في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Apr 26, 2008

ISSUE 220 |NOTEBOOK.

|*| NOTEBOOK |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقوق وفهلوة
-----------------------------
كنت أتحدّث مع بعض الشباب من هواة السينما عن الأفلام عندما أنبرى بعد قليل من بدء الحديث شاب وقال: "هناك فيلم قديم أريد أن أسألك عنه يدور حول الطائرة التي لم تغر على برج وورلد سنتر بل اتجهت نحو الغابات. لكني نسيت أسمه"٠
ثم راح يصف الأحداث وسريعاً ما أدركت أنه فيلم »يونايتد 93«، وهو الفيلم الذي خرج للعروض كافّة قبل عامين او أقل، تبعاً لجدولة عروضه في الدول المختلفة٠ حينما ذكّرته بالعنوان لكني أبديت تعجّبي من أن يوصف الفيلم بالقديم: »هذا ليس فيلماً قديماً، بل حديثاً«. ومع أنه ابتسم وأومأ بالموافقة الا أنه أتبع ذلك قائلاً أنه يعتبر كل ما مر عليه أكثر من سنة قديم٠
حتى لغوياً هذا خطأ فالقديم ما تجاوز عمره عشرات السنين. أما ما لم يمر عليه أكثر من عامين او حتى خمسة أعوام فهو حديث او حديث نسبياً. وإذا كان فيلم مثل »يونايتد 93 او »»رسائل من إيوا جيما« قديم، فماذا نقول عن أفلام الثمانينات والسبعينات وما سبقها؟ وهل يعني ذلك أن الأفلام التي ظهرت في العام الماضي أصبحت بدورها قديمة؟
وبالمناسبة، هناك سؤال يتردد من حين لآخر حول ما الذي يحدث لألوف الأفلام التي يتم إنتاجها بعد أن تصبح -فعلاً- قديمة؟
كما هو معروف اليوم فإن للفيلم وجهاته المتعددة والتي تنطلق حسب جدول زمني محدد لتشمل كل وسيط او وسيلة عرض٠
يبدأ الفيلم رحلته التوزيعية بالعروض السينمائية، أما بعد افتتاحه في مهرجان ما او من دون مهرجان، مباشرة الى صالات العرض. إذا ما نجح سينمائياً فإن ذلك ذخيرة مهمّة لإنطلاقه بعد أربعة الى خمسة أشهر على أسطوانات، وأحياناً أقل خصوصاً إذا ما أخفق سينمائياً. بعد إنزاله على أسطوانات يتم توزيعه على قنوات الرحلات الجويّة ومن ثم على محطات التلفزيون الفضائية المتخصصّة بعروض الأفلام، ثم الى باقي المحطّات حيث يتم استهلاكه بعد ذلك مراراً وتكراراً
بعض الأحيان، حين لا يكون هناك أمل في توزيع تجاري ناجح على الشاشات الكبيرة يتم دفعه مباشرة الى الفيديو الدي في دي وبذلك يتم إختصار تكلفة توزيعه والترويج له سينمائياً، علماً بأن الترويج السينمائي له عائد على سوق الفيديو لأن البعض سينتظر وصوله الى المحلات القريبة عوض أن يفاجأ به هناك إذا ما لم يُعرض سينمائياً
في كل مرّة يتم فيها عرض الفيلم تلفزيونياً، او في كل مرّة يتم فيها إبرام إتفاقية عقد تلفزيوني (غالباً ما ينص العقد على عدة عروض في تلك المحطّة) يتلقّى المنتج وبعض العاملين الآخرين فيه حقوقهم المادية. بذلك لا يموت المشروع تجارياً بالنسبة إليهم. وهذا يحدث في كل مكان من العالم باستثناء العالم العربي الذي يلهث موهوبوه وراء حقوقهم بلا طائل. المنتج يستولي على كل شيء في كل زمان وفي كل مكان لأن الشطارة عنده هو أن لا يدفع، بينما الشطارة عند السينمات التي تقدّمت عنها هو أن تدفع لكي يصبح هذا الموهوب زبوناً تستفيد منه دائماً٠

توب تن
لا أعرف لماذا تصر محطّات التلفزيون المحليّة نشر قائمة أفضل عشرة أفلام في الولايات المتحدة. ما الذي يهم إذا ما بّثت تلك اللائحة تلفزيونياً؟ هل فعلاً سيكترث المشاهد ما إذا كان الفيلم الجديد حط في المركز الأول او الواحد والعشرين؟
أعرف الجواب طبعاً وهو أن المادة تصل من الخارج مصوّرة وجاهزة ولا ينقصها سوى صوت المذيعة وهي تدّعي أنها تعرف كل شيء . ماذا عن أكثر الأفلام رواجاً في الإمارات، في الكويت، في مصر، في لبنان،؟ في المنامة او تونس او سواها؟ ماذا عن قائمة خاصّة عن أكثر الأفلام رواجاً في عدد من العواصم العربية؟ الا يكون الموضوع أكثر أهمية؟ إثارة؟
حول العالم تشكل تلك القوائم أهمية لصانعي الأفلام من شركات ومنتجين ومخرجين ومشتركين، وبل باتت مقروءة، بحكم العادة او لأسباب معيّنة، بين فريق من الجمهور، لكن عندنا من يكترث فعلاً؟ ومن يكترث فعلاً هو الذي ينقر على أزرار الكومبيوتر فيمنحه الجواب في 30 ثانية٠

بوني وكلايد
خرج للعروض على أسطوانات فيلم آرثر بن »بوني وكلايد« الذي تم إطلاقه أول مرة سنة 1967 وهو فيلم عصابات نيّر وشيّق من بطولة وورن بيتي وفاي داناواي عن شخصيّتين حقيقيّتين في الثلاثينات. هو قابل هي بعد أن ارتكب جرائم سرقة بسيطة، لكنهما معاً قاماً ببعض أجرأ عمليات سرقة المصارف آنذاك وكانا يأخذان من البنوك. لماذا؟ لأن المال عادة يكون هناك كما تقول النكتة الشهيرة٠
المهم أن الفيلم حينها أحدث ضجّة كبيرة، إذ كان مختلفاً عن أفلام العصابات الأخرى من حيث أن بطليه المحبوبين مجرمين ومن حيث أن جرائهما كانت من النوع الذي تجابهه بقرار داخلي مفاده: لا أكترث إذا ما سرقا المصارف أو لا، فهما شخصيّتين على معايير أخلاقية وإنسانية كثيرة في مواقع أخرى٠
حين كنت صغيراً وشاهدت هذا الفيلم أول مرّة كنت أقوم وأقعد على كرسي الصالة قافزاً كلما تبادل اللصّان ومساعديهما الرصاص مع رجال القانون. آه يا بطل آه... ولم أكن وحيداً. إبن أبو عبد فقد أعصابه ولكم الرجل الجالس أمامه من غير قصد وهو يقلّد اللكمات. طبعاً أنتهى الإشكال بلكمة تلقّاها بدوره لكن ذلك لم يمنعه من تكملة الفيلم ثم مشاهدته مرّة ثانية ربما ليلكم شخصاً آخر أضعف بنية٠

كلما تغيرت هوليوود، كلما بقيت كما هي
في الستينات أيضاً كان المخرج فرد زنيمان لا يزال حيّاً وهو أخرج في ذلك العقد الرائع من الزمن ثلاثة أفلام هي
The Sundowners/ أناس المغيب
Behold a Pale Horse/ أكبح حصان شاحب
A Man For All Seasons/ رجل لكل الفصول
»والأخير أفضل هذه الأفلام الثلاثة وأخرجه سنة 1966
لكن أشهر أفلامه جاءت قبل وبعد تلك الفترة. في الخمسينات مثلاً أخرج
High Noon/ الظهيرة الموقدة
من بطولة غاري كوبر وفي »من هنا وحتى الأبدية« مع بيرت لانكاستر ومونتغمري كليفت ودبورا كير وفي السبعينات أخرج مثلاً »جوليا« الذي نال أوسكارات وقامت ببطولته فانيسا ردغراف التي وقفت على منصّة الأوسكار وحيّت نضال الشعب الفلسطيني، فهوجمت بضراوة من قبل اللوبي الصهيوني، وجين فوندا في آخر دور جيّد لها. كذلك أخرج زنمان
Day of the Jackal/ يوم الضبع
وهو فيلم بوليسي حققه في فرنسا حول مؤامرة لقتل الرئيس شارل ديغول تم، تبعاً لها، استئجار خدمات قنّاص لعبه إدوارد فوكس الذي كاد أن ينجح في مهمّته لولا السيناريو٠
تذكّرت كل ذلك حين قرأت على أحد مواقع الإنترنت كلمة منشورة عن لسانه تقول: "في فرنسا ( حيث صوّر ذلك الفيلم) هناك جدال حماسي قائم حول الجانب الإبداعي من السينما. هنا في هوليوود مشغولون في الدوران في دوائر. لقد وضعنا أنفسنا في فخ نصبناه بأيدينا فأصبحنا ملزمين بتنفيذ الأفلام المسلسلة وروايات البست سلرز والإعادات"- تساءلت حين قرأت ذلك ماذا كان سيقول هذا المخرج لو عاش الى هذه الأيام؟

سعيد ولاري
قبل أيام سألت الزميلة علا الشافعي ما هي أخبار المخرج سعيد مرزوق فأجابت أنها لا تعرف ولم تسمع عنه او منه شيئاً منذ أكثر من سنتين. سألتها: كيف يعيش؟ قالت أنها لا تعرف أيضاً. سبب السؤال أن مخرجاً لبنانياً شاباً أسمه رامي قديح ذكر فيلم »زوجتي والكلب« كأحد أفضل الأفلام العربية التي شاهدها حين كان شاباً صغيراً ( وهو لا يزال يبدو شاباً صغيراً) وصدف أنني كتبت عن أفلام العام الذي تم فيه إنتاج ذلك الفيلم، وهو عام 1971 واخترت من بين ما شاهدته منها »زوجتي والكلب« كأحد أفضل مئة فيلم تم إنتاجها في تلك السنة٠
وكثيرون هم المخرجون المغيّبون عن العمل لأسباب مختلفة في مقدّمتها أن المنتجين لا يبغون إسناد إنجاز أفلام جديدة لهؤلاء. لقد كبروا عمراً (وهذا يعتبر إنحيازاً عنصرياً ضد العمر) وفي الخطّة الإنتاجية توخّي المخرجين الشبّان لأنهم أقل كلفة ولأن معظمهم يسمح للمنتج أن يقوده عوض أن يقود هو الفيلم. تستطيع أن تتصوّر المنتج وهو يقرص أذن أحدهم ويوبخه قائلاً: " قلت لك أريد نكتة في كل مشهد لكنك عصيت طلبي وصنعت نصف هذا العدد من النكات"٠
او كما قال أحد المنتجين لأحدا لمخرجين فعلاً: »أسمع. أنا لم أختارك لأنك فنان ولا أريدك أن تخرج فيلماً تدخل به الأوسكار. أريد فيلم يدخل لي إيرادات هائلة. إذا لم تكن موافقاً معي في هذه الغاية أرجوك أترك مكتبي حالاً"- طبعاً المخرج كان مستعداً والا كيف يقبض تلك الألوف القليلة من الجنيهات؟
وهذه ميزة أخرى للمخرجين الجدد... يقبلون العمل بأقل سعر إذا لم تكن أفلامهم الأولى حققت نجاحات فإذا حققت نجاحات تجارية ربما استطاعوا رفع السعر ولو أن المنتج سريعاً ما يبدأ البحث عن مخرج آخر جديد ليوفّر بضعة ألوف. شطارة٠
في الوقت الذي كان فيه سعيد مروزق ينجز أفلاماً جيّدة مثل ذلك الفيلم المذكور ومثل »الخوف« مع سعاد حسني وفيلمه مع فاتن حمامة »أريد حلاً« ، كان هناك مخرجاً أقل منه موهبة فنية أسمه لاري كوهن يعيش في نيويورك ويحقق أفلام رعب وأفلام أكشن بنجاح. حين أزفت شمس شهرته على الغياب، لم يتم نسيانه بل طالما أنه يستطيع در المال على المنتج فإنه سيعود اليه، وهو لا يزال يكتب السيناريوهات بل تحوّّل الى أيقونة اليوم وها هو موضوع بحث في جامعة كاليفورنيا كما لو كان أورسن ولز٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008




Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular