في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

May 19, 2008

ISSUE 251 | CANNES SPECIAL- 7 | Feature Article + Film Reviews



أيام مهرجان "كان" السينمائي الدولي- 7



جان بيير داردين وشقيقه لوك داردين يطبعان قبلة مشتركة على وجنتي بطلة فيلمهما
Le Silence do Lorna | صمت لورنا
وأسمها آرتا دوبروشي
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

أوراق ناقد

جرس الإنذار

تسمع الشكوى في كل مكان٠
سوق كان السينمائي هذا العام لا يتحرّك. عدد الصفقات المهمّة والمجزية قليل. معظم الشركات تعرض ولا أحد يشتري. نسبة المبيعات في الأسبوع الأول هي أقل نسبة مبيعات في الفترة ذاتها من أي دورة سابقة منذ أن تم إنشاء السوق٠
ما الذي يحدث؟
الجواب البسيط لذلك هو أن المشتركين في السوق هذا العام هم أقل من عدد المشتركين في السوق في العام الماضي او الذي قبله. وهؤلاء هم في الواقع شركات توزيع كانت تشتري من المعروض ما كان ينعش السوق بأسره. الشركة الصغيرة قد تشتري نصف دزينة من الأفلام التي تضمنها، لكن بوجود تلك الكبيرة فإن روح المغامرة أعلى والموزّع العربي على سبيل المثال كان يعود بحصيلة كبيرة من هذا المهرجان مفتخراً بأنه اشترى ما أراد ولو بسعر مرتفع٠
الوضع الحالي له عدّة مبررات وأسباب ومنها أن سعر الدولار هبط كثيراً الى حد أنه صار من المكلف جدّاً حضور مهرجان »كان« ناهيك عن إقامة مكتب في السوق وجلب موظّفين وعن كلفة الإقامة والولائم وما شابه وصولاً الى كلفة استئجار صالة عرض. ليس أن التكاليف ارتفعت بحد ذاتها، بل يكفي أن سعر الدولار هبط ليخسر من قوّته الشرائية أكثر من أي وقت مضى٠
الزحام الذي كان المهرجان يشهده في الأروقة وفي صالات العروض المخصصة للسوق أقل بكثير مما كان عليه سابقاً. بعض المنتجين الفرنسيين أنفسهم ليسوا هنا. كذلك، والى جانب خسارة الدولار لنصف قيمته او نحوها، هناك تلك الأسعار المرتفعة التي تضرب قفا المتواجدين هنا وتجعلهم لا يشعرون بأنهم يريدون تعريض جيوبهم او جيوب الشركات التي يعملون فيها الى الإفلاس٠
وكل هذا مرتبط بالوضع الإقتصادي لأميركا المرتبط بالحرب في العراق والمرتبط بسعر النفط ... إنه عالم صغير حقاً هذا الذي بتنا نعيش فيه٠
هناك أيضاً تغييب واحدة من أهم الشركات الأميركية التي كانت تشتري وتوزّع وتنتج وهي شركة نيولاين سينما التي اشترتها وورنر ثم طوتها وصرفت من فيها. السوق التجارية يفتقد عبر هذا القناة التي كانت تشتري بأسعار متقدّمة، النشاط الذي كانت تبثّه مثل هذه العمليات الكبيرة٠
لكن إنعكاسات ذلك على المشاهد العربي في أي مكان شبه معدومة٠
فالموزّع العربي اعتاد أن يحصّن حياته العملية بأكثر الأفلام تجارية وهذه لا يزال يتلقّاها من شركات التوزيع الكبيرة مباشرة من الولايات المتحدة. لذلك أنخفض عدد حضوره هذا العام وعوض أن ترتطم بالدزينة المعتادة من الحضور، تجد نفسك أمام أربعة او خمسة أشخاص من الذين لابد أن يأتوا وهم أكبر القوى العاملة في هذا الميدان٠
بما أن ما يشترونه هنا هو أيضاً أفلام من نوع »هشّك بشّك« (اي بغير اللبناني) سخيفة وتجارية فإن إنعكاس هذا الوضع معدوم تقريباً. كل ما في الأمر هو أنه عوض أن نجد 52 فيلماً رديئاً تجارياً من إنتاج مستقل في العام الواحد، سنجد نصف هذا العدد بالإضافة الى الـ 52 فيلماً رديئاً تجارياً او أكثر القادمة من شركات التوزيع الكبرى سواء أقيم كان او لم يقم٠
لكنه جرس إنذار في الواقع وانعكاس لمجريات الزمن٠ وإذا ما رغب المرء القراءة في المستقبل فإن كان بأسره ربما وصل الى السقف الذي لا تقدّم من بعده الا الى الوراء٠


-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

ستّون سنة والصراع متجدّد
القضية الفلسطينية في مواجهة الواقع الإسرائيلي والعرب المحتجزين

مهرجان »كان« هذا العام يبرز حرب الأفكار القائمة بين العرب والإسرائيليين وكيف أن كل طرف لديه ما يقوله في هذا الشأن. الإختلاف هو أن ما يطرحه الفيلم العربي محاصر بالتوقّعات من أن يكون تفاوضياً إن لم يكن مسالماً ، بينما ما يطرحه الفيلم الإسرائيلي لا بأس به إذا لم يكن طالما أنه لا يدعو لمحو الفلسطينيين من خارطة البلد او يمدح الحلول العسكرية التي تمارسها إسرائيل٠
بكلمات أخرى، الإعجاب كبير جداً هنا بفيلم »ملح هذا البحر« لأنه يصوّر اضطرار أبطاله للجوء الى السرقة هرباً من الإحباط وحدود المكان وتسللاً من حواجز القهر الإسرائيلية التي يرفضها العالم الغربي، لكن لو كانت للفيلم نبرة عسكرية او نضالية لخاف المشاهد الغربي منه وتراجع عنه٠
لكن الإعجاب الأكبر والأكثر شيوعاً هو من نصيب الفيلم الإسرائيلي »الرقص مع بشير« أساساً لأنه، وعلى عكس الفيلم الفلسطيني، مقدّم في المسابقة. هذا الفيلم النقدي للحرب الإسرائيلية في لبنان ولدور الجيش في مذبحة المخيمات الفلسطينية يستفيد من رقعة الحرية الممنوحة للإسرائيليين والمحدودة بالنسبة للعرب في تلك الدولة٠

الحقيقة الموازية
واحد من السبل الذي تستطيع فيها السينما العربية كسب حرب الأفكار حول العالم هو أن يُتاح لها التمتّع بالحرية المسؤولة من دون شرط او قيد٠
والحرية المسؤولة هي أن لا تستغل الحريّة لمآرب قد تقلب معايير التفاهم الديني والعنصري والفني فتبيح لنفسك ما تريد من مشاهد جنسية او تنقل المشاعر المتطرّفة الى الشاشة من دون تدخل من طرف أصحاب الفيلم أنفسهم٠
لكن حتى تكون هناك حريّة مسؤولة، يجب أن تكون هناك حريّة أولاً. والسينما العربية تتمتّع بأقل قدر من الحريّة أساساً وبهامش محدود من القدرة على التعبير خارج حدودها. هذا في الوقت الذي تستفيد فيه السينما الإسرائيلية من واقعها الأكثر تحرراً وتمنح الشاشات العالمية أفلاماً لا تقترب منها السينما العربية لسببين أهمّهما أنها ليست متحررة٠
السبب الثاني هو أنها لا تفكّر في المنهج نفسه بالطريقة ذاتها٠
في مسابقة »كان« هذا العام الفيلم الإسرائيلي »الرقص مع بشير« الذي عرضناه بحسناته المتمثّلة بالكشف عن الصمت الإسرائيلي إزاء قيام حزب الكتائب اللبناني بمذبحة صبرا وشاتيلا، وبسيئاته المتمثّلة بعدم الكشف عن أن هذا الصمت كان إشتراكاً٠
لكن بصرف النظر عن الحقيقة في هذا المجال وكم أبدى وكم أخفى فإن الحقيقة الموازية هي أن ما أبداه المخرج آري فولمان وما أخفاه تم حسب موقفه الخاص وليس تبعاً لسياسة أن ذلك ما لا نستطيع التحدّث فيه وهي العبارة التي قد تواجه أي سينمائي عربي يهدف لتقديم جردة حساب جادّة وفعلية٠

إحتجاجات
حين خرج فيلم »هي فوضى« قوبل بانقسام في الرأي داخل مصر. فيلم يوسف شاهين وخالد يوسف نُظر إليه من قبل البعض كدلالة على أن حريّة التعبير مكفولة لأن الفيلم لم يخف نقده لرجال الأمن الذين يسيئون توظيف مناصبهم، بينما نظر اليه البعض منّا علي أساس أنه لم يحقق كل ما كان المرء يطمح إليه من نقد. وكلا وجهتي النظر صائبة هنا. هناك قدر من الحريّة المعمول بها في عدد من الدول العربية بينها مصر، لكن الفيلم في الوقت الذي يستفيد منها ليعرض مشاهد تعذيب ومشاهد حبس بلا تهمة ومشاهد فساد إداري لدى جزء من هيكل البوليس، يقوم بحصر معظم الفساد والمسؤولية في شخص ضابط شرطة واحد ويمنحه ثقلاً من المبررات العاطفية والنفسية والبيئية ما يجعله يبدو أن فساده ليس إدارياً محضاً ولا له علاقة بالوضع السائد بل بتربيته المعقّدة والمرتبكة٠
لنتصوّر فقط لو أن هذا »التخليص« لم يكن هناك وأن المخرجين المعروفين قررا المضي الى آخر الخط في نقدهما الإجتماعي وعلى غرار آخر الخط الذي قام به يوسف شاهين من قبل حين قدّم »العصفور« مثلاً وكيف كانت النظرة النقدية الى الفيلم أكثر إعجاباً وتقديراً٠
حين تم عرض »الرقص مع بشير« وهو فيلم كرتوني يعتمد مبدأ رسم الوثيقة لغيابها وذلك في هذه المناسبة الستّينية لإنشاء كيان قام على الغزو والإحتلال تلبية لمطامع إقتصادية ارتدت ثوباً دينياً، لم نسمع إدانة من أي جهة إسرائيلية حكومية او نقداً ضد الفيلم من قبل مكتب رسمي. لكن في العام الماضي حين تم عرض الفيلم الإيراني »باريبوليس« ، وهو فيلم كرتوني أيضاً يعتمد على ذكريات احد مخرجيه وهي جيهان ساترابي، هبّت الحكومة الإيرانية محتجّة تطالب بمنع الفيلم لأن الفيلم يتعرّض للقمع الإجتماعي الممارس وكيف أن الحرية التي كانت مفقودة في أيام الشاه ما زالت مفقودة في أيام ما بعده٠
على الرغم من أن إيران ليست دولة عربية، لكنها تشترك في معظم القوانين المنظورة وغير المنظورة التي تشحذ نصول الرقباء حين يأتي الأمر لموضوع حريّة التعبير٠
ما يحدث بالتالي هو خسارة حرب الأفكار بين العالم العربي (وإذا أردت العالم الإسلامي الأوسع) وبين العالم الآخر. لو أن طرفاً إسرائيلياً رسمياً احتج على فيلم فولمان لتناول الإعلام الغربي الوضع بأنه حجر على حرية التعبير في إسرائيل. بالتالي تفضّل إسرائيل أن ينقضها مخرجون إسرائيليون كما شاؤوا ولو فقط من باب التأكيد على أن ذلك ممكن٠


ازدواجية ديمقراطية
لكن دعونا لا نذهب بعيداً في هذا الإتجاه، ولست من الذين يرون بعين واحدة والحمد لله٠ حين أنجز المخرج الفلسطيني محمد بكري فيلمه التسجيلي النيّر عن مذبحة جنين (أعلم أن النسيان سيّد الأحكام) قبل سنوات قليلة، قامت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بتقديمه الى المحكمة الإسرائيلية بتهمة الإشهار. ومحمد بكري مواطن يحمل أوراق هوية إسرائيلية٠ هذا وحده يرينا كيف أن هناك ازدواجية تعامل حيث يُسمح بالنقد على هوانه للمؤسسة الإسرائيلية اذا ما كان المنتقد إسرائيلياً غير عربي، ولا يُسمح به إذا ما كان المنتقد عربياً٠ محمد بكري كان حذقاً في ذلك فحقق فيلماً عن المحاكمة ذاتها من دون أن يخاف او يخشى اي عاقبة ووضع المؤسسة العسكرية في خانة اليَك٠
لكن المسائل الكبرى المشار إليها حقيقية وموجودة٠
في فيلم »ليلة البايبي دول« محاولة للوصول الى طرح القضايا العربية على الشاشة العالمية. لكن شيئاً خطأ وقع في نطاق التنفيذ ما لبث أن تمادى مثل الماء المغلي فطفح. قال ما أراد قوله إنما من دون وصول حقيقي للطرف الآخر الذي نوى الفيلم الوصول إليه٠
النموذجي في هذا القصور الفني والمعلوماتي، او المعرفي، يتبدّى في الأمور التي قد يعتبرها بعض صانعي الفيلم صغيرة: الجنرال الأميركي المسؤول عن سجن أبو غريب الذي يتحدّث بالمصرية من دون أن يفكّر ولا مرّة بكلمة ربما نساها٠ ومثله شخصية السياسية الأميركية التي تتحدّث العربية الفصحى في مشهد واحد ثم تقلب الى اللكنة المصرية في باقي المشاهد من دون أي خطأ او تلعثم وهي لم تولد في حي شبرا او في حي الزمالك٠
أيضاً حين يندفع الفيلم للتأكيد بأنه يريد الوصول الى العالمية ثم تراه يتضمّن مشهداً عارياً لأحد ممثليه العرب وقد تم تمويه عورته بما يشابه تمويه بعض المحطّات التلفزيونية لمشاهد مماثلة حتى لا تخدش الحياء، لابد أن تدرك أن المشهد لن يصل الى أحد وهو في هذا المستوى. الفيلم يتحدّث عن الكلام بلغة الآخر لإقناعه ويتجاهل لغة الآخر طوال الوقت٠ هناك حلولاً فنية وليست تقنية لمسألة العري كان على الفيلم البحث عنها عوض اللجوء الى الغباشة ٠
كذلك فإن الوصول الى الآخر ليست في التصوير في نيويورك وصرف المبالغ الكبيرة (ميزانية الفيلم بلغت حسب أقوال صانعيه ثمانية ملايين دولار) ولا أبداً في طرح دزينة من القضايا تمتد من العنصرية ضد السود والأجانب في الحانات الوضيعة في حي هارلم الى الهولوكوست وما يحدث في فلسطين والعراق والوضع الإقتصادي في مصر٠ هذا كله جيّد ولا بأس بطرحه، لكن إذا ما عرف المخرج الإطار الصحيح للسرد ولتنظيم هذه الأفكار وإذا ما بدت هذه الأفكار كثيرة فلا بأس إذا ما تم حذف أي قدر منها الى أن يتم ضبط الصورة على المضمون بإحكام عوض ان يمشي كل منهما في إتجاه معاكس للآخر٠

استفادة
نتيجة الحرب السينمائية بأسرها لم تكن، حتى الآن، لصالح الطرف الإسرائيلي وحده حين تضع في عين الإعتبار أن أفلام هاني أبو أسعد وإيليا سليمان المعبّرة عن روح الحقيقة الفلسطينية في هذا الصراع الممتد ستين سنة الى اليوم، كانت وصلت الى مهرجانات عالمية وبل الى مناسبات كبيرة مثل الأوسكار٠ لكن الطرف الإسرائيلي هذا العام في إسرائيل يبدو آيل الى نجاح في المقابل عبر »الرقص مع بشير« وذلك لأن التوقّعات هو أن ينال الفيلم جائزة كبيرة على الرغم من وجود المتحرر والناقد السياسي شون بن على رأس لجنة التحكيم، وبل ربما لهذا السبب إذ أن النظر الى الفيلم من قبله او قبل عديدين قائم على أنه فيلم معاد للمؤسسة العسكرية في حربها في لبنان في الثمانينات وهذا يستحق أن يكافأ عليه المخرج٠
لكن الخطر هنا: إسرائيل هي المستفيدة من منح هذا الفيلم جائزة لسببين رئيسيين: الأول أنها تحتفل بعيد ميلادها الستّين وسيبدو الأمر مكافأة لها للمناسبة، والثاني أن الفيلم يعلن بوضوح أن حرية التعبير مصانة في »هذه الدولة الديمقراطية« ما يغطّي على الفظائع التي يمارسها هذا الكيان ومن بينها وجود ألوف المعتقلين من الأولاد الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من دون تدخّل طرف واحد حول العالم٠
إنها حرب أفكار كما قال ذات مرّة ناقد سينمائي في الستينات وكان صادقاً حينها ولا يزال الى اليوم. والحرية تهدي عادة الدولة التي تعمد إليها أكثر بكثير مما تأخذ منها، لكن من يعرف كيف؟


-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

أفلام اليوم

*** Linha de Passe | نقطة العبور
إخراج: وولتر ساليس ودانييلا توماس٠
برازيل / فرنسا- المسابقة



وضع عدد من الأحداث في البيئة الإجتماعية الآنية في البرازيل هو هم هذا الفيلم الذي لم أجد له عنواناً عربياً يمكن إعتماده٠ المخرج الأول له هو وولتر ساليس الذي سبق له وأن قدّم عدداً لافتاً من الأفلام الجيّدة بدأت، عالمياً، بفيلم »المحطّة المركزية« وامتدت لتشمل مؤخراً »مفكرة الدراجة« حول الرحلات الأولى لتشي غيفارا في الريف اللاتيني، تلك الرحلات التي فتحت عينيه على الواقع الإجتماعي الذي يرزح تحته اللاتينيون ما أدّى به الى اعتناق الماركسية وقيادة ثورة بمقتضاها٠
هذه المرّة يتحدث عن حياة أربع أشقّاء يسعون لشق طريق في الحياة بعيداً عن الجريمة والمخدّرات. الفيلم يصوّر كم أن هذا صعباً في البيئة الإجتماعية الحالية وفي مواجهة ما تعد به حياة الإنحلال من مغريات، في الوقت الذي يشق الفيلم بنفسه طريقاً يختلف عن طريق شقّته عدة أفلام برازيلية (ولاتينية أخرى كالمكسيكية) وصوّرت فيه شبّان القاع وضياعهم. أحد هذه الأفلام كان »مدينة الله« الذي أنجزه فرناندو مايريليس، المخرج الذي افتتح هذه الدورة بفيلم »عمى«٠
هذه ليست المرّة الأولى التي عقد فيها المخرجان ساليس وتوماس القران سينمائياً. لقد سبق لهما وأن حققا معاً فيلم »أرض غريبة« سنة 1995وكلاهما مع كاتب السيناريو جورج مورا ينجحان في وصف مخاطر الحياة بالنسبة الى هؤلاء الأخوة. ليس أنهم جميعاً ينجحون في الحفاظ على الذات سليمة من السقوط بإستثناء واحد، لكنهم أوّل من يعلم كيف أن الظروف الإجتماعية والعائلية ضاغطة على النحو الذي لا يمكن الفرار منه الا ضمن نطاق ضيّق جدّاً. أحلامهم تتمحور حول كرة القدم، لكن واقعهم متناثر في مشاكل فردية بينها مشكلة أحدهم الذي لديه إبن من علاقة لكنه لا يستطيع الإهتمام به لأنه بالكاد يستطيع إيجاد ما يكفي من مورد مالي للإهتمام بنفسه. الشقيق الذي انزلق صوب الجريمة هي فرصة الفيلم للمقايضة وللمقارنة بينه وبين باقي الأخوة، لكنه أيضاً إنزلاق طفيف للفيلم صوب الميلودراما كاد لو أستمر أن يقلب الفيلم الى وسط من المشاكل والتبعات تأخذه بعيداً عما يود الفيلم طرحه من أن هناك أمل ولو أنه ضئيل ومحاط بالصعوبات٠


** | بدّي شوف
إخراج: جوانا حاجي توما وخليل جريج٠
لبنان، فرنسا- نظرة خاصّة

يختلف فيلم الثنائي المتزوّج جوانا وخليل عن فيلميهما السابقين »البيت الزهر« و»يوم كامل« في أكثر من نحو . في حين أن الفيلمين السابقين روائيان بالكامل ، فإن هذا الفيلم هو تسجيلي النبرة والشكل ولو أن بعض التأليف خلال التصوير قائم أيضاً. وفي حين ان المسائل المطروحة في الفيلمين السابقين، والجيّدين، تعاملت مباشرة مع الشخصيات اللبنانية، فإن التعامل هنا مع شخصية غير عربية يتم تصويرها وهي تقوم بجولة على ظهر الواقع المستحدث. لكن الجامع مهم أيضاً: كل من هذه الأفلام وطني بمعنى أنه يبحث في الهوية اللبنانية. الأول خلال الحرب الأهلية، الثاني بعد الحرب الأهلية وتبعاً لها، والثالث إثر الإعتداء الإسرائيلي على لبنان قبل أكثر من عام٠
هنا نرى الممثلة الفرنسية كاثرين دينوف في زيارة للبنان لحضور حفلة تبدو خيرية لصالح المتضررين من الإعتداء الإسرائيلي خلال حرب 2006 وهي تقرر أنها تريد أن ترى بأم عينيها عما جاءت تدعو إليه. بناءاً على ذلك تركب سيّارة الممثل اللبناني ربيع مروّة بينما يركب حارسها الشخصي (ومن دون أي سبب سوى رغبة الفيلم حصر الممثلين ربيع وكاثرين في صورة واحدة من دون الإضطرار للتعامل مع حضور ثالث) سيارة المخرجين جوانا وخليل وينطلق الجميع في رحلة من بيروت جنوباً الى الحدود مع الدولة الجنوبية المحاذية. إنها رحلة تمر على أنقاض أحياء لا زالت مهدّمة من زمن الحرب الأهلية الى الضاحية التي تهدّمت في الحرب الأخيرة الى الطرق التي لا تزال مزروعة بالألغام الى دور الأمم المتحدة وجنودها والى إختراق الطائرات الإسرائيلية الأجواء اللبنانية وفي كل ذلك الكاميرا على وجه كاثرين القلقة أحياناً (ولأسباب مفهومة) على نفسها وسلامتها لكنها تستقبل ما تراه في هضم للحقيقة٠
المشكلة هي أننا لا نعرف ما تفكّر به. ليس هناك ضرورة لمشهد مقابلة معها تتحدّث فيه عن رأيها، لكن هناك ضرورة لأن يخرج المشاهد وقد اكتسب معرفة بموقفها. الحوار بينها وبين ربيع هامشي جدّاً بالمقارنة مع المهمّة العسيرة التي ستقوم بها. ربيع يشرح لها بعض الحيثيات لكن هذا لا يتطلّب وجود كاثرين دينوف، ولا الرحلة بحد ذاتها بل يستطيع أي منا فعل ذلك على مفهى في شارع الحمرا في بيروت او الشانزليزيه في باريس٠
لذا، وعلى الرغم من الإعجاب بما حاول المخرجان إنجازه، الا أن ما تم إنجازه فعلاً هو أقل مما كان بالإمكان تحقيقه والوصول اليه٠

-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠|*| -٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠

زوايا التاريخ

1964
مظلات شربورغ وشوارع موسكو


كاثرين دينوف في لقطة من أول فيلم وضعها على الخارطة: مظلا شربورغ لجاك ديمي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسماء كثيرة من تلك الواردة هنا توقّفت عن العمل فيما بعد حتى من قبل أن يغيّب الموت بعض أصحابها. إنها السنة التي بدأ فيه تشكيل الوعي الفني بالنضوج على نحو جديد لم يقع من قبل، وعلى مساحة تشمل العالم بأسره٠
أهم الأفلام المشتركة في مسابقة تلك الدورة

الليلة الأخيرة: إخراج كمال الشيخ- مصر
بطاطا واحدة، بطاطتان: إخراج لاري بيرس- الولايات المتحدة
السير في شوارع موسكو: إخراج جيورجي دانييلا - الإتحاد السوفييتي
مئة الف دولار في الشمس: إخراج: هنري فرنوي- فرنسا
إله أسود، شيطان أبيض: إخراج غلوبر روشا- برازيل
مظلات شربورغ: إخراج جاك ديمي- فرنسا
نهاية غراب: إخراج بو وايدربيرغ- السويد
البشرة الناعمة: إخراج فرنسوا تروفو- فرنسا
قضية شرف: إخراج بييترو جيرمي- إيطاليا
عالم هنري أوريانت: إخراج روي جورج هيل- الولايات المتحدة

السعفة الذهبية
مظلات شربورغ: إخراج جاك ديمي (فرنسا) هو النوع من الأفلام الذي كان لابد أن يربح تقديراً يستحقه رغم أن بعض الأفلام الأخرى تستطيع أن تقول ذلك عن نفسها. الشابة حينها كاثرين دينوف لعبت دور فتاة في نحو الثامنة عشر من عمرها تعيش مع والدتها التي تدير محلاً لبيع المظلات في هذا الفيلم الموسيقي والعاطفي الناعم طريقة جاك ديمي في أفضل حالاته الفنية٠

جائزة لجنة التحكيم الخاصة
نالها فيلم ياباني عنوانه »إمرأة في الكثبان« أخرجه سينمائي أسمه هيروشي تشيغاهارا كان نشط من منتصف الخمسينات وحتى مطلع التسعينات لكنه لم ينجز أفلاماً كثيرة٠

أفضل ممثل
ذهبت الى الممثل المجري أنتال باجار عن فيلم بعنوان »سماء« والى الإيطالي سارو أورزي عن بطولته في فيلم بيترو جيرمي »قضية شرف«.
أفضل ممثلة
باربرا باري عن »بطاطا واحدة، بطاطتان« للاري برايس وآن بانكروفت عن »آكلة القرع« وهو فيلم أميركي لجاك كلايتون
أفضل مخرج
حُجبت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular