في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Feb 25, 2008

ISSUE 182 |Feb. 26| Elswit, Deakins and the other directors of Cinematography



من عين الكاميرا الى عين المشاهد الى شاشة الأوسكار
جماليات الأفلام التي ترشّحت لأوسكار أفضل تصوير
----------------------------------------------------------------
القيم الفنية الكلاسيكية التي مورست في هوليوود خصوصاً والسينما الغربية بشكل عام في زمن مضى هي العامل المشترك بين أربعة من الأفلام التي رُشّحت للأوسكار. هذه القيم يمكن أن نلحظها في حقول شتّى من الإخراج الى الملابس والديكور وعلى الأخص التصميم الفني، أو ما نطلق عليه اسم “تصميم المناظر” (وفي أمريكا “تصميم الإنتاج”). لكن العامل الأكثر وضوحاً وتأثيراً هو عامل التصوير٠
هذه الأفلام الأربعة هي
تعويض: للمخرج لجو رايت وتصوير سيموس مكارڤي
مايكل كلايتون: إخراج توني غيلروي وتصوير روبرت إلسوِت
لا بلد للمسنّين: إخراج جووَل وإيثان كووَن وتصوير روجر ديكنز
سيكون هناك دم: إخراج بول توماس أندرسن وتصوير روبرت إلسوِِِت٠
الفيلم الخامس الذي طُرح في مسابقة أفضل تصوير هو “جونو” [إخراج جايسون رايتمان وتصوير إريك ستيلبرغ] لا علاقة له بهذه الصورة الفنية الكلاسيكية. ليس أنه تصوير رديء، بل مجرّد تصوير تنفيذي في إطار حكاية لا تستوعب الكثير من الاتجاهات الفنية الخاصّة٠

براد بت في "إغتيال جيسي جيمس" : مدير تصويره روبرت إلسوِت نال أوسكاراً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثلاثة من مدراء تصوير الأفلام الأربعة المذكورة أعلاه (وهم مكّارڤي، إلسوِت، وديكنز) تم ترشيحهم لمسابقة أفضل تصوير. الآخران في تلك المسابقة كانا روجر ديكنز أيضاً عن “اغتيال جيسي جيمس على يدي الجبان روبرت فورد” ويانوش كامنسكي عن “الغطّاس والفراشة” (إخراج جوليان شنابل) وتصوير هذا الفيلم مثل تصوير “جونو” لا خصائص من ذات النوعية ذات القيم الكلاسيكية التي أتحدّث عنها هنا والتي نراها في الأفلام الأخرى٠
وإذ وجدنا روجر ديكنز مرشّح لأوسكار أفضل تصوير عن فيلمين ("إغتيال جيسي جيمس" و"لا بلد للمسنين" ) فإن روبرت إلسوِت الذي صوّر “سيكون هناك دم” ونال بالفعل الأوسكار عنه، هو مدير تصوير ”مايكل كلايتون" الذي لم يدخل مسابقة التصوير٠

القيمة الكلاسيكية التي أتحدّث عنها تعود الى استخلاص سينما الأمس في توفير جماليات سينما اليوم. في تعويض تكمن هذه القيمة في تحميل الفيلم الأسلوب الذي كان يغلّف أفلام ديفيد لين وخصوصاً “ابنة رايان" الذي صوّره الراحل فردي يونغ سنة 1970 وحتى "جسر نهر كواي" (1957) الذي صوّره جاك هلديارد، مدير التصوير الممتاز الذي صوّر للمرحوم مصطفى العقاد فيلميه "الرسالة" و"عمر المختار"٠

والقيمة السبعيناتية الخاصّة موجودة في طيّات الفيلم البوليسي “مايكل كلايتون الذي نراه في المقدّمة ، أو بكلمات أوضح: البعد الذي نراه للصورة الماثلة كما كانت موجودة في فيلم ممتاز تم تجاهله وقت الترشيحات الأخيرة هو »زودياك« لديفيد فينشر وتصوير هاريس ساڤيدس . الفيلمان يتعاملان مع مقدّمة الصورة (القصّة وأحداثها) وخلفيّتها (البعد والمضمون السياسي)٠
في الفيلمين اللذين قام روجر ديكنز بتصويرهما وهما “لا بلد للمسنّين” للأخوين كووَن و”اغتيال جيسي جيمس...” لأندرو دومينيك ذات المعايير التي قام عليها تصوير أفلام لسام بكنباه وروبرت ألتمان وهال آشبي. الواقع أن روجر ديكنز هو أوّل من أفصح عن هذا التلاقي حين تحدّث قائلاً
“حالما قرأت سيناريو “لا بلد للمسنّين” أدركت أنني في بلد سام بكنباه”.
المقارنة تحمل سماتها الفعلية حين النظر الى ما أنجزه مدير التصوير جون كوكويلون الذي عمل على تحفة سام بكنباه “بات غاريت وبيلي ذ كِد” إذ يرتبط الغرب في فيلم “لا بلد للمسنّين” بنفس المعالجة البصرية الشعرية والرثائية للغرب كما صوّره كوكويلون في ذلك الفيلم الكلاسيكي الرائع٠
فيلم "غتيال جيسي جيمس..." فيه عودة الى جماليات السبعينات أيضاً لكنه فيلم مختلف عن “لا بلد للمسنّين” من حيث تصويره (لجانب اختلافاته في القصّة والمعالجة والإخراج). “اغتيال جيسي جيمس” فيه مرجعية للغرب الأمريكي (وهو وسترن أيضاً، وبل أكثر من “لا بلد للمسنّين” بفعل زمن أحداثه) تلتقي وسينما السبعينات وما قبلها. ديكنز هنا يرتاح للمكان المختلف من سهوب وأحراش ومدن ويمنح الفيلم درجة متوسّطة بين الواقعية والتأليف البصري غير الواقعي وذلك تبعاً، من بين أسباب أخرى، لحقيقة أن شخصية جيسي جيمس (وهو أحد أشهر أشرار الغرب الأمريكي شأنه في ذلك شأن بيلي ذ كِد الذي تناوله بكنباه) وقعت بين البطولة والأسطورة وبين الواقع والخيال٠

كيف تألّف اختيار أعضاء أكاديمية العلوم والفنون السينمائية حين النظر الى فيلمي ديكنز المرشّحين لأوسكار أفضل تصوير؟ أقصد القول إن كلا الفيلمين، "لا بلد للمسنين" و"إغتيال جيسي جيمس« ومن حيث الصورة، جيّد ومتين الصنعة وشعري الأجواء. تلك الشعرية الداكنة التي تحنو لغرب مضى على الرغم من أنها لا تحتفي به عبثاً أيضاً٠
المنافس الرئيسي لجهود ديكنز في هذا المجال كان روبرت إلسوِت وهو من فاز فعلاً. مثل ديكنز في “لا بلد للمسنّين” فإن الرابط بين مخرج “سيكون هناك دم” وهو بول توماس أندرسون ومدير تصويره إلسوِت قريب من الرابط بين بكنباه وكوكويلون او، خصوصاً، بين روبرت ألتمان وزيغموند  في “ماكاب ومسز ميلر"٠


جوش برولين كما ظهر في "لا بلد للمسنين" تصوير روجر ديكنز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما مر معنا خلال الحديث عن "سيكون هناك دم”، فإن هذا الفيلم هو عن نشأة أمريكا الرأسمالية وأمريكا المتعصّبة دينياً وتحالفهما لنشأة اليمين المتطرّف وكيف اعتمد كلاهما على الآخر. هذا من دون كثير شرح أو من دون تخصيص لأكثر من بضعة مشاهد، لكن المفاد من القوّة بحيث يبقى طاغياً٠
هذا الإهتمام هو ما يجمع هذا الفيلم مع فيلم روبرت ألتمان »ماكاب ومسز ميلر« (1971) الذي يبحث عن نشأة رأسالمال في أقصى الغرب الأميركي وفي ظل ظروف قاحلة ومع شخصيات رئيسية (دانيال داي- لويس في الفيلم الجديد، وورن بايتي في فيلم روبرت ألتمان) لا تفكّر الا في مصلحتها المادية٠
( الذي يبحث عن نشأة رأس المال في أقصى الغرب الأمريكي وفي ظل 1971هذا الاهتمام هو ما يجمعه مع فيلم “ماكاب ومسز ميلر” ( ظروف قاحلة ومع شخصيات رئيسية (دانيال داي-لويس في الفيلم الجديد- وورن بيتي في الفيلم السابق) لا تفكّر إلا في مصلحتها الماديّة.
من هذا الجانب هناك لقاء بين “سيكون هناك دم” وبين ثلاثة أفلام أخرى لها علاقة ببحث الجانب الاقتصادي ووضعه الصعب، هي "أنشودة غايبل هوغ" لسام بكنباه أيضاً (1970) الذي صوّره مبدع آخر أسمه لوسيان بالارد، و»مونتي وولش« لويليام أ. فراكر (1970) الذي كان بدوره مدير تصوير لكنه أسند المهمّة هنا الى جون باري، و»جدير بالمجد" لهال أشبي (1976) ومدير تصويره كان مبدعاً آخر هو هسكل وكسلر (وكل واحد من هؤلاء اختلف في أسلوبه وتفاصيل عمله كثيراً عن الآخر)٠

الخصائص الشعرية ليست في تصوير أرض أو سحاب أو غروب الشمس في وقت معيّن من اليوم، بل لها الكثير مما تساعد على فرزه من حالات إنسانية. وسيلاحظ من يرى الأفلام المذكورة هنا جميعاً منوالاً من تصميم المشاهد ليس متوفّراً في معظم ما تنفّذه هوليوود حالياً من أفلام٠
يقوم »سيكون هناك دم« على أربعة أضلاع تتكاتف لإيصال الفيلم الى ما هو عليه من مستوى نيّر: التمثيل الذي يقوم به دانيال داي- لويس، إخراج بول توماس أندرسون، الرواية المستخلصة من رواية أبتون سينكلير وتصوير روبرت إلسوّت الذي مكّنه من الأوسكار يوم الأحد الماضي. خذ أي من هذه الأضلاع يهوي الفيلم تماماً لأنه مصنوع لإثبات نظرة محددة صوب الحياة في ذلك الزمن (1903-1932) ضِمن القصّة وتشخيصها. في هذا الشأن تصوير إلسوِت هو ما يحلم به كل مدير تصوير فنّان: تصميم لقطات لا تخدشها العملية
المونتاجية  فيما بعد بل تحافظ عليها. أتخيّل جلوس المخرج ومدير تصويره طويلاً معاً لتصميم كل لقطة. والواضح، على الشاشة، إنهما إذ استبعدا اللقطات القريبة الا في الأماكن الضرورية واستبعدا القطع واللقطات القصيرة، أسسا لإيقاع الفيلم بأسره فإذا هو فنّي- تأمّلي منذ أول لقطة فيه الى آخر لقطة فيه٠
هذا نفس السياسة التصويرية التي توصّل إليها المخرج أندرو دومينيك مع مدير التصوير روجر ديكنز بالنسبة لفيلم “اغتيال جيسي جيمس...”. يجد المشاهد الملم هنا ما يذكّره بسياسة المخرج جون فورد خلال تصوير أفلام الوسترن التي أخرجها في الأربعينات والخمسينات من كاميرا على “تراكينغ شوت” أو من لقطات تكسر انغلاق المكان الداخلي بإتاحة المكان الخارجي ليلعب دوراً بعدياً مهمّاً٠
النقطة التي يلتقي فيها “اغتيال جيسي جيمس” مع “لا بلد للمسنّين” (لجانب أن مدير تصويرهما واحد) هي في التعامل مع الزمن المتغيّر: كان متغيّراً في مطلع القرن العشرين حيث تدور أحداث “اغتيال جيسي جيمس” وكان متغيّراً مع الأحداث التي تقع في ثمانينات القرن العشرين في “لا بلد للمسنّين”. لكن طريقة تعبير الفيلم الثاني تختلف تماماً نسبة لأن الأخوين كووَن -رغم اعتمادهما على ديكنز لنقل أجواء معتنى بها- لديهما فهمهما الخاص للعمل. مشاهدهما أكثر اعتماداً على توليفات المونتاج لخلق الحالة. بإعتراف ديكنز نفسه أفلامهما تتألّف، في نهاية المطاف، من صور لها بدايات ونهايات حدثية وطابعاً يحاكي الصور الفوتوغرافية أكثر٠


***************************
All Rights Reserved © 2008


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular