في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Apr 29, 2008

ISSUE 233 | MEMORY LANE 2 | OPINION

صفحات من ماضي الناقد- 2 ...................................صفحة 1

الناقد المستقبلي: من مهيأ ليستمر ..................................صفحة 2



PAGE 1

النافذة الخلفية - 2

---------------------------------------------------
أدين لكل الذين أتاحوا لهذا الفتى الكتابة على صفحاتهم لكني أدين بالكثير لإلياس سحّاب، شقيق سليم سحّاب، الذي كان قرأ لي في »الدستور« وحين طلب منه صاحب جريدة »المحرر« المرحوم وليد أبو ظهر البحث عمّن يكتب مادة السينما، فكّر فيّ. ليس أن وليد أبو ظهر لم يكن في باله شخص آخر ، بل كان يفكّر في الأستاذ فريد جبر٠
فريد جبر كان أستاذاً آخر لي. قبل هذه الفترة، حين كنت لا أزال ولداً صغيراً كنت أستمع الى برنامجه الإذاعي »السينما في أسبوع« كل يوم سبت أنا وإبن خالتي عبد الرحمن، وكان برنامجه يبدأ وينتهي بالموسيقى التي وضعها إلمر برنستين لفيلم جون سترجز
The Magnificent Seven
لم أكن شاهدت الفيلم بعد، لكني كنت سريعاً ما أتخيّل نفسي على حصان وأبدأ بالهز على الصوفا كما لو كانت هي الحصان٠
فريد جبر كان ناقداً وصحافياً سينمائياً ناجحاً وقد أتيحت لي فرصة التعرّف عليه في مكتبه الذي كان عبارة عن غرفتين صغيرتين مليئتين بالمجلات والكتب على صف سينما الراديو سيتي٠ ونظراً لشهرته قام الأستاذ وليد بإقتراحه، لكن إلياس سحّاب أقنعه بالبحث عن ناقد جديد٠
صحيفة »المحرر« كانت صدرت في مطلع الستينات، ثم توقّفت وها هي الآن تعاود الصدور مجدداً أكبر وعلى أساس شعبي لتلبّي حاجة الشارع العروبي في بيروت ولبنان. كانت ناصرية، من قبل أن ينتقل صاحبها، بعد وفاة الزعيم الكبير، الى الدولة التي تدفع له محوّلاً صحيفته في النصف الثاني من السبعينات وبعد ذلك من خلال مجلة »الوطن العربي« الى »فترينة« يبيع ما يرضي الزبون٠
لا أذكر الآن إذا ما كنت أنا الذي اتصلت بإلياس من باب بحثي عن عمل، او هو الذي اتصل بي، لكن المهم أنني طُلبت للحضور وحضرت وعرّفني على السيد أبو ظهر الذي أخبرني أن التصميم الجديد للجريدة يتطلب مادة سينمائية كل يوم. وافقت وأضفت إليها صفحة كاملة يوم الأحد٠
كنت أول من كتب المادة السينمائية على أساس زاوية يومية واستمر هذا المنوال نحو العامين. لكن قبل أن أدخل في هذا الجانب، أريد أن أشير الى أن »المحرر« أطلقتني كما لم تفعل صحيفة او مجلة من قبل. فجأة صرت معروفاً ومن دون علمي. القرّاء صار لديهم خيار سياسي بين الصحيفة الأولى »النهار« وبين الصحيفة الثانية وهي »المحرر«، بالتالي صار لدى متابعي السينما خيار بين سمير نصري ومحمّد رُضا٠

أشعر بالحرج أن أكتب بصراحة مطلقة عمّا عانيته من مطبّات وتبعات تلك البداية ذلك لأن الزميل الذي طالما أحببت كتاباته حاربني هو وآخرين أول ما بت منتشراً. وهو أعترف قبل وفاته المبكرة بنحو أربعة أشهر بأنه لم يعتبرني جادّاً وأساء إليّ واعتذر. كان ذلك في حفلة عشاء أقامها السيد نادر الأتاسي (أطال الله عمره) في مهرجان فالانسيا. جاءت جلستي الى جانب سمير وهنأني بصدور العدد الرابع من »كتاب السينما« وكنت كتبت تحيّة له فيه على أساس أنه رسّخ في نفسي حب النقد حينما قرأته. قال بالحرف: أشكرك على ما كتبته عنّي وطلبت من جريدة »النهار« نشر المقالة بعد موتي٠
تمنّيت له طول البقاء . بعد خمس دقائق لا أكثر صرخ من ألم مفاجيء وسقط أرضاً الى جانبي. تسمّرت في مكاني لا أدري ما أفعل لأن الرجل إنما كان يتنبأ موته، ثم أنحنيت فيما سارع آخرون لإسعافه. تم نقله الى المستشفى وخرج بعد ذلك ببضعة أيام، لكنه توفي في القاهرة بعد فترة ليست بالطويلة٠
أحترم هذا الرجل رغم كل شيء، لكني لا أحترم آخرين كانوا أفاقين يواجهونني بوجه ويتحدّثون عني سلباً وشتماً حين أكون بعيداً٠

من هم الذين كنت أقتدي بهم في مجالي النقدي؟
استنتج أنت مما يلي: حين كنت أذهب الى المدرسة الإبتدائية كنت أمر على المكتبة وأشتري مجلتين فنيّتين واحدة أسمها »العروسة« لصاحبها شفيق سكّر والثانية أسمها »الرأي العام« وآسف لأني نسيت أسم صاحبها. الثانية كان فيها شيء يشبه النقد. لم يكن علمياً بل كان نقداً او محاولة بقلم رئيس التحرير نفسه. هذه كانت اللفتة الأولى إلى نوعية من أنواع الكتابات السينمائية٠
حين أصبحت في الصف الثانوي الأول، أعتقد سنة 1965، ذهبت الى تلك المجلة وفي يدي مقال نقدي عن فيلم كان كتب عنه هو ولم تعجبني كتابته٠
استقبلني الصديق فارس يواكيم وقرأ المقال ثم سألني إذا ما كنت شاهدت الفيلم- كذبت عليه وقلت نعم. نصحني أن أشاهده مرّة ثانية وأن أقرأ كثيراً ولا أستعجل٠
في النصف الثاني من الستينات استفدت من مهارتي الإنكليزية، نسبياً، وأخذت أشتري مجلات السينما المتوفّرة. لم تكن هناك مجلة سينما عربية في السوق، وكانت مشترياتي عبارة عن مجلات من صنف
Films & Filming, Sight And Sound, Focus on Film, Film in Review
وكان النقد السينمائي أول ما أقرأه خصوصاً في
Films & Filming
كتابات سمير نصري في »النهار« كانت تعجبني لإختلافها عن النمط السائد. ذلك التوجّه الإنشائي الذي كان سائداً في سوريا ولبنان ومصر بين دول أخرى. لكني لم أكن أشاركه الرأي ولم أكترث لنقل أسلوب كتابته بل توسّطت طريقاً يجمع بين التقليد والتجديد او هكذا اعتقدت٠
لدي قصص كثيرة عن تلك الفترة وكيف وجدت نفسي على حافة النبذ المطلق لولا صداقات حسّان أبو غنيمة وعدنان مدانات جورج الراسي وإدغار نجّار وسفيان الرمحي وجورج شمشوم و وقلّة أخرى. وكل واحد من هؤلاء لم يكن محبوباً من قِبل الشلّة التي ضمّت بعض كبار الأسماء الكلاسيكيين آنذاك (أتحدث عن حقبة 1969 وحتى 1973 ولو أنها تمتد لما بعد)٠

كتبت في »المحرر« إذاً وفي كل شيء سينما- كما هو الحال الآن في هذا الموقع. وضعت زاوية يومية أنشر فيها معلومات عن أحد الممثلين او المخرجين. لجانبها مادة نقدية او مقال في السينما عن جملة أفلام او تيّارات وكنت أقوم أيضاً بنشر »شباك التذاكر« (كان أمراً أنفرد به الزميل نصري الى ذلك الحين)، وكنت تحدّثت قبل عدة أشهر عن كيف اكتشفت إمكانية فعل ذلك بالبحث في قمامة مكتب مترو غولدوين ماير في المرّة الأولى قبل أن يبدأ موظّف هناك بتزويدي بما أريد٠
كتبت والعناوين كانت كبيرة غير علمية او دقيقة لكني لم أكن مسؤولاً عنها. مادّتي ذاتها كانت مراهقة، كحالتي، في كثير من الأحيان في العام الأول، ثم أخذت تكتسب ثقلها بالتدريج حتى إذا ما بدأت أكتب مطوّلاتي عن كن راسل وإنغمار برغمن وآرثر بن أدركت أنني قد إنتقلت نوعياً٠
ذلك العام الأول كان مليئاً بالتجارب. سأكتفي بثلاثة: إثنتان غراميّتان والثالثة سينمائية٠




PAGE 2

|*| OPINION |*|

الناقد المستقبلي
------------------------
بقدر ما يتمنّى المرء لمهنة النقد السينمائي أن تستمر حاملة الى هواة وفئات المشاهدين الثقافة والنظرة التقدّمية الى الأمور وحسن الرأي وسعة المعلومات، بقدر ما تبدو الطريق مسدودة في المستقبل القريب إذا ما استمرّت الأمور على النحو التي هي عليه٠
فحين تدرك أن نصيب كل مليون قاريء عربي من الكتاب هو 33 كتاباً فقط لابد أن تتساءل. وحين تعلم أن قرّاء النقد السينمائي هم واحد في المليون او أقل، لا بد أن تتشاءم، ثم عندما تلحظ أن الإقبال على التافه من البرامج التلفزيونية ومن المجلات المنتشرة ومن الأفلام السائدة، يصيبك قدر من الإحباط. فوق كل ذلك، حينما تدرك أن معظم هواة السينما أنفسهم يستمدّون معلوماتهم وآرائهم من الإنترنت وحده، لا بد أن تجد أن مستقبل الثقافة برمّتها، وليس فقط الثقافة السينمائية، في خطر الا إذا حدث شيء ما على هذا الصعيد يعيد بعض التوازن بين الكتابة على الورق وبين الغزو التكنولوجي٠

ليس أننا لا نقرأ في بعض الصحف والمجلات لعدد من النقّاد الجدد بين الحين والآخر، لكن مَن مِن هؤلاء يكتب عن إلمام حقيقي يستمد معظم تكويناته من موهبته وثقافته وأحاسيسه؟ ومن من هؤلاء خطط للإستمرار معتبراً مسيرته الحالية فترة مؤقتة؟ من سيستمر ومن سينتقل مستقبلاً الى منصب آخر؟ او سيترك الصحافة بأسرها او سيجد نفسه وقد ارتبط بشركة إنتاج اسطوانات وأصبح الناطق الرسمي لها او-كما هو واقع حتى بين نقاد مخضرمين- من مِن هؤلاء سيتحوّل الى كتابة مسح الجوخ والحديث فيما هو أكثر إنتشاراً بين القرّاء كالإشتراك في طرح المسائل السياسية او الدينية والتعليق عليها؟

النقد يا صاحبي موقف من الحياة تتخذه لأنك لست راضياً عنها مهما بدت أفضل حالاً في بعض المجالات. وتستطيع أن تكون ناقد كتب او ناقد مسرح او ناقد روايات لكن النقد السينمائي هو الجامع الأكبر لكل هذه وعليه فإن موقفك واستمرارك وبقاؤك أمر يجب أن يكون مسلّماً٠

لا بأس من أن تتولى منصباً آخر طالما يتركك حرّاً وغير مرتبط بمصلحة. ولا بأس أن يكون هذا المنصب وظيفة في مصرف او بائع دواجن في السوق، المهم هو أنك تفي السينما وقتها وحياتها وأفلامها وتتابع ما يشكّل في وجدانك الطفرة الخاصّة التي تميّزك كناقد٠

بعض النقد لا يُقرأ، وبعض النقد يُقرأ هنا ولا يُقرأ هناك، وبعضه الآخر يُقرأ بأكمله ويتم الرجوع إليه ربما أكثر من مرّة. كل ذلك له علاقة بالإيمان المطلق بأهمية النقد لدى الكاتب، لأنه إذا ما كان يدرك أن المسألة مرحلية وفرصة أتيحت له لينشر وعينه على وظيفة صحافية أخرى او أكثر مردوداً مالياً، فإنه لن يسع الى التجويد بل لكتابة مادته بأسرع ما يكون وهيّا الى سواها٠

من الخمسينات شهد النقد السينمائي، بطبيعة الحال، عدّة أجيال: جيل تكوّن في الستينات وجيل برز في السبعينات وجيل ورد الكتابة في التسعينات وآخر يولد اليوم، لكن بمعاينة الفترات المختلفة المذكورة يتّضح كيف أن أعداد المقبلين على النقد السينمائي في هبوط٠ في الستينات، وفي مصر وحدها، برز فريق كامل من النقاد، كذلك في السبعينات. في الثمانينات والتسعينات قلّة، وفي الفترة الحالية عدد النقاد الجيدين والجدد أقل مما كان عليه في التسعينات٠

الناقد المستقبلي عليه، الى جانب التزوّد بالثقافة وبالرغبة في التعبير والتسلّح بمفهوم النقد كأداة ثقافية وإنسانية تتصدّى -عبر الفيلم وحده- الى شؤون الحياة الخطأ، أن يعرف كيف يحوّل مادتّه الى ما يشبه الفيلم السينمائي: بمعنى أن تكون مثيرة للقراءة، مليئة بالأفكار، حيّة بالملاحظات ومدعومة بالآراء والمعلومات في تنسيق وسياق سلس واضح٠
عليه أن يثبت لقاريء الإنترنت أن ليس كل من يكتب على الإنترنت هو كل ما يحتاجه القاريء. أن في الصفحات المطبوعة إمكانية أفضل لسبر الغور وللإلتفات الى الجوانب المثيرة٠
وهل لي أن أطلب من قاريء هذه الكلمات الا يضن على المكتبة بزيارات مثمرة؟
هل أستطيع أن أرجوه أن يضع في حسبان ميزانيّته ولو كتاباً واحداً في الشهر؟
إذا كانت المسألة ليست ماديّة فليست لديه مشكلة. كل ما هو مطلوب شراء كتاب يرضيه وتخصيص ساعتين كل يوم لقراءته. يا أخي ساعة٠ الى أن ينتهي منه يحل الشهر المقبل وهكذا٠
اولئك الذين يمشون على حسبة لا تتحمّل التغيير، اي اولئك الذين يجدون سعر الكتاب، وكل شيء آخر ارتفع وإيراداتهم لا تزال كما كانت عليه، فإن الحل في الإستغناء عن التدخين او عن الإكثار من شرب القهوة او على الأقل الإقلال منهما لأن القراءة هي الأجدى للروح، وما هو أجدى للروح أجدى للصحة بكاملها٠
ومن لا يستطيع مطلقاً شراء كتاب، ولذلك يكتفي بمطالعة ما هو متاح على الإنترنت، فإن لديه المكتبة العامّة التي في معظم الأحيان نجدها فارغة من البشر وهي التي وُجدت لأجلهم٠
نفس الكلام أسوقه لمن يرتاد فيلماً واحداً في الأسبوع او في الشهر. حاول أن تختاره بعناية، لأن معظم المعروض لا يرقى الى مستواك او الى المستوى المفترض أن تبلغه. وإحدى الوسائل الأنجع للحكم على ما تشاهد او ما تتجنّبه هو: النقد السينمائي٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular