في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Mar 4, 2008

ISSUE 190 |5/3/07| هل تشوّه السينما صورة الوطن؟ / من الحرب ضد النازية الى حرب الإستقلال: العلاقة الجزائرية- الفرنسية

THE COVER:

المحامي جاك فرجِس يدافع عن جميلة بوحريد. لقطة من
L' Avocate de la Terreur
على الصفحة 2

















============================ 1 ============================
{OPINION}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين حريّة التعبير وتشويه الصورة
التهمة الجاهزة التي تواجه بعض المخرجين العرب حين الإقدام على إنجاز أفلام تتعامل والوضع الاجتماعي كما هو على حقيقته، هي أن ما يحققونه هو تشويه لسمعة البلد الذي ينتمون إليه. وهكذا يواجه المشتغلون في الحقل السينمائي نعتاً غريباً وموقفاً أغرب، فهم مدانون من أنفسهم ومن النقّاد إذا لم ينجزوا أفلاماً تعالج قضايا حسّاسة ومهمة وصادقة، ومدانون من قبل السلطات إذا ما كتب أحدهم إلى مجلس النواب رسالة قدح وذم بالفيلم، أو إذا ما هاجم صحافي الفيلم على الأساس المذكور ذاته٠
إذا ما كان هناك أمر لافت في ما يحدث حالياً على صعيد الثقافة العربية، فهو التراجع الكبير في موقف المثقّفين وتشتتهم وتقدّم محاولات اجتذاذ تلك المواقف الوطنية حينما يكون ذلك متاحاً. من القضايا التي رُفعت ضد بعض السينمائيين إلى المحكمة التي نظرت بقضية زميلة صوّرت فيلماً عن تعذيب سجناء، إلى صدور قرار من قِبل وزراء الإعلام العربي قد يساعد السلطات العربية على فرض سيطرتها على الإعلام واتهام أي محطة تلفزيونية تأخذ موقفاً مناقضاً بما يتهم به خائن مع تهديد بفرض عقوبات مباشرة على من قد تجدهم السلطات مذنبين في إشاعة ما لا ترضى عنه٠
والمسألة ليست جديدة، في الثمانينات اتّهمت موجة الجيل الجديد آنذاك بأنها تسعى لتشويه صورة البلد وقام صحافيون، بل وسينمائيون، بالدعوة لمحاربتها ومنعها٠
المسألة خطرة بالفعل وتتبلور عن: حريّة التعبير في مواجهة اتهام السلطات للسينمائيين والمثقّفين بأنهم يحاربون ويشوّهون سمعة البلد إذا ما خالف تعبيرهم ما تفضّل السلطات مشاهدته على الشاشة أو قراءته في كتاب أو في المحطّات التلفزيونية أو في القاعات٠
ليس كل الدول العربية تشترك في هذا الموقف المعادي للحرية الإبداعية. تلك التي تثق بشعبها وبمثقفيها وبحسن انتمائهم إلى الوطن ليست لديها مشكلة فعّالة في هذا الاتجاه. لكن تلك التي يعتقد مسؤولون فيها بأن دورهم هو رقابي والرقابة هي ممارسة وطنية فإنهم سريعاً ما يواجهون هذه المواقف حيث يزداد اللغط حول هذه المواضيع٠ وحيث يصبح لزاماً على الرقيب إتباع ما تنص عليه مسؤولياته حتى وإن كان يعلم أن تقدّم الأمم يقتضي، فيما يقتضي، الإستغناء عن وصاية الدولة٠
السينما، قلّما تشوّه صورة إذا ما كانت الصورة مشوّهة في الأصل. إنه ذات المبدأ الممكن تطبيقه حين الحديث عن الصورة العربية في الغرب. هل تدّعي السينما المعادية للعرب وجود ما تتحدّث فيه، او أنه موجود في الأساس وهي لا تفعل أكثر من توظيفه واستغلاله على النحو الذي تريده؟

============================ 2 ============================
{FEATURE}

السينما الفرنسية والإرث الجزائري: علاقة متشابكة
------------------------------------

لقطة من فيلم رشيد بوشارب: أيام المجد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل ثلاث سنوات فاجأ المخرج ميشيل هينيكه مشاهديه بالعودة إلى أحداث وقعت في مطلع الستّينات من القرن الماضي وطوتها صفحات النسيان: ذات يوم تظاهر المهاجرون الجزائريون وعدد من المهاجرين العرب الآخرين في منطقة السان ميشيل ضد الاحتلال الفرنسي للجزائر. كانت تظاهرة سلمية ووجهت بقمع غير سلمي من الدرك والبوليس ونتج عنها مقتل وجرح مئات المتظاهرين٠

إعادة فتح الملف
...................................................
هينيكيه عاد إلى ذلك الملف خالقاً له مناسبة طبيعية بالنسبة لأحداث فيلمه “المخفي”، فبطله الفرنسي جورج ( دانيال أوتيي) يعيش حياة مستقرّة إلى أن يبدأ الماضي بالعودة إليه. هناك أشرطة فيديو يتسلمها وزوجته من قِبل شخص يكتفي بتصوير البيت من الخارج. لكن الشخص الغامض يقتحم عقر الدار حتى وإن لم يفعل ذلك بنفسه مكتفياً بتصوير المبنى وجزء من الشارع الذي فيه والمارة القليلون الذين يمروّن قريباً. مرّة إثر أخرى يعيش جورج أزمة محاولة من الذي يرسل هذه الأفلام ولماذا؟ وما تلبث الأزمة أن تصبح داخلية، فهو كان أغلق الستارة على حادث قام به وهو صغير إذ لفّق لصبي جزائري تبنّته عائلة جورج تهمة لكي تتخلى عنه العائلة ونجح. ألا يعقل أن يكون الجزائري ماجد (موريس بنيشو) هو الذي يضايقه الآن لابتزاز أو لسد حساب؟
هذا هو مدخل للمواجهة بين جورج وماجد، ثم  وفي خط مواز وأبعد بين فرنسا والجزائر عبر التذكير بالمذبحة التي قامت بها السلطات الفرنسية ضد جزائريين عزل في قلب العاصمة الفرنسية. وكما استعاد جورج أزمته الضميرية طلب الفيلم من الفرنسيين كلّهم استعادة أزمتهم الضميرية حيال ما حدث في ذلك الحين٠
لم يعرف عن السينما الفرنسية اهتمامها بالمواضيع السياسية أو الأفلام ذات الأبعاد الانتقادية. لكن السبعينات شهدت عدداً من هذه الأعمال متمثّلة بأفلام لإي بواسيه وكوستا- غافراس من بين ثلّة أخرى. كانت مرحلة نتج عنها “الاغتيال” و”الاعتراف” من ناحية و”معركة الجزائر” من ناحية الاهتمام الفرنسي الكبير بالفيلم الذي أخرجه الإيطالي جيلو بونتيكورفو وصوّر المواجهة بين قوّات الاحتلال الفرنسي والمناضلين الجزائريين للمرة الأولى على حقيقتها بفضل أسلوبه الواقعي الريبورتاجي والذي ينقل موقف كل جانب تاركاً للمشاهد تأليف وجهة نظر لا يمكن الا أن تتبنّى تلك الجزائرية في الموضوع كون أصحابها هم الضحايا المطالبون بالاستقلال شأنهم في ذلك شأن أي شعب آخر٠
لكن الثمانينات والتسعينات لم تنتج أعمالاً سياسية عن دور فرنسا الاستعماري السابق الا فيما ندر. بعض قوّة فيلم هنيكيه أنه جاء بعد جفاف كبير في هذا الشأن وبعض آثاره أنه فتح الباب أمام أعمال جديدة تتناول الذاكرة الشائكة بين المستعمِر والمستعمَر. المحتل والواقع تحت الاحتلال. وبل من خلال ذلك كل أجزاء العلاقة بين فرنسا وشعوب المغرب العربي: العنصرية، الاحتلال، الوعود والموقف الأحادي الذي يخدم مصلحة فرنسا أولاً وأخيراً٠
وقد تطلّب الأمر قيام مخرج جزائري مهاجر هو رشيد بوشارب لإعادة فتح الملف الجزائري والمغاربي بأسره من زاوية أخرى منسية ( كما مذبحة الجزائريين في باريس منسية) وذلك في فيلمه الروائي “البلديون” (أو “أيام المجد” كما عنوانه التسويقي) سنة 2006 حيث الموضوع هو التجاهل التام الذي مارسته فرنسا حيال الفيلق الذي تألف من مغاربة وإفريقيين والذي ساهم إلى حد بعيد في تحرير بقع مختلفة من فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية٠

التسجيلي لون التضحية
.......................................
ما لا يعرفه سوى البعض أن المخرج الجزائري مراد بو سيف كان سبق رشيد بوشارب في توجيه عنايته لهذا الموضوع عندما باشر الإعداد لفيلم عنوانه “لون التضحية” قبل عام من خروج “البلديّون”، لكن حقيقة أن فيلم بو سيف كان تسجيلياً أخّر إنجازه. لكن إذ شاهده هذا الناقد قبل فترة وجيزة اكتشف فيه الجانب التوثيقي من الموضوع ذاته وبتركيز لا تتيحه معالجة بوشارب الروائية التي عليها أن تأخذ بعين الاعتبار ضروريات درامية وأسلوبية جعلت من الفيلم شبيهاً بأعمال هوليوودية من الخمسينات وما بعد٠
فيلم بوسيف، »لون التضحية« إنتاج جزائري مع مساهمة فنية وتمويلية فرنسية هو من 56 دقيقة
العرب في مقابلات يشكون فيها أوضاعهم الحالية ( من تجاهل ومعايشة اجتماعية ونسيان) ينطلق الفيلم في تقديم وثائقيات فعلية لمشاهد مأخوذة منذ إحتلال بولندا سنة 1939 وما بعد، يدخل صلب الموضوع عندما يُقدّم -عبر مشاهد وثائقية وشهادات من قِبل من لا يزال حيّاً، قضيّة كيف وعدت فرنسا بمنح الدول الأفريقية والعربية الحرية إذا ما حاربت في صفّها. وهذا لم يحدث، على الأقل بالنسبة للجزائر، إذ استمر استعمارها الى حين نالت إستقلالها سنة 1962. ويبيّن الفيلم كيف أن نحو 340 ألف مغاربي تم تجنيدهم وكانوا يُقيّدون بحبال حاول وصولهم الى المعسكرات حتى لا يهربون. مئة ألف منهم وقعوا أسرى القوهات النازية بينما خاص عديدون منهم الحروب التي وقعت في شمال أفريقيا٠
ويستمع هذا الفيلم إلى شهادات بعض الأشخاص الذين شاركوا في حرب تحرير فرنسا من النازية ويقدّمهم. هذا عبدالسلام ترايبك وذلك دريس حواري والثالث ابن عبدالمنصور. تنظر إليهم وتسأل نفسك إذا ما كانت تضحياتهم عنت للآخرين شيئاً. والحقيقة يكشفها الفيلم كما كشفها فيلم رشيد بوشارب وهي النفي في الحالتين٠

محامي الرعب
................................................
على أن استيعاب الفترة ومخاضاتها تم بصورة أخرى في فيلم تسجيلي آخر هو فيلم باربت شرودر “محامي الرعب”. إنه، كما بات معلوماً منذ عرضه في مهرجان “كان” العام الماضي، حول المحامي الفرنسي جاك فيرجيس الذي دافع عن الثورة الجزائرية ومن ثم عن رموز فلسطينية وأوروبية يسارية تضامنت مع الموقف الفلسطيني وأيّدته. والذي دافع تحديداً عن بعض رموز المقاومة الجزائرية وفي مقدمتهم جميلة بو حريد التي تزوّجها في ما بعد٠
يتولّى الفيلم تقديم بانوراما واسعة عن تلك الشخصية الغامضة لكنه يتحاشى، على الرغم من عنوانه الاستفزازي، إدانته من منطلق أو وجهة نظر يمينية. يطرح تساؤلات لكن في إطار الإجابة يمنحه الفرصة لشرح الأمور ويمنح المشاهدين فرصة مماثلة للخروج من نمط التقرير إلى الاستنتاج الذي يسترجع تلك الفترة الثرية من التاريخ التي حفلت بالقضايا الثورية العربية منها وغير العربية.
وهناك فيلم تسجيلي آخر حول التعامل القمعي الذي مارسه الاحتلال الفرنسي على الجزائريين في مراحل ومواقع شتّى. إنه “كلمات  8/5/1945 ” للمخرجة مريم حميدة ويدور حول قيام الجيش الفرنسي بمذبحة أخرى غفل عنها التاريخ: في ذلك اليوم نصب الجيش الفرنسي كمينا لمتظاهرين جزائريين في الجزائر وقام بقتل عدد كبير منهم وحرق عدد من القرى أيضاً٠
يعتمد الفيلم على المقابلات ويفتقر إلى تنويع المصادر. لكن موضوعاً يعود إلى ذلك التاريخ البعيد والمنسي مكاناً وزماناً لن يتيح لمتناوليه التنويع الذي يتمنّاه لنفسه الفيلم عادة. على ذلك، هو فيلم جيد الصنع ومقابلاته تفضح وحشية المستعمر وبراءة الضحية التي كانت تسعى للمطالبة بحقوقها المدنية في ذلك الحين، أي قبل نحو تسع سنوات على اندلاع الثورة المسلحة، لا أكثر٠

لقطة من : أعداء حميمون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صيف مهدي شارف
للأسف ليس كل فيلم عن الفترة الحالكة هو فيلم جيّد أو مقبول٠
خذ مثلاً الفيلم الجديد لمهدي شارف المخرج الذي كان انطلق في سلسلة من الأعمال الواعدة قبل نحو عشرين سنة من بينها “الشاي عند الحريم" و" مس مونا" ثم تعامل مع مواضيع أقل أهمية في التسعينات.
عنوان فيلم شارف الجديد »صيف 1962« وهو عن صبي جزائري في ذلك العام مباشرة قبل إستقلال الجزائر ولديه صديق فرنسي من العمر ذاته يلعبان معاً. والد الصبي الجزائري مجاهد في المقاومة لكن الصبي لن يعرف ذلك الا لاحقاً معتقداً أن والده هاجر للعمل. حين يعلم الصبي بالحقيقة يختار المخرج له ردّ فعل يظهر عدم إعجابه بدور أبيه، كما ليس هناك ظهوراً لحقيقة المقاومة ولا لنبل القضية التي كانت تناضل من أجلها في ذلك الحين٠ ليس هناك نتيجة إيجابية بل سلبية على الجزائرئيين أنفسهم متمثلين بذلك ال بذلك لاصبي الذي يدرك أن على صديقه الفرنسي الرحيل من الجزائر وأهله وهو لا يود الإفتراق عنه. مسكين او محاولة المخرج الحديث عن القشور وقبول الآخر ولو على أرض وطنه؟
أفضل منه فنّاً ورسالة »العدو الحميم« للمخرج الفرنسي فلورن إمليو سيري. تقع أحداثه في العام 1959 في بعض الجبال الوعرة التي وجد الفرنسيون أنفسهم يقاتلون فيها حرباً خاسرة. لكن هناك حرباً أخرى هي حرب الإرادات بين قائدين: واحد يعتبر تجربته في الجزائر هي كل ما يحتاجه لتحقيق النصر على المقاومة/ الأعداء، والآخري طري العود تفاجئه الحرب ووحشيّتها ويحاول دفع رفاقه صوب تعامل أكثر إنسانية ورأفة حيال المعتقلين٠
لا يبني الفيلم علاقة بينه وبين الجانب الجزائري على الإطلاق الا في نطاق من يقع في أيدي الجيش الفرنسي من أسرى يتم تعذيبهم. وذلك لأن الفيلم ليس عن ذلك الجانب، بل عن حرب خاسرة ككل حرب يخوضها استعمار في كل بلد في كل زمن٠


***************************
All Rights Reserved © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular