في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 3, 2008

ISSUE 236 | THE ART OF WRITING | THE FILM HOUSE: John Huston -2

في هذا العدد

رسالة تفتح حواراً ................................................. صفحة 1
أسبوع جون هيوستون | اليوم الثاني ......................... صفحة 2




PAGE 1
|*| لديك بريد

استلمت هذه الرسالة الطيّبة من الأستاذ محمد العسكري من مصر تنطلق مما كتبته يوم أمس وما قبله وتحتوي على محاور أخرى تستحق النقاش. الرسالة موجودة في رابط التعليقات مع عنوان المدوّنة الخاصّة بالأستاذ العسكري

يا استاذ محمد حضرتك لا تصفق بيد واحدة حضرتك متعرفش القراء بيزيدوا اد اية كل يوم بجد و الله

تقريبا انا بقالي 8 شهور بقرا مدونة حضرتك يومياً ومش لاقي كلام أقوله أكثر من أني فعلاً بستفيد من حضرتك جدا جدا إذا كانت تجارب شخصية او رأي او إقتراح٠

بستفيد من حضرتك جدا جدا اذا كانت تجارب شخصية او راي او اقتراح
كنت بحاول اكتب مقالات عن السينما و وجهة نظري عن الافلام لكن بعدك ماقدرش اكتب حاجة و اكيد انا شغوف جدا و متلهف عن الملفات القادمة بقلمك و قلبك و فكرك
بس انا ديما كان عندي لخبطة و خصوصا اول ما بدات اقراء في السينما حقيقي لخبطة غير طبيعية القائمين علي السينما يقولوا بلاش فزلكة و فلسفة اجي اتفرج علي افلامهم اشوف فلسفة طيب فلسفة دي اية ياعني اية بلاش فلسفة ؟
انا بقيت بخاف كل ما اجي احاول ارجع للسيناريو اللي شغال علية حاليا و اكتب اي حوار اقول و اسال نفسي هي دي فلسفة ولا اية اكتب هاتتفهم ياعني الناس علي طول بترمي التهم حلو قوي لكن اية انواعها او ازاي تصليحها مافيش مش عارف كلامي واضح لحضرتك ولا انا كمان زيهم ؟
في موضوع تاني مش عارف لية ديما كانوا بيقولوا ان المجتمع بيتكلم زي السينما زمان اللي هو بقي "صدقيني - و ممنون " و الكلام دة و الناس كانت فاكرة ددة في الخامسينات مع ان فية افلام في نفس الفترة و بتتكلم بلغة دلوقتي زي فيلم "بابا امين" يوسف شاهين او "قبلني في الظلام" اخراج محمد عبد الجواد
طبعا بعيد عن مواضيع الافلام التي ذكرتها بس الحوار مافيهوش الكلام دة فا اللي استنتجتة ان الناس هي اللي بتالف الكلام دة و كل الحكاية ان السينما كانت محتاجة دم جديد و مع العلم ان هذة الافلام كانت في الخمسينات
يا ريت حضرتك تكلمنا برضة عن الموضوع دة و يكون مابين افلام امريكا و اوربا و مصر في هذا الوقت
و بجد اسف جدا علي التطويل و حافضل اتعلم من حضرتك و مستني الجديد كلة و ربنا يكرمك يا استاذ محمد
محمد العسكري

الموضوع المُثار هنا مهم لنواحي أخرى ربما في بال الكاتب على نحو او آخر. فالمحور هو كيف يمكن للمرء أن يكتب الحوار مستمدّاً من ماذا. أيكون كلامه او كلام غيره؟ كلام الناس العاديين في الشارع او الكلام الذي يراه هو أكثر تعبيراً عن شخصياته؟
حل يوسف شاهين المسألة بالإعتماد على حواره هو (او حوار من كتب معه إذا ما شئنا الدقة التقنية). هو لا يزال يتحدّث الحوار المصري المؤلّف من مفردات الريف (»صراع في الوادي«، »الأرض« الخ...) او من مفردات المدينة (»العصفور«، »الإسكندرية ليه« الخ...) وحتى حين لجأ الى أزمنة بعيدة بقي الحوار المستخدم ملكه. حوار مثقّفين مسنود الى شخصيات بعضها شعبي وعام وبعضها أكثر ثقافة. لكن في داخل هذا اللجوء تقبع المشكلة: هل يريد الكاتب أن يكون واقعياً او ذاتياً؟ ثم هل الواقعية لا تسمح بحوار يرتفع عن مستوى الطرح الذي تمارسه أفلام »كركر« الحالية او أفلام المقاولات السابقة او الأفلام الرديئة عبر أي مرحلة؟ وفي المقابل، هل الذاتية عليها أن تكون لغة المفكّرين وحدهم؟
في مشهد من »أتذكّر« لفديريكو فيلليني، يصعد مجنون في منتصف العمر قضى العديد من السنوات داخل المصح من دون تقدّم، يصعد شجرة عالية في يوم سُمح لعائلته باصطحابه الى الريف وقال درّة من كلمتين: أريد إمرأة٠
الموقف هو الذي يحدد الحوار والعبارة ذاتها في هذا الفيلم لا تتطلّب تفكيراً واقعياً او ذاتياً. سيفسد المشهد لو جرى تعليق عليه من نوع »لماذا« او »ده وقته؟« او »إحنا فين والا فين؟« الخ... كما هو عمق كسيف يدخل الجسد حتى الغمد لأنه يكثّف ويلخّص فحوى الوجود: ربما هو مجنون لكن غريزته الإنسانية لا تزال واقعية٠
أعتقد أن السبب في أن أفلام الخمسينات تختلف، في الحوار عن أفلام اليوم، عائد الى أن أفلام الأمس كانت تختلف أساساً عن أفلام اليوم، وليس الحوار وحده. صناعة السينما لا تعني فقط الناحية التمويلية البحتة ولا جلب المخرج والممثلين والفنيين وتعيين يوم لبدء التصوير ويوم لنهايته. الصناعة تعني أن يهتم الصانعون بكل الجوانب الفنية على حد سواء. لذلك كانت حركة الكاميرا بالأبيض والأسود لمعظم أفلام الأمس أفضل من معظم حركات الكاميرا للأفلام الملوّنة فيما بعد. لذلك كان الحوار مدروساً ومكتوباً كخطّة لشرح الشخصية من دون إستفاضة ولرسم عوالم العملية الحياتية داخل الفيلم، وهذان مثالان٠
كحل لما إذا كان على كاتب السيناريو أن يميل الى لغة الناس او لغة الكاتب التي قد تبدو متفذلكة للبعض أقترح أن يقرر الكاتب لماذا يكتب. إذا كان يكتب ليبيع فعليه أن يرضى بشروط الشاري. إذا كان يكتب ليضيف عليه أن يصر على شروطه وأن يجد بائعاً نوعياً مناسباً لنوعيته٠
أرجو أن أكون فهمت الوضع المُثار والا أكون خرجت عن الخط، وإذا فعلت فلنتحاور مجدّداً لأننا جميعاً، وطالما نحن على هذه الصفحات وأمثالها فنحن إذاً مختلفون. وصدّقوني أن مسألة الإختلاف مفيدة. كل أنبياء الله كانوا مختلفين وكل المبدعين والمفكّرين والفنانين كانوا مختلفين. صحيح أن الإختلاف هو سباحة ضد التيار (التيارات كلها) لكن عندي أن أسبح طول عمري ضد التيار أفضل وأشرف من معظم هذه التيارات التي إذا ما انضممتُ إليها تحوّلت الى رقم في حوزة الدنيا٠
وأشكرك جداً يا أخ محمد على تحيّتك وعلى الفرصة التي أتحتها لهذا النقاش٠




PAGE 2

MOHAMMED ROUDA'S FILM HOUSE
الأسبوع الثاني: سينما وأفلام جون هيوستون
............................................................
استعرضنا يوم أمس موجزاً لحياة المخــرج الأميركي جون
هيوستون. في هذا اليوم نظرة شاملة عن خصائص أفلامه
وسينماه٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
John Huston |2|جون هيوستون
المهنة: مخرج، كاتب سيناريو، ممثل٠
ولد في: 8/5/1906
توفّي في: 28/5/1987
..................................................
The Maltese Falcon (1941): أول فيلم
The Dead (1987): آخر فيلم
.......................................................
أهم/ أفضل أفلامه
The Maltese Falcon (1941) ****
Across the Pacific (1942) ***1/2
Let There Be Light (1945) ***1/2
The Treasure of Sierra Madre (1948) ****
Key Largo (1948) ****
The Asphalt Jungle (1950) ****
The African Queen (1951) ***
Moby Dick (1956) ***
The Life and Times of Judge Roy Bean (1972) ***1/2
Fat City (1972) ****
.........................................................
-2-
كتب الناقد ديڤيد تومسون في كتابه
A Biographical Dictionary of Cinema
أن المخرج جون هيوستون وافته ضربة حظ حين أقدم على تحقيق فيلمه الأول عن رواية داشل هامت
The Maltese Falcon
لكني أعتقد أن المسألة لم تكن ضربة حظ على الإطلاق كون هيوستون عمد الى محاسبة نفسه بعد أن تردد طويلاً في مسألة الإقدام والإحجام فيما يتعلّق بمشواره الفني كما مرّ معنا يوم أمس. وبعد سنوات من الكتابة المتقطّعة أوّلاً، ثم المتواصلة بعد ذلك، أقدم في العام 1941 على تقديم أول أعماله الذي يُثير الرغبة في قراءة الأصل إذا لم يكن المرء قد قرأه وذلك لأجل تبيان التطوّرات التي أقدم عليها المخرج حين قام بتنفيذ تلك الرواية٠
في مطلع عدد من الاسئلة التي يطرحها الفيلم كما سيرد معنا حين نتحدّث عن أعماله الأهم بالتفصيل خلال العرضين القادمين (غداً وبعد غد) هو إذا ما كان هناك رابط بين عمله على ذلك الفيلم وعمله على أفلامه الأخرى من ناحية الأسلوب العام او الرابط المفترض أن يقع حين يقرر المخرج تلوين المشاريع بريشته الخاصّة متحوّلاً من مجرّد منفّذ الى منفّذ على ذوقه وبحسّه وألوانه٠
الجواب ينجلي حين نرى له أفلامه البارزة أعلاه وفوقها بضعة أخرى مثل
The Red Badge of Courage - 1951 ***
Beat the Devil - 1954 ***1/2
The Unforgiven -58 ***1/2
The Misfits- 61 ***
The List of Adrian Messenger- 63 ***
The Bible- 66 ***
The Kremlin Letter- 70 ***
The Man Who Would be King-75 ***
Wise Blood- 79 ****
Under the Volcano- 84 ****
Prizzi's Honor - 86 ***1/2
The Dead- 87 ***1/2

ذلك أنه من ناحية تعامل، كما يتّضح لكل من يبحث عن هذه الأفلام على الإنترنت، مع أنواع مختلفة. إنه الديني في »الأنجيل« والموضوع الجاسوسي في »رسالة الكرملين« والتشويقي في »قائمة أدريان« والنوع الدرامي العام في »تحت البركان« والبوليسي الساخر في »شرف بريتزي« الخ... كذلك تعامل مع مواد منقولة عن كتب ومواد مكتوبة خصّيصاً. هذا بمقدور أي مخرج ناجح القيام به. بالتالي مد خيط ما بين ذلك الفيلم الأول وعبر كل أفلامه كمخرج، وصولاً الى آخر فيلم له »الميّت«، سيكشف عن تنويعات المخرج بالنسبة لاختياراته من المواضيع وهو أمر يكاد يكون السائد بالنسبة لمعظم المخرجين سواء أكانوا مبدعين أو لا٠
لكن من ناحية أخرى، هناك مزايا رابطة بين أفلامه تجعله ملحّاً في طلب التمييز الذي استحقّه. أفلام هيوستون ذات لون داكن ونظرة متشائمة دون أن يعني التشاؤم هنا أن أعماله حزينة او تدور حول أناس لا يأملون. ما تدور حوله معظم أعماله هو أناس لا أمل لهم، وهذا يختلف. فلريما كانوا يأملون لكن لا أمل لهم٠
في ذلك، يستمد هيوستون نظرته من حياته شبه البوهيمية (إن لم تكن فعلاً بوهيمية) الخاصّة التي خاضها شابّاً. رغبته في الفن وخلطه المسعى للتحوّل الى فنان جدير بالمسعى لأن يعيش حياته كما يريد ويرسمها على النحو الذي يشعر معه بأنها تنتمي إليه. وبعض هذا الرسم له علاقة بالشخصيات التي يرصدها وبالتالي له علاقة بالأحداث والمفارقات التي يرسمها لهم٠
فيلمه الأول ذاك، »الصقر المالطي« حول التحرّي الخاص المحاط بالشجع والطمع والمادّة والدكانة فيه هي من هذه الإحاطة (لم يتعب هيوستون في خلقها فهي موجودة أساساً في الرواية) وفي النهايات التي تقع للمحيطين به. حتى المرأة الجميلة ماري أستور عليها أن تنتهي الى السجن وعلى بطل الفيلم هفمري بوغارت وضع القيد في يديها٠
الفيلم يلتقي من ذلك المنظور مع كنز سييرا مادري« (1963) حيث يضرب الطمع -هذه المرّة- همفري بوغارت نفسه فإذا به يفقد عقله حين يجد الذهب في جبال عنوان الفيلم. ونجده أيضاً في »الغابة الأسفلتية« الذي يتسبّب تحقيق حلم أميركي بخسارته الكاملة. لكن أفضل نموذج لذلك نجده في »مدينة سمينة« و»دم حكيم« و»تحت البركان« و»الميّت« على نحو أكثر عمقاً. هنا لم يعد ناتجاً عن القصّة وأحداثها فقط، بل عن رؤية شاملة للعالم وهو ينسل من بين يدي أحد مبدعيه٠

يتبع غداً


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular