في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Mar 26, 2008

208 [26.3.08] A New Lebanese Film | An (Old?) Jean-Luc Godard Film

|*| ARAB CINEMA |*|
‮----------------------------------‬
وعلى الأرض السماء ***

الممثلة كارمن لُبُّس في لقطة من الفيلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجهد الأول للمخـرج الجديـد شادي زين
الدين يجب أن لا يمر من دون لفت النظر
لموهبته البصرية النافذة
..........................................
كاميرا على مركب صغير لا حياة فوقه يتهادى على صفحة الماء الى أن يرتطم بصخرة ويتوقّف. تتراجع الكاميرا لتكشف المكان. شجر وخضرة وأعشاب وتغاريد عصافير٠
هكذا يختار المخرج الشاب شادي زين الدين (29 سنة) بداية فيلمه الروائي الأول قبل أن يقطع على تعليق فوق مشهد لبيروت. وبيروت ستكون هذا الموضوع الخفي في واجهة محور يحتلّه رجل يعيش وحده فيما كان يوماً شقّة واليوم هو خراب. كل القصص، والفيلم فيه أكثر من قصّة، تنطلق منه وتعود إليه، لكن بيروت هي الخط المستقل المار بينها جميعاً٠
قطع على أولاد صغار في ملجأ او مصحّة. عارون من الملابس وفي حالة نفسية صعبة. ثم قطع آخر على نور ومصباح وصوت الرجل الذي سنتعرّف عليه بعد قليل وهو يقول: »قوم«٠
لابد أن تتوقّف قليلاً عند هذه الكلمة والدعوة التي تحتويها، ولابد أن المخرج قصد التوقّف عندها لكني لا أعتقد أن الفرصة سنحت لديه لتقديم دلالاتها. إذ سريعاً ينتقل الى يوسف (رفيق علي أحمد) ويقدّم لنا عالمه الخاص: يعيش في عتمة المكان وفي النهار نراه يلعب الكرة وحيداً وفي الليل هو أكثر وحدة. في واحد من المشاهد المبكرة له يأتيه إيطالي على حصان يصوّر فيلماً. . بعد رحيله يقطع المخرج على بطاقة تقرأ
Beirut, Chapter 1943: Being
من هنا الفيلم أجزاءاً وقصصاً والقصّة الأولى يدور حول لقاء يوسف الأول بالمرأة التي أنجبت منه إبنة وهناك إيحاء بأنها انتحرت بعد ذلك . لكن الفتاة عاشت رغم ذلك في كنف أعتنى بها وها هي تحنو للمسرح الياباني. المشاهد هنا غير متواصلة او مترابطة لحياة عائلية. حياة في ماضي يوسف وها هي إبنته -وقد أصبحت كبيرة تزوره. زيارتها تعود بنا الى الحاضر وتعود بالفيلم إلى شخصيته المحورية تلك قبل أن يقطع المخرج على القصّة الثانية مستوفياً في ذلك التمهيد معنى كلمة العنوان وهو الوجود (بدلالة ولادته)٠
Beirut, Chapter 1975: Gasping
لقطة على يوسف (وهو شاب) يجر رجلاً من طابق علوي في المبنى. يلتقط المخرج المشهد من حفرة في الجدار المهدوم ثم يتابعه ويوسف يحاول إعادة الروح الى الجريح ليكتشف أنه لا يستجيب. المشهد ينتهي بدفنه٠
الرجل في لقطة لاحقة وهو وحيد. يجلس في الحمّام ويكتب على الجدران ثم يدخل غرفة فيها مونيتور. بعد قليل نراح يحاول نبش القبر من جديد٠
Beirut, 1982: Disappearing
في ذلك التاريخ الحرب الأهلية كانت لا زالت مستعرة (وأسوأ مما كانت عليه من قبل) وهذا الجزء يفتح على إمرأة (كارمن لُبّس) تعيش في بيت كبير وحدها وهي ترقص على أنغام »أنا والعذاب وهواك عايشين لوحدينا«. ترتدي فستانا جميلاً وترقص برشاقة رقصة خاصّة بها. بعد قليل تخرج الى الحديقة مبتسمة لنفسها ثم تدخل بيتاً مهدّماً ومهجوراً٠
العالم الذي يرسمه شادي زين الدين في هذا الجزء يزداد وحشة. لقد كان موحشاً من اللقطة الأولى، لكنه ازداد جزءاً بعد آخر وهنا يلتقط المخرج لإمرأته مشهدا بالأبيض والأسود وهي تدخل ماء البحر برداء أبيض. هي لا زالت تبتسم جالسة بعد قليلة على مقعد في حديقة غير مبالية بالمطر. قبل ذلك بلحظات، صورة لإمرأة عجوز (هي ذاتها؟) وهي تقف أمام ملصق لشهيد٠
قطع الى يوسف جالساً يقرأ في كتاب ٠

Beirut, Chapter 2007: Waiting
يوسف يصنع مركباً من ورق مقوى. المركب الذي رأيناه في المشهد الأول. يضعه فوق صفحة الماء. يتحرك المركب. يحاول يوسف أن يقبض عليه او أن يتبعه في رمزيّته الشفّافة، فيسقط في الماء بملابسه. يخرج من الماء صبي ويمنح يوسف رداء ملاك (جناحين من الريش الأبيض). يسأل رفيق الصبي ويسأله الصبي أيضاً (فكلاهما واحد) »دخلك، هول من إلاك؟«. يركب يوسف الأجنحة الريش كالملاك على كتفي الصبي . الصبي يبتعد. يوسف يبكي. تعود الصورة الى اللقطة الأولى من الفيلم. النهاية٠

ما شاهدناه هو فيلم رمزي، شفّاف، حانٍ، رقيق ومليء بذكريات رجل فقد نفسه في مدينة رحلت ولم تعد بعد (العنوان السابق للفيلم والأفضل من العنوان الحالي كان »في إنتظار بيروت«). لكن الفيلم كان يستطيع الإستفادة من لقطات ربط بين مشاهده تمنحه العمق الذي يحتاج إليه. المخرج زين الدين يوفّر لنا مشاهد بلقطات طويلة، بطيئة. تاركوفسكي على بيلا تار- لكن ما يحتاجه هو المفهوم الشامل لاعتماد هذا الأسلوب المرئي والتأمّلي٠ هو يكاد أن يحتويه، لكن الفيلم في معظمه جمع لتلك المشاهد أكثر مما هو استنباط المعالجة
لكن جماليات هذا الفيلم مبهرة. تكاد تشفع (وعندي كثيراً ما تشفع) لتقصيره في نواحي أخرى مثل تلك التي ذكرت. الممثل رفيق علي أحمد جيّد في دوره وهذا ليس وحده إنجازاً، لكن المرء كان بحاجة لمزيد عنه. بطلة »المرآة« لتاركوفسكي تتعرّض لذات المعالجة، لكن الوقت ممنوح لها لكي تكشف عمّن هي ولماذا هي هكذا٠
كجهد أوّل، هذا أفضل من الجهد رقم خمسين لمخرجين عديدين في السوق، لكن الفيلم يذهب لما بعد ما هو جهد. إنه إنجاز فني جيّد وهذا ما يُحسب له٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج: شادي زين الدين
تمثيل : رفيق علي أحمد، كارمن لُبُّس، عمار شلق
نايا سلامة، يمن سكرية، نيكول كاماتو، عماد كريدية٠
سيناريو: شادي زين الدين
تصوير: جوني أبو فارس (ألوان وأبيض/أسود)٠
توليف: غلاديس جوجو (72 د)٠
لبنان- 2007


|*| OUT OF THE PAST |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Jean-Luc Godard's
PRENOM: CARMEN *****

























جان- لوك غودار متميّز وهذا سهل قوله. لكن
كيف تميّزه؟ ما الذي يجعل من أفلامه خـاص
ومخـتـلف و»غـوداري«؟ ثم كيـف تؤلّف أفلامه
سينما؟ الجواب ربما مدفــون بــين طيّـات هذا
النقد لفيلم حققه سنة 1984 هو »كارمن«٠
----------------------------------------

أقل ما يمكن أن يقال حول فيلم «الاسم: كارمن»، والذي يمكن أن يقال فيه كثير، هو أن جان- لوك غودار قد حوى فيه تجسيداً لواقع المثقفين في الثمانينات. في نفس الوقت هذا المخرج ابن الثالثة والخمسين هو أكثر تجدداً ونبوغاً من كل الذي جاؤوا بعده على ساحة السينما الفرنسية وما زال أحد القلة التي تستطيع أن تنفذ عملاً مختلفاً يلحق بركب الفن السينمائي الأصيل دون ادعاء أو تلفيق٠
فيلم غودار له علاقة بواقع السينما في تلك الأيام التي أنتج فيها وهذه الأيام التي نعيش، وهذا بعض سبب أنه بعد هذه السنوات لا يزال يعني الكثير. له علاقة مزدوجة، فمن ناحية يتمحور واحد من المواضيع المثارة حول محاولة مخرج تحقيق فيلم (وهو موضوع تطرق إليه في «الحياة» و«العاطفة»). ومن ناحية أخرى هو تعليق على الوضع السينمائي المتأزم الذي يدفع بكل المخرجين، يمنة ويسرة، إلى تقديم التنازلات لحساب النجاح التجاري والاستمرار السهل، وتحد على أن المخرج الذي يريد يستطيع أن يحقق، في النهاية، الفيلم الذي في باله والذي يريد وبالصورة التي يتخيلها مهما كانت غريبة أو «غير تجارية»٠
هذا الفيلم يقدم لنا حكاياته على عدة خطوط. هناك الفتاة كارمن التي لها خال في مصح نفسي. الخال مخرج سينمائي (سَمِّه جان لوك غودار) اختار أن يعيش في المصح منعزلاً عن السينما بعدما تمرد على الوسط الذي يعيش فيه. أما كارمن فتريد تحقيق فيلم تجريبي وهي تقدم مع رفاقها على سطو مسلح لمصرف من أجل استخدام المال في تمويل المشروع. جوزف هو الحارس الذي يهرب معها ويقع في حبها. يقف على خطة أخرى تقتضي بخطف أحد كبار الأثرياء في مستقبل قريب. من بعد القبض عليه ومحاكمته وسجنه بتهمة التعاون على سرقة المصرف يعود إلى كارمن وشلتها ليكتشف أنها تعيش على هواها، يغتصبها في مشهد عنيف لكنه يكمل معها الخطة الموضوعة. بعد خطف الثري، يصل البوليس في اللحظات الأخيرة ويطلب من جوزف قتل كارمن وهو يفعل ذلك اعتقاداً منه أنه سبلاقي حتفه سريعاً كما وعد البوليس، لكن البوليس يقتاده ليواجه محاكمته من جديد٠
إذا ما بدت هذا الفكرة مجنونة فالفيلم أكثر جنوناً منها. غودار الذي تساءل منذ عدة سنوات عن السبب الذي من أجله عليه أن يسرد القصة بشكل سردي متعارف عليه، يمضي بعيداً في تأليف الأسلوب الروائي الذي يروق له. إنه يؤلف فيلماً يستخدم فيه العبارات والصور التي يريد بالشكل الذي يريد. في هذا الاتجاه لا يبتعد فقط عن كل أعمال ومحاولات المعاصرين من زملائه بل أيضاً يذهب إلى نقطة أبعد في مشواره الفني لم تقع لسينمائي من قبل، وفي نفس الشروط، إلا لغودار نفسه عندما قدّم قبل 25 سنة فيلمه الأول «أنفاس مقطوعة»٠
الشكل الذي يفرضه غودار في «الاسم: كارمن» هو أفضل وأكمل من ذلك الذي جاء في فيلمه السابق «العاطفة» وهو الشكل الذي نرى فيه أنفسنا نعيش فيه بحواس متنافرة لأن العديد منا لم يكن على استعداد لمثل هذا الإقحام المباشر. لكن غودار إذ يفعل ذاك لا ينسى المشاهِد التي تبرر ما يقوم به وأولها يأتي مع مشهد سرقة المصرف: أن لا شيء فيه يذكّر بأي مشهد في أي فيلم سابق. غودار الساخر في بعض أفضل حالاته. جنون اليوم هو حالة فوضى على الشاشة لا ينقصها التعبير نرى فيها الموت صار عابراً لا يتوقف معه أحد عن قراءة صحيفة٠
مثل الموسيقى والكتابة ويؤكد غودار على أن للمؤلف السينمائي الحق في تقديم عمله كاملاً، المشكلة هي أنه إذا ما فعل ذلك فإن طريقة السرد هي أول ما تتأثر بالنتيجة لأن العين، كما الأذن والصوت هو اعتماد أساسي عند سينما غودار ، لا تستطيع أن تراجع ما مر قبلاً بلحظة أو بعد نصف ساعة وبالتالي يجد المتفرج نفسه إذا ما استفاق من دهشته وتساؤلاته، وقد فات عليه الدخول في عالم ذلك المؤلف. حتى تلك «الاستراحات» (إذا كانت كذلك) التي يستخدمها غودار هنا (تلك الفواصل التي تبدو لا علاقة بأي شيء) يمكن أن تشوّش البال. أمواج تلاطم صخور الشاطىء، شارع عريض تمر فيه السيارات ليلاً وهي مسرعة وبضعة أفراد يحاولون ضبط إيقاع معزوفة لبيتهوفن. هذه اللقطات تتكرر كل قليل باعثة على التساؤل الحار حول السبب وجدواه وكأن على المخرج فعلياً أن يفسر فيلمه بينما مقبول من كاتب الرواية يقبل البقاء رمزياً وغامضاً وفي حين أن أحداً آخر لا يشارك الوسيقار وضع موسيقاه أو يفرض عليه لونها ٠
لكن الفيلم في النهاية هو عن أشياء مفهومة تنتمي إلى هذا العصر. غودار يعلّق على حياتنا اليوم في زمن لا يقل عن الفيلم تشابكاً. على الأقل يعلّق على ما أصاب المثقفين الغربيين بعد الستينات ويتساءل عن وجهات الضياع التي وجد فيها المثقفون أنفسهم إلى الحد الذي صار فيه تحقيق فيلم يتطلق سرقة مصرف وممارسة الحرية الفردية تقبع تحت حكم فرد آخر والمعاني الأساسية للمجتمع ما عادت واضحة. في المشاهد القليلة التي يظهر غودار فيها شخصياً يصيب الهدف المعني: هذه صورة مخرج كان يمكن أن يكون غودار نفسه فيما لو لم يستطع إخراج نفسه من العزلة التي دُفع إليها في النصف الثاني من السبعينات٠
اليوم ينتفض غودار رافضاً العزلة ورافضاً السينما التي يقبل بها الجميع حاملاً على كتفيه مهام تثبيت سينما جديدة يمكن الاستفادة والخروج بإيحاءات متعددة منها. وإذا كان غودار قد ولد سينمائياً لأول مرة في 1959 بعد عدة تجارب قصيرة، فإنه ولد مع هذا الفيلم مجدداً وقد استفاد من خبرته الطويلة التي لم تشوهها معاناته الشخصية ومن دون القبول بالتنازلات. مع فيلم غودار ـ وبرغم تفاصيل عديدة يلتقطها الناقد إذا ما أراد ـ يكتشف المرء أن السينما ما زالت فناً في الدرجة الأولى، أو هكذا يجب أن تكون.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular