في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Mar 22, 2008

205 [23.3.08] Letters| Immigration Cinema |Méliès 5

|*| COVER |*|



راشل تايلور تقود بطولة
Shutter
فيلم رعب جديد ينضم الى القافلة ومن مخرج
ياباني هو
Masayuki Ochiai
الذي ينجز هنا فيلمه الأميركي الأول٠




|*| لديك بريد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله عليك يااستاذ محمد .. هو ده الكلام
يقول بحب السيما ويمضي
مستنى بفارغ الصبر حلقات تشارلى شابلن وباستر كيتون ... مستنى الكلام عن افلام متروبولوس وعيادة الدكتور كاليجارى ونسفراتوا والمدرعة بواتمكين وتفصيصهم فنيا وفكريا عشان نعرف الاسباب اللى خلت الافلام ديه لسه عايشة ولسه مبهرة برغم ماوصلت اليه السينما من تقدم مذهل على كل الاصعدة

وأنا أيضا مستنّي أن أتوقّف عن كل أعمالي ولا أكتب الا تاريخ السينما من وجهة نظر شخصية - لكن ما العمل؟ شيئاً فشيئاً سأصل لكن ليس من قبل إنجاز الحلقة الأخيرة من جورج ميلييه (أقرأ أدناه)٠

والأخ غيدو أيضاً من مصر يكتب

استاذ محمد
أسعد الله صباحك بكل خير

أسمح لي أولاً أن أشيد بمدونتكم الرائعة، والتي أصبح تصفحها عادة صباحية لا يكتمل اليوم بدونها
كنت قد توقفت طويلاً أمام جملة قرأتها هنا في العدد 106 تقول: وهو ذاهب إلى الجحيم على أي حال
ولم أدر ما سر تلك النظرة التشاؤمية التي قد تخرج من شخص يعمل بكل هذا الحماس والحب للسينما
ولكن عندما قرأت الجزء الخاص ب
SIN CITY JOURNAL
فهمت سر ذلك الهم الذي لم ألمح سوى جزء بسيط منه في المرة السابقة وبالرغم من ذلك فأنا سعيد بالفعل بتلك الرؤية الخاصة بالإنزلاق من فيلم قديم، وأشعر أن العزاء هو أن تلك الشخصية ذات الدور الصغير في أحد أفلام هوليود المجهولة، تحولت إلى شخصية بارزة تلعب أحد أهم الأدوار في الحياة
تمنياتي بالإستمرار وبكل لحظة سعادة يمكن أن تمنحها الحياة إياها مهما كانت بائسة

عزيزي غيدو (وآسف لأني لا أعرف إسمك الحقيقي) أنا إنسان سعيد حين أمارس ما أحب وبينها الكتابة لي ولكم سواء في هذه المدوّنة او في مجالات صحافية أخرى، وربما هذه المدوّنة أكثر من سواها. لكن الجزء الأهم من هذه السعادة لها علاقة بميزة أن تكون مختلفاً. صحيح أن أن من يسبح ضد التيّار يتعب، لكننا في أيام من يسبح ضد التيار ومن يسبح مع التيّار ومن لا يسبح مطلقاً يتعب، لذلك أفضل أن أكون واحداً من السابحين ضد التيّارات كلّها دون أن أتطرّف في ذلك وأتحوّل الى فوضوي لا يؤمن الا بنفسه. في النهاية ما قيمة الحياة إذا كنت من الغالبية ؟ ودائما ما أذكّر نفسي : أنا لست رقماً


سينما الهجرة والمهجّرين
السينما العربية تترك أحد أهم القضايا الحالية لتلتهي بالقشور

في الوقت الذي ترتفع فيه إيرادات الأفلام المصرية، وفي الوقت الذي تزداد فيه رقعة الدول العربية الأخرى التي تنتج أفلاماً لتضم منذ سنوات ثلاث الإمارات والمملكة العربية السعودية وعُمان علاوة على إنتاجات من دول شرق متوسّطية وخليجية سبقتها بقليل مثل الكويت والبحرين، الا أن ما في جعبة المنتجين يختلف كثيراً عما في بال المثقّفين والنقاد وهواة السينما الحقيقية٠
ففي حين يطمح المثقّفون والمهتمّون بمصير المواطن العربي في الحاضر وفي المستقبل القريب لمشاهدة أفلام تناقش الأوضاع الحالية مثل الحرب العراقية والنزاع في لبنان والنضال في فلسطين ومثل شراسة المتطرّفين في فرض منوالهم وبرنامجهم الذي سيقضي علي الحريّات المعتدلة منها وغير المعتدلة، فإن السينمات العربية في معظمها لا تألوا جهداً في تجنّب البحث في هذه المواضيع ولا تقصّر في بذل كل مسعى لكي تبقى غير مبالية على الإطلاق بما يحدث مع مشاهديها أنفسهم. ففي حين تبقى السينما مطلباً للترفيه بالنسبة لعديدين، الا أن هؤلاء هم أنفسهم عرضة لمشاكل الوضع الإقتصادي والإجتماعي والسياسي القابع فوقهم وكل ما تفعله معظم الأفلام المنتجة هذه الأيام هي تقديم وجبات همبرغر لكي تملأ المعدة. أما الرأس فليبقى فارغاً على أساس أن المقبلين على هذه الأفلام يريدون رؤوسهم أن تبقى كذلك، او هم على إستعداد لترك ما في البال عند باب الصالة والدخول لساعتين من الترفيه (الرديء منه والجيد) والتقاطه فيما بعد، حين الخروج٠

من الفيلم التركي »حافة الجنة«٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحد المواضيع التي لا طرح لها على الإطلاق في مناهج وأجندات السينما العربية الغالبة ( التي تنضم إليها ثلاث محطّات فضائية كبيرة باشرت بإنتاج الأفلام السينمائية خلال العامين الماضيين هي روتانا وأم بي سي وأ آر تي) هو موضوع المهجّرين العراقيين الذين انتشروا في الأردن وسوريا غالباً والبعض، ممن وجد لديه القدرة، توزّع على أقطار ودول أخرى عربية وأوروبية٠
هناك أكثر من أربع ملايين عراقي هجّرته الحرب وتبعاتها من الصراعات الداخلية ولا فيلم واحد يتحدّث عن تجربة إنسان ما من هؤلاء٠
والأحداث الأخيرة التي وقعت حين خرق الفلسطينيون الجائعون الحدود الى داخل مصر للتضبّع بالأكل والماء وما جلبته من تعميق المآسي التي يعيشها الشعب الفلسطيني والضاربة أطنابها على كل صعيد وفي أكثر من جهة، هي أيضاً لم تثمر ( والمؤكد أنها لن تثمر) عن فيلم روائي واحد يقيّمها ويتحدّث عنها ويمنح نفسه شرف تقديم هذه الفترة من تاريخنا الحديث في ذات المنحى الذي كانت تنتهجه السينمات العربية حيال قضاياها الكبيرة حين كانت السينما هي صوت الشعب العربي الأول٠

عبر الحدود
وقضيّة الهجرة والتهجير لن تبدو نشازاً فيما لو فكّرت جهة إنتاجية بالتطرّق إليها. وبل لمن يسأل عن السبب في أن قلّة من الأفلام العربية تخترق الحدود صوب الغرب، فإن مثل هذا الفيلم، لو حدث وفيما لو تمتّع بالعناصر الفنية والإنتاجية الصحيحة، يستطيع أن يكون حدث العام الذي يُنجز فيه. السينما الإيرانية لم تحتل شاشات المهرجانات وشاشات دور العرض في المدن الغربية على الرغم من تباين الآراء واختلاف المنطلقات السياسية بينها وبين العالم الغربي، بأفلام من نوع »»كيف الحال« و»البايبي دول« و»آسف للإزعاج« و»تيمور وشفيقة« او حتى الفيلم المغربي -الفرنسي »كل ما تطلب لولا«. بل بأفلام تتعاطى والمسائل التي تهم الإنسان الإيراني كما كانت السينما التركية قد فعلت أيام يلماز غونيه وسينماه التي تعاطت مع مشاكل الإنسان اليومية في المدينة او في الريف خلال الستينات والسبعينات وحتى مطلع الثمانينات٠

براد بت وكايت بلانشيت في »بابل«
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موضوع الهجرة تحديداً من أهم مواضيع السينما اليوم، نظراً لما يحدث حول العالم من عمليات نزوح لأسباب بعضها إقتصادي ومعيشي بحت وبعضها سياسي وأمني أساساً: هناك نزوج مكسيكي كبير للولايات المتحدة نتج عنه صدور قوانين لمنعه وفرض الغرامات على أصحاب العمل الذين يقبلون تشغيل مهاجرين بلا إقامات، وهناك نزوج من دول أوروبية شرقية (بالمفهوم السابق) الى بريطانيا والغرب، وهناك مشاكل المهاجرين العرب في عدد من الدول الأوروبية وهجرة عبر الحدود ما بين تركيا وألمانيا، ألبانيا واليونان، وبين شعوب أفريقية مختلفة وأسبانيا وبين مواطنين عرب من تونس والجزائر يبحثون عن حاضر أفضل في إيطاليا وفرنسا وأسبانيا بين دول أوروبية أخرى٠
وكل هجرة تكاد تختلف فقط في التفاصيل أما تحت المظلّة الكبيرة فهي واحدة: الرغبة في إيجاد عمل يعتاش منه المرء ويعيل سواه في بلده الأصلي ويدخل في نطاق ذلك صراع هذا الفرد بين ثقافته والثقافة الجديدة التي يجد نفسها في إطارها حتى وإن لم يحاول فهمها او قبولها٠
المنحى الإنساني شغل المخرج اليوناني ثيو أنجيلوبولوس في »الخلود زائد يوم« (1998) حين تعرّض لواجب الفرد اليوناني الإنساني حيال الهجرة الألبانية غير المسبوقة. فيلم البريطاني مايكل وينتربوتوم صاحب محنة مهاجرين أفغانيين هربا من جحيم الوضع هناك طامحين للوصول الى الغرب الأوروبي لبدء حياة جديدة وذلك في فيلمه »في هذا العالم« سنة 2002
وأحد أوّل الأفلام التي اقتربت من موضوع الهجرة غير الشرعية التي ينتقل بموجبها عدد من الباحثين عن غد أفضل من بلدهم الي بلد آخر كان »الحافلة« (1976) للمخرج التركي تونش أوكان. في هذا الفيلم المنسي الآن حكاية عدد من المهاجرين الأتراك الذين ابتاعوا تذاكر لتحقيق أحلامهم فتسللوا في حافلة عبر الحدود ما بين تركيا وألمانيا متعرّضين لمشاق ومخاطر كثيرة. لكن أكثر هذه المشاق سوءاً هو خداع الوكيل الذي كان باعهم تلك الأحلام حين يأخذ ما لديهم من مال بالإضافة الى جوازات سفرهم ويهرب بها تاركاً إياهم في الحافلة الموقفة في أحد شوارع المدينة الألمانية. في الليل يخرجون بحثاً عن بقايا طعام في براميل النفايات ومخلّفات الزبالة وفي النهار يأوون الى تلك الحافلة خوفاً من إكتشاف أمرهم من قبل السلطات. ينزلون الستائر فوق تلك النوافذ ولا يتحرّكون٠

البون الثقافي الشاسع
في السنوات الأخيرة ارتفع نصيب الأفلام التي تعالج الهجرة والمهاجرين والمهجّرين على نحو ملحوظ. وفي المقدّمة لدينا فيلم »بابل« لألياندرو غوزاليز إياريتو. هذا الفيلم الشهير تناول عدّة قصص متشابكة بينها قصّة الخادمة المكسيكية التي كانت تعمل في كنف عائلة أميركية (هي تلك التي كانت تسوح في المغرب) من دون أذن عمل. في أحد الأيام حضرت حفلة زفاف في بلدتها المكسيكية التي لا تبعد كثيراً عن الحدود لكنها أخفقت في العودة إذ تم القبض عليها (ضمن مضاعفات وظروف أكبر حجماً)٠
لكن ما نجح »بابل« في تناوله هو الإختلافات الثقافية وتأثيرها على العلاقات بين الأمم وكيف أنها تمنع التواصل الفعلي وفي هذا الإطار تأتي قصّة الزوجين الأميركيين (براد بت وكايت بلانشيت) اللذان يتعرّضان لتجربة قاسية في المغرب وكيف أن الوضع السياسي الحالي والسياسيين الذين يقودون رأس الحربة في تلويث العلاقات بين الجانبين العربي والغربي طغى على الجانب الإنساني الذي أفرزته تلك التجربة. لكن براد بت يخرج أكثر إدراكاً في النهاية لحقيقة الأمر ولو أن الصورة بأسرها لم تكن واضحة له بعد٠
في ذات العام، قام الأميركي رتشاد لينكلاتر بتقديم »أمة الوجبة السريعة« حيث استعرض ما يحدث للمتسللين المكسيكيين حين يطأوون أرض الولايات المتحدة. النماذج ليست كثيرة، فالواحد منهم أما أن ينتهي عبداً يهدده صاحب العمل بتسليمه الى السُلطات او يشترك في اللعبة فيقوى ويصبح يداً يمنى تستقوي على الآخرين وتغتصب حقوقهم جميعاً٠
مثل »بابل« هناك الجانب الثقافي المضطرب بين دولتين متجاورتين لكن البعد شاسع بين ثقافة وأخرى. هكذا هو الأمر أيضاً في فيلم فاتح أكين الجديد »حافة الجنّة«٠
في فيلمه الثاني يتعامل المخرج التركي الأصل المولود في ألمانيا مع صدام الثقافات حيث حياة الناس غير المستقرّة في موطنها عامل يبعث على القلق و عنصر رئيسي في إيجاد نواة بحث لشخصياته الحائرة بين عالمين. كما في فيلمه السابق »صِدام« الذي حاز ذهبية برلين قبل ثلاثة أعوام، تنتقل إحدى الشخصيات الرئيسية من ألمانيا الى تركيا للبحث عن شخصية ضائعة تود الشخصية الأولى التعرّف عليها
بعد مشهد البداية في »حافّة الجنة«، الواقع في بلدة تركية تقع على البحر الأسود، ينتقل الفيلم وبطله نجاة أسكو (يقوم به باقي دافرك) الى ألمانيا. نجاة هو بروفسور في الجامعة. والده علي (الممثل التركي المعروف تنسل كورتيش) يتردد على بيوت الدعارة لمل فراغ حياته وإحدى النساء المفضّلات لديه هي بياتر (نرسل كاويز) تركية مثله، وهو يعرض عليها الإنتقال الى منزله بعدما تعرّضت لمضايقات من قبل مترطّفين أتراك. لبياتر إبنة تعيش في تركيا أسمها ألين وهي تتمنّى رؤيتها، لكن حياة المومس تنتهي بدون مقدّمات حين يقتلها علي من دون قصد فيدخل السجن. إبنه البروفسور يؤول على نفسه الإنتقال الى تركيا للتعرّف على ألين ومساعدتها لكن ألين المنغمسة في المعارضة السياسية تهرب من البوليس الى ألمانيا مفلسة وتنتهي عشيقة لفتاة ألمانية أسمها لوتي٠
إذ يمر الفيلم في حياة عدّة شخصيات تلتقي وتنفصل، فإن الموت حاضر مرّتين واللجوء العاطفي (بياتر الى علي والعكس، كما ألين الى لوتي) له دلالاته التي تلتقي والبحث عن الهوية والثقافة الفردية في عالم مضطرب والعلاقات التركية- الألمانية فيه ليست في أفضل حالاتها

فلسطين والهجرة
موضوع الهجرة عربياً من أقل المواضيع تطرّقاً في السينما الروائية. على المرء أن يبحث جيّداً عن أفلام تعني بهذا الموضوع وسيجد بضعة أفلام عن الهجرة الى فرنسا أفضلها قديماً »السفراء« للناصر قطاري وحديثاً فيلم عبد اللطيف قشيش »سمك بالكُسكٌس« الذي بحث في جيل ما بعد الجيل المهاجر. سيجد أيضاً بضعة أفلام عن مأزق الحياة المهاجرة بالنسبة للمهاجرين من بلادهم الى حيث لا مأوى لهم سوى المزيد من التشتت والضياع. بل أن مصيرهم في فيلم توفيق صالح الكلاسيكي الرائع »المخدوعون« هو أكثر وقعاً من التشتت والضياع. أبطاله الفلسطينيون، نسبة لرواية الشهيد غسّان كنفاني، يقضون موتاً في صهريج الحلم العربي الكبير القاطع للحدود الذي يلهب أنفاس المتسللين حتى يخطفها كلّها٠
فيلم يسري نصر الله »باب الشمس« قد لا يكون فيلماً متساوي النتائج لكنه أحد الأفلام القليلة جدّاً التي عادت لأصل الصراع العربي- الإسرائيلي وبحثت في هجرة الفلسطينيين العام 1948 وما لحق ذلك من تبعات امتدت حتى اندلاع الحرب الأهلية في لبنان٠
حين تطرّقت السينما المصرية لمواضيع الهجرة، فإن أكثر أنواع الهجرة التي طرحتها هذه السينما كانت هجرة أهالي الصعيد وأهالي الريف وبعض أهالي السواحل البعيدة، مثل بورسعيد، الى القاهرة. المؤلّفون كتبوا كثيراً عن هؤلاء الذين أقحمتهم الظروف في محاولة العيش في القاهرة والتأقلم مع عالمها المختلف. إنها هجرة مهمّة كما الهجرة من بلد الى آخر، وفي ثنايا فيلم »شباب إمرأة« ملامح شديدة لها: شكري سرحان الشاب النازح من الريف للدراسة في القاهرة الذي يقع فيما حذّره أهله منه: نسائها. صلاح أبو سيف، مخرج هذا الفيلم، كان شديد الملاحظة في السلوكيّات الفردية وتعارضها مع البيئة الإجتماعية الجديدة قبل أن تنحدر وتنقلب في محاولة يائسة منها للإنضمام الى ما يجعل تلك البيئة مغرية٠
ومع أن الهجرة العربية المتبادلة معيناً لا ينضب من التجارب، الا أن السينما العربية في غالبها التفتت الى هجرات أخرى أكثر وضوحاً وأقل تعقيداً في كيفية التعامل معها . هذا مع التذكير بأن ما يعكسه هذا العزوف هو فشل المبدع العربي في التخلّي عن تجاربه الخاصّة في سبيل تقمّص تجارب آخرين، وبالتالي فشله في فهم الآخر وتبني قضيّته. من هنا تأتي الأنماط العنصرية التي شاهدناها في عدد كبير من الأفلام آخرها فيلم
اللبنانية دانيال عربيد »رجل ضائع« وكيفية تصوير شخصيّاتها جميعاً خصوصاً غير اللبنانية او الفرنسية. أنماط شوهدت أيضاً في كيف قدّم مخرجون مصريون شخصيات السوداني والصعيدي والكويتي او الخليجي بشكل عام، وكيف منحوا كل شخصية نمطا لا يخرج عن الرسم الأولي تماماً. المنطلق ليس بالتأكيد عنصرياً لكن المصب كذلك٠




MASTERS OF CINEMA
Georges Méliès (5)

......................................................
أبو سينما الخيال العلمي
.....................................................
بعد عامين من تحقيقه فيلمه »رحلة
الى القمر« أنجز المخرج الفرنســي
فيلماً أقل شهرة من سابقه يستحق
أن ننهي به هذا الدراســة المــوجزة
عن سينماه٠
----------------------------
إذا ما دخل الصاروخ في عين القمر في فيلم جورج ميلييه »رحلة الى القمر« فإن القطار بحاله يدخل فم الشمس وهي تفتح فمها متثائبة٠ القطار يعلق هناك. وتذكر هذا المشهد لأن ميلييه سيغيّره لاحقاً حين يأتي أمر رحيل البشر الذين غزوا الشمس هرباً، تماماً كما كانوا هربوا من القمر في الفيلم السابق٠
طبعاً للمؤرّخين الكثير من الحق إعتبار »رحلة الى القمر« أول فيلم خيال- علمي. الرحلة كلها سبقت الإنسان ذاته (لأن السينما أحلى من الحياة) وهو حقق ذلك الفيلم سنة 1902 بينما السينما لا زالت تتعلّم المشي٠
بعد عامين أنجز
Voyage à Travers L’impossible
وهو أكثر تعقيداً من فيلمه السابق (والأشهر). هنا بالإضافة الى مزجه الحي بالأنيماشن على أفضل وجه بالنسبة لفيلم من ذلك العقد المبكر للسينما، هناك خيال أرحب وتنفيذ استفاد من عامين حفلتا بتجاربه في هذا الحقل. يحط القطار في فم الشمس المتثائبة- او بالأحرى يصطدم بذلك الفم لكن من فيه (المخرج لاعباً مرّة أخرى دور العالِم وصحبه) سالمون. حين يخرجون هناك يواجهون ذات المخلوقات العدائية وتشتعل النيران ثم ينتشر الجليد (!) حولهم لكنهم يهربون وفجأة المركبة في البحر وأخطبوط ضخم يحيط بها لكنها تصعد ومن فيها الى الأرض وبذلك يبرهن المخرج- العالم- الفيلم على أن الوصول الى الكواكب الأخرى أمر ممكن٠
ميلييه في العام 1908 حاول السخرية من التقدّم التقني الذي كان بدأ يواجهه وذلك في فيلم بعنوان
Long Distance Wireless Photography
لكن كما حاول يسخر أكّد شيئاً او توقّعه في الحقيقة وهو ظهور التلفزيون فمحور الفيلم هو عن إستقبال الصور مُرسلة عبر الأثير. حين شاهدت هذا الفيلم تبيّنت أن واحداً مما تمتّع به ميلييه وبعض مبدعي السينما الذين استحوذوا على ملكية التفكير في شأن الإنسان والتكنولوجيا مثل ستانلي كوبريك في فيلمه
2001: A Space Odyssey
هو التفكير بعيداً٠ آه لو يعرف التسعون بالمئة من مخرجي اليوم كم كان ميلييه إبداعاً مهمّاً في تاريخ السينما- نطق قبل أوانه وحسناً فعل٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda © 2008



Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular