في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Apr 2, 2008

213 [4.5/3.08] FILM NOTES | IN FOCUS: Animation in 3D |MOVIE CLASSICS/ BEST 100: Psycho -3

|*| COVER |*|


Indiana Jones -4
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ










في هذا العدد
دفتر خرطوش.......................... صفحة 1
  • ما هي أكثر الأفلام ترقّباً هذا الصيف؟
  • فيلم آخر جديد مسيء للرسول الكريم ... هذه المرّة أنيماشن
  • الحياة تدب في مسرح وسينماتيك القصبة
  • نقاد يفقدون وظائفهم بينهم ناقد النيوزويك... متى نحن؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأنيماشن يتكاثر وينتشر..............صفحة 2
وقريباً بالأبعاد الثلاثة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحلقة الثالثة من تحليل ...............صفحة 3
فيلم »سايكو« للفذ ألفرد هيتشكوك


|*| PAGE 1 |*|
دفتر خرطوش
-------------------------------------------------
الأفلام الخمسة الأكثر إثارة لإهتمام المشاهدين وترقّبهم من بين ما سيتم إطلاقه من أفلام الصيف هي حسب إحصاء قام به الموقع السينمائي
Fandango

1. INDIANA JONES AND THE KINGDOM OF THE CRYSTAL SKULL (82%)

2. THE DARK KNIGHT (42%)

3. IRON MAN (38%)

4. THE CHRONICLES OF NARNIA: PRINCE CASPIAN (37%)

5. THE MUMMY: TOMB OF THE DRAGON EMPEROR (30%)


والآن.... حياة نبيّنا محمّد في فيلم كرتوني؟
---------------------------------------------------
إحسان جامي مسلم مرتد يرأس شيئاً في هولندا بإسم »المسلمون السابقون« هناك وهو أعلن قبل يومين أنه ألغى فكرة فيلمه الذي يبدو أنه حدد له العشرين من نيسان/ أبريل المقبل لعرضه. الفيلم كرتوني بعنوان »حياة محمد« وأستطيع أن أقول لأصدقاء الموقع أنه ليس فيلماً يهدف الى التعريف الحقيقي وردم أسباب سوء الفهم وما إلى ذلك، بل هو سخرية بنفس بذاءة الصور الكرتونية التي تم نشرها في الصحف الدنماركية قبل حين٠
يقول إحسان أنه تلقّى وعائلته تهديدات بالقتل، وأن الحكومة الهولندية طلبت منه إلغاء عرض الفيلم لأنها لا تنوي الإنشغال بشارع منشق وبلد مقسوم، ولأنها لن تستطيع حمايته إذا ما تعرّض للتهديد٠
هذا موقف يختلف كثيراً عن موقف الحكومة الدانماركية التي وضعت حريّة التصرّف (تحت إسم حرية التعبير) فوق كل الإعتبارات الأخرى مع علمها بما قد يحدث إذا ما سمحت بنشر تلك الرسومات، ثم ما سيحدث إذا ما لم تنتقد (ولا أقول تعتذر) بل تنتقد على الأقل العمل المشين الذي قام بها جهّال سعوا، عوض بناء الرأي المستقل، الى مهاجمة ما لا يفهمون فيه٠
لكني لا زلت أقول الحق على العالم الإسلامي المتخاذل الذي لا يعرف سوى التنديد والوعيد وحرق الأعلام ٠
ذلك العالم الذي لا بطلاً رياضياً له، ولا فنان فائق الشهرة، ولا كتّاب أدب يتلهّف العالم لقراءته، ولا مجموعته من الموسيقيين والمصوّرين والمخرجين الذي تتهافت المهرجانات لكسب أعمالهم. ليس بيننا من يستطيع أن يقول وصلت الى العالمية وهو وصل فعلاً. كيف تريدون العالم أن يتصرّف نحونا ونحن أوّل من لا يطبّق شيئاً من التعاليم (سوى الصلاة والصوم وحج البيت)؟ مكتفين بالحد الأدنى او دون ذلك، وتاركين الحضارة التي في المستقبل تنسل من بين أيدينا متمسّكين بحضارات بائدة وبشعارات لا قيمة لها؟
كيف يمكن أن نتوقّع غير هذه المعاملة إذا ما كان بعض الحكّام يجور ويظلم ويرضى بأن ينام الشعب فقيراً وجائعاً ومغلوباً على أمره؟ كيف يمكن أن نتوقّع غير هذه المعاملة إذا كان الجهلاء منا يقودون الرأي والمتطرّفون يزدهرون والمثقّفون يتقوقعون وكل فهيم حزب منفرد هو رئيسه والعضو الوحيد فيه؟
كيف يمكن أن نتوقّع حب الغرب لمعرفة حقّة عن نبيّنا، صلى الله عليه وسلّم، إذا ما كانت أفعالنا في الحياة تتنافى وإذا ما كنا متخاذلين في مجابهة التطرّف والجهل وأسباب التفرقة ولسنا متّحدين في مواجهة أي شيء؟
حياة نبيّنا محمد في فيلم كرتوني؟ أحد مشاهد هذا الفيلم يُظهره وهو في حالة شهوانية ويظهر زوجته عائشة وهي في التاسعة من عمرها تمشي ووراءها جدار عليه شعار النازية. لكن الحق ليس على الجاهل إحسان بل على شعوب الجهل عندنا وهي تعتقد أن كل شيء يمكن أن يصطلح لأن الله معنا٠

مهرجان ومسرح وسينما القصبة
........................................................
تخاله في عاصمة أوروبية، وليس في رام الله، لكن »القصبة« جهد متواصل في فلسطين يعمل على نشر الثقافة والفن وبرنامجه لشهر نيسان مليء بهذه الخيرات. بعض الأمثلة٠
يعرض الفيلم اللبناني »سكر بنات« لنادين لبكي والفيلم المصري »خارج على القانون« لأحمد جلال. والفيلم الأميركي
Reel Bad Arabs
المأخوذ عن كتاب بنفس العنوان لجاك شاهين أخرجه سوت جالي (وليس جاهلي كما نُشر) ومسرحياً لديه عروض من تأليف محمود درويش وهنريك إبسن وفي نطاق التظاهرات الموسيقية لديه أوركسترا قادمة من النروج لكي تلعب الجاز وفرقة من سايبيريا لكي ترقص على المسرح لـ 58 دقيقة وهذا جزء من كل٠
مبروك لهذا الجهد الرائع وللمزيد أنصح بزيارة الموقع- هذا أضعف الإيمان٠
www.alkasaba.org


هل يختفي الناقد السينمائي العربي؟
.................................................
يختفي النقاد السينمائيون في أميركا، وبما أن العالم صار تابعاً، على نحو أو آخر، وكل ركن فيه تنتمي الى جمهورية »القرية العالمية« متى يختفي من عندنا؟
في أسابيع قليلة متقاربة توقّف ديفيد أنسن عن الكتابة في نيوزويك، وتم صرف جاك ماثيوز من »نيويورك دايلي نيوز« و تم صرف ناقدي صحيفة »نيوزداي« (أيضاً في نيويورك) واشترت صحيفة »فيلاج فويس« تذكرة ذهاب بلا إياب لأحد نقادها وهو نتان لي
ومن المتوقّع أن لا يتم إحلال بدائل لكل هؤلاء لأن غيرهم تم صرفه قبل نحو عام من صحف أخرى ولم يتم استبدالهم بعد٠
في حالة ناقد النيوزويك، الذي لم ألتق بالرأي معه كثيراً، فإن الواجب القول أنه واحد من عدة صحافيين وموظّفين تم صرف تعويضاتهم (عددهم كبير في الواقع وهو 111 ما يعكس وضعاً مضطرباً). والأسباب مترابطة وممتزجة لكن الإنترنت يبدو سببا محورياً، فكافة المعلومات متوفّرة وعدد كبير من النقاد المؤسسين بات لهم مواقع ومدوّنات خاصّة بهم ما جعلها المصدر الأساسي... وبالنظر الى استطلاع الرأي المنشور جانباً (والذي أرجو القراء الإشتراك به لأنه دائماً كاشفاً ومساعداً لي) على الرغم من ضآلة حجم المشتركين فإن المرء يستطيع أن يدرك بلمحة واحدة أن الإنترنت صار الملجأ الذي يذود إليه كل باحث عن كل معلومة في السينما او في غيرها٠ وبالمناسبة، مبيع الصحف الأميركية في العام الماضي سجّل أقل مستوى له منذ خمسين سنة٠
عربياً، كل أسبوع هناك مجلة نسائية زاهية ومكلفة وتفوح بالصور الأنثوية اللامعة. جميلة وفاتنة وقليلة الفائدة تنطلق. وكل أسبوع تجهد معظم المجلات الثقافية في أن تجد قارئاً جديداً واحداً٠ السبب في أنه ليس لدينا مجلة سينمائية يعود إلى أن القادرين مالياً على التمويل لا قضية لهم. ليس لديهم إيمان الا باستحواذ المال. ربما لديهم عشر منشورات ناجحة في الرياضة والمرأة والسياسة وسواها، لكن حين يأتي الأمر الى مشروع قد لا يثمر مباشرة في الربح، فإن ذلك ممنوع لأننا أهل حضارة والحضارة المادية وحدها٠
هل نفتقد الناقد السينمائي العربي؟
أفضل نقّادنا، حسب رأي الزميل إبراهيم العريس، هم الذين استحوذوا على ثقافات متعددة. عاشوا في الداخل العربي وتمرّسوا في الغرب واتسعت دائرة معارفهم وأذواقهم. ربما ، لكن أفضل نقّادنا، حسب رأيي، هم الذين اقترنوا بالنقد لأنه الشيء الوحيد الذي يجيدونه في الحياة. الناقد هو من فشل في أن يحتل مقعداً آخر. لذلك حين يتشاطر البعض من الجيل القديم محاولاً أن يكون سياسياً ولميع أجواخ وبائع موبيليات لخزن الآراء الجامدة فإنه انتقل من الفشل في إحتلال مقعد غير النقد الى الفشل الى الإحتفاء بمقعده النقدي والإنطلاق منه صوب تأليف جمهوره كما لو كان يقود حزباً٠
وللكلام بقية٠


|*| PAGE 2 |*|

أفلام الأنيماشن تتكاثر وتنتشر وقريبا
3 D
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ذات حين، كانت ستديوهات الأميركية معروفة بتخصصّات اختارتها لنفسها. مثلاً، يونيفرسال بيكتشرز كانت معروفة بإنتاجاتها من أفلام الرعب الكلاسيكية. وورنر كانت معروفة بأفلام الغانغسترز وتلك الدراميات التي تتعرّض لشؤون إجتماعية. مترو غولدوين ماير كانت بيت الأفلام الموسيقية، والعديد من إنتاجات كولمبيا كان من أفلام رعاة البقر٠
هذا لا يعني أنها لم تكن تنتج أفلاماً متشابهة او أن الوسترن كان حكراً على كولمبيا والميوزيكال حكراً على مترو وهكذا، لكن تلك هي الصفات الرئيسية لكل ستديو. الي ذلك، كان هناك ستديو وولت ديزني الذي كان متخصصّاً بأفلام المغامرات الولاّدية، وكان الوحيد الذي شق طريقه في عالم سينما الأنيماشن الأميركية ونجح فيها واستمر٠
في الحقيقة، وهذا ثابت تاريخياً وليس رأياً من عند هذا الكاتب او سواه، ديزني كانت الوحيدة بين الاستديوهات التي لم تشترك بإنتاج أفلام ينتجها الغير ولا زاحمتها الاستديوهات الأخرى بإنتاج أفلام من نوعية أفلامها٠

"Horton Hears a Who"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طبعاً كل ذلك تغيّر منذ بضعة عقود ولم يعد هناك ستديو بارز في هذا النوع ومهمل لذلك النوع. كل ستديو ينجز ما يعتقد إنه مربح بصرف النظر عما ينتجه الاستديو الآخر. وحين يأتي الأمر لسينما الكرتون، او الرسوم المتحركة او الأنيماشن، وكلّها تسميات تلتقي وما هو مرسوم باليد او بالكومبيوتر او عن طريق تحريك الدمى، فإن وولت ديزني اليوم ليس سوى واحد من الاستديوهات الكثيرة التي تنتجه وبل أنها في منافسة شديدة مع ما كان ذات يوم خاصّاً بها وحدها٠

ساحة حرب
النجاح الجديد الذي يشهده حاليا فيلم
Horton Hears a Who
ينقل اللعبة كلها حتى خارج الاستديوهات التي تبنّت نوع أفلام الأنيماشن بعد مرحلة وولت ديزني. بعضنا مثلاً قد يذكر أن الاستديو الثاني تبعاً لعدد الإنتاجات المصنوعة كرتونياً كان »دريمووركس« الذي يملكه ويديره كل من ستيفن سبيلبرغ، جفري كاتزبيرغ وديفيد غَفن. ليس فقط أن الاستديو كان يهمّه دخول هذه النوعية من الأعمال بل أن جفري كاتزبيرغ كان رئيس إنتاجات ديزني الكرتونية وهو وجد أن الحري به تأسيس هذا القسم في الاستديو الجديد كأحد أهم إنتاجات الشركة٠
النجاحات المتوالية لأفلام مثل »هورتون« ومثل »الأقدام السعيدة« و»عصر الجليد« و»سيارات« وسواها في السنوات الأخيرة جعلت هذه الخطوة التي قامت بها شركة سبيلبرغ مجرّد حركة في لعبة شطرنح صعبة. الفارق الوحيد هو أن عدد اللاعبين على تلك الرقعة يفوق الإثنين، إذ يشمل معظم الشركات الكبيرة المعروفة٠
كذلك فإن المرحلة الحاضرة، وتبعاً لهذه المنافسة القائمة بين الشركات، هي أشبه بساحة حرب مفتوحة. لا توجد فيها معايير غير تحقيق الأرباح٠
ففي واحدة من حركات الشطرنج هذه خطفت شركة يونيفرسال المسؤوول عن قسم الرسوم المتحركة في شركة فوكس وذلك بعد نجاح فيلمين من إنتاج الأخيرة (ومن إدارته) هما »عصر الجليد« و»هورتون يسمع هو« الحالي. أيضاً في اللعبة ذاتها، قررت شركة فوكس صرف بعض منتجيها في قسم الأنيماشن والمجيء بطاقم جديد يستطيع تحريك ما يبدو جموداً ملحوظاً بالنسبة لمشاريعها الكرتونية. أما شركة وورنر فقد دخلت الإنتاج بعدد من المشاريع التي تزمع على توفيرها للمشاهدين في السنة المقبلة وما بعد. وفي حين أن ديزني تعمل عن كثب مع الشركة البريطانية بيكسار، فإن باراماونت فلا زالت تعمل عن كثب مع شركة دريمووركس٠
سر العلاقة هنا بسيطة: لا بيكسار ولا دريمووركس شركات توزيع، وبالتالي كل منهما بحاجة الى عقد طويل الأمد يموّل مشاريعهما الكرتونية ويوزّعها. من هنا دخلت باراماونت حليفة لدريمووركس (وهي توزّع إنتاجاتها غير الكرتونية أيضاً) بينما تحالفت ديزني، ومنذ سنوات مع شركة بيكسار ولا تزال٠

طرف في المعادلة
3-D ثم هناك الـ
الإنجاز التقني الذي تعود فكرته الى الخمسينات عندما بدأت هوليوود بمحاولة كسر النجاح المفاجيء للتلفزيون، حينها، بإبتداع البعد الثالث الذي لا يستطيع التلفزيون إنجازه . بذلك ليس هناك بعد أفقي وآخر عمودي بل ثالث عمقي بحيث يبرز الفيلم كما لو كان واقعا٠
هذا الإنجاز الذي اعتمد تقنية متواضعة حينها يتقدّم حالياً لكي يحتل وضعاً رئيسياً في عمليات إبقاء السينما الجماهيرية جماهيرية فعلاً. بكلمات أخرى: المستقبل، يقول لك أكثر من منتج، لم يعد إحتمال انتشار سينما الأبعاد الثلاثة القائمة على تقنية متقدّمة، بل إنتشار هذه السينما بالفعل٠ كيف لا، وشاشات التلفزيون نفسها تستعد لإستقبال التقنية على صعيد واسع؟
أول الغيث، سينمائياً، سيكون فيلم
Monsters vs. Aliens
لحساب دريمووركس الذي سيعرض في العام المقبل (لم يحدد تاريخ معيّن له بعد)٠
بعده -وعلى الشاشة المتعددة ذاتها- يتم صنع الجزء الجديد من »عصر الجليد« وعنوانه الكامل
Ice Age: Dawn of the Dinosaurs
وهو لشركة فوكس. أما ديزني فقررت تحويل فيلمها الناجح
Toy Story
الى فيلم بثلاثة أبعاد ما يعني أنها لن تصنع فيلماً جديداً من النوع، بل سوف تعيد الفيلم الى الكومبيوتر لصنعه من جديد بثلث تكلفته السابقة٠
كل شيء وأي شيء لتسجيل إيرادات تؤدي الى أرباح. وحين تحدّثت مؤخراً الى المنتج أندرو مورغان الذي يشترك مع آل رودي (منتج »العراب«) في عدة مشاريع سينمائية أميركية وخارج الولايات المتحدة عن الموضوع قال
سينما الأنيماشن ليست سوى طرف في المعادلة الكبيرة التي تتكوّن منها هوليوود. كل الأفلام وكل الأنواع مجازة طالما أن في مقدورها أن تحقق أرباحاً. لكن إنتبه. لا أحد -وأنا لا أهتم بمن هو هذا الواحد- يعرف مسبقاً ما الذي سينجح وما الذي سيفشل في السوق. وهذا ينطبق على أفلام الأنيماشن."٠
ولا يستبعد مورغن وشريكه أن يؤدي الوضع الإقتصادي الى أزمة في الإيرادات هذا العام (على الرغم من إرتفاع معدّلها في العام الماضي أكثر من أي عام في السنوات الخمس الأخيرة) فيضيف أن هناك مخاوف من أن يؤدي التراجع الإقتصادي الحالي الى إحجام الجمهور عن حضور الأفلام بذات الكثافة الحالية

"Alvin and the Chipmunks"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسالات تحذير
هذا إذا ما حدث لن يحدث بالنسبة لأفلام الأنيماشن وحدها ولو أن بعض أفلام الأنيماشن في العام الماضي عانت في محلات الدي في دي ولم تحقق المرجو منها٠
ما هو ثابت وما يرجّح إحتمال أن تصيب الحالة الإقتصادية صناعات كثيرة السينما ليست من بينها، حقيقة أن ارتياد الأفلام في الولايات المتحدة، ومعظم الدول الأخرى لا يزال أمراً محدود الكلفة. التذكرة للكبار تتراوح بين السبع والعشر دولارات وللصغار نصف السعر. أي بنحو ثلاثين دولار تستطيع عائلة من رجل وزوجته وولديهما حضور فيلم كل أسبوع او كل أسبوعين من دون أن تتأثر الميزانية الى حد كبير. هذا في الوقت الذي ستنفق العائلة ذاتها نحو أربعين دولار او أكثر إذا أمّت مطعماً او نحو مئة دولار لحضور حفلة رياضية وأكثر من ذلك إذا ما دخلت مدينة ألعاب يونيفرسال او ديزني٠
وفي العلاقة بين الصغار والكبار ما يلفت النظر في أفلام الأنيماشن الجديدة. مثلاً في »سيارات« هناك نقد للمدنية التي تمددت واحتلت بقعاً من الطبيعة . وفي الفيلم الحديث »ألفِن والسناجب« (الذي حقق في العام الماضي إيرادات مفاجئة لباراماونت) انتقاد لصناعة الغناء في الغرب (ونستطيع أن نسحبها شرقاً وشمالاً وجنوباً) وكيف تستغل المواهب. أما »أقدام سعيدة« فقد عمل على نقد غياب الوعي البشري فيما يتعرّض له حيوان البطرق وهو يشترك مع »عصر الجليد- ٢« في التعرّض لمسألة ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي والأخطار الذي تتعرّض إليه الطبيعة بسبب إنتشار التلوّث الطبيعي٠
على ذلك، لا زالت هذه الأفلام سواء حملت رسالات إجتماعية ونقدية أو كانت مجرّد تسالي مصوّرة، هي المعين التجاري الجديد خصوصاً وأن ثلاثة من كل خمسة أفلام منها تحقق نجاحات تجارية كبيرة٠


|*| PAGE 3 |*|


PSYCHO *****
Part 3
-----------------------------
الجزء الثالث والأخير عن تحفة ألفرد هيتشكوك التي
لا يشق لها غُبار- هل شاهد أحدكم هذا الفيلم ويريد
الإضافة او التعليق؟ سيكون ذلك مبرراً لفتح باب من
النقاش٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما سبق الى الآن هو التالي
إختيار بيت ما في مدينة فينكس ودخوله من الشبّاك محوّلاً المشاهد الى بصباص وبالتالي الى مشارك. تعريفنا على بطلة الفيلم ماريون (جانيت لي) التي تسرق مالاً قبضه رئيس المكتب (40 ألف دولار) من زبون ثري إبنته ستتزوج ولم يمر يوم تعيس في حياتها (لأنه كان يشتري التعاسة منها وهو مستعد لشرائه من ماريون- لقاء ثمن بالطبع) ورغبتها من وراء هذه السرقة مساعدة الرجل الذي تحب على دفع ديونه، وهي تهرب من المدينة. على الطريق تلفت نظر وريبة رجل بوليس وكل تصرّفاتها تثير الريبة بالفعل بما في ذلك استبدال سيّارتها ملحّة على صاحب الكاراج شراء سيّارة أخرى بالسعر الذي يريد ومن دون تجربة السيارة . تصل الى فندق يقع على كتف الطريق القديم. تدخله. تتحدّث مع المشرف عليه نورمان (آنطوني بيركنز) ويتناول حديثهما أخطاء الأمس والفخاخ التي يقع فيها المرء ولا يستطيع الفكاك منها، غير مدركة أنها وقعت في فخ. تخرج الى غرفتها مفكّرة. تقرر أن تعود الى فينكس وتسليم المال فقد أخطأت. تدخل الحمّام لتأخذ «شاور« وهناك يدخل عليها قاتل ويطعنها ويهرب٠
بهذه الجريمة نقف عند فصل جديد لا ندري كيف نتصرّف بعده: البطلة ذاتها ماتت وليس هناك من شخصية صاحبتها او أخرى مقترحة لتقود الفيلم؟ الى ذلك، لا تأتي بالإسم الوحيد المعروف جيّداً بين كل الممثلين وتقتله بعد 22 دقيقة. لكن هيتشكوك فعل٠ لنري ما فعل أيضاً بعد ذلك إذاً٠
نسمع جدالاً بينه وبين أمّه (للمرة الثانية- الأولى حين ذهب نورمان للبيت المعلّق في الظلام لكي يحضر شيئاً تأكله ماريون) : ماذا فعلت؟ يصرخ بها. ثم يظهر في غرفة ماريون التي كانت سقطت ميّتة في البانيو. ينظّف البانيو. يحمل الجثّة الى صندوق سيّارتها. يعود الى الغرفة. يجمع حاجيّاتها ويرميها في الصندوق. في آخر لحظة قبل أن يطفأ نور الحمّام يرى صحيفة التي كانت ماريون وضعت فيها المال. يأخذ الصحيفة من دون أن يفحص ما في داخلها ويرميها في الصندوق. يدير السيارة ويذهب الى بركة ماء راكدة ويدفع السيّارة الى البركة. تبدأ السيارة بالغرق. يضع يديه على فمه بينما يعلك شيئاً. يشعر بالإثارة. لكن ملامح وجهه تتبدّل. السيارة لا تغرق بالكامل. ينظر حوله إذا ما كان هناك من يشاهده. السيارة تكمل الغرق. يبتسم. تغرق٠ ألفرد هيتشكوك يعمد الى
Fade Out
أول ما نراه بعد ذلك هو لايلا (فيرا مايلز) وهي تدخل المحل الذي يعمل فيه عشيقها سام (جون غافين) تسأل عن شقيقتها معتقدة أن سام يعلم شيئاً عن إختفائها. صاحب العمل كان اتصل بها وسألها عن شقيقتها وهي -بعد غياب شقيقتها لثلاثة أيام- تقلق وتأتي هنا لكي تقول لسام أنها لا تكترث لعلاقته مع أختها لكنها قلقة لتصرفها الغريب وللجريمة التي ارتكبتها. لكن سام بالطبع لا يعرف شيئاً. هنا نلحظ وجهاً عند باب المحل لرجل يدخل ويقدّم نفسه. إنه التحري الخاص ملتون الذي عيّنه المكتب للبحث عن السكرتيرة وكان يتبع تحرّكات لايلا لعلها تعرف أين هي٠ الآن سينطلق منفرداً بعدما تأكد أنها ولا سام يعرفان شيئاً٠
يصل ملتون (مارتن بالسَم) الى الفندق في نطاق جولته على الفنادق وسريعاً ما يكتشف أن نورمان يخفي شيئاً. ولا أستطيع أن أؤكد أهمية الحوار الذي دار بينهما وأهمية ملاحظة التفاصيل الصغيرة التي حشرها المخرج بنجاح في دقيقتين من العرض قائم على تحر يعرف ما يقوم به وموظّف فندق مفتوح ككتاب وكل ما يستطيع فعله هو الكذب لكي يغطّي الجريمة. لكن بإختصار: التحري يتّصل بسام ولايلا ويخبرهما أنه اكتشف أن ماريون قضت ليلة في هذا الفندق وأنه سيستجوب والدة نورمان وهو واثق أنه يخفي شيئاً وسيتصل بهما لمزيد من المعلومات بعد ساعة٠
تمر ساعات ولا يتصل ملتون فيقرر الإثنان التحرّك. السبب أن ملتون لم يتّصل هو أنه انبرى لدخول البيت المهجور لسؤال المرأة التي يرى ظلّها، كما رأت ظلّها ماريون، عند حافّة النافذة. المرأة المفترض به أن تكون أم نورمان٠
لقطة لملتون وهو يدفع الباب الخارجي للباب ويدخل. لقطة للسلم العريض المؤدي الى الطابق الأول. لقطة لساقي ملتون من الخلف وهما تصعدان السلّم. لقطة له من الأمام وهو يصعد. مع كل خطوة ترجع الكاميرا خطوة. قطع الى باب جانبي يُفتح. لقطة علوية لخروج نفس الشخص القاتل الذي كان هاجم ماريون ولقطة قريبة لملتون وهو يُصاب بطعنه . ثم تلحق الكاميرا به وهو يفقد توازنه ويتراجع متعثّراً حتى يسقط على ظهره على الأرض عند أسفل السلّم. القاتل يقفز فوقه كالنمر ويطعنه أكثر من مرّة٠
باقي الفيلم حكاية بوليسية الى أن نكتشف معالم الأحداث جميعاً ولن أدخل في هذا النطاق لكن الأساس هو أن نورمان يتخفّى بزي والدته التي كانت ماتت قبل سنوات لأنه مصاب بالشيزوفرانيا٠ والمشاهد لا يعرف هذا تماماً بسبب توالي المفاجآت وترتيب هيتشكوك للأحداث عن طريق زرع الطريق بين البداية والنهاية بمفاجآته ومفارقاته وطريقته في تنفيذ كل لقطة بعناية فائقة٠
كان هيتشكوك لديه شهر واحد لإنجاز هذا الفيلم (أمضى منها أسبوعاً كاملاً لتنفيذ مشهد القتل في الحمّام وحده) لذا من السلامة الإعتقاد بأن المخرج كان يعتمد على المونتاج لاحقاً لتنفيذ كل ما في باله من دون الإعتقاد أن ما في باله كان معروفاً من قبل دخول التصوير. هيتشكوك من القلائل جدّاً في السينما الذي كان يعرف شكل الفيلم وبل شكل كل لقطة يريدها قبل البدء بالتصوير سواء رسمها على الورق او بقيت في باله. فنان بمخيلة تمنحه القدرة على مشاهدة الفيلم من دون أن يكون بدأ بتصويره٠

























ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في طيّات العمل ذلك التأكيد على أن الحياة فخ. ليس فقط من ناحية أن ماريون وقعت في فخ عندما قادت نفسها إلى ذلك الفندق. بل أيضاً، وبنفس الأهمية الفخاخ التالية: نورمان واقع في فخ الشيزوفرانيا الذي تجعله يلجأ الى تقمّص والدته للتخلّص من كل إمرأة تثيره (وماريون فعلت) وهذا يجرّنا الى الفخ الآخر: الأم. هي سُلطة فوق الجميع. جزء من شباك عنكبوت العائلة فيها تدير وتتدخل وتؤدي. ثم تسحب من هذا ما تريد. القدر. الحياة أو أي رمز تريد تبنيه٠
ضع كل ما سبق (في هذا الحديث وفي الجزأين الماضيين أيضاً) في الثلاجة وانظر الى الفيلم من جديد كشغل سينما. تكتشف أنه مصنوع كسينما صافية. إنه ليس أقل من سينما المؤلّف ذاتها (وغودار وتروفو وشابرول أعترفوا بذلك) الى ذلك، لاحظ حركة الكاميرا ليس فقط في مطلع الفيلم بل حتى اللحظة الأخيرة. كيف تنتقل من شخص لآخر. كيف تصبح عين المشاهد حيناً وجزءاً من لُحمة المشهد وكيانه حيناً ودائما رشيقة وذكية وفي المكان المناسب في الزاوية الصحيحة وبالحجم الذي لا يمكن تكبيره او تصغيره٠
لقد تحدّثت طويلاً لكني أيضاً اختصرت٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008



Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular