في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Jan 6, 2008

ISSUE 140 (for 7/1/08): Film Reviews [Beyond the Gates/ American Gangster] Farid Shuaki/ Moroccan Cinema 2



MONDAY MOVIES
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

BEYOND THE GATES/ SHOOTING DOGS ****
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Director: Michael-Caton Jones
[UK/ GERMANY- 2005]
--------------------------------------------------------------

جون هيرت في "وراء البوابات"
---------------------------------------------------------------
عرض هذا الفيلم في سوق مهرجان "كان" ثم سبح صوت مهرجانات تورنتو، دينار، ريو دي جنيرو، كارلوڤي فاري، مراكش. أما تجارياً فلم يتسن له نجاح فائق باستثناء إنه شوهد في أربعة عشر بلداً أوروبيا. أما أميركياً فشهد عرضاً محدوداً وفي آسيا عرض في سنغابور واليابان فقط٠
لكن العروض ليست وحدها التي تتحدّث عن مصير الأفلام. طبعاً حظى بعروض لا يحظى بها كثير من الأفلام الأخرى، لكن حقيقة أنه لم يستوقف نقّاداً ولم يحدث ضجّة ولم ينل من الجوائز الا واحدة في مهرجان صغير هو
Heartland Film Festival
قلت في نفسي وأنا أشاهد هذا العمل الجاد والقوي ربما السبب هو أن فيلم
Hotel Rwanda
سبقه بعام واستنفذ سريعاً الغضب العارم الذي أفاق عليه العالم متأخّراً نحو عشر سنوات على المذبحة التي وقعت في رواندا وراح ضحيّتها أكثر من 800 ألف قتيل معظمهم عزّل من السلاح من قبيلة أسمها توتسي على يد قبيلة أخرى أسمها هوتو. "خلف البوابات" (أو "قتل الكلاب" قبل طرحه أسطوانات) يعبّر عن حالة وجد فيها 2500 رواندي من القبيلة المهددة بالفناء أنفسهم فيها عندما لجأووا الى كنيسة كاثوليكية يديرها الأب كرستوفر (جون هيرت) وحاول مع تلميذه جو (الشاب هيو دانسي) فعل المستحيل لتأمين سلامتهم بالنظر الى أن حامية فرنسية القيادة اتخذت من الحديقة التي تحيط بالكنيسة مقرّاً لها. لكن هذه الحامية التابعة للأمم المتحدة لا تستطيع الدفاع عن الأهالي لأن أوامرها لا تقتضي الا بإطلاق الرصاص دفاعاً عن النفس. الفيلم يُظهر كم أن المجزرة بأكملها (على مستوى رواندا) لم تكن لتستمر لولا صمت الأمم المتحدة المخزي. نفس النقطة التي توصّل إليها المخرج تيري جورج في " فندق رواندا"٠
طبعاً هناك نقاط تشابه: المكان، والوقائع الحقيقية، الألم، شحن الدم بالغضب والتمثيل الجيد من قبل الجميع (خصوصاً في إطار الشخصيات غير الرئيسية أيضاً في هذا الفيلم) ثم قسوة المذابح التي نراها تستعر من دون قدرة أحد على إيقافها. لكن إذا كان هذا هو الإطار العام، فإن التفاصيل هي التي تجعل من هذا الفيلم، إخراجاً وتنفيذاً، أفضل من سابقه الى حد: إذ يتم إستبدال الفندق في الفيلم السابق بالكنيسة في هذا الفيلم، يتم إستبدال الشخصية الرئيسية هناك تلك التي لعبها دون شيدل كمسؤول فندق يأوي إليه اللاجئين . بطل تلك الأحداث كان رواندياً أسود. بطل الأحداث هنا هما رجلان أبيضان، لذا كان خوفي من أن يتحوّل الفيلم الى إعلان عن كيف عانى البيض في سبيل إنقاذ حياة السود (على نحو فيلم رتشارد أتببورو عن جنوب أفريقيا
Cry Freedom (1987)
لكن "وراء البوابات" ليس كذلك. تركيز المخرج الذي تناوب على صنع أفلام جيدة وأخرى أقل، على المأساة برمّتها وهو ينفّذ هذا الفيلم بجهد يدعو للإحترام. لكن تمثيل جون هيرت هو الذي يبقى مفتاحاً لدخول كل العالم الذي يتوالى. رصين. غير استعراضي الإداء ووجهه الحامل قسمات من الألم طبيعياً مناسب لما يشهده من آلام من حوله٠

AMERICAN GANGSTER ****
Director: Ridley Scott
[USA- 2007]
----------------------------------------------------------------

المخرج ريدلي سكوت يتوسّط دنزل واشنطن وراسل كراو خلال التصوير
---------------------------------------------------------------
فيلم ريدلي سكوت الجديد رائع في النواحي التقنية والفنية بأسرها، ولا يشوبه سوى فقدان وجهة أفضل في ربع الساعة الأخيرة حيث يصبح لزاماً على صانعيه حياكة خاتمة تليق بمكانة ونجومية دنزل واشنطن بعدما أدّى لمعظم الفيلم، دور تاجر المخدّرات فرانك لوكاس الذي شق طريقه صوب ثراء فاحش (250 مليون دولار) على آلام ألوف المدمنين من الأفرو- أميركيين أمثاله في حي هارلم في السبعينات. فرانك لوكاس لم يكن يداهمه ريب في أنه يفعل الشيء الصحيح- كان يعلم إنه يدير مؤسسة إجرامية ضمّ إليها أشقائه، لكنه كان يرى الثراء والخروج من موقع الرجل الأسود الفقير الذي تعرّض لظلم إجتماعي كما فعل أبيه وجدّه من قبل كل التبرير الذي يحتاجه في حياته. الفيلم ينتقل بين صعود فرانك لوكاس وبين حياة التحري رتشي روبرتس (راسل كراو) الذي تتعرّض حياته لعواصف. على صعيد خاص زوجته تصر على طلاقه وحرمانه من أولاده. على صعيد العمل لقد أستعاد نحو مليون دولار من أحد المجرمين وسلّمها الى مسؤوليه على الرغم من أنه كان يستطيع الإحتفاظ بها لنفسه، وهذا قد يرفعه في نظر البعض، لكن يعرّضه الى الكراهية بالنسبة للبعض الآخر خصوصاً من الذين يماثلونه مرتبة٠
الفيلم ينتقل بين القصّتين لكنه أيضاً يقدّم شخصية ثالثة. تحرٍ أبيض آخر أسمه تروبو (جوش برولِن) يقود فرقة خاصّة تابعة لبوليس نيويورك لكنّه شرطي فاسد اعتاد فرض أتاوات على المجرمين والسطو على المخدّرات التي يحتجزها البوليس لنفسه لأجل بيعها الى تجّار المخدّرات أنفسهم. ربما على الواجهة ليس هناك الكثير من جديد في هذا الإطار. لكن الفيلم ذاته، معالجة سكوت له، إلمامه بالتفاصيل الصغيرة لكل جانب من جوانب صنعته، إعتماده على إدارة تصوير جيّدة من هاريس ساڤيدس تؤدي بالفيلم الى وضع المشاهد في إطار المكان (نيويورك ونيوجرسي) والزمان (السبعينات) وضعاً طبيعياً. وفي التفاصيل كذلك لا يقل التصوير قوّة. لاحظ المشهد الذي يلتقي فيه رتشي بتروبو لأول مرّة. المشهد الذي يستعيد فيه الأول مالا استولى عليه الثاني حال خروج الثاني من مطعم . الوقت نهار والمكان شارع والكاميرا-إذا ما اكترثت لمتابعتها- محمولة لكنها لا تشغل الناظر بها بل تتصرّف مثل شخص ثالث يراقب ما يدور. إذا كنت ذلك الشخص الثالث فإنك لن تتحرك بتوتر ولن تقفز حماساً بل ستقف هناك وتتحرّك قليلاً لكنك ستتابع ما يدور في تركيز. هذا ما تفعله الكاميرا في هذا الشأن. ولا أنسى أن ساڤيدس هو مصوّر فيلم ديڤيد فيتشر الرائع "زودياك" الذي كان من أهم نجاحاته الفنية إنه سبر أسلوب وحياة السبعينات أيضاً. في فيلم سكوت سبر من نوع آخر أيضاً. إنه يستعين ببعض أصوات الغناء الأسود في السبعينات: مغنيا الصول سام أند دايڤ، مغني البلوز جون لي هوكر، ثم مغنية الصول أيضاً روبرتا فلاك يليها بوبي وورماك في أغنية عنوانها
110 th Street
ولا أستطيع أن أنهي هذه المراجعة السريعة للفيلم من دون أن أكشف أن هذه الأغنية ألّفت خصيصاً لفيلم بنفس العنوان ("الشارع 110) أخرجه باري شير سنة 1972 حول هارلم وتجارة المخدّرات وكان من بطولة أنطوني كوين ويافت كوتو. الأغنية ذاتها استخدمها كونتِن تارانتينو لتصاحب عناوين ما بعد نهاية الفيلم في "جاكي براون"٠


سينما الفتوّة/ فريد شوقي
-----------------
بقلم: كمال رمزي
الحلقة الثانية
...............................
انطلقت طاقة فريد شوقي في «الأسطى حسن»، فتميز بإداء صادق، بلا مبالغات، وتنوعت الانفعالات التي يعبر عنها، ففي زيارته الأولى لفيلا المرأة الثرية، تتجلى في عينيه تلك النظرة المندهشة، المستطلعة، المترددة، لذلك العالم الجديد، المبهر... وفي زيارته الثانية تكتسب نظراته نوعاً من الشغف، والرغبة في الامتلاك... وبينما يبدو قوياً، متسلطاً، في بداية علاقته مع المرأة اللاهية، بقدر ما يبدو منكسراً، مهاناً، في المشاهد التي يأفل فيها نجمه بعد أن تقرر سيدته طرده من جنتها... ومن المواقف القوية في الفيلم، والتي أرزت قدرة فريد شوقي على تجسيد الانفعالات المركبة، ذلك الموقف الذي يصفع فيه أعز أصدقائه القدامى، والذي جاء له من الحارة ليخطره بمرض ابنه وبرغبة زوجته في الطلاق. إن الصديق يخرج من الفيلا وقد أدرك مدى الفساد الذي اعتمل في أعماق من باع ماضيه وأسرته، ويقف بطلنا وحيداً ضائعاً في فراغ المكان، فلا يجد ما يفعله سوى إسناد رأسه المنهك على حديد البوابة البارد معبراً في نظرته عن مزيج من الشعور بالندم والحيرة والعجز.
بدأ من «الأسطى حسن»، وعلى مدار عشر سنوات، سيقدم فريد شوقي عدداً من الأدوار، البديعة، في أفلام تعد من كلاسيكيات السينما العربية: «حميدو» من إخراج نيازي مصطفى (1953)، «فتوات الحسينية» من إخراج نيازي مصطفى، «وجعلوني مجرماً» من إخراج عاطف سالم، «صراع في الوادي» من إخراج يوسف شاهين (1954)، «رصيف نمره 5» لنيازي مصطفى (1956)، «بور سعيد» لعز الدين ذو الفقار «والفتوة» لصلاح أبو سيف «وتجار الموت» لكمال الشيخ (1957)، «باب الحديد» ليوسف شاهين «ومجرم في إجازة» لصلاح أبو سيف «والأخ الكبير» لفطين عبد الوهاب (1958)، «وبداية ونهاية» لصلاح أبو سيف (1960)٠
في هذه الأفلام، تحددت الملامح المميزة لفريد شوقي، والتي ستجعل منه بطلاً شعبياً، واحد نجوم الشباك القلائل الذين سيصمدون لاختبار الزمن القاسي... ذلك إنه سيظل محتفظاً بوجوده القوي لعقدين قادمين من الزمن، ولا يزال، حتى الآن، يقوم ببطولة ما يقرب من خمسة أفلام، في العام الواحد... أما عن لماذا، وكيف أصبح فريد شوقي نجماً فوق العادة، فهذا ما نحاول تلمس أسبابه.
إذا أحصيت المهن التي يقوم بها أبطال الفيلم المصري، ستجد نها تنحصر في تلك المهن الرفيعة، التي تخلب لب المتفرج، وتتيح للبطل امتلاك فيلا وعربة ومكتب مزود بأكثر من تليفون كما تتيح له فرصة التحرك وسط صالونات فخمة وبلاجات وصالات رقص وقمار. وتتمثل هذه المهن في إدارة الشركات، أو التأليف أو المحاماة، أو الهندسة... ولكن الأمر يختلف تماماً بالنسبة لفريد شوقي، فهو صياد جير وشيال وميكانيكي وسواق وبراد وصف ضابط، سواء في الجيش أو البوليس أو غفر السواحل. من هنا ازدادت وحدة التعاطف بين الجمهور العريض وبينه، ويحافظ فريد شوقي في إدائه، سواء من فيلم لآخر، أو داخل مراحل الفيلم الواحد، على بعده الشعبي. ذلك إنه عندما تتبدل به الحال ويصبح ثرياً، يسكن أحد القصور، أو يركب عربة فارخة، أو دخن سيجار ضخم، أو يتناول الغذاء في مطعم فاخر، فإنه لا يتقمص شخصية الأرستقراطي تماماً، ولكنه يظل محتفظاً بمسافة بينه وبين هذه الشخصية... مسافة تبين لجمهوره بجلاء أن بطله الشعبي إنما يؤديدور الثري، من الخارج فحسب، ويدعم فريد شوقي هذا الإدراك بدرجات متفاوتة من السخرية تشي بموقفه المبدئي والطبقي المعادي للأرستقراطية٠
وجد فريد شوقي مناخاً طيباً ومساعداً لازدهار شخصيته الشعبية في النسوات التالية لثورة يولوي خاصة وإن رياح الواقعية بدأت تهب بقوة على السينما المصرية. وهنا يقفز صلاح أبو سيف، مرة أخرى إلى الصورة، ذلك إن فريد شوقي سيجد فرصة هائلة للتألق في دور «هريدي» في «الفتوة».
في الفتوة يأتي فريد شوقي هارباً من جوع أحد الأقاليم البعيدة. وبكل براءة يدخل سوق الخضار، ويستقبل بصفعة ساخرة. وسرعان ما ينصهر في بوتقة المدينة الوحشية فيدرك إنه أما أن يكون ظالماً أو مظلوماً. ويختار أن يكون ضمن الطغاة، يتعلم العنف والقسوة، بعد أن يدرك أن الرأسمال لا يعرف الرحمة، وإنه لكي يصعد، عليه أن يصبح غولاً... يحتكر، يتلاعب، يشتري الضمائر، يتآمر.
مثل فريد شوقي مراحل تطور شخصية هريدي بصدق كامل، وببساطة، استطاع أن يخرج بنعومة، وتلقائية، من مرحلة، ليدخل المرحلة التي تليها، على نحو يقنعك تماماً بمنطقية هذه التحولات.. فنظرة الدهشة والاستسلام التي تلازمه في الجزء الأول من الفيلم، سرعان ما تتلاشى ليحل محلها نوعاً من الحذر الدائم، المشوب بالخوف. وبعد أن يصبح أحد جبابرة السوق، تتبدى في عينيه تلك النظرة المتنمرة، ويبدو في انتباهه القلق ذلك الاستعداد الدائم للمواجهة والانقضاض... ومن خلال ضيقة وتوتره الدائم مع زوجته وشركائه يجعلنا ندرك تماماً أنه، في أعماقه، كأي طاغية، يريد أن يتخلص من الذين ساهموا وساعدوا في صنعه٠



سجل السينما العربية - 6
---------------
السينما المغربية (2 )٠
..............................
*** فردتا حذاء
إخراج: أسماعيل فروخي
النوع: روائي قصير
-------------------
حقق المخرج المغربي إسماعيل فروخي هذا الفيلم بإنتاج فرنسي وعاد بإحداثه المتخيّلة الى مطلع القرن الماضي. قصّة صبي من عائلة برجوازية (أشقر) يلتقي وصبي فقير (أسمر أسمه غودفير) والأخير يأخذه معه في صيد الأرانب وفي سرقة بيض ودجاج. في أحد الأيام يهدي الصبي الثري ذاك الفقير حذاءه وبعد يوم يدق باب بيت العائلة الثرية شرطي يقود غودفير أمامه ومعه فردتا الحذاء. بما أن غودفير فقير فقد أعتبر الشرطي إنه سرق الحذاء عنوة. هذه الحادثة هي النهاية بالنسبة لعلاقتهما من دون أن يكون أحد الصبيين أخطأ في حق الآخر. شفّاف ويحمل حسّاً غريباً من حيث اختياره القصّة وما تحمله من أبعاد، لكنه جيّد التنفيذ في حدود طموحاته غير البعيدة٠

** زيارة قصيرة
إخراج: عبد العزيز طالب
النوع: روائي قصير
--------------------
٠٠٠ وغير ضرورية! ولدان في لهو النهار يحاولان سرقة كاميرا فيديو من يد صاحبتها. أحدهم يُلقى القبض عليه والثاني ينجح في الفرار. النيّة لإنجاز فيلم جيّد هناك، لكن الطريقة هي المشكلة الى جانب أن القصّة لا تبدو قادرة على أن تقودك في الإتجاه الذي تكتشف نفسك عنده في نهاية المطاف٠

*** بإنتظار بازوليني
إخراج: داوود ولاد السيّد
النوع: روائي طويل
--------------------
يغيّر داوود ولاد السيّد قليلاً من إهتماماته ليفتح بؤرة الكاميرا على وضع إجتماعي عام (بعدما كانت أفلامه السابقة غائصة في الأوضاع الفردية الخاصّة). هناك فريق تصوير إيطالي قادم الى قرية مغربية وسيستخدمون الأهالي للتصوير ما يخلق حالة إستعداد وحبور طالما أن المسألة تعني دخلاً لعائلات كثيرة. أحد الأهالي (محمد مجد) يتذكّر حين جاء المخرج بيير باولو بازولي الى تلك القرية وصوّر فيها أحد أفلامه، وهو يعتقد أن بازوليني لا يزال حيّاً. ينتقل الفيلم بين الكوميديا والطروحات الجادّة لكنه يتعب سريعاً من بعد حين يصبح على السيناريو الإنتقال فعلياً الى تطوّر درامي جيّد ولا يجده. شخصياً أفضل أفلام المخرج السابقة لكن هذا الفيلم ليس رديئاً - فقط كان يحتاج الى ضبط بعض عناصره المكتوبة والأخرى خلال التصوير لجعل الموضوع ينجلي عما هو أجدى من الحالة التي ينتهي إليها٠

مرحباً في هوليوود ***
إخراج: حسّان بن شيخة
النوع: روائي طويل
---------------------
شاب مغربي يصل الى بوسطن (وهو يقصد أن ينتهي الى هوليوود) ويقصد بيت إبن عمّّه الذي كان استوطن أميركا منذ سنوات بعيدة. كل ما كان يمنّي الشاب نفسه به من استقبال حافل من قِبل قريبه يتبخّر في الهواء بمجرّد لقائه مع إبن عمّه كثير التذمّر والذي لا يخفي تبرّمه من وجود إبن عمّه ويرقب حركاته ويغدق عليه بالكثير من الملاحظات والشكاوى. في النهاية لا يمكن لهما، ولا للمشاهد، قبولهما معاً تحت سقف بيت واحد وعليه يترك الشاب منزل إبن عمّه ليبدأ حياة جديدة تبدو ناجحة في البداية، لكنها داكنة وسرعان ما تودي به في متاعب مع الأشرار ورجال القانون على حد سواء. هذا فيلم جيّد المنطلق، سليم النوايا في التحذير من الهجرة وما يحدث لمن هو في مثل حالة بطله لكنه يراوح مكانه في النصف الثاني ولو أنه ينتهي الى خاتمة جيدة٠

ريح البحر **
إخراج: عبد الحي العراقي
النوع: روائي طويل
-----------------------
ترد الأسماء في مطلع الفيلم على مشهد رجل يحمل عوداً ويمشي فوق بحر الشاطيء مبتلاً. طبعاً المشهد يغذّي جو الغرابة حوله، لكن بيننا- هل يختار أحد أن يمشي مسافات طويلة على ماء البحر عوض رمال الشاطيء؟ المهم أن هذا ما يقود الى قصّة الصياد الذي يواجه عصابة من المتنفّذين وحده. عدوّه الأول هو رئيس المتنفّذين الذي يستولي على غلّة الصيادين بأبخس الأسعار ويبني ثروته على ما شابه من عمليات إحتكار وتجارة- وهو أحاط نفسه بزوجة تخلع ملابسها أمام الكاميرا دائماً وشقيقها المنحرف بلا شطارة المقبل على المخدّرات والشرب والذي يصدم وهو في هذه الحالة إبنة الصيّاد المذكور ما يستدعي سلسلة من التطوّرات ذات الحوافز الإنتقامية التي تؤخر بدورانها كثيراً حول نفسها، من النتائج المتوقّعة. هناك أجواء خاصّة في الفيلم لكنها ليست محكومة برؤية فنية متبلورة وذلك العجوز حامل العود يظهر لاحقاً لكن من دون المتوخّي من التأثير. يذكّر الفيلم بأفلام التركي يلماز غونيه وكثيراً بالأفلام المصرية من الخمسينات التي تناولت موضوع الصيّادين القابعين تحت رحمة المتنفّذ الكبير الى أن يتدخل فريد شوقي او رشدي أباظة وينقذهم مما هم فيه٠


عظم الحديد *
إخراج: هشام لسري
النوع: روائي طويل
--------------------
روائي مع أسلوب تجريبي لا يقدّم ولا يؤخر في شيء. مطلع الفيلم يصوّر رجل يمشي مترنّحاً مدمّى الوجه على خلفية من موسيقى »الراب« ثم قطع الى ستديو حول ثلاثة شبّان أحدهم يحمل كتاباً طوال الوقت ولا يتكلم والآخران من جيل هيبي متأخر. لا ترابط فيما يدور سواء في الاستديو او في خارجه ولا إيحاء بان الفيلم أكثر من شكل شاغل لمخيلة المخرج ينفذ عبره "قصّة" الفيلم٠

حديث اليد والكتّان ***
إخراج: عمر شرايبي
النوع: روائي طويل
--------------------
حميم وصغير وجيد لكنه محدود القدرات الفنية في النهاية، حول ذلك الشاب الحالم بمسرح للعرائس وبالتمثيل ويدرك أن الوصول الى الجمهور هو كل شيء. ينزح عن القرية التي يعيش فيها الى المدينة حيث يتاح له الإلتحاق بمسرح هواة لكنه يؤاثر العودة الي القرية الطيّبة وإلى أمه تتبعه الفتاة التي تعرّف عليها. هناك رسالة لا تصل واضحة لكنه جيد التنفيذ وعلى مستوى متجانس وواحد من الإيقاع. الى ذلك فيلم هاديء النبرة لا يحاول أن يبرهن على شيء وقوي الإيحاءات حول اختيارات الفنان واخلاقياته٠

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2007

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular