لعل غيره كان ترك هذا الإنطباع وفوقه قوّة الإداء. هيوستون تصدّى للرواية الصعبة وكوّن منها فيلماً يعمل في عدّة إتجاهات وينجح في معظمها. إنه دراما عن مجتمع خاص بشخصياته التي تجابه تحدّي الحياة بآخر يماثل الأول قوّة. السفينة التي تنطلق لصيد أكبر حوت رآه إسماعيل في حياته. المشاهد التي تصوّر صيد الحوت وقدرة الأول على إنزال العقاب على صيّاديه تكاد ترمز لصراعات الحياة المختلفة. ٠
-----------------------------------
Heaven Knows Mr. Allison ***
20th Century Fox- 1957
تشاهده بنصف عين مستلقياً بكل راحة كما لو كنت تنتظر نهايته. بالتأكيد ليس لكل الأذواق وليس أفضل أعماله. مسحوب الى حد من »الملكة الأفريقية« إنما في مواقع مختلفة هذه المرّة مع روبرت ميتشوم وديبرا كَر . عوض النازيين هناك اليابانيين لكن الفيلم يعامل الجميع بلا تنميط مسبق وروبرت ميتشوم يسرق النظر طوال الفيلم٠




PAGE 3
بحر من الأفلام

هناك 66 فيلم جديد سيتم إطلاقه في هذا الشهر الميلادي الخامس في أوروبا والولايات المتحدة وكندا . وعدد مواز تقريباً ، او أكثر قليلاً، من الأفلام الآسيوية في الهند وباكستان والصين واليابان وطوكيو وتايوان وتايلاند٠
وفي بعض الحالات فإن نصف الأفلام الست والستّين سيتم عرضها في الدول غير الأوروبية إنما لجانب نحو 50 فيلم من الإنتاجات المحلية في الأسواق اللاتينية والأسيوية والأوروبية ما سيرفع عدد الأفلام الجديدة الى نحو 75 فيلم٠
هذا كله في ناحية وانطلاقة مهرجان »كان« في دورته الجديدة في الرابع عشر من هذا الشهر وحتى الخامس والعشرين منه في ناحية أخرى. فالمهرجان الفرنسي سيحفل بحوالى 300 فيلم معروض في أيامه الإحدى عشر تلك من بينها نحو 110 أفلام في عروضه الرسمية والباقي ما سيرتسم على الشاشات التجارية في سوق المهرجان وعروضه الخاصّة٠
هذا ما سيرفع الرقم الى أكثر من 450 فيلم تنطلق في شهر واحد. هذا كثير، لكن حين ندرك أن معظم هذه الأفلام ستتلقّف إهتماماً جماهيرياً او نقدياً، ندرك لم السينما لا زالت الفن الرائج الأول في العالم بأسره، والترفيه الأكبر والأهم من نوعه في زمننا اليوم٠

أفلام في مهرجان »كان«٠
هذا يحدث في كل شهر أيار/ مايو لأن مهرجان »كان« الفرنسي هو عيد السينما المنتظر، من ناحية، ولأن الموسم الصيفي المزدحم بالأفلام الضخمة بات ينطلق من مطلع هذا الشهر ويتواصل حتى مطلع شهر أيلول/ سبتمبر. والحال هذه ليس في مقدور هواة السينما الا أن يمنحوا أنفسهم إجازة من متاعب الحياة وتلقّف الأفلام في هذا العيد او ذاك. في كلا الحالتين شهر أيار/ مايو هو العرض الأول بالنسبة لموسم الصيف الحافل٠
حسب مصدر مسؤول استقبل المهرجان في الأشهر الخمسة الأخيرة 1792فيلماً أي 11 بالمئة أكثر مما استقبله المهرجان في دورته السابقة من أفلام٠
من بينها تسعة عشر فيلماً تم إنتخابه للمسابقة الرسمية وتسعة عشر فيلماً في تظاهرة »نظرة ما« بينما توزّعت أفلام أخرى في عروض خاصّة خارج المسابقة: ثلاثة منها في قسم »عروض منتصف الليل« و»أربعة في عروض خاصّة« وأربعة أخرى تعرض على هامش المسابقة وهو الهامش الذي عادة ما يضم فيلماً تجارياً أميركياً كبيراً. كان »أوشن 13« في العام الماضي وهو »إنديانا جونز ومملكة جمجمة الكريستال« لستيفن سبيلبرغ هذا العام٠
هذا العام نجد ستيفن سودربيرغ في المسابقة، تحت العلم الأسباني، بفيلم مكون من جزأين هو »تشي« وكل جزء من ساعتين وله عنوان خاص به. الجزء الأول عنوانه »الأرجنتين« و»الجزء الثاني بعنوان »غوريللا«)٠ وإذ يتهادى الى البال ذكرى قيام السينما الأميركية بتقديم نسختها عن الثائر اللاتيني الأشهر في فيلم بعنوان مماثل أخرجه رتشارد فلايشر سنة 1969 من بطولة عمر الشريف وحمل وجهة نظر الخارجية الأميركية الكاريكاتورية عنه، سيسعى فيلم سودربيرغ الى معالجة من المفترض أن تكون إما حيادية او على يسار الحياد علماً بأن المخرج المعروف قسّم أفلامه بين قليل جاد وكثير ترفيهي (من بينها سلسلة »أوشن« وبضعة أفلام لجانب جورج كلوني) لكنه لم يعمد الى فيلم سياسي من قبل٠
هذا الفيلم سيكون واحدة من فيلمين أميركيين في المسابقة. الآخر فيلم كلينت ايستوود الجديد »الإستبدال« وهو من بطولة أنجلينا جولي وجون مالكوفيتش وهو دراما حول أم أنتظرت طويلاً عودة إبنتها المخطوفة واعتقدت أن الله استجاب لدعائها حين عادت إبنتها فعلاً. ولحين صدّقت أن الفتاة التي طرقت بابها هي إبنتها التي اختفت وهي صغيرة جدّاً، لكنها اكتشفت أن هذه الفتاة ليست إبنتها٠
اللكنة هذه السنة تختلف قليلاً من حيث أن الإنتاج السائد ليس أميركياً. فبالمقارنة مع الأعوام السابقة كان لهوليوود نصيب أكبر في المسابقة مما هو الحال عليه هذا العام. ليس هناك من سبب محدد سوى أن ما عُرض على لجنة الإختيار من أفلام لم يكن بالمستوى المطلوب، إلى جانب أن الأفلام القادمة من أنحاء العالم كانت وفيرة وتستحق الإختيار٠
الوجود الآسيوي البعيد متمثّل أيضاً بالفيلم الفيليبيني »سربس« لبرلنتي مندوزا والفيلم السنغابوري »سحري« لإريك خو وكلاهما متسابقان. خارج المسابقة هناك الفيلم الكوري الجنوبي »الطيّب، السيء والغريب« لجيم جي- وون ومثيله »المطارِد« لنا هونغ-جين٠
أوروبياً، وإلى جانب أن فيلم »تشي« مسجل على أنه أسباني الإنتاج، هناك إشتراكات ألمانية وفرنسية وإيطالية وبريطانية ومجرية مختلفة ومن مجموعة من المخرجين الذين لم يسمع بأسماء معظمهم الا القليل٠

٠٠٠ وفي صالات السينما
على صعيد العروض التجارية، ينطلق الشهر بفيلم أكشن ضخم عنوانه »رجل الحديد« ويقوم ببطولته روبرت داوني جونيور متقمّساً شخصية سوبر هيرو آخر تم انتزاعه من صحفات مجلات الكوميكس الأميركية٠
معظم الدلائل تؤكد أن هذا الفيلم الذي تكلّف قرابة 160 مليون دولار في طريقه الى نجاح كبير كونه إضافة على أفلام وشخصيات أخرى مثل »سبايدرمان« و»باتمان« و»العملاق« وسواها. في الواقع تتنبّأ هوليوود بأن يحقق الفيلم أكثر من 300 مليون دولار إيراداً من السوق الأميركية في نحو شهر- او لنقل أن لديه شهراً لإختراق هذا السقف قبل أن يزاحمه فيلم آخر من ذات الصنف ويسحب البساط من تحت قدميه٠
في ذات الأسبوع الذي ينطلق فيه فيلم »الرجل الحديدي«، الذي يتحدّث عن مليونير يبتدع بذلة حديدية فيها الكثير من الأسلحة الخفية لقتال الأشرار، ينطلق أيضاً فيلم عاطفي صغير أسمه »رجل الشرف« وسيكون بمثابة التلوين الخفيف موجّه الى المشاهدين، خصوصاً الأناث، الذين يرفضون أفلام العنف والقوّة ويبحثون عن فيلم حول علاقات دافئة. هذا الفيلم من بطولة باتريك دمبسي وميشيل موناهان٠
لكن المسألة لا تخلو من منافسة محتملة. ففي اليوم التالي لهبوط فيلم »الرجل الحديدي« ينطلق فيلم بعنوان
Speed Racer
وهو أكشن على قارعة طرق السباقات عبر أميركا مع إميل هيرش ومن إخراج الأخوين ووشلوفسكي اللذان أنجزا من قبل ثلاثية »ماتريكس«. وبعد أفلام صغيرة متفرّقة، كون لا أفلام كبيرة كثيرة تستطيع الوقوف في مواجهة »رجل الحديد« و»سبيد رايسر«، نجد فيلماً تشويقياً بعنوان »النهر الأخضر« من مخرج جديد أسمه سام طيبي مع كرستينا هيوز و بروس بيترسون. رغم نوعيته الا أنه أشبه بالطفرة منه الي المنافسة. شوكة صغيرة لن يشعر بها أي من الفيلمين العملاقين المذكورين٠
في التاسع من الشهر تزور الكوميديا الشاشات مرّة ثانية عبر فيلم من قيادة كاميرون داياز وأشتون كوتشر وكوين لطيفة. في جوهرة قصّة حب بين رجل وإمرأة يبدوان غير متجانسين، لكن الفيلم سيجعلهما متجانسين مباشرة قبل النهاية٠
وربما أثار عنوان الفيلم التالي وهو
Redbelt
الإنتباه، لكن الفيلم في جوهره دراسة في فن الكونغ فو والقتال الشرقي مع قصّة أريد بها أن تكون مختلفة واختلافها ذاك ما يلعب -ضد الفيلم- تجارياً. جفري إدريس وجوزف الفييري وتيم ألن بعض أبطال هذا الفيلم الحائر. مثله في هذه الوضعية التي لن تشكّل نجاحاً كبيراً فيلم »عين حمراء«: أكشن شبابي مع فل بابكوك وتارا غودريو وشوان هود. كلها أسماء جديدة والغاية إبقاء الكلفة محدودة٠
ولن يمر فيلم فانتازي كبير آخر الا بعد مرور أسبوعين على بدء عرض »آيرون مان« ففي الخامس عشر من الشهر يباشر فيلم »مفكرة نارينا: أمير كاسبيان«، وهو الجزء الثالث من السلسة، عروضه تسانده مجموعة من الوجوه المعروفة بينها ليام نيسون وتيلدا سوينتون وإيدي إيزارد٠
الخاص بالنسبة لهذا الفيلم إنتمائه الى سلسلة ناجحة في دول كثيرة. وكونه الجزء الثالث يعني أن جزءاً كبيراً من جمهوره محفوظ ومؤمّن عليه سلفاً إذ في الحسبان أنه لن يتأخّر عن مواكبة الجديد الذي يرد في قصّته مع شخصيات برهنت على ترحيب الناس بها٠
لكن الفيلم الكبير الثالث والأخير لهذا الشهر لن يكون سوى الحلقة الرابعة من مغامرات »إنديانا جونز« الذي سيباشر عروضه التجارية بعد ساعات من عروضه الفرنسية في إطار مهرجان »كان« خارج المسابقة. إنها مغامرة أخرى تحت إدارة ستيفن سبيلبرغ ومع هاريسون فورد في البطولة لجانب الوجه الجديد شيا لا بوف والأسترالية كيت بلانشيت٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008



Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular