في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jan 30, 2008

ISSUE 162 |Jan. 31| تحليل فيلم "تحت القصف" لفيليب عرقتنجي

حديث المدينة |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"Inaction is action"
المخرج مارتن سكورسيزي


|*| NOTEBOOK |*|
الأفلام الخمسة المرشّحة للأوسكار تحتفل أيضاً بنجاحات جماهيرية لا بأس بها. ليس من بينها من هو على القمّة لكن الإيرادات ليست مخيّبة للآمال وبل هي في أحوال كثيرة أفضل من أفلام أطلقت لجلب الجمهور لكنها أنزلقت في البالوعة٠


Jonu/ Dir: Jason Reitman (Fox Searchlight) $87 m
No Country for Old Men/ Joel & Ethan Coen (Miramax): $48.7 m
Michael Clayton/ Tony Gilroy (Warner): 39.5 m
Attonement/ Dir: Joe Wright: $32.6 m
There Will be Blood/ Dir: Paul Thomas Anderson: 8.9
وهذا الأخير هو آخر ما تم إطلاقه من بين هذه الأفلام وربما استوى على ناصية العشرين مليون دولار او نحوها في نهاية المطاف٠



|*| FILM REVIEWS |*|

فيلم عربي
-----------------------------
تحت القصف ****
إخراج: فيليب عرقتنجي
تمثيل: جورج خبّاز، ندى أبو فرحات
سيناريو: ميشيل لڤيانت، فيليب عرقتنجي٠
تصوير: نضال عبد الخالق [ ألوان- دجيتال]٠
مونتاج: دنيال شرارة
-----------------------------

الطريقة التي قام فيليب عرقتنجي بتصوير هذا الفيلم بها ليست صحيحة. أنت لا تصوّر الفيلم قبل أن تكتب السيناريو... اللهم الا إذا كانت هناك ضرورة حتمية لذلك مثل أن تكون الحرب واقعة لا تترك لك خياراً سوى تصوير ما تستطيع منها جالباً ممثليك اليها٠
إذ هاجم حزب الله إسرائيل (تنفيذاً لسياسة ما لسنا في وارد تحليلها) ردّت إسرائيل لا بالإشتباك مع مواقع الحزب فقط، بل بمهاجمة كل ما بناه معارضي الحزب في الداخل. تركة رفيق الحريري نفسه الذي أعاد إعمار بيروت وأخذ يجلب لها قدراً من الإزدهار والثبات الإقتصادي رغم العراقيل الكثيرة. ما هاجمته إسرائيل لتثبت إنها من ناحية دولة لا يُمكن مهاجمتها، ولإحباط مساعي ترعرع الدولة اللبنانية المزدهرة إقتصادياً من ناحية أخرى، هو الجسور لا من بيروت الى الجنوب فقط، بل تلك الممتدة شرقاً وشمالاً أيضاً. ضربت سيارات إسعاف وشاحنات وسيارات تاكسي ومباني سكنية وكل ما تستطيع الطائرات دكّه من مصادر حياة او مجمّعات بشرية ممكنة٠ بعض ذلك ناتج عن العنصرية الشديدة الناتجة عن تطرّف ديني حيث اليهودي هو العنصر البشري الأعلى دنيا ودين (النجمة العبرية) وحيث أرواح الآخرين ليست - بأي شكل- مساوية لروح اليهودي٠
الطبيعي جدّاً، وكما كانت الحال دائماً في أكثر من بلد يتعرّض لمحنة في سياق حرب، أن انطلق المخرجون، لبنانيون وعرب آخرين، لتحقيق أفلام في زمن الحرب: الفلسطينية التي تعيش في لبنان مي المصري أنجزت "٣٣ يوم" : وثائقي لمشاهد ونماذج من حياة وحكايات الناس في المحنة٠ كارول منصور إتّخذت في "حرب الـ ٣٤ يوم" (عدد أيام العدوان الإسرائيلي هي ٣٣ يوماً) من الدلائل والنتائج المباشرة للعدوان موضوعاً لفيلمها: إنه أكثر تعاملاً مع الأرقام والتسجيلات والوقائع على نحو مبرمج من فيلم مي المصري٠ في الوقت ذاته، كان محمود حجيج أنهى فيلماً جيّداً بعنوان "آنسات، نساء، مواطنات" الذي هو شهادات واقعية عن الوضع اللبناني حالياً ثم انطلق لتصوير لقطات من العدوان٠
واحد فقط كان يريد الإعتماد على الوقائع الحادثة لتحقيق فيلم روائي يتيح له توظيفها كـ "ديكور" طبيعي. هذا الواحد هو فيليب عرقتنجي٠ كان لابد له أن يصوّر في أيام الحرب لا مشاهد تسجيلية يجري لاحقاً إضافتها الى قصّة ما فقط، بل قصّة بممثلين يتم تركيبها على الوقائع الحادثة٠ النتيجة كانت الفيلم الذي قدّمه عرقتنجي في مهرجاني "دبي" و"سندانس" ونال في الأول الجائزة الذهبية وسط أفراح البعض واحتجاجات البعض الآخر٠

المخرج فيليب عرقتنجي

السيناريو، كونه كُتب لاحقاً، ليس أمامه سوى أن يتّبع خطاً نحيفاً من الأحداث: إمرأة من الجنوب اللبناني أصلاً تعود من الخليج الى لبنان على عجل. المشهد الأول للفيلم لأسماء الفنانين والفنيين على لقطة بعيدة لإمرأة (الجنوبية العائدة) وهي تجر حقيبة أمتعة على رصيف المرفأ في الوقت الذي يصعد الركّاب الى البواخر. هؤلاء مهاجرون. هي وصلت. بعد قليل لا يبقى سواها. تتوجّه لمحطة سيارات أجرة تنادي الى دمشق ومحطّات بعيدة عكس الإتجاه الذي تفصح بعد قليل عنه. هي تريد الذهاب الى الجنوب لكن لا أحداً يريد أن يأخذها وسط هذه الحالة٠
في دقائق لا تتجاوز الثلاث أسّس المخرج لما يلي: صورة إمرأة ملتاعة أسمها زينة (نضال عبد الخالق). تبدو حائرة وحيرتها تنتقل الى المشاهد لبعض الوقت فهو يعتقد لفترة وجيزة بأنها تبحث عن سبيل للهرب من لبنان ثم لفترة مماثلة كما لو كانت تبحث عن شخص كان من المفترض به أن تراه على الرصيف٠ ليس هناك بد من هذه الحيرة عند المشاهد، لكن فيليب يقطعها سريعاً بنقلها الى المشهد الذي تعبّر فيه عن وجهتها: الجنوب٠ أسس أيضاً للمرأة ذاتها: جميلة، متحرّرة من حيث أنها لا ترتدي لباساً إسلامياً تقليدياً ولا ترتدي الحجاب على الطريقة الشيعية (تختلف الطريقة عن تلك السنّية في لبنان وأعتقد إنها تختلف عنها في مطارح أخرى). ووضعنا المخرج أمام فوهة من التوقّعات يكسرها قليلاً دخول توني، سائق التاكسي الوحيد المستعد لأخذها الى الجنوب (جورج خبّاز) مقابل 300 دولار. توافق. لكن توني له عين زائغة تنحدر سريعاً الى صدرها ولديه لسان طليق لا يليق إذ يقول في الوقت نفسه "عشان خاطر هلـ" ثم يغيّر ما كان يرد في باله "العيون الحلوين٠
بذلك نحن أمام توقّع جديد: علاقة قد لا تقع يخرّب حظوظها محاولة إعتداء عليها او محاولة سرقتها او ربما علاقة حب في رحلة طريق ينقلب فيها توني من رجل لا روابط حقيقية له مع المرأة في أزمتها. ومع أن هذا في النهاية يقع، الا أنه لا يقع حسب المتوقّع له أن يقع ومعه حق الزميل عدنان مدانات إذ لاحظ في مقالته عن الفيلم كيف أن السيناريو "لا يستعين بالحلول الميلودرامية لإثارة العواطف والتعاطف مع مأساة بطلة الفيلم"٠ لكن إذ لا يفعل الفيلم ذلك، فإن الخيارات لديه محدودة تبعاً لوقائع الفيلم٠
ما ينجزه فيليب عرقتنجي لساعة ونصف هو دمج الرواية (البحث المرأة عن أختها وإبنها ثم عن إبنها وحده) بالمادة المسجّلة (شهادات الناس لها حين تسألهم) في يسر وسلاسة٠ يستخدم المكان والوضع والمظلّة السياسية والأمنية من دون إعادة تأليف او إعادة تكوين (لأنها جميعاً حاضرة) ويقدّم القصّة التي تعني له ولنا عدّة مسائل على الرغم من نحافة الأحداث (حكاية بحث من مكان الى آخر وصولاً الى نتيجة)٠
لا يهمّ إذا ما كذّب المخرج على من صوّرهم بتقديم الممثلة (وهي ليست نجمة معروفة) موهماً النساء حولها بأنها فعلاً تبحث عن إبنها أو لا (البعض أعاب على المخرج ما سمّاه بخداع الناس العاديين).المهم كيف سجّل تلك الحالة ومنحها واقعية ووظّفها في أسلوب يمتزج بالفيلم. الأكثر من ذلك، ما فعله هنا لا يختلف عما كان يفعله مخرجون روس أوائل (زمنياً) مثل دزيغا ڤرتوف ولو أن الأسلوب التقني مختلف كذلك المدرسة أساساً٠
تطوّر العلاقة بين الإثنين يبقى في صلب إهتمام المشاهد لأن الفيلم الجيّد لن يترك لقاءاً كهذا، تحت سقف الوضع، يمر من دون أن يعمل على تطوير كل شخصية ارتبط مصيرها، لتلك الفترة المشتركة بينهما، تبعاً لتأثير الآخر عليها٠ لا ننسى إنها مسلمة وهو مسيحي ولا ننسى أنها تحت وطأة محنة البحث عن إبنها الذي كانت تركته عند شقيقتها خلال غيابها بينما هو غير ملزم٠ ليس فقط غير ملزم، بل ربما كان مؤيداً لإسرائيل كشأن بعض الأطراف اللبنانية، مسلمة او مسيحية. وسريعاً ما نعلم أنه يلحظ ما يلحظه كما لو كان يقرأ كتاباً لأول مرّة وأن مشاعره صوبها من ناحية وصوب المحيط الجديد الناتج عن أكبر عدوان إسرائيلي شهده بلد عربي منذ حرب الـ ١٩٧٣ تتغيّر ولا يستطيع، بعدما صرّح عن لونه بتصرّفاته المبكرة، إقناعها بسهولة بتغيّرها. بإهتمامه وبسعيه الجدّي -الآن- وبعيداً عن الدافع المادي، ايجاد إبنها المفقود. إنها ليست مشاعر عاطفية من نوع يؤدي الى حب ولا من مصلحة الفيلم أن يقحم نفسه في وضع يتحوّل فيه عن الموضوع الذي أسّسه الى موضوع علاقة حب بين مسلمة ومسيحي. ولا الحب بهذا الشكل واقعياً في الأساس٠ عن حسن قرار يلاحق فيليب ما كان يتفاعل في ذات توني خلال النقلة التي فرضته عليه المرأة بمحنتها وبموقفها وقوّتها الناتجة عن ضعفها كإمرأة وكأم، والأحداث ككل. فيليب هنا يتطرّق لموضوع لن يراه المشاهد العربي (غير اللبناني) واضحاً وهو أنه من عائلة ومعارف تعاملوا مع إسرائيل سابقاً إذ هم من أتباع جيش لحّود الذي سيطر على قطاع كبير من الجنوب وتعامل مع إسرائيل أمنياً وعسكرياً واستخباراتياً. الآن هو ضد ويدعو معارفه الى قطع احتمالات أي علاقة٠
في النهاية وبعدما عرفا أين هو إبنها (وجده مصوّر صحافي فرنسي وسلّمه لدير) يصلان الى الدير ويقودهما مسؤول فيه (لا يرتدي زي الراهب) الى الغرفة التي يوجد فيها الصبي. الصبي ليس إبنها بل صديقه. إنها فاجعة، لكن المرأة التي لن تفقد الأمل تعتصر يد الصبي كما لو كان سيؤول إليها. تأخذ يده وتنحني عليها٠




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular