في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jan 22, 2008

ISSUE 153 (Jan. 22)/ "Ran" Akira Kurosawa's masterpiece

|*| حديث المدينة |*|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"To the desert go prophets and hermits; through deserts go pilgrims and exiles. Here the leaders of the great religions have sought the spiritual values of retreat, not to escape, but to find reality"- Paul Shepard
مؤلف كتاب
Man in the Landscape: A History of the Esthetics of Nature



|*| ONE OF THE BEST |*|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
RAN *****


-------------------------------------------------------------
اقتبس أكيرا كوروســاوا هذا الفيلــــم عن "الملك
لير" لوليام شكسبير. محققاً فيلماً نادراً تنتصر
فيها جماليات الفيلم على جماليات الأصل٠
.......................................................................

ملخص: «اللورد هيدتورا» يقرر، بعد حفلة صيد في البراري، التنازل عن العرش لابنه الأكبر تارو مع الإبقاء على اللقب والرموز القيادية الأخرى. و30 جنيداً من خيرة رجاله على أن يزور قلاع أولاده الثلاث بالتناوب. القرار يغضب ابنه الأصغر سابورو فيطرده والده من مملكته ليستضيفه أمير مقاطعة مجاورة اسمه فيوجيماكي الذي يعرض على معاون اسمه تانغو (طرد أيضاً من الخدمة) الانضمام إليه لكن تانغو يفضل البقاء. تارو حال انتقال السلطة إليه يرفض، بتشجيع من زوجته كايدي التي تنتمي لعائلة من الأسياد كان هيدتورا قد تغلب عليها، إعطاء والده الرموز والألقاب المتفق عليها، وابنه الأوسط جيرو يرفض استقبال والده في قلعته مع رجاله، فيسير هيدتورا بهم إلى قلعة ابنه الأصغر سابورو ليستقر بها، لكن جيشاً تارو وجيرو يتبعانه ويقضيان على مقاومة رجاله فيخرج من الحطام والنيران فاقد الوعي والإدراك. في تلك المعركة يرمي قناص من رجال جيرو سهمه فيردي تارو قتيلاً ليتربع جيرو على عرش المملكة. كايدي، زوجة أخيه، تتسلط عليه وتسيره رغم معارضة أقوى رجاله كوروغان. في ذلك الحين يتوه هيدتورا ومعه المهرج الأبله وتانغو الذي عاد لخدمته: وقد فقد عقله. سابورو ـ الابن المبعد ـ يعود لنجدته في حين يشتبك رجاله برجال جيرو ويربحون معركة طاحنة. قناص من رجال جيرو يقتل سابورو أمام والده الذي يموت على الفور بأزمة قلبية متأثراً بفجيعته. كوروغان يعود من رحى المعركة الخاسرة ويقطع رقبة كايدي التي عززت الحقد وتسببت في نهاية جيش جيرو

معظم التصميمات الفنية التي وضعت لمسرحيات «الملك لير» في بريطانيا وفي الخارج، استوحت ديكوراً تقليدياً و«منطقي» يتماشى مع الخلفية التراجيدية للموضوع. إنه من المريح للمخرج المسرحي اعتماد مثل ذلك الديكور ليماشي أحداثاً تخطو صوب اتجاه شبه معاكس على الرغم من التناقض الذي ينتج عن هذا الفعل، فهو أولاً يستخدم غرابة الأحداث والجزء المحدود من «سورياليتها» ليربطها، عبر الديكور الواقعي، بالواقع مما يجعلها أحياناً أكثر مصداقية سواء أكانت المصداقية رغبة شكبيرية أو لم تكن. وهو ثانياً يوفر دون ريب الكثير من الجهد الذي كان سيبذل فيما لو روعي في التصميمات أن تكون على ذات النسق الغرائبي من غير أن يعني ذلك أن التصميم غير الغرائبي المعتمد هين التصميم والتحقيق٠
السينما أكثر تحرراً. نسخة بيتر بروك «الملك لير» عام 1971 ونسخة السوفياتي غريغوري كوزنتسيف (بنفس العنوان) عام 1971 أيضاً، تمتعاً بتغييرات عدة في هذا المجال ولو أن الهاجس المسرحي بقي مسيطراً بوضوح خاصة في نسخة بروك البريطانية في حين عمد كوزنتسيف إلى خلفية مختلفة لا تناسب المفرزات التراجيدية فقط، بل لون الاقتباس الروسي وما يحتويه من محاولات تعمق إنسانية قد يراها البعض مختلفة عن تلك التي كتبها ويليام شكسبير٠




في العام 1986 نحن أمام نسخة سينمائية أخرى، نسخة تستخدم الديكور استخداماً حراً تماماً من التقليد والتفسير الكلاسيكي للمنطق. أكيرا كوروساوا يجعل من السهوب والجبال ومن المعارك والجنود والقلاع كما الخراب المهجورة ديكورات لا تخدم النص بطريقة تلقائية وتوظيفية فقط، بل سريعاً ما تلعب دورها الأول جنباً إلى جنب الحدث الذي يدور٠
الفيلم يفتح على منظر خارجي: 4 فرسان على جيادهم ومن ورائهم قمم شاهقة لجبال خضراء كثيفة. الصورة ثاتبة لثوان. هذه الثواني مكثفة، إنها تبدو اختصاراً لتاريخ ما قبل وصولهم إلى تلك اللحظة في ذلك المكان والزمان. حين تتحرك الصورة (نلاحظ هزة رأس أحد الجياد) تبدو تلك الشخصيات وقد ولدت من صمت التاريخ وقطعت تلك المسافة بين أبعاد الماضي والوقت الذي بدأت فيه الأحداث. ما يعكس هذه الملاحظات ليس حركة (أو عدم حركة) الممثل، بل الطبيعة التي وضع فيها. منذ هذه اللحظة هذه الطبيعة جزء متلاحم من الفيلم كلما انتقلت الكاميرا إلى تصوير خارجي. أما التصوير الداخلي (موجود بنسبة الثلث تقريباً) فيعتمد البساطة المطلقة في الديكور على عكس الاقتباسات البريطانية. هذه البساطة نراها تفيد المعنى الكامن في هذه التراجيديا إلى غير حدود. فالصراع على السلطة والقوة في نسخة كوروساوا هنا غير مزخرف بالثراء ذاته. إننا نفهم أن هذا الثراء المادي موجود دون ريب وإن كنا لا نلاحظه أو نراه (لا وجود لغرف تحوي تماثيل ولوحات أو نفائس أخرى) ولأننا لا نراه فإن الربط بين قيام أبناء السيد هيدتورا (بنات الملك لير في الأصل) بالصراع على خلافة والدهم وبين طلب السلطة والقوة يصير أغنى. بذلك يصير هذا الديكور الداخلي البسيط الفارق بين مجانية وسهولة الإيحاء بأسباب الصراع وبين فحواه وأبعاده٠
لقد رأيت أن أبدأ بهذه الناحية تحديداً لأنها تضعنا مباشرة وسط أسلوب كوروساوا في العمل من حيث اعتماده على التعابير غير المباشرة وعلى ملكيته الفريدة في الدمج بين المؤثرات الغربية وبين اليئة التاريخية والتراثية اليابانية حتى ليصير من الضرورات الملحة، فنياً على الأقل، أن تتحول ملحمة «الملك لير» إلى اليابانية لما يضيفه هذا التحول ـ إذا ما تم على يدي كوروساوا ـ من قيمة للعمل الأصلي بالمقدار الذي يتيح فيه ذلك العمل الأصلي الإسهام في إثراء صورة وهوية ذلك الاقتباس إذا ما تم بالإجادة امفترضة عند كوروساوا وعند كوزنتسيف. وحقيقة أن شكسبير قد كتب تراجيديا يمكن أن تقتبس إلى أي تراث أون تاريخ تعكس القيمة الإنسانية الكبيرة التي في المسرحية والتي استهژت كوروساوا منذ سنوات بعيدة حين كان هذا المشروع ما يزال حلماً في باله (قبل نحو 30 سنة أخرج كوروساوا «شوكة الدم» عن مسرحية ماكبث)٠
في تفسيره وترجمته لـ «الملك لير» لم يحاول كوروساوا كسر القوالب المسرحية ذاتها. في الأساس هو ليس من المخرجين الذين يؤمنون بكاميرا متحركة على الدوام وبإيقاع سريع. الثراء والمتعة الفنية الرفيعة تجدهما في الصورة ذاتها، في الحركة أمام الكاميرا وليس معها، كما في الحدث الذي يحتل الزمن وليس في الزمن ذاته. وإن كان تجسيد هذه الشروط والمزايا يصير إبداعاً يقل مثيله في سينما اليوم مفصحاً عن صعوبة تنفيذ مثل هذه الاختيارات، فإن ما يوازي هذا الإبداع وتلك الصعوبة حقيقة أن عدم كسر كوروساوا للقوالب المسرحية لم يعن (هنا على الأخص) التقيد بالمكان واللون الأدائي للممثل، بل التمسك بالثقل الدرامي الكبير الذي جسدته مسرحية شكسبير ونقله ليناسب الأداء الياباني والتقليد الآتي من تاريخها وثقافتها العامة٠



الحسد والضغينة وحب السلطة، الجنون والتيه كما الإخلاص والتفاني بقيت ذاتها لأنها عناصر إنسانية عالمية، أما إضافات كوروساوا فهي إخراج هذه العناصر إلى العلن ممهورة بطابعه الملحمي والشاعري البعيد. بذلك أتاح المخرج لفيلمه جمالاً من الصعب وصفه، وبعداً وعمقاً ودلالات تساعد غير المنظور من الأفكار وغير المسموع من التفاعلات النفسية على البروز. أحد النماذج الهامة في هذا الشأن هو الفصل الذي تدور فيه رحى المعركة الأولى. السيد هيدتورا الذي تخلى عن قيادته (وليس عن مكانته) لابنه الأكبر تارو، يفيق صبيحة يوم على أصوات المعركة ـ لقد هاجم جنود تارو وجنود شقيقه جيرو القلعة التي آوى إليها والدهما مع جنوده القليلي العدد (30 جندياً هم النخبة التي اختارها هيدتورا لنفسه) يقف هيدتورا إلى جانب النافذة المطلة على ساحة القلعة ومن النافذة نرى مئات الأسهم تطير من الاتجاهين المعاكسين. هنا يقطع كوروساوا الصوت (الصوت موجود في كل المشاهد الأخرى) لنرى عدة مشاهد من المعركة الضخمة بصمت. الكاميرا تزيد من ثراها. الدخان والغبار، النيران المشتعلة، الجموع المتقدمة، القتلى والجرحى، الجياد الواقعة، الحياة كلها وقت التلاحم مجسدة بصمت كامل دون أن تفقد شيئاً من تأثيرها. لكن هذا الاختيار الذكي يستمر لنصف هذا الفصل من المشاهد فقط، إذ حين يصير من الضروري سحب المفادات وتجميع الخلاصات أو القبض على كل المعاني السابقة يعيد كوروساوا للفيلم صوته. هنا تسمع أصوات كل تلك العناصر الحية ويضيف المخرج ثراء جديداً فوق ثراء المشاهد السابقة خاصة وأن تسجيل الصوت في فيلمه متقن ليس فقط في هذا الفصل بل في كل مشهد نراه (تسمع ـ مثلاً ـ الأصوات المختلفة للرايات الخفاقة في الهواء أو صليل أسلحة الجنود حين يركضون، فإذا انتبهت وأنصت كاملاً عجبت للدقة المتناهية وانتهبت ـ بالتالي ـ للدور الهام الذي يمارسه الصوت في الفيلم). في هذا الجزء أيضاً نرى جنود السيد هيدتورا وهم يبذلون دفاعاً عن سيدهم. إنهم القلة المنتخبة والشجاعة في مواجهة أعداد أكبر بكثير، ولا يخفي كوروساوا إعجابه بهم حين يتساقطون أمام نيران أعدائهم. وإذ يخرج السيد هيدتورا لاحقاً من بين النيران التي كانت تآكل القلعة كلها يضع الفيلم فاصلاً هاماً بين ما سبق وما تبع يلائم في أهميته الروع الذي أصاب هيدتورا وهو يكتشف فداحة خطأه أو لنقل إثم ولديه٠
كوروساوا شاعر العنف الكبير ولأنه شاعراً وليس ناقلاً فإن هذا العنف ليس دماً وإمعاءاً ومتشوهات، بل لوحات عن قسوة الإنسان وقسوة الحرب وقوة الموت. مشاهده تجسيد مرعب للحظات الفاصلة بين الحياة والموت، تلك اللحظات التي تبدأ وتنتهي سريعاً لكنها تدوم، داخل الحي ـ الميت، زمناً يكفي لضم العالم في صور وذكريات. إدراك الموت لحظة وقوعه هو بعض مما تبعثه شاشة كوروساوا حين تصور تلك المعارك مهما كان دور القتيل ثانوياً (من الجموع)٠
إنه من المهم كذلك ملاحظة الرواتب الاجتماعية المتعددة في المجتمع الياباني التقليدي. ماذا يلبس أيناء كل طبقة، من يجلس وكيف، ثم كيف لا يقف أحد المستشارين في الغرفة حتى ولو أراد المشي، بل يتقدم على ركبتيه (إلا إذا كان خارجاً). كل هذه البنيات الطبقية التي هي جزء من الحياة التراثية اليابانية القديمة يلم بها كوروساوا في معظم أفلامه إلماماً صحيحاً ودقيقاً. كذلك هو ملم بالألوان، ومثل «كاغاموشا» (الذي أوردناه في الكتاب الأول) يصرف هذا المخرج الكثير من الوقت في الاعتناء بملابس الجنود والألوان البراقة والمختلفة لهم. في بعض المشاهد هنا يبهرك منظر تلك الألوان المختلفة وجمال انعكاسها على الشاشة. ولا تعوز كوروساوا أية مقدرة على إدارة ممثليه (وإن كان النجاح ليس كاملاً بالنسبة لأداء الأبله) ومن هئلاء تبرع ميكاو هارادا لاعبة دور الزوجة التي ترى في الصراع القائم بين أفراد العائلة الواحدة فرصتها على الانتقام٠
«ران» في نهاية المطاف عملاً لا يمكن تكراره. في نقله لتراجيديا شكسبير استفاد كوروساوا من تغيير البنات إلى أبناء رافعاً من حدة الصراع وعبثه، كذلك جسد كل ما ذهب المسرحي من تصوير تراجيدي لقصة الملك الذي وقع فريسة ضغن أفراد عائلته، بل وأضاف على ذلك متعة النقل السينمائي وسعته ليعطينا عملاً بديعاً وجدير بكل تلك السنوات التي أمضاها المخرج العجوز في التحضير والعمل. «ران» هو مجال إبداعي فريد لمخرج يعكس نظرته للتراث الياباني في كافة أعماله، وهذا الإبداع لا يوجد متشابهاً بين المبدعين، ففلليني ليس انطونيوني (على الرغم من قدومهما من تراث واحد) وانطونيوني ليس كوبريك وكوبريك ليس كوبولا وكوبولا ليس رينيه ورينيه ليس كوروساوا. في الحقيقة ليس هناك من هو كوروساوا، أسلوباً وتنفيذاً وتعبيراً، الأكوروساوا. حتى شكسبير ليس كوروساوا٠


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2008

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular