في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Mar 1, 2008

ISSUE 187 |2/3/07| خلص لبرهان علوية / No Country for Old Men by the Coen brothers.

|*| NEW FILM REVIEWS |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خلص ***


فادي أبي خليل ونتاشا أشقر في لقطة من "خلص" لبرهان علوية٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج: برهان علوية
تمثيل: فادي أبو خليل، ريمون حسني، نتاشا أشقر،
رفعت طربيه، جورج كعدي٠
سيناريو: برهان علوية
تصوير
Raymont Fremon
توليف
France Duez
المنتج
Jacque Le Glou

لبنان- 2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا ما كان هناك عيب في فيلم برهان علوية "خلص" فهو في السيناريو٠ لا يركب جيّداً على ما يتوخّى الكاتب/ المخرج طرحه على الشاشة. خيال السيناريو الروائي محدود لذلك فالأحداث ذات صوت واحد لا يتغيّر. على ذلك، حين فكّرت لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة في دورة مهرجان "دبي" الأخيرة بمن تمنح جائزة أفضل سيناريو منحتها للمخرج الذي لم يحضر الحفلة لإستلامها - ربما إحتجاجاً منه على أن الفيلم نفسه لم يأخذ جائزة أولى او ثانية٠
لكن تبعاً للسيناريو ينتج ضعف آخر مهم هو تمثيل شخصيات تتحدّث أكثر مما لديها من تصرّفات. لا ريب أن مخزون شخصيات برهان علوية عامر بالمسببات التي تدعو للغضب، وفي نهاية المطاف هذا فيلم غاضب، لكن القصّة التي تسير على خط نحيف جدّاً لا تملك ما يكفي من مفارقات وأحداث لكي تستعين بها الشخصيات (والممثلين) على تنويع اللحظة والتبلور جيّداً من حال الى حال. لذلك حينما يأتي أمر الإنتقال الى مرحلة ثالثة (سيمر معنا ذلك) فإن القليل مما يحدث على الشاشة يمكن له أن يكون مصدراً لتوجّه الشخصيات على هذا النحو٠
إنه عن رجلين تربطهما صداقة من زمن بعيد. تحديداً من أيام الحرب الأهلية اللبنانية التي حاربا فيها في خندق قومي ويساري واحد. اليوم، ليس لديهما في الحياة سوى الذكريات على الأمس والأسى على اليوم. أحدهما مصوّر والآخر صحافي. الأول يصوّر ولداً ويعطيه مالاَ أجر وقته ينطلق ذلك فرحاً بالمال فتضربه سيارة وتمضي. يهرع المصوّر الى المستشفى لكن هذا يطلب وديعة مالية قبل أن يتدخّل. ما بين الأخذ والرد يموت الصبي ويخرج المصوّر حانقاً. هذا في الوقت الذي كان فيه الصحافي يتشاجر مع رئيس تحريره (الزميل جورج كعدي) الذي يطرده من وظيفته. حين يلتقيان في نهاية اليوم يقرران فعل شيء حيال ذلك،. هنا ينتهي الفصل الأول (او المرحلة الأولى) من عملية بناء الفيلم وينطلقان في سلسلة من عمليات القتل- ليس على غرار القاتل المتسلسل في الأفلام الأميركية. بل على غرار ما يتيحه السيناريو المستعجل . المرحلة الثالثة هي التي تبدأ حيث فشلا في تتويج منهجهما الجديد في الحياة بأي ثمار. المصوّر ترك البلد الى أستراليا والصحافي لا يزال يحاول استرجاع الحبيبة٠
أقول يا ليت لأن الفكرة كانت مناسبة لكي يفتح الصديقان النار على الجميع: لقد وهبا "القضية" حياتهما وانقلبا خاسرين في زمن السلم إذ شهدا كيف أن رفاقاً لهما استغلاّ السلم لاستبدال البندقية بالمصلحة والقضية بالعلاقات العامة وتكوين الثروات. أما هما فلا يزالان بالجينز. وبالنسبة لأحدهما (فادي أبي خليل- الصحافي في الفيلم) فإن هذا الفقر الناهش يؤدي الى أن تقرر المرأة التي أحب الزواج من الشخص الذي يمثّل الطبقة التي كان هو -عقائديا- ضدها. ماذا بقي له سوى أن ينتقم؟ لكن في حين أن الإنتقام يبدأ وينتهي بأحداث لا تترك الكثير من ردّات الفعل (لا بين الجمهور ولا على الشاشة) فإن تحويلهما الى قاتلين مسلسلين كان يمكن أن يؤدي بالفيلم الى حالة تجسّد ما هما عليه أكثر من المشهد الذي تؤم فيه عشرات القطط حفلة ساهرة بين الأنقاض٠
لكني لا زلت أحب شغل المخرج على الكاميرا وكيف يوظّف المسافات بينها وبين الشخصيات لكي تحيط بالمكان او تفرز الوضع ولكي تملأ الأجواء بحس من الفراغات المناسب لشخصيّتين ينتميان والفيلم الى ما بعد الحرب وحالة الضياع التي لا زال لبنان يعايشها الى اليوم٠
في هذا النطاق يتوصّل الفيلم الى إنجاز في مضمونه ليس سهلاً المضي عنه او عدم الإهتمام به. ما يثير برهان علوية هنا هو من تغيّر بعد الحرب ومن بقي على حاله، وفي الفيلم أن كل شيء تغيّر (الى الأسوأ) وما بقي على حاله هو الذين بقوا ملتزمين بقضايا أكتشفوا بعد حين أن أحداً (لا من معسكرهم ولا من المعسكرات الأخرى) حافظ عليها٠
في الوسط، سواء بين الأنقاض او في الطرق التي تبدو كشرايين مفلوتة او على شاطيء البحر وفي تلك المقاهي التي لا تزال تصطف على الساحل الساحر بصمت مطبق، تكمن بيروت التي يعرف المخرج كيف يحبّها وكيف ينعيها أيضاً٠

NO COUNTRY FOR OLD MEN ***


جافييه باردم في لقطة من "لا بلد للمسنين"٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
DIR: Ethan Coen, Joel Coen.
CAST: Tommy Lee Jones, Javier Bardem, Josh Brolin,
Woody Harrelson, Kelly Macdonald, Tess Harper.
SCRIPT: Joel & Ethan Coen
SOURCE: Novel BY: Cormac McCarthy
DIR. OF PHOT:: Roger Deakins [Color. 35 mm].
EDIT: Roderick Jaynes (122 m).
MUSIC: Carter Burwell.
PROD. DESIGN: Jess Gonchor.
PRODUCERS: Ethan Coen, Joel Coen, Scott Rodin
PROD. COMP: Paramount Vantage, Scott Rodin Prods. Mike
Zoss Prods.
DIST.: Miramax [USA- 2007]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سيخبرنا التاريخ أن "لا بلد للمسنّين" كان أفضل فيلم أميركي للعام 2007 وعلى ذلك وحده تم إختياره من قبل المقترعين لأوسكار أفضل فيلم، أفضل إخراج، أفضل سيناريو مقتبس وأفضل تمثيل مساند- او على ذلك الأساس الفني الخالص وقليلاً من التأثّر بالحملة الإعلامية والنقدية التي صاحبت الفيلم في الولايات المتحدة٠
إنه من اللافت كيف أن معظم النقاد الأميركيين أحبّوا الفيلم حبّاً جمّاً، وكيف أن غيرهم حول العالم أحبوه أقل. ليس أنه لا يُقدّر في السباقات التي نال الأوسكار عنها، كما في بعض الحقول التي ترشّح لها ولم ينل، وليس إنه خال من حسنات لها حسبانها، لكن حين يتمخّض الفيلم عن شيء في النهاية، فعن لا شيء كبيراً٠
الأفلام الأخرى بالمقارنة كان لها حسنات موازية (وأحياناً أفضل) ما يعني أن قسماً كبيراً من الذين منحوا أصواتهم الى هذا الفيلم فعلوا ذلك بناءاً على موجة التحية النقدية التي سبقته. ليس أنهم لا يملكون استقلالية القرار، لكن هذا ما يمكن أن نسمّيه بـ »التأثيرات المختلفة« التي قد تعترض طريق أي قرار لأي منّا
شاهدت الفيلم مرّتين (الأولى في كان) ثم قرأت الكتاب الذي وضعه كورماك مكارثي (أكثر رواياته عنفاً) وأول ما وجدته في الفيلم إنه ليس ترفيهاً بولسياً بريئاً. كلمة بريء تعني في هذا المقام بعدين: بريء كما القول أنه ساذج وخفيف وخال من المواد المضرّة للصحة والعقل، وبريء، كما القول إنه غير مذنب. وهذا ما أعتقده، الفيلم ليس ترفيهاً بريئاً بمعنى أنه ترفيه مذنب من حيث أنه يسرد حكاية من النوع الجنائي من دون الإقدام على مسألتين بالغتي الأهمية
من دون أن يقدم على تقديم معنى أوسع او بعد أهم لما يدور-
و من دون تقديم شخصيات تستطيع أن تصطف الى جانبها وتدافع عنها او، على الأقل، تتفهمها -

في الرواية يحاول كورماك ماكارثي إدانة صنف حياة. شخصية أنطون شيغور (جاڤييه باردم) عنيفة وسادية وملوّثة نفسياً ،لكنها نتيجة من ڤايروس غزا الغرب الأميركي الذي كان ناصعاً. وأنت، لو آخترت في فترة ما من حياتك، أن تكون لديك علاقة مع الطبيعة كما كانت ثم لاحظت، مع توالي السنين، كيف انهزمت تلك الطبيعة أمام جحافل ما يُسمّى بالحضارة والمدنية، للاحظت أيضاً أن الإنسان كان جزءاً ملتحماً بتلك الطبيعة. نوع آخر من الشجر كل ينمو في طبيعته. أنطون هو ما يحدث، مجازياً، حين يتم تهجين ذئب وثعلب . لا بد أن النتيجة هي وحش لا تستطيع أن تتعامل وإياه لا على هذا الأساس او ذاك. أنطون شيغور، مثل إسمه الغريب الذي لا دلالة على عنصره او أصله، هو وحش خرج من بطن الحياة الحاضرة٠
هذا في الكتاب وفي الفيلم- لكن في الكتاب هناك تلك المرجعية التي تصم الحياة في الغرب الأميركي والغرب الأميركي هو الأميركانا. هو القلب في البلد بأسره. لا نيويورك شرقاً ولا لوس أنجيليس غرباً٠ وهي تلتقي مع شخصية الشريف إد توم بل (تومي لي جونز) من حيث أنه نتيجة هزيمة ذلك الغرب أمام جحافل التقدّم. أما ليولِن موس (جوش برولِن) فهو الضحية الواقعة بين الأقدام. أقدام الأخيار وأقدام الأشرار. أقدام المتغيّرات التي تهدر الروح وأقدام الطيبة المنسحبة الى حيث لم يعد هناك .... بلد للمسنين٠

صحيح أن الشريف إد يتحدّث قليلاً عما يحدث في عالمه من قبل ذلك المشهد الذي يعترف به بأنه أصبح مغلوباً على أمره
(I feel I'm over matched)
لكن الصدارة الممنوحة في الفيلم لشخصية ذلك القاتل المعقّد الشيطاني، كما في أفلام أخرى للأخوين، تتّخذ لنفسها منحى ميثالوجياً غير واقعي، وبذلك يتم محو قدر كبير من المرجعية الإجتماعية والأخلاقية التي كان يمكن لها أن تعطي الفيلم رسالة عوض أن ينتهي بفراغ شامل على النحو الذي ينتهي عليه فعلاً٠
ما لدينا هنا هو القصّة التالية
تكساس 1980
صائد غزلان أسمه ليولن (برولِن) يجد في الصحراء ٢ مليون دولار وكميّة من الكوكايين بعد أدّى نزاع بين عصابتين لمقتل جميع من قام بالعملية٠ آخر الأحياء، مكسيكي وراء مقود في شاحنة تحمل المخدّرات، يطلب الماء. لكن ليولن لم يكن يحمل ماءاً. يتركه وينسحب من المكان عائداً الى بيته (بيت- سيارة) بالغنيمة. بعد منتصف الليل يتذكّر ذلك الرجل المصاب الذي طلب ماءاً. يقرر أن يعود الى المكان. بإنتظاره أفراد آخرون يطلقون عليه النار. يهرب مصاباً. يعود مقرراً أن على زوجته اللجوء إلى أمّها اما هو فسيلجأ الى فندق رخيص مع ملايينه٠
العصابة تطلب من شيغور (الذي شاهدناه في مطلع الفيلم يقتل رجل بوليس ثم رجلاً على قارعة الطريق لكي يسرق سيّارته) استرداد المال، وهو ليس لديه سبباً لإسترداد المال لحسابها. يستدير ويقتل رجلي العصابة ويبدأ بمطاردة ليولِن عبر جهاز إقتفاء لم يكن ليولن يعرف عن شيئاً. حين أدرك ليولن أن هناك آلة صغيرة تدل المقتفي إليه مدفونة في حقيبة المال يكون ذاك وصل إليه. المجابهة الأولى بينهما تنتهي بإصابة كل منهما ثم بمطاردة في سكون الليل في الشوارع. ليولِن يلجأ الى المكسيك ويرمي حقيبة المال في موقع معيّن. شيغور يرمّم جروحه ويواجه كارسون ولز (وودي هارلسون) المرسل من قبل العصابة الأخرى (أميركية) لاسترجاع المال ويقتله. بعد ذلك، سلسلة من القتل تكاد لا تبقي أي أحياء بإستثناء الشريف إد والقاتل شيغور، وهذا الأخير يتعرّض لحادث سيّارة مريع ينتج عنه كسراً في يده يغيب بعده عن المكان٠ يختفي تماماً. ينتهي الفيلم٠

عملية إقتباس سيناريو من رواية منشورة هي عملية إختيارات. ماذا تختار، ككاتب سيناريو، أن تنقل وماذا تختار أن تُلفي. وفيما نشاهده على الشاشة الكثير من الأمانة للكتاب حتى في البداية: في الكتاب يأتي تعليق الشريف إد ثم عملية قتل شيغور لرجل البوليس مفاجئاً إياه من الخلف، ثم المشهد الطويل لليولِن وهو يحاول صيد غزال قبل عثوره على الشاحنات والجثث في الصحراء وشجرتين تحتهما لجأ رجل معه حقيبة المال٠
والإقتباس أمين في كل الأحداث التالية، فقط لو أن النبرة التي تغلّف حديثاً إجتماعياً مهماً التي في الكتاب انتقلت الى الفيلم عوض ذلك القدر من البرودة والمسافة الواحدة من الشخصيات الإيجابية وشبه الإيجابية. الشخصية الوحيدة التي يساعدها منهج الأخوين كووَن على البروز هي الشخصية التي كان يجب أن لا تبرز بهذا الشكل. شيغور يصبح الجهنّمي الذي لن يتم القضاء عليه مطلقاً٠

هناك مثال صغير بدلالات كبيرة على منهج الأخوين كووَن في التعامل مع الوضع لتأكيد برودة النظرة الى الحياة بأسرها٠
في الكتاب يستيقظ ليولن بعد منتنصف الليل ((الساعة الواحدة وست دقائق تحديداً) وينظر الى زوجته النائمة جنبه. حين ينهض يستر جسدها بالغطاء٠
في الفيلم ينهض ولا حاجة لستر جسدها بالغطاء٠
فعل التغطية في الكتاب هو للتدليل على إهتمامه بها وحبّه لها٠
غياب فعل التغطية في الفيلم يبقي العلاقة باردة وأساساً يجعلها غير مفهومة: هل هناك حب بينهما؟ لابد أن هناك شيئاً ما لكن الفيلم لا يعرّضه للوضوح٠ النتيجة أن الزوج والزوجة خاسران منذ اللحظة التي تم فيها لقاؤهما (في الكتاب إشارة الى أن كل ما يحدث معنا في هذه اللحظة بالذات هو تداعيات للحظة إختيار سابقة). هذه النظرة القدرية تؤم دور المخرجين اللذين يريان نفسيهما إله يتدخّل ليحكم بين الناس وعليهم ووسيلة فعلهما هذا التدخل والحكم هو شخصية تؤمن بالموت واجباً ولن تحيد عنه (الا نادراً)٠

ذات المشهد يكشف عن نقطة ضعف في الإقتباس وأنا آسف لاستمرار عودتي الى الرواية كما كُتبت لأني أعلم أن عدد الذين قرأوها محدودين للغاية، لكن رغبتي في اقتحام الحقيقة هنا عوض التصفيق السريع والسهل هو دافعي- هذا وتبيان منوال من الإختيارات التي يقدم عليها الكاتب وما تعنيه بالنسبة لجوهر الفيلم ومعانيه٠
النقطة التي أقصدها هي فيما يلي
يستيقظ ليولين بعد منتصف تلك الليلة التي عاد بها بالمال، ويذهب الى المطبخ ليشرب الماء. حينها يتذكّر أن رجلاً كان يطلب الماء وتركه من دون شرب. حينها يقرر أن يعود الى المكان ويسقيه٠
في الفيلم يستيقظ ليولين بعد منتصف تلك الليلة. ينهض. يدخل المطبخ ويعبأ غالوناً بالماء لأنه يريد أن يسقي ذلك الرجل٠
النقطة التي أود الوصول إليها هي التالية: في الحالتين هو فعل طائش وقلّة هي التي تقوم به، لكن في الفيلم هو فعل غير قابل للتصديق يغطّيه الفيلم سريعاً بسبب منوال إخراجه حيث اللقطات صحيحة والمشاهد المنتقاة موحية والحوار ذكي٠

ذات مرّة كتب المؤلّف جورج أوروِل ما يلي
The first thing we demand of a wall is that
it will stand up. If it stands up, it is a good
wall, and the question of what purpose it
serves is separable from that
بالعربية
أول شيء نطلبه من الجدار هو أن يقف. إذا ما وقف فهذا جدار
جيّد والسؤال حول الغاية منه هو أمر منفصل٠

السؤال الذي يجب أن نوجّهه إذاً حول فيلم "لا بلد للمسنين" هو إذا ما كان الفيلم هو جدار جيّد في الأساس أم لا؟


***************************
All Rights Reserved © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular