في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Apr 19, 2008

ISSUE 225 | COMPLETE SHADOW STORY |OPINION| FEATURE: MOST INFLUENCIAL IN THE BUSINESS

|*| في هذا العدد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اليوم الـ 6448 من عمر قديم: القصة كاملة ............................................ صفحة 1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة في مصادر الثقافة السينمائية المتوفّر........................................... صفحة 2
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أهم عشرة سينمائيين عرب اليوم ...................................................... صفحة 3

*****************************************************************
PAGE 1
مفكرة الشبح/ اليوم الـ 6448 من عمر قديم
جزء الأمس واليوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتحت النافذة واستقبلت البرد الشديد في ثوان، لكني لم أغلق النافذة على الفور بل مكثت عندها أنظر الى الحياة غارقة في النوم من حولي٠
كان الوقت يقترب من الثانية صباحاً. نعم . بعض الأضواء في بعض الشقق المقابلة لي زالت مشتعلة. ماذا يفعل الأحياء في تلك الشقق. أي بال. أي هم. أي شعور يعيشون فيه؟
أغلقت النافذة وتراجعت ومددت يدي الى جيب سترتي. أخرجت مفتاحاً قديماً بلا خصائص. رمادي كالح عليه نقاط من الصدأ. يشبه أي مفتاح آخر لأي باب خزانة من تلك التي كانت تصنع في زمن مضى. أمي عندها مفتاحاً مثله ودائماً ما تفتح الخزنة لتنبش في الماضي.... فساتين ارتدتها وأخرى لم ترتديها... صور شاهدتها مراراً.... قطعاً تعتبرها أثرية... نقود محفوظة والكثير من دموع الفرح ودموع الشقاء مختلطة في هذا الركن وذاك وفوق هذا الرف او ذاك٠
المفتاح.... كم من فلسطيني لا يزال يحمل مفتاح بيته من العام 1948 وكم من فلسطيني ورث هذا المفتاح؟ كم مفتاح يمثّل كم فرد؟ عاشوا وماتوا وعاشوا وهم منسحبين ومظلومين وواقفين فوق أرض تبدو ثابتة لكنها تتحرّك بهم بعيداً كل قليل٠ آمالهم بالعودة كانت قريبة أكثر قبل سنوات بعيدة. كلما ابتعدت، ابتعدت آمالهم وأحلامهم وازدادت مشقّة من لا ينتمي٠

أنا لا أنتمي. لست فلسطينياً لكني لا أنتمي. ما هويّتك؟ سألني مرّة حارس أمني قلت له: سينمائي. لم يضحك. لم أضحك. لم يحد عن طريقي. لم أدخل٠

وضعت المفتاح في جيبي وخرجت من غرفتي متسللاً من البيت كلّه. جاء المصعد بنوره الخافت كما لو لم يكن بدوره يريد إسترعاء إنتباه أحد. نزلت به الى الدور الأرضي وفتحت باب البناية الثقيل ثم توجّهت الى سيّارتي. البرد شديد في المدينة. ما حالها حيث أنا ذاهب؟

قدت السيارة حول نفسها وعدت الى الطرف الخلفي من الشارع. استدرت يساراً في الشارع العريض الذي يصل الى شارع مار إلياس. عوض أن أختصر الطريق باجتياز ذلك الشارع الى طرق صغيرة تقطع حارات لأصل الى شارع عريض آخر استدرت يساراً مرّة أخرى وأخذت طريقاً طويلاً. يقولون الحرب انتهت منذ سنوات بعيدة ، لكني لا أثق بذكاء الناس. أين هو؟

شققت الطريق الرئيسية. بضع سيّارات وأقل من ذلك من معالم الحياة. أستدرت يميناً عند مطلع الأتوستراد ثم انطلقت بالسيارة متوجّهاً الى خارج المدينة. مستديرة الحازمية ثم صعوداً في الأتوستراد المتصاعد الى الجبال٠

كانت هذه المرّة الأولى التي أقود فيها السيّارة في ذلك الإتجاه او في أي إتجاه آخر. لم أكن لدي سيّارة قبل الحرب. وحين أصبح لدي سيّارة في السنة الأولى منها أدركت أنني سأؤذي نفسي إذا ما استمرّيت فعل ما كنت أفعله... البحث عن مصابين او محاصرين لنقلهم من خطوط التماس. ذات مرّة أطلق قنّاص عليّ النار فأخطأني وأصاب السيّارة. مرّة أخرى طاردتني سيّارة مسافة طويلة الى أن اقتربت من الحاجز الذي أنتمي الى الجزء القابع وراءه من بيروت٠

الطريق التي أنا فيها الآن كانت محظورة. مسلّحون عصوا على كل محاولة إقتلاع كانوا يقطعون الطريق على بعد نصف كيلومتر من مكاني الآن. ماذا لو وجدّت أحدهم عاد الى ذكراه وهبط من منزله كما هبطت أنا لكن عوض المفتاح حمل بندقية؟

اجتزت المنحنيات الخطرة نفسياً وأمنياً. لم يكن هناك أحد في هذا الطريق المتلولب. لم أهدأ سرعتي وأكملت. ما زال أمامي نصف ساعة من القيادة. ربما أقل لأنه لا يوجد هناك أحد. ربما أكثر إذا ما كان هناك أحد٠
وصلت الى مستديرة عاليه٠
ساحة خالية.. نظرت يساراً الطريق معتم الا من ضوء فلاش مثل عين تفتح وتغلق ومنها وميض بعيد. أمامي يوالي الطريق صعوده. كنت أعرف الطريق لكثرة ما صعدته في حافلات وفي سيارات تاكسي وفي سيّارة أفراد من العائلة. الحافلات لم تكن متعة. تنتظر إمتلاءها. تسير ببطء. لا تدري من سيجلس لجانبك. أمامك. او وراءك. وحين تتمنّى أن تكون حافلة جديدة قادرة صعود الجبل تجدها بطيئة تعاند للصعود. إذا ما كانت جديدة فقائدها سيدخل عاجلاً او آجلاً سباقاً عند المنحنيات الخطرة مع حافلة أخرى تنقل ركّاباً يريد سباقها. يسبقها. تسبقه. يسبقها. تسبقه. ينقسم الناس في كلا الأتوبيسين متحمّساً. أصدقاء- أعداء. الذين لا يصرخون أما خائفون او هم أنا٠

الثلج بدأ ينهمر وقد وصلت بحمدون
أوه يا بحمدون... كم مشيت إليك. وكم أكلت في مطاعمك وكم من مرّة سرت وأصدقائي فوق شوارع نتحرّش بالفتيات. نحاول دخول الديسكوتيك وننتهي الى مطعم يبيع الآيس كريم. نأكل. نضحك حين نغازل فكرة الهرب من دون أن ندفع. ندفع ثم نمضي٠
كنت أحب مطعماً معيّناً وكنت أقصده ليلاً مع أقاربي الشبّان والشابات وأصدقاء الأمس. نجلس عند حافته الشمالية التي تطل على الوادي. لا ترى الوادي في الليل لكنه هناك تحتك كما لو كان يدعوك لأن تلقي بنفسك فيه. تغيب في ظلمته. ستسمع تحطّم شجراته تحت ثقلك. ثم تسمع الحصى وهي تتدحرج بسببك ... ثم لا تسمع شيئاً٠
لكني كنت أنظر دائماً الى الجبل الموازي البعيد. كنت أنظر الى الأضواء المنتشرة أفقياً ومن دون ترتيب مسافات او مواقع. كنت دائماً مسحوراً بمن يعيش بعيداً عني. ماذا يفعل؟ ماذا يفكّر؟ من هو؟
حين كنت أصغر من ذلك، كان فيلم الوسترن مناسبة لأترك ما يدور في مقدّمة الفيلم وأنظر الى الجبل البعيد... لابد أن هناك حياة وراءه. من فيها؟ ماذا يفعلون؟ ما شكل الأشجار؟ ما شكل المياه؟

الآن بحمدون فارغة. لا أحد. الثلج ينهمر الآن أكثر وأكثر وأنا لا زلت في طريقي الصامت٠
تخيّلت أن عيناً في السماء تتبعني. من بعيد أبدو سيّارة منطلقة في التواءات الطريق او في استقاماتها. تصعد التلال كلّما تقدّمت. وحيدةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة. وحيدة. صامتة كالليل من حولي٠

كلما ابتعدت مضياً كلما ازددت وحدة وصمتاً. كلما تكاثرت عيون الليل من تلك المرتفعات حولي. تنظر اليّ أمضي. تتساءل إذا ما كنت سأعود٠
أدخل الآن شارع بلدة صوفر بأشجاره العالية. ذات مرّة كانت صوفر المكان الوحيد الذي كنت آمل أن أرتاح فيه حين أكبر. أخذوه٠

عند منتصف البلدة القابعة عند طرفي الشارع كما في فيلم وسترن، هناك طريق يهبط بك تدريجياً. طريق الى اليمين عند طرفه دكان ياما اشتريت منه أطيب تين ذقته في حياتي. أشهى عنب. بعيداً عنه قليلاً وقف ذات مرّة فلاح يبيع صحارة تفّاحه. ضربت الصحارة بدراجتي فانقلبت وتدحرج التفاح وسط طريق مزدحم بالسيارات العابرة. هل تذكر يا محمد؟ أذكر يا محمد. نزلت من الدراجة وساعدت الفلاح في لملمة التفّاح ونزل صديقي وأوقف السير. اشتريت بعض التفّاح ولم أفكر أني سأتذكّر. استدرت في ذلك الطريق وأنا أتذكّر٠
هذا الطريق بلا إضاءة وأوّل مبنى فيه فندقاً كان يفتح صيفاً فقط. هل لا يزال يفتح صيفاً فقط. أم يبقى مغلقاً فقط؟
انحدرت بي السيّارة في ذلك الطريق الضيّق. على طرفيه منازل أبناء البلدة. كلهم نائمون. مضيت أكثر. اجتزت الطريق الفرعية التي كنا ننطلق منها سيراً على الأقدام لنتجاوز الجبل الفاصل بين هذه المنطقة وبين نهر الباروك. هل تذكر يا محمد؟ أذكر يا محمد٠
بعد ثلاث دقائق وجدت بيتنا المهجور في الجبل. بيت نستأجره في كل عام لتمضية الصيف. المفتاح يبقى معنا لأننا زبائن قدامى. أوقفت السيارة. ما شكل البرد خارج السيّارة. أوه ... لا شكل له... تدثّرت بمعطفي وأخرجت مفتاح الباب الخارجي. ثم أغلقته ورائي وأقفلته. صعدت الدرجات. فتحت باب الشقّة. أغلقته وأوصدّته. مددت يدي في العتمة الى حيث زر الإضاءة. أدرته. الآن يستطيع أن يسأل واحد من بعيد: من هو؟ ماذا يفعل؟ ما همّه؟
استدرت الى المدفأة. هل لا زلت أعرف كيف أشغلها؟ حاولت. لم تنفجر بي. اشتعلت. اشتغلت. ستخف درجة الصقيع داخل البيت بعد قليل٠
كانت الساعة قد اقتربت من الثالثة صباحاً. مددت يدي الى المفتاح في جيبي. الآن سأعرف سرّه. ما من أحد يتذكّر مفتاح ماذا هذا المفتاح. دخلت الغرفة التي كنت أكتب وأنام فيها. يا الله. هل هناك من سبيل لأن أعود الى الوراء لكي أشتم رائحة المكان ورائحة الزمان. معجزة صغيرة. دقيقة. نصف دقيقة. ثانية؟
أضأت المصباح داخل الغرفة ونظرت الى تلك الخزانة الخشبية التي تقف بصبر منذ زرعت هناك. . نظرت الى السرير. أحلام سعيدة. تقدّمت من الخزانة وأدخلت المفتاح في ثقبها وأدرته فاستدار. سحبت مقبض الخزانة صوبي. أصدر الباب صوتاً ممانعاً كما لو أيقظته من سبات عميق٠
كانت الدرفة عبارة عند صندوق واقف على قدميه وفي أسفله صندوق. جلست على الأرض ببطء فوق السجادة٠
سحبت الصندوق اليّ. سمعته يقول..... أوه كم مضى من العمر لم أرك. هززت رأسي: أنا أيضاً لم أرك منذ فترة بعيدة. لا تذكّرني. كنت صغيراً جداً. قال الصندوق: أنا لا أصغر ولا أكبر. ألست أفضل منك. قلت له: لا، لكني أنا لست أفضل منك أيضاً٠٠٠٠

مددت يدي الى داخل ذلك الصندوق. اصطدمت باللعب التي كنت ألعب بها. بمجلات الكوميكس التي كنت أقرأها. بالصور الفنية من أفلام كنت أقصّها... بالبلّورات الزجاجية التي كنت ألعب بها مع أصدقائي. أصطدمت بما كنت قد نسيّته.... ووجدت نفسي أبتسم. لقد تحققت أمنيتي... الآن أنا فتى في الثانية عشر من العمر٠ أتركني أيها العالم ألعب٠

Fade Out

*****************************************************************
PAGE 2
..................................................
خلال الندوة التي أقيمت ضمن أعمال مهرجان الخليج السينمائي طرح أحد الموجودين السؤال التالي: تتحدّثون عن مصادر الثقافة السينمائية من مشاهدة أفلام ومتابعة الجديد والدراسة، لكن أين هي كل هذه الأشياء؟
وسأل آخر بعده إذا ما كانت الدراسة الأكاديمية هي السبيل لإتقان العمل السينمائي وكم هي ضرورية لكي يصبح الهاوي سينمائياً محترفاً٠
الصلة بين السؤالين تكمن في سعي بعض الهواة في الخليج العربي خصوصاً وفي العالم العربي بشكل عام لإحتراف مهنة الإخراج لكن المحدد في كليهما أن هناك مصادر محدودة لمشاهدة الأفلام العالمية او حتى العربية الجيّدة او الكلاسيكية التي تمكّن الهاوي من تعلّم السينما، كذلك فإن السؤال الثاني يطرح ما إذا كانت المشاهدة وحدها، او المشاهدة والكتاب السينمائي والمجلة السينمائية كلها أمور كافية لتعليم المرء كيف يكون مخرجاً حقيقياً٠
هذه المصادر غائبة بشكل شبه شامل. مهرجانات السينما أحياناً ما تنشر مطبوعات معظمها لا يرقى الى المستوى، وبعض دور النشر الصغيرة (وأحياناً الكبيرة) تنشر كتباً ضخمة تدخل في دهاليز الكلام العام او النظري وغالبه مترجم لا يستطيع أن يضع القاريء على الخط الصحيح لممارسة الناحية التي يرغبها من السينما. وكانت تصدر فيما مضى بعض الكتب لتعليم السيناريو ولكشف »أسرار« التصوير والمونتاج وما إلى ذلك، لكن حتى هذه الكتب (المترجمة غالباً) لم تعد تصدر٠
أناشد دائماً بأن الهاوي سواء أراد ترك الهواية وإحتراف السينما او البقاء هاوياً يتابع الأفلام، عليه أن يسعى لكي يشاهد الأفلام التي نتحدّث عنها، بما أن الموزّعين السينمائيين من ناحية وأصحاب صالات السينما من ناحية أخرى يحاربون السينما الجيّدة والجادة بصورة غير مباشرة (وبنتائج مباشرة) لأنها لا تدخل مالاً. وكما ذكرت هنا ذات مرّة، ليس في منظور أي صاحب صالة عرض تجارية قضية إجتماعية او هم مستقبلي او حضاري يجعله راغباً في تخصيص واحدة فقط من صالاته في أي من المدن التي أنشأ فيها صالاته للفيلم غير التجاري٠
نلحظ في الدول العربية كافّة كيف أن شركات تملك صالات سينمائية تضن بصالة واحدة. ترى الواحدة منها لديها 20 صالة او أكثر لكنها تريد من كل هذه الصالات ان تعرض »كركر« وما شابهه، أما فيلم جيّد، عربياً كان او غير عربي، فعليك كمشاهد أن تسافر الى أوروبا لتشتريه دي في دي او تشاهده في صالة سينما إذا ما كان حديثاً٠
بالنسبة للدراسة الأكاديمية فدائماً ما أقول أن كبار مخرجي السينما العالميين لم يدرسوا في المدارس، لكن اليوم هناك مسائل تقنية ومناهج في التعليم قد تحبذ الدراسة، لكنها ستبقى أقل حتمية من حب السينما وتعلّمها من الأفلام الكبيرة وشق الطريق بالمثابرة والتجربة والاستزادة من الخبرات٠

*****************************************************************
PAGE 3

ميزان السينما والسينمائيين العرب 2008
--------------------------------------------------------
محمد رُضــا
--------------------------------------------------------
من هم أهم عشرة سينمائيين عرب في هذا الجزء من
العالم وفي العالم أجمع؟
إنه سؤال المليون دولار الذي قد يختلف من عام الــى
عام حسب نجاح السينمائي وقدراته. لكن هناك أكثر
من عنصر وميزان لقياس هذه »الأهمية«. لنرى هنــا
إذا ما كنّا نستطيع الإحاطة بإجابة وافية إنما علــى
أساس تقسيم السينمائيين الى فئات مختلفة لضمان
النتيجة علماً بأن الأساس هو النظر لما تحقق بالفعل
في العام الماضي والى اليوم، وليسع على أساس من
حسابات المستقبل٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المخرجون
---------------------------------
قبل عامين برز عدد من السينمائيين الجدد الذين قادوا ما بدا موجة عربية في السينما العالمية. المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد كان أنجز »الجنّة الآن« وهو الفيلم الذي وصل الى المرحلة ما قبل الأخيرة من ترشيحات الأوسكار الرسمية. المخرج الجزائري الأصل رشيد بوشارب أنجز فيلماً أوروبياً عن دور الجنود العرب في تحرير فرنسا من الإحتلال النازي هو »البلديون«. اللبنانية رندة الشهّال فازت بجائزة رئيسية من مهرجان فانيسيا والتونسي رضا الباهي كان على قاب قوسين من إخراج فيلمه الأميركي عن مارلون براندو، والسعودي عبد الله المحيسن أخرج العمل الروائي السعودي بعنوان »ظلال الصمت« ليكون أول فيلم روائي للمملكة٠
ليس أن السينمائيين المذكورين ما عادوا مهمّين، لكن مرحلة النجاح بالنسبة لعديدين من أصحاب الملامح الفنية (على عكس اولئك من أصحاب الملامح التجارية وحدها) تنحسر سريعاً مثل الضوء المستدير الذي ينصب فوق ممثل على المسرح حالما ينتقل الى الصف الخلفي. هكذا دخل كل واحد من هؤلاء تقريباً في فترة إنتظار الفيلم التالي، وهي فترة إنتظار قد تطول وكلما طالت كلما كان على المخرج البدء من جديد٠

هذا العام نجد أن الأسماء المطروحة في لائحة القمّة بالنسبة للمخرجين هي أقل نسبياً وجديدة نوعاً وذلك تبعاً لإنحسار عدد الأعمال الجيّدة في الأشهر القليلة الماضية. هذا لا يمنع من إنتخاب ثلاثة تركوا الأثر محلياً او عالمياً، مع العلم أن جودة الفيلم لا تدخل كعنصر رئيسي هنا، لأن هذه ليست لائحة بأفضل الأفلام، لكن الجودة هي أحد العناصر التي ساعدت أصحاب هذه الأفلام على بلوغ المرتبة٠

1
نادين لبكي: »سكّر بنات« (لبنان)٠
المخرجة اللبنانية لم تصنع فقط فيلماً جيّداً، بل صنعت فيلماً جيّداً بيع لأكثر من 33 دولة وعرض في عدد من المهرجانات وخطف جوائز. فيلم يعني الكثير للغرب مؤكداً أن مكان الأحداث (لبنان) ليس موقعاً للتشرذم والقتل فقط، بل للأحلام والعواطف الإنسانية البسيطة والنبيلة٠

2
عبد اللطيف كشيش: »كُسكٌس بالسمك« (تونس/ فرنسا)٠
المخرج التونسي الأصل أنجز فيلماً لامعاً استحق عليه كل ذلك المديح الذي ناله من النقاد الفرنسيين والجائزة التي حصل عليها أواخر العام الماضي من مهرجاني فانيسيا ودبي

3
محمّد خان: »في شقّة مصر الجديدة« (مصر)٠
في هذا الفيلم يعود المخرج محمد خان الى سابق عهده موفّراً لهذا العمل الجديد القصّة التي تتناول شخصيات مثيرة للإهتمام من دون أن تحمل مواصفات بطولية وبعداً عاطفياً شعرياً وشفافاً ٠


منتجون وإداريون
الى عامين مضيا كان أيمن الحلواني، المشرف على إنتاجات روتانا السينمائية، يقف عند مستهل مرحلة رائعة، لكنها للأسف لم تكتمل لأسباب تنتمي الى مفهومه ومفهوم الشركة للفن السابع بشكل عام. لذلك ما تم إنجازه على صعيد »كيف الحال« ، تراجع سريعاً حالما اكتفت الشركة بما حققته على هذا الصعيد ولو أن النيّة الآن هي إنتاج أفلام سعودية أخرى، لكن أي أفلام؟

1
عبد الحميد جمعة
رئيس مهرجاني دبي السينمائي الدولي ومهرجان الخليج السينمائي بذل أقصى قدراته الإدارية لتنفيذ المهرجانين على أفضل وجه ممكن. واحد عربي دولي والثاني محلّي الهوية بعروض قادمة من 25 دولة عربية وغير عربية وكلاهما عكسا حاجة السينمائي والمتلقّي على حد سواء لنهضة سينمائية إماراتية وخليجية وعربية وعالمية٠

2
مسعود أمر الله آل علي
برهن هذا السينمائي عن شدّة مراسه وإخلاص بذله في سبيل خلق هوية خاصّة للسينما في الإمارات. منذ سبع سنوات أنطلق وفي العام الماضي وهذا العام بلغ شأناً كبيراً في مسيرته إذ أدار مهرجاني دبي والخليج بنجاح ملحوظ. دؤوب وذكي وسينمائي يعرف إلى أين يريد الوصول وكيف٠

3
عماد الدين أديب
يعمل في الغالب سرّاً. كان قدّم فيلمين أوّلين هما »عمارة يعقوبيان« الذي أنجز به نجاحاً إعلامياً وفنياً كبيرين و»حليم« الذي فقد فيه الإخراج بوصلته. لكن الحق ليس على المنتج إذ أن رؤيته نافذة ولديه الإلمام بما يجب أن يقوم به ليحصد للسينما العربية مزيداً من الثبات

4
مالك العقّاد
حفظ سر أبيه، المرحوم مصطفى العقاد، وأضاف فوقه. حين تبوأ إدارة المكتب الإنتاجي للشركة التي أسسها والده في الولايات المتحدة سارع في تنفيذ فيلم »هالووين« جديد يعود الى القصّة الأولى ويعيد تقديمها لجيل جديد. لا نحكم على الفيلم هنا، بل على النتيجة لناحية كم أفادت أسماً عربياً في الغرب. في هذا النطاق يكفي أن أقول: الفيلم الأعلى إيراداً من بين كل ما وزّعته شركة مترو غولدوين ماير كان في العام الماضي كان هذا الفيلم٠

الممثلون
تقدم وتراجع الممثلين في هذا النطاق يتم بأسرع مما كان عليه الأمر في الخمسينات وحتى الثمانينات حين كان النجم نجماً حقيقياً لعقود. لكن هذا ليس أسوأ ما يواجهه الممثل الطامح للبقاء على السدّة، بل الأسوأ منه هو ما يعرض عليه من أعمال تجعله يسقط في القاع حتى ولو بدا له ذلك القاع قمّة٠
لكن الاستنثاءات موجودة. قليلة، لكنها موجودة

1
هيام عبّاس
الممثلة الفلسطينية تشق طريقها وتتحرك فرنسياً وأميركياً (لديها فيلم جديد بعنوان »الزائر«) وعربياً. ميزتها أنها برهنت على أن الفلسطيني ليس صورة في الأخبار السياسية فقط، بل هو مبدع ووجه سينمائي مثير للإهتمام٠

2
كارمن لُبّس
إنتقلت بدورها من إطار محلّي كان لها حتى أعوام قليلة ماضية الى إطار عربي شامل وأسمع أن لديها فيلماً فرنسياً قريباً. لكن حتى وإن لم يكن ذلك مطروحاً الآن، تدرك أن الممثلة الجميلة مقبلة عليه قريباً. في »لولا« جديد المغربي نبيل عيّوش نجحت في إثبات وجودها رغم دورها المساند، لكن أفضل ما أدّته الى الآن سلسلة من الأفلام اللبنانية المهمّة٠

3
جاد المالح
هذا الممثل الشاب (36 سنة) ولد في المغرب وانطلق في السينما الفرنسية مباشرة من منتصف التسعينات وأنجز الى الآن 28 فيلماً فرنسياً من تمثيله وفي آخر خمس سنوات، من بطولته. ليس كوجه مهاجر فهو يلعب أدواراً فرنسية بسبب ملامحه الغربية، هو رامون وفرنسوا وجان وفيلكس في آخر أربعة من أعماله. نجاحه جيّد ويبدو أن الفرنسيين يحبّونه حالياً٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular