في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Feb 2, 2008

ISSUE 165 |Feb. 4| Notebook/ Film Review: Slipstream/Dictionary: Adam Ken, Brook Adams/ Script Solutions

|*| FILM REVIEWS |*|
ثاني أفلام أنطونـي هوبـكنـز مخرجاً
ليس ما تتوقّعه من ممثل في السبعين
من العمر٠
......................................................

Slipstream ***
إخراج: أنطوني هوبكنز
تمثيل: أنطوني هوبكنز، ستيلا أروياف، كرستيان سلاتر، جون تورتورو، مايكل كلارك دانكن، كامرين مانهايم، جفري تامبور، مايكل لرنر، كَڤن ماكارثي٠
سيناريو: أنطوني هوبكنز
تصوير: دانتي سبينوتّي (أبيض- أسود/ألوان)٠
توليف: مايكل ر. ميلر (97 د)٠
تصميم مناظر: أسماعيل كارديناس
المنتج: ستيلا أروياف، روبرت كاتز٠
Samson Films for Strand Releasing [USA- 2007]
........................................................
ناقد مجلة ناقد مجلة «فاراياتي« روبرت كولر يكتب عن الفيلم إنه أول إخراج لأنطوني هوبكنز. لكن لم يكن مطلوباً من الزميل سوى مراجعة أعمال هوبكنز ليكتشف أنه كان أخرج فيلماً سنة 1996 بعنوان August
المضحك الى حد هو أن "فاراياتي" نفسها نشرت مقالتها النقدية عن هذا الفيلم بتاريخ 9/4/1996
كتبه ليونارد كلادي حينه٠
على أي حال، فيلم أنطوني هوبكنز الجديد هذا لا يلتقى وفيلمه الأول مطلقاً. فذاك كان مقتبساً عن مسرحية وضعها جوليان متشل مستوحاة، بدورها، عن مسرحية أنطون تشيخوف (1899) مع نقل أحداثها الى مقاطعة ولز الإنكليزية٠ الفيلم الجديد لا علاقة له بالأدب ولا بسينما الرواية ذات السرد التقليدي. إنه فيلم يمكن أن تطلق عليه "تجريبي" . يذكّرك بما حاوله أوليڤر ستون -ولو تحت تأثير المخدرات ربما في فيلميه-
Naturally Born Killer/ مولودون قتلة طبيعياً
U Turn/ إستدارة كاملة
في "قتلة مولودون طبيعياً" و"إستدارة"٠
وفشل٠ لكن نسبة الفشل هنا ضئيلة لأن هوبكنز لا يرمي الصور على بعضها البعض ويحاول فيما بعد إستخلاص فيلم، بل تدرك إنه صمّم كل شيء في مرحلتي الكتابة والمونتاج (لذلك شارك في توليف الفيلم لجانب مايكل ميلر)٠
في مطلع الفيلم ينهض رجل (نراه قليلاً فيما بعد) ويستعين بعبارة ينسبها الى إدغار ألان بو في أحد هي "حلم داخل حلم". وهذا هو مفتاح الفيلم كله سواء أستخدمت كلمة "حلم" او استعضدت عنها بكلمة أخرى هي "فيلم"٠
يبدأ الفيلم بفونتومونتاج (لقطات متداخلة) لسيارات سريعة ثم يدلف الى جو هاديء لإمرأة في دارها تتحدّث على الهاتف وقريباً منها، لكن ليس بمحاذاتها، قريبة أصغر منها سنّاً (نفهم لاحقاً) تأتي لتساعدها في شؤون البيت. التلفزيون يعرض سباق الخيل وتظهر صورة واحد من الجمهور. إنه فيلكس او أنطوني هوبكنز الذي ينظر الى الكاميرا. نبقى هنا مع فيلكس للحظات وينتقل به المخرج إليه جالساً في مقهى تحادثه إمرأة. إنها لا تتوقف عن الحديث. وهو في أفكار أخرى: يدفع هنا بلقطات لهتلر وستالين وطفل آسيوي يبكي. وهذا، وقد مر على الفيلم نحو خمس دقائق، هو المنهج الذي سيستمر الفيلم عليه حتى النهاية٠
إنه ليس الفيلم الذي يود كثيرين مشاهدته لأنه ليس الفيلم الذي يسرد لك حكاية بتتابعات متوقّعة وليس الفيلم الذي يشرح نفسه كل قليل. لكن حال تعرف أنه فيلم داخل فيلم (بعد نحو نصف ساعة من بدايته) فإن ما تبقّي هو أن تذهب الى الفيلم ولا تتوقّع منه أن يأتي إليك. هذا الطلب تجده عادة في أفلام أفضل السينمائيين حول العالم، لكن يحدث أحياناً أن النتيجة ليست في عداد الأعمال الفنية المهمّة لكنها تبقى مثيرة- وهذا حال الفيلم٠
حين يكشف الفيلم عن حقيقته تهدأ اللقطات المتداخلة الى حد كبير. يقع ذلك في مطعم على طريق صحراوية (صحراء موجاڤي في كاليفورنيا) حين يدخل قاتلين (كرستيان سلاتر وجفري تامبور) ويبدآ ترويع العاملين في المطعم وزبونتين. فجأة يتوقّف التصوير حين تنهار أعصاب أحدهما. وينفجر المخرج غضباً وينفجر عليه المنتج غضباً. فيلكس، نفهم سريعاً بعد ذلك، هو كاتب الفيلم وها هو الآن في طريقه الى مكان التصوير لإعادة كتابة الفيلم من دون بطله المريض. من هنا ترتفع وتيرة التداخلات الصورية من جديد ويتّخذ الفيلم شكله النهائي: ذكريات وأحلام وكتابات وأفكار كاتب سينمائي على حافة النهاية. نهاية حياته٠
مثل »أوغست» كتب هوبكنز الموسيقى أيضاً وأنا لا أتذكر موسيقى الفيلم السابق له مخرجاً لكن موسيقاه
هنا ملائمة. مؤلّفة من مقاطع قصيرة تبدو كما كانت مستوحاة من أنغام يونانية. خفيفة ولو أنها أيضاً متكررة٠
أكثر من ذلك، الإهتمام الذي يبديه الفيلم صوب فيلم دون سيغال "غزو ناهشو الجسد« (1952) وبطله كڤن مكارثي. في البداية يتحدّث عنه القاتلان اللذان هما جزء من الفيلم داخل الفيلم كما كتبهما فيلكس ولاحقاً يلتقي فيلكس ببطل الفيلم مكارثي في مشهد رومانسي من فيلم الى فيلم ومن سينمائي الى السينما القديمة. حين يأتي ذكر الفيلم في مشهد يقع في سيارة تمضي ليلاً على الطريق الصحراوية، ينتقي هوبكنز اللعب باللون فيمنح المشهد لونا الأبيض والأسود كما كان الفيلم المذكور ذاته. هذا ليس سوى مثال صغير (ولو أنه دال) على الإختيارات الكثيرة التي يوردها: تقديم وتأخير اللقطة. إعادتها كما مثل أسطوانة مشروخة. تغيير لون سيارة من أصفر الى أخضر في ثانية ثم العودة الى الأصل. وكل ذلك التكثيف في العملية المونتاجية لكي يخرج الفيلم حاملاً أكبر قدر من الإنعكاسات الداخلية للرجل/ الشخصية الذي يعايش تلك اللحظات والمخرج الذي يترجمها الى فيلم - وكلاهما بالطبع واحد: أنطوني هوبكنز٠
يمر الفيلم ببعض مراحل من التسبب في الملل، لكن الإهتمام اذا ما أبداه المشاهد صوب الفيلم في البداية سيستمر. ما هو مثير للإعجاب جرأة ممثل في السبعين من العمر الإقدام لا على قصّة عادية او كلاسيكية بل أن يقفز الى أرض السينما التجريبية بقوّة وبشجاعة٠ أنطوني هوبكنز يرقص الإيقاع الشبابي إنما مع معاني جديرة بالإعجاب٠


|*| DICTIONARY OF FILMMAKERS 2 |*|
Adam KEN



مصمم مناظر (او مصمم إنتاج كما يسمّونه في هوليوود) ولد في 5/2//1921 بإسم كلاوز أدام في برلين، ألمانيا. واجهت عائلته اليهودية صعود النازية بالهرب الى بريطانيا سنة 1934 عندما كان في الثالة عشر من عمره. بعد دراسته الجامعية درس الهندسة وعمل بعد ذلك في سلاح الجو الملكي البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية٠
بعد الحرب انتقل كن أدام الى السينما كرسّام والفيلم الأول الذي عمل عليه هو
This Was a Woman
سنة 1948 وارتفع شأنه بعد ذلك الى أن أختير لتصميم الحقبة الأولى من أفلام جيمس بوند تلك التي بدأت بـ «دكتور نو» (1962) وانتهت بـ «مونراكر« (1979). في العام 1964 صمم مناظر فيلم
Dr. Strangelove or: How I Learned to Stop Worrying and Loved the Bomb
حصل أدام على جائزة بافتا التي توزعها أكاديمية الفيلم البريطاني عن هذا الفيلم، ثم حصد جائزة ثانية من ذات المؤسسة عن فيلم
Ipcress File
في الولايات المتحدة حصل على الأوسكار سنة 1975 عن فيلم ستانلي كوبريك الآخر «باري لِندن» ثم سنة 1994 عن فيلم «جنون الملك جورج»٠


Brooke ADAMS


ممثلة أميركية وُلدت في 8/2/1949 في نيويورك وبعد الدراسة الثانوية دخلت مدرسة للتمثل ومدرسة لرقص الباليه وعملت في الأفلام من دون أن يذكر أسمها في عداد الممثلين لصغر حجم أدوارها، وذلك من العام 1971 . دورها في فيلم
Car Wash/ غسيل سيارة
الذي كان أحد أكثر الأفلام الأفرو- أميركية في منتصف السبعينات حُذف تماماً. لكنها لفتت الأنظار لأول مرة في فيلم ترنس مالك
Days of Heaven/ أيام الجنّة
سنة 1978 قبل أن تلعب دور البطولة في أفلام متوالية بعد ذلك بينها
Invasion of the Body Snatchers
نسخة المخرج فيليب كوفمان سنة 1978 و
The Great Train Robbery , Cuba, The Dead Zone, The Unborn, Gas Food Lodging etc...
على الرغم من أنها لم تترك ذلك الأثر الكبير، الا أنها عكست حضوراً مريحاً على الشاشة بصرف النظر عن طبيعة الدور الذي تؤديه٠
متزوّجة من الممثل المعروف توني شلهوب٠


|*| 2 في فن السيناريو: مشكلة وحل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قرأت ذات مرّة سيناريو بدأ على النحو التالي
نهار/ شارع خارجي

رجل يمشي مهموماً حاملاً أعباء الحياة. إنه يفكّر في
المرأة التي يحبّها. يجتاز الشارع على هذه الحالة من
دون أن ينظر ناحية السيارة المسرعة الآتية صوبه٠

قطع إلى
العم أمين يقود السيارة ويشاهد الرجل فيحاول الضغط
على الفرامل بسرعة٠

قطع إلى
السيارة تتوقف بمعجزة قبل أن تدهس الرجل الذي يقفز
الى الوراء٠

ومباشرة يتبيّن عدّة مشاكل في هذا الوصف
أولاً: كيف تفسّر شخصاً مهموماً يحمل أعباء الحياة في الصورة. أعني لو صوّر المخرج الوصف كما هو فسيطلب من ممثله السير مهموماً لكن كيف سيستطيع إظهار السبب؟ كيف سيخبر المشاهدين بأنه في هذه اللحظة التي قرر فيها إجتياز الشارع كان يفكّر بزوجته؟
ثم العم أمين (بعد إخبار المخرج بأن عليه أن يقطع إلى) يحاول الضغط على المكبح؟ هل يعني ذلك إنه حاول ولم ينجح او أن المحاولة تأخذ وقتاً طويلاً؟ ثم إقتراح آخر للمخرج: أقطع الى السيارة التي تتوقّف عند آخر لحظة قبل أن تدهس الرجل.... لكن الرجل (الذي كان على الكاتب أن يقدّم أسمه كما فعل مع العم أمين) قفز الى الوراء... فهل نجا لأن المكبح أوقف السيارة او نجا لأنه قفز الى الوراء؟
المخرج الذي يعرف قدراً ولو محدوداً من كيفية إنجاز فيلم جيّد لن يكمل القراءة على هذا النحو لأن هناك أخطاءاً كثيرة. ما ذكرته بعضها. الخطأ الأكبر هو أن الفيلم يبدأ برجل يمشي ثم يجتاز الشارع ثم سيارة تكاد تدهسه. حتى تبدأ الفيلم بهذه المفارقات عليك أن تبني حلولاً تنتمي الى منهج معيّن. ولن تستطيع أن تكتب ذلك الا برؤية مخرج. لكن في كل الأحوال يبقى خطر السقوط في مطبّات أكبر هو الأقرب احتمالاً٠
مشهد كهذا، إذا كان سببدأ الفيلم، ربما بدأ على النحو التالي

نهار/ خارجي (لا يتم ذكر : شارع خارجي، لأن المكان سيتحدد أدناه ولانه لا توجد شوارع داخلية حسب علمي)٠

شارع في حي هاديء. سيارات قليلة تمر عابرة . إحدى هذه السيارات تابعة للبريد الذي تمضي في الإتجاه المعاكس لتقف على بعد. في المقابل أحمد (منتصف العمر) يتقدّم بخطوات بطيئة مطرق الرأس . ينظر صوب سيارة البريد بدون مبالاة ويمضي. ينزل عن الرصيف أمام سيارة متوقّفة ويبدأ بإجتياز الشارع من دون النظر حوله٠
تتقدّم سيّارة مسرعة نوعاً. يُفاجأ السائق بأحمد الذي أصبح في وسط الشارع ويحاول تفاديه بالتوقف ما يصدر عنه صوت العجلات. أحمد ينظر الى السيارة ويقفز الى الخلف في حين تتوقف السيارة بعد حين٠
ينزل السائق (أمين). إنه رجل مسن لكنه معافى. ينظر الرجلان الى بعضهما البعض

يلي ذلك الحوار المتوقّع بينهما والذي سيؤدي الى العتاب والإعتذار وخلاف ذلك والذي قد يؤدي الى أي وضع يختاره الكاتب: قد يهجم أمين على أحمد بعصا، او قد ينفعل أحمد فيعتدي على أمين، او -كما ورد في ذلك السيناريو- يكون ذلك بدءاً لصداقة٠

كل فقرة جديدة من المشهد هي إقتراح غير مباشر من قبل الكاتب للمخرج بتغيير الزاوية او بإحداث لقطة مختلفة عن السابق. إنها مثل النقطة بين الجمل: إقتراح بأن شيئاً يمكن أن ينتهي هنا وآخر يمكن أن يبدأ هناك من دون أن يكون ذلك نهاية للموضوع٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular