في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jan 29, 2008

ISSUE 161 |Jan. 30| Rediscovering the Great Hal Ashby's 8 Million Ways to Die

|*| FACES & PLACES |*|


روجر إيبرت هو أحد أشهر نقاد السينما في العالم. لـ 23 سنة قدّم برنامجاً مع الناقد الآخر
جين سيسكل كان الأكثر تأثيراً على جمهور الروّاد المتابعين للنقد من أي ناقد آخر. حين مات
جين قبل نحو أربع سنوات وبعد استضافته لعدد كبير من النقاد تم إختيار
رتشارد روبر بديلاً. لم يفقد البرنامج نجاحه الا حين أصيب روجر إيبرت بالسرطان الذي أثر على
نطقه. لكن غيابه المحسوس الذي بدأ قبل عام تقريباً ربما انتهى إذ أجرى مؤخراً عملية جراحية ثالثة
تعد بأن صوته سيعود إليه وإنه سيستطيع مواصلة عمله0 هذا الناقد التقى به كثيراً في مهرجانات
كان وتورنتو وسندانس ويعرف كم وله إيبرت بالسينما لعب دوراً رئيسياً لمواصلة الحياة
-----------------------------------------------
حديث المدينة |*|


I was born in Ogden, Utah, the last of four children. Mom and Dad divorced when I was five or six. Dad killed himself when I was 12. I struggled toward growing up, like others, totally confused. Married and divorced twice before I made it to 21. Hitchhiked to Los Angeles when I was 17. Had about 50 or 60 jobs up to the time I was working as a Multilith operator at good old Republic Studios.
المخرج هال آشبي

-------------------------------------
|*| MASTER FILMS |*|
Eight Million Ways to Die ****
--------------------------------------



أحد المخرجين المنسيين كثيراً والذي كان له في الستّينات موقعاً كبيراً ومهماً في السينما الأميركية المشاكسة هال آشبي. ربما يمكن التعرّف إليه من خلال ما يمكن إعتباره أفضل أفلامه وهي
Harold & Maude, The Last Detail, Shampoo, Bound For Glory, Coming Home
Being There و
كل واحد من هذه الأفلام صاحبته ضجّة كبيرة وإعجاب متناه: «هارولد ومود» كان حول حب بين إمرأة مسنّة وشاب صغير ، «التفصيلة الأخيرة» كان عن تمرّد شرطي عسكري (جاك نيكولسون) على أوامر باصطحاب مجنّد شاب ليست له علاقة جنسية بعد الى السجن من مدينة الى أخرى. «شامبو» كان كوميديا حول الحياة المزدانة بالأغلفة البلاستيكية وكيف يحاول مصفف شعر (وورن بايتي) سبر أغوارها. فيلمه الأكثر إعلاناً عن طبيعته السياسية كان «آيل الى المجد» عن المغني اليساري وودي غوثري الذي غنّى للنقابات العمّالية أثناء الفترة الإقتصادية العصيبة في الثلاثينات. «العودة الى الوطن» فهو دراما إجتماعية مع خط سياسي واضح ضد الحرب الڤييتنامية من بطولة جين فوندا وجون ڤويت وبروس ديرن. آخر فيلم أعتبر عملاً رائعاً له هو «التواجد هناك» حيث بيتر سلرز حدائقي محدود الخبرة في كل شيء ما عدا ما استقاه من معالم الحياة في المسلسلات التلفزيونية، لكن حادثة سيّارة تقوده الى أن يصبح المستشار الأول لرئيس الجمهورية. مثل أفلامه الأخرى، يشاهد «أن تكون هناك» مراراً دون ملل٠
أما "ثمانية ملايين طريقة للموت" فاعتبره النقاد الأجانب حينها ليس جديراً بالإحتفاء. لكني أعتقدت أنه لا يقل قيمة، وكونه فيلماً بوليسياً لا يعني إنه أقل إجادة (او أكثر إجادة) بحد ذاته. المهم هذا كان فيلمه الأخير إذ أنجزه سنة 1986 قبل إثنين وعشرين سنة وتوفي بعد إنجازه بعامين. التالي قراءة له في نطاق الأفلام القديمة التي أحب العودة إليها لأن السينما نَفَسٌ حي يتجدد كيفما شئت٠

إخراج
Hal Ashby
تمثيل
Jeff Bridges, Rosanna Arquette, Alexandra Paul,
Randy Brooks, Andy Garcia, Lisa Sloan.
المنتج
Steve Roth
سيناريو
Oliver Stone, David Lee Henry
المصدر: رواية لـ
Lawrence Block
تصوير
Stephen H. Burum
توليف/ مونتاج
Robert Lawrence, Stuart Pappe
موسيقى
James Newton Howard
-----------------------------------------------------
ملخص: سكادر (جف بردجز) رجل مباحث في فرقة مكافحة المخدرات يميل إلى الشرب، وهذا يمنعه من أداء وظيفته على أفضل وجه. يعفى من الخدمة ويخسر زوجته كرستا دانتون) وطفله، ثم بعد خروجه من مصحة لمعالجته من إدمانه يتوقف عن الشرب مقاوماً. يتعرف على فتاتين في حفلة كبيرة أقيمت في بيت أحد الأثرياء. إحداهن تسري له بأن حياتها في خطر وما تلبث أن تقتل. أصابع الاتهام تتوجه إلى شاب أسمه أنجل (أندي غارسيا) الذي يعمل في المخدرات ويحقق منها أرباحاً طائلة. الفتاة الأخرى (سارا) هي صديقة آنجل، لكن سكادر يحاول كسبها إلى صفه. المعركة بينه وبين آنجل تصير، بالتالي، مزدوجة فهو يريد تحطيم امبراطوريته وفي ذات الوقت كسب صديقته. يضع سكادر يده على أكياس الكوكايين مخبأة في مخزن صديق مشترك دون علمه ويخبر البوليس بذلك ثم يتصل بآنجل عارضاً المبادلة: الكوكايين بالفتاة. تقع معركة كبيرة يحرق فيها سكادر المخدرات وينقذ الفتاة، ثم يخوض معركة أخرى إنقاذاً لحياته
------------------------------------
مثل زميله آرثر بن، الذي عاد في ذلك العام لينجز فيلمه البوليسي
Target
بعد توقف سنوات، عاد هال أشبي الى السينما بعد فترة إنقطاع طويلة
آشبي إلى السينما الروائية بعد فترة انقطاع طويلة استمرت من سنة 1982 حين أخرج
Looking to Get Out
الذي نادراً ما شوهد في أي مكان من العالم بما فيه الولايات المتحدة. بعدما حقق مع فرقة «الرولينغ ستونز» فيلماً تسجيلياً عنوانه " دعينا نمضي الليل معاً" (كما هو عنوان إحدى أغاني الفريق). هذا للقول إن آخر فيلم عرض عالمياً لآشبي وشاهده معظم نقاد الأرض كان «التواجد هناك» الذي كان آخر فيلم كامل لبطله بيتر سلرز (على اعتبار أنه مثل بضع مشاهد من فيلم لبلاك ادواردز)، وللقول كذلك أن هوليوود وبعض أفضل من فيها من مخرجين باتا في وجهتين لا تؤديان بالضرورة إلى مقصد واحد. حتى عندما عاد آشبي إلى ناصية الإخراج من جديد بهذا الفيلم البوليسي اصطدم بعقلية شركة الإنتاج التي طردته من الفيلم قبل أيام من نهاية التصوير كما طردت المنتج ستيف روث معه٠
فنياً يصير من الصعب معرفة ما هي المشاهد التي لم يخرجها هال آشبي بنفسه (لا وجود لاسم آخر في العناوين مما يؤكد قلة تلك المشاهد) لكن من ناحية أخرى يخسر هذا العامل أهميته ـ على صعيد التنفيذ ـ لأن أسلوب آشبي ومعالجته المتوقعة لحكاية بوليسية ما زالا طاغيان وواضحان على طول الشريط. هذه المعالجة بالذات هي التي تميز الفيلم وتعطيه مكانته وقيمته، فالقصة زئبقية تستطيع أن تخلق منها فيلماً بوليسياً صارماً وجاداً، أو حكاية بليدة أو فيلماً ترفيهياً غرائزياً للأذواق التحتية. اختيار آشبي، وهذا أول فيلم بوليسي أخرجه، هو أن يصنع منه استعراضاً لعالم من العلاقات الفردية والجماعية. بانوراما شبه سوريالية لأبطاله وظلالهم الممتدة فوق الحياة. طريقته تلك لا تعطينا فيلماً بوليسياً آخر، بل عملاً جميلاً، آسراً ولو أن فيه ما يكفي لأصحاب الرأي الآخر لكي يناهضوه. هنا تتوقع ـ كما فعل معظم النقاد فعلاً ـ أن ينظر هؤلاء إلى مغامرة آشبي الجديدة بالريب أو بالاستعلاء، وكما في حالة آرثر بن، ينظرون إليها بالمقارنة بأعماله السابقة فلا يجدونها تدخل المنهج نفسه فيطردونها من قاموس أعمالهم المهمّة. التاريخ سيقول غير ذلك٠
العنوان اللاقط مأخوذ من مقدمة لمسلسل تلفزيوني اسمه «المدينة العارية» كان يجري تقديمه (بالأبيض والأسود) في الخمسينات المعنى هو أنه هناك ثمانية مليون نسمة في مدينة أميركية كبيرة (لوس أنجلوس هنا) لكل طريقته للموت. الشاشة تفتح على لقطة عمودية من طائرة مروحية على المدينة. تهبط وكأنما هي عين كبيرة تكشف أسراراً وغرائب. للحظات تحتار عند أية سيارة من تلك السيارات الكثيرة التي تعج بها الطرق السريعة سوف تلاحق الكاميرا، والمراد هنا هو تلك الحيرة كأنما السؤال هو: من تريد أن تختاره موضوعاً لهذا الفيلم؟
الكاميرا تختار سكادر. رجل مباحث منطلق مع صديق له في مهمة ضبط أحد المهربين الصغار. يقف سكادر ـ بعد هبوطه ـ ويشرب ثم ينطلق في المهمة التي تنتهي بمقتل المهرب وصديق سكادر. حتى هنا كأنما هو تقديم لفيلم آخر، أو ربما حلقة تلفزيونية ذات حنان للأمس. لكن الفيلم انطلاقاً من هنا يمضي في مهمة أخرى. رسالته لا تبتعد كثيراً عن العنوان، وربما كانت في الموت ذاته: فبطلنا يدمن الكحول وهي وحدها طريقة أكيدة للموت، وعدوه اللدود يدمن المخدرات، وفي الاتجار بها موت كامن لكل تعيسي الحظ الذين سيدمنون عليها. اهتمام سكادر بآنجل، عدوه، ليس وليدة الحادثة السابقة ولا اليوم. لقد حاول البوليس سابقاً تدميره، لكن امبراطوريته كانت منظمة واستغلاله لأبرياء يخزنون بضاعته كان أيضاً عملاً منع إلقاء القبض عليه. من اللقاء الأول بين سكادر وآنجل تتحدث الصورة عن فوارق اجتماعية واضحة: سكادر الذي يعيش على راتبه البسيط ولا يملك من الثراء سوى قلبه الخير، وآنجل الثري الذي ربما جاء من أميركا اللاتينية فقيراً لكنه عرف كيف يثري وهو يمارس ذلك بأناقة ملحوظة. هناك كر وفر ولقاءات بين الاثنين تستمر طويلاً. آشبي يضع الاثنان في مستوى واحد من القوة والعناد ويبتعد حتى يتسنى لنا ملاحظتهما وملاحظة عالم كل منهما. في حبه لسارا، يحاول سكادر كل شيء، والعلاقة بينهما تبدأ فاترة من عندها إذ ليس فيه ما يدعو إلى الإعجاب، بل هي حتى حين تشعر صوبه بالعاطفة، ما زالت قادرة على موازنة الأمور والتقليل من المخاطر في سبيل مصلحة سكادر الأكثر مجازفة. ومشهد لقاء سكادر بآنجيل بوجود سارا في أحد الحدائق العامة يفشي بالمواقف المحكية منها والكامنة. وهناك مشهد آخر يدور في حديقة نرى فيه سكادر يقترب من رجل أسود هو صاحب المخزن الذي تخبأ البضاعة فيه دون علمه. ما يلفت النظر في هذا المشهد كيف أن الكاميرا (تصوير بديع وتأليفي للأجواء المرغوبة من ستيفن بوروم) تلتقط جزءاً كبيراً من الحديث من بعيد، في لقطة عامة يشترك المكان كله في الإنصات إليه.
تصوير بوروم وتغليف آشبي للحكاية بتلك الأجواء يمد الفيلم بشحنة إضافية من الجودة. من ناحية يخشى المرء أن يرى أمامه نماذج أخرى من "فرقة ميامي" (مسلسل بوليسي يقوم على أناقة الممثلين وزهاء الألوان والأجواء)، لكن سريعاً ما تتبدى تلك الظنون، فآشبي يكتفي بتقديم ما يقسم شخصياته اجتماعياً (طبقياً إذا أردت) مستغلاً إمكانياته في تطوير ما يدور إلى المشهد الكبير ما قبل الأخير عندما تقع المواجهة الشاملة في مرآب كبير. وعليك أن تتصور التالي٠
سكادر يقف في الثلث الأخير من المرآب وأمامه أكياس المخدرات التي تقدر بملايين الدولارات. إلى يمينه صديقه الأسود ومعاونه الأسود اللذان يريدان مساعدة سكادر في النيل من آنجل القادم من باب المرآب مع مساعدين له، أحدهما يمسك بالفتاة سارا الرهينة لديهم. المقايضة المفترضة هي المخدرات مقابل الفتاة. في مكان ما من المرآب وخارجه يكمن ـ وحسب اتفاق مسبق ـ رجال البوليس الذين لا نراهم (استبعدهم آشبي من الصورة). في سريرة سكادر أن لا يسلم البضاعة وينقذ الفتاة. في سريرة آنجل أن ينقذ البضاعة ويقتل الجميع، وفي سريرة الرجل الأسود أن يمنع الكارثة إذا ما استطاع. آنجل يدخل متبارداً واثقاً من نفسه إلى أن يبدأ سكادر بحرق أكياس المخدرات واحداً اثر واحد. إلى جانب أن تقسيم آشبي للمشهد بأكمله (وهو ما لا نستطيع الحكم عليه تماماً لأن آشبي لم يشرف على التوليف) يعمل لتبيان المواقف، يستند المشهد بأكمله إلى قذائف من الحوار اللاذع (شتائم، تهديدات، حقد الخ...) ثم ينفجر الموقف بالنهاية وينطلق الموت من فوهات المسدسات بينما النار تحرق كل المخدرات. إنه مشهد استعراضي أقرب منه إلى الجنون، تتشابك فيه الخطوط والأغراض ويتحول إلى منازلة وإلى عبث وهنا يكمن الكثير من قيمته ولو أن المرء يشك في نجاح المونتاج في إيصال كل هذا الغرض، إذ بدا وكأنه متسارع للوصول إلى لحظة الانفجار ذاتها أكثر من اكتراثه بالتمهيد الصحيح لها٠
هل آشبي ضد الشرب أيضاً؟ تساءلت وأنا أشاهد كل تلك المشاهد التي بدا فيها المخرج وكأنه يحذر من الإدمان على الكحول. إلا يعتبر الموت شرباً من بين الملايين المتوفرة من طرق الموت؟ سكادر شخصية نموذجية للدراسة في هذا المجال. انه ابن تقليد اجتماعي وتواق للتغيير في ذات الوقت. هذه الحقيقة تعمل على مستويين أحدهما اجتماعي عام والثاني فردي خاص، وربما انتصاره في المواجهة مع آنجل ونجاحه في الاحتفاظ بالفتاة التي أحب بدايته الصحيحة لتحقيق ما يريد. النهاية وحدها هي التي تبدو مثل جسد غريب. ربما هي مزروعة من قبل شركة الإنتاج (حسب ما ذكرناه من ظروف) فهي تمثل منازلة أخرى وأخيرة بين آنجل الذي نفد من الفخ وبين سكادر. لسبب ما تتوقف رسالات الفيلم قبيل ذلك المشهد ولا يبقى سوى حسن الختام


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2008


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular