في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Dec 11, 2007

ISSUE 120/ Dubai International Film Festival Daily- 4


أفلام مهرجان دبي السينمائي الدولي هنا- 4
-------------------------------------------------

من: بلد البنات
-------------------------------------------------

أوراق ناقد

هل يشاهد المخرج ما يكفي من الأفلام؟

هناك عدد من المخرجين العرب يعرفون الكثير عن كل شيء٠
ولا أقصد بكلمة "كل شيء" خصائص وعناصر المهنة التي هم فيها، والكثير من المهن المتّصلة بهم مثل التمثيل والكتابة والتصوير، بل أقصد - أساساً- الكثير من العناصر والخصائص التي يتعامل بها سواهم من المخرجين . أقصد أيضاً حيازتهم لمعلومات حول السينما العربية بكاملها (ليس سينما بلادهم فقط) والسينمات الأخرى المحيطة بها. معلومات حول الصناعة والإنتاج ووسائل الوصول الى المهرجانات الدولية ولماذا يختلف هذا المهرجان عن ذاك. معلومات عن ثقافة السينما والثقافة بشكل عام٠
هناك أيضاً عدد (أكبر؟) من المخرجين الذين لا يعرفون الكفاية حتى عن أنفسهم وعن مهن المحيطين بهم. ليس لأنهم خُلقوا كاملي المواصفات وليسوا بحاجة الى المزيد من المعرفة (ولو أن بعضهم يفكّر هكذا لا ريب) بل لأنهم يعتقدون إنهم ناجحون في القليل الذي يعرفونه. وأنه لن يكون مطلوباً منهم معرفة المزيد لأن المزيد تعني سعة المعلومات وهذه تتطلب سعة في القدرة على الإستقبال. أحدهم ذات مرّة قال: ولم أعذب نفسي؟ أليس المهم أن أصنع أفلاماً جيّدة سواء عرفت من هو مارتن سكورسيزي وشاهدت أفلامه او لم أعرفه ولم أشاهد أي فيلم له؟

طبعاً مارتن سكورسيزي نفسه لا يتجرأ على هذا الكلام، وهو بالمناسبة خبير في سينما الآخرين، يستطيع بسهولة أن يحدّثك عن أفلام يابانية وبذات السهولة ينتقل الى أفلام فرنسية او روسية. لكن المشكلة هي أن الذي قال ذلك الكلام لا يصنع أفلاماً جيّدة. كيف له وهو لا يشاهد أفلاماً جيّدة ويدرس في سينماها ويتعلّم من أساطينها؟
معظم المخرجين الجيّدين يفعل ذلك (الباقون من فلتات الزمن) وهم إذ يفعلوا يحمون أنفسهم من عدو الإنسانية رقم واحد: الجهل٠ والحقيقة أن كل واحد في أي مجال مطالب منه أن يلم ويعرف ويمعن ويدرس ويحاول بز الآخرين بالمعرفة- كل في مجاله وإذا كان المجال واسعاً، كالمجال السينمائي، ففي مهن الآخرين٠
حين يقول مدير تصوير فيلم "لا بلد للمسنين" (المعروض في مهرجاننا هذا) وهو روجر ديكنز أنه حين قرأ سيناريو هذا الفيلم (أي قبل التصوير) أدرك أنه أمام عمل شبيه بأفلام بكنباه، يعني أنه يعرف
من هو سام بكنباه وما هي سينماه وما هي فحواها وأجوائها ثم ما وجه الشبه بين سيناريو هذا الفيلم وبين أفلام ذلك المخرج٠
حين أشاهد عدداً من المخرجين العرب المشتركين في هذا المهرجان بأفلامهم وهم يبحثون بجد وحماس عن أفلام الآخرين لكي يشاهدوها أدرك أنهم جادّون فيما أختاروه من مجال عمل وإبداع٠ أحدهم اعتاد مخاطبتي هاتفياً كل يوم في الصباح ليسألني عما أقترحه له، وفي هذا الصباح أبكر قليلاً عن المعتاد فأيقظني. وبعد أن وعيت قليلاً وجدت نفسي أقول له: أفضل فيلم هذا اليوم هو ذلك الذي أخرجتني منه للتو٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفلام .... أفلام ... أفلام ٠٠٠٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1
في "اخر فيلم" : الوحش ينقلب على صانعه
.................................................
‮"‬أنت اتفقت معي‮ ‬تأخذني‮ ‬راقص،‮ ‬لاقي‮ ‬روحي‮ ‬مع خوانجي‮ ‬يحرمني‮ ‬الدانس‮"‬
يقول الممثل لطيف عبداللي ‮ ‬لمخرجه نوري بوزيد بعد نحو ثلاثة أرباع الساعة من الأحداث ما‮ ‬يستدعي‮ ‬إيقاف التصوير وظهور مخرج الفيلم ‬نوري‮ ‬بو زيد نفسه،‮ ‬محاولاً‮ ‬فض خلاف بدأ بين ممثليه الرئيسيين عبداللي ولطفي الدريزي. بذلك يدخل الفيلم الذي نراه وضعاً شائكاً وحيوياً . يصبح فيلم داخل فيلم وكلاهما عن موضوع واحد: تدريب ذلك الشاب الطموح الى الفن، الطالع من الحياة المدقعة والهارب من البوليس، على أن يصبح أخونجي مستعد لبذل نفسه في سبيل الشهادة.
هذا هو "آخر فيلم" ... لا أقصد آخر فيلم بالمطلق، بل "آخر فيلم" كعنوان. نوري بوزيد الذي قطف العديد من الجوائز منذ إطلاق الفيلم قبل نحو ستة عشر سنة، أراد تسميته كذلك وهناك في أحد المشاهد لقطة له وهو يقول "يُظهر لي هذا آخر فيلم لي"٠

القصّة التي‮ ‬نراها تتحدّث عن ذلك الشاب الهارب حيناً‮ ‬من القانون،‮ ‬وحيناً‮ ‬من فراغ‮ ‬حياته الى فراغ‮ ‬آخر‮. ‬الشاب الذي ‮ ‬يدخل وأصحابه المقهى فيعلنون سخطهم على حرب العراق ويتابعون ما يحدث في فلسطين فيبدو كما لو أن الغرب يطبّق على كل ما هو عربي. ما‮ ‬يلفت نظر المتشيّخ‮ (‬لطفي‮ ‬الدزيري‮) ‬إليه فيجذبه الى بيته ويمنحه عملاً‮ ‬ويكثّف من نصحه ووعظه واستمالته للإنضمام الى عصبته من الملتحين والمتشدّدين‮. ‬هنا تقع المجابهة الأولى بين الممثل الشاب الذي‮ ‬يريد أن‮ ‬يقنعنا أنه توقّف عن العمل،‮ ‬داخلين بذلك شكلاً‮ ‬خادعاً‮ ‬من أشكال الفيلم التسجيلي‮ ‬يظهر فيه المخرج محاولاً‮ ‬طمأنة الممثل ورجائه استكمال التصوير‮.
في لقاء آخر بين المخرج وبين بطله يجهر المخرج بموقفه حيال الأديان فيعارض علاقة الدين، أي دين، بالسياسة. على ذلك يرد عليه الممثل الذي بات يخشى على حياته، قائلاً أن المخرج صنع وحشاً والوحش يكاد ينقلب عليه٠

....................................
2
أربع أناث يبحثن في حالات متناقضة
......................................................
هل نحن النقاد قاسون أحياناً على السينما المصرية؟
بعض الإعلاميين والفنانين المصريين يرون أننا نحن، باقي العرب، معادين لما تمثّله مصر من إعلام وفن وثقافة. لكن هذا الخطأ هو بحجم خطأ الهجوم على السينما المصرية بدون تمييز وبصورة عامّة وغير محددّة٠
الحقيقة أن بعضنا على الأقل يغار على هذه السينما العملاقة والتي تملك تاريخاً كبيراً ومئات الأفلام الجيّدة لدرجة أننا سريعاً ما ننتقدها من كثرة خوفنا عليها. تصوّر فقط لو أن الهجمة الحالية للسينما المصرية السائدة لم تُجابه بمثل هذا النقد، او لو أن النقد العربي لم يكترث لمصير السينما المصرية وفنانيها وفنييها- هل سيكون الوضع أفضل؟
هذا العام السينما المصرية تؤكد على أنها تستطيع أن تتبلور وتواصل تقدّمها على صعيدي المضمون والشكل وذلك عبر عدد لا بأس به من الأفلام سواء تلك التي عرفت طريقها الى هذا المهرجان او تلك التي توجّهت او ستتوجّه الى مهرجانات أخرى٠
كنت تحدّثت قبل يومين عن أحد الأفلام المصرية المشاركة في المسابقة الروائية وهو "ألوان السما السابعة" لسعد هنداوي- الفيلم الذي ينجح في رصف عالمه الفني بولوجه عالماً فنياً آخر. واليوم فيلم ثانٍ عنوانه "بلد البنات" لمخرج جديد هو عمرو بيومي. ليس فقط أن الفيلم دعوة لعرض مشاكل المرأة المصرية الشابّة على الشاشة الكبيرة، بل يحمل في طيّاته طموح مخرج يريد أن يُضيف جديداً على ما سبقه غيره إليه في الدراما الفيلمية ٠
هناك أربع بنات في هذا الفيلم كل واحدة تبز الأخرى بعدد ما تحمله من مصادر نفسية وخلفيات إجتماعية وعبء من التقاليد وبحث عن الحرية المسؤولة مع خواطر الوقوع في هذا الفخ او ذاك خلال البحث٠
الكاتبة هي الزميلة علا الشافعي: ناقدة وصحافية سينمائية متخصصة وهذا هو أوّل سيناريو ينفّذ لها وحين سألتها أي من شخصيات الفيلم (وكل الممثلات فيه طبيعيات ومناسبات لأدوارهن الصعبة) قالت أن هناك قليلاً منها في كل شخصية٠
فيلم بيومي هذا يجعلك تشعر بأن المادة الأنثوية هي واحدة من أكثر المخارج المطروحة جدوى من السائد الحالي للسينما المصرية. أقصد أن الرد على الأفلام "الرجالية" التي نراها في صورة كوميديات مباشرة، لزجة وثقيلة وأفلام أكشن ميكانيكية ربما المزيد من الأفلام التي يتعامل فيها السيناريست والمخرج مع المرأة- لأن عالمها لابد أن يصب فيما هو أكثر هدوءاً وروحانية وانسجاماً وطموحاً مع سينما أفضل.

3
فضاءات برهان علوية
..........................................................................

المخرج برهان علوية خلال تصوير "خلص"٠
..........................................................................

استمدّت أفلام برهان علوية أسلوبها من سينما تبحث عن هويّات أبطالها وموقعهم في الزمن الذي يعيشونه. في "كفر قاسم" مثلاً يتابع شخصياته المقادة الى الموت في مشهد لا يُنسى في لحظة زمنية هي أيضاً فريدة على متن قضيّة تتحدّث عن إحتلال يؤدي الى نزع هوية ومشروع تهجير٠
الوضع ليس بعيداً عن هذا التصوّر في فيلمه الرائع "بيروت اللقاء" ، الذي كان، لحين إنجاز هذا الفيلم الجديد، آخر أعماله الروائية المنفّذة. فـ "بيروت اللقاء" هو أيضاً عن شخصيات باحثة عن المكان واللحظة من الزمان والإنتقال من ألف في مكان ما الى ياء في مكان آخر. وخلال ذلك كلّه يكمن صلب الموضوع: البحث عن الهوية
الآن، وبعد سنوات من محاولات تحقيق هذا الفيلم الجديد "خَلَص"، جيّد وجميل أن نجد الهم ذاته لا يزال يعيش المخرج بعد كل هذه السنين. أكثر من خمسة عشر سنة مرّت من اللا عمل واللا رغبة للعمل لم توقف المخرج عن التفكير في ذات الأزمات بوجوه أخرى٠
لكن الصلب الآخر في كل أعماله، حتى التسجيلية، أن كل ما يطرحه إنما معبّر عنه في فضاءات رائعة. لا يهم عند علوية إذا كان الفضاء جميلاً بالمعني المحدد للكلمة. المهم هو أن يكون مشترك في الحوار متكلّماً او صامتاً. أن يعزز الصورة وما تطرحه. خذ تقريباً أي لقطة من لقطات الفيلم على هذا المنحى تجد أن هم المخرج هو الإتيان بما يعزز الحالة التي يعيشها الشخص الواحد او الأكثر في تلك الصورة. وأنا لا أتحدّث عن المشهد الذي نرى فيه الصديقين يجالسان مجموعة كبيرة من القطط التي غزت طاولة عشائهما في قلب بيروت ليلاً، بل عن المسافات التي يقيسها (على نحو طبيعي؟) بين شخصياته وبين تلك الشخصيات وأبعاد ظاهرية أخرى ليحدد منها ما يمكن للمشاهد أن يستلهمه من حقائق، أكاذيب، وقائع، ميثالوجيات، عواطف او إيجاءات٠
يبدأ الفيلم بقص حكاية حول إمرأة سقطت برصاص القنص فأخذت تموء كالقطط ويعرّفنا على الفور تقريباً برجلين صديقين حميمين من أيام الحرب الأهلية يعيشان في شقّة على السطح. أحدهما كاتب صحافي (فادي أبي خليل) والثاني مصوّر فوتوغرافي (ريمون حسني) . بينما يواجه الأول هجران حبيبته إلى سواه (رجل ثري سوف يمنحها النقلة المتمنّاة بطبقاتها المختلفة) يجد الثاني نفسه أمام حالة حياة او موت. صبي كان يساعده في مهمّة عمل تدهسه سيارة مسرعة وتتركه في منتصف الطريق. يهرع به المصوّر الى المستشفى الذي يطلب منه ضماناً مالياً قبل أن يلمسه. الصبي على حافة الموت لكن المستشفى شاهد -ربما- الكثير من الموتى ولن تقدّم هذه الحالة الإضافية او تؤخر. الصبي يموت٠٠
بعد سرقة مصرفية ناجحة، ينتقل الصديقان الى قرية بحافلة قديمة (بوسطة) يشتريانها نقداً من سائقها العتيق. هناك يجددان الغزو على الحالات التي يريد المخرج رصد المنحدرات التي عاشها الوطن منذ نهاية الحرب. عنده، وبوضوح، البنادق والمدافع صمتت لكن ربما قبل الأوان بقليل٠ قبل أن تتبدّى هوية الأنتصار وتُعرف هوية الهزيمة على نحو باتر. ليس بين فرقاء القتال، بل بين مناهج العمل على تغيير تم حفره وما زال غير مردم٠
يا لطيف شو بيروت بتكذب وبنصدّق كذباتها. يقول أحد الرجلين ويقول الفيلم. قبل أن يوالي تقديم الإنزلاق الكبير الى الهاوية التي تنتظرهما. خلال ذلك، لا يكف المخرج على اللعب على المساحات الفضائية بذكاء. وهو لا يحشرها أمام العين بل يتركها عالقة بقدر من الشعرية المجرّدة والحس بإلتقاط ما يبدو آخر الدنيا٠


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2007


Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular