في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Nov 9, 2007

ISSUE N. 95: FILM REVIEW # 1: THE INVASION **

|*| FILM REVIEW # 1
----------------
النسخة الرابعة من رواية حول من سيحتل أجسادنا أنجزها دونالد سيغال أول مرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان »الغزو« أحد ثلاثة أفلام قامت ثلاث ممثلات معروفات جدّاً (إذا ما أردنا الابتعاد عن كلمة نجمات) ببطولاتها لكنها شهدت فشلاً تجارياً ذريعاً. وهي “الحصاد” بطولة هيلاري سوانك، و”الشجاعة” بطولة جودي فوستر وهذا الفيلم الذي تقود نيكول كيدمان بطولته
ثلاثة أفلام كبيرة الحجم، بالمنطق الإنتاجي، ومن بطولة نساء كل منهن لديها مهمّة تود القيام بها وتتمحور حول إنقاذ العالم من شر ما، والثلاثة سجّلت تلك الإيرادات الفقيرة التي دعت الشركة المنتجة (وورنر) لإعلان عدم نيّتها إنتاج أفلام أكشن جديدة من بطولة نساء. اقتنعت الآن أن المرأة لا تصلح للأكشن ولا -بالطبع- لإنقاذ العالم من شروره... هذا رغم أن إنقاذاً ما هو التحدّي الذي تواجهه كل واحدة من بطلات هذه الأفلام، خصوصاً نيكول كيدمان في هذا الفيلم.
“الغزو” هو الاستنساخ الرابع من رواية جاك فيني الكلاسيكية من بين قصص الخيال العلمي وضعها في مطلع الخمسينات
وقام المخرج دونالد سيغال بإخراج النسخة السينمائية الأولى سنة ١٩٥٦ وذلك تحت عنوانها الأصلي “غزو ناهشي الجسد« . الإقتباس الثاني تم علي يدي فيليب كوفمان سنة ١٩٧٨ بالعنوان ذاته، أما الثالث فتحقق سنة ١٩٩٣ حين أنبرى له المخرج المستقل آبل فيريرا تحت عنوان: ناهشو الجسد

كل فيلم من هذه الأفلام الثلاثة كان له وقته الخاص ورسالته ضمن الفترة الزمنية التي جاء فيها: فيلم ستيفن سيغال اعتبر المخلوقات القادمة من الفضاء البعيد، والتي تغزو الأمريكيين وتحوّلهم الى متشابهين بلا روح أو شخصيات متميّزة، رمزاً للخطر الشيوعي المحدق وذلك تبعاً لفترة الحرب الباردة التي تلت الحرب العالمية الثانية- تلك التي حارب فيها الروس والأمريكيون في خندق مشترك ضد النازية الألمانية. هذا مع أن بعض النقّاد الغربيين يقرأه على صورة معاكسة تماماً: الخطر هنا يرمز الى المكارثيين الذين تصدّوا لليسار الأمريكي وحاولوا جعل كل الناس تفكّر يمينياً. هذا الناقد، بعد مشاهدات عدّة، لا يزال يعتقد أن الفيلم يميني المنشأ والتوجّه ضد يسار كان يهدد بالانتشار والتوغّل سواء في الواقع أو في الخيال.
 فيلم فيليب كوفمان ورد في فترة احتلال الرئيس نيكسون لموقعه في البيت الأبيض وفضيحة ووترغيت- بالتالي، اعتبر تحذيراً من سياسات محليّة لا علاقة لها باليمين أو اليسار مباشرة، بل تحذير من سوء استغلال السُلطة. ناقدة أمريكية شهيرة اسمها بولين كووَل اعتبرته “الفيلم الأمريكي للعام” ووجدت فيه هذا التلاقي مع فضيحة ووترغيت، وهو أمر لم يسترع انتباه كثيرين غيرها.
أما المرّة الثالثة التي تمثّلت بفيلم آبل فيريرا “ناهشو الجسد” فهي تقنياً أفضل بكثير من الفيلمين السابقين والمخرج وضعها في إطار ثكنة عسكرية مؤدياً بذلك الى رسالة معادية للعسكر.
 “الغزو” الحالي، الذي تصدّى لإخراجه أوليفر هيرشبيغل (السينمائي الألماني الذي قدّم سابقاً “السقوط” عن آخر أيام هتلر) ليس لديه هدف لمرماه. يطلق نيران رموزه في الهواء متحدّثاً عن الحرب في العراق وعن طبيعة البشر الشريرة التي تستحق أن تُحارب كما لو كان يريد أن يقول إن أشرار الفيلم لديهم رسالة أفضل من رسالة البشر في هذه الحياة، وأن رسالتهم ستحوّل الناس الى واحد والواحد لا يمكن أن يشن حرباً على نفسه.
لكن قبل الوصول الى هذه النقطة التي تستحق كلاماً أكثر استفاضة، دعوناً نقرأ قليلاً في القصّة التي يتولّى الفيلم تقديمها. هي تبدأ بلقطة لمركبة فضائية عائدة الى الأرض. لقطة من الفضاء البعيد لها وهي تحترق. ثم لقطات لها مرصودة كما لو كانت أشرطة إخبارية تلفزيونية لها على الأرض بينما تعلن وكالات الأنباء المختلفة أن المركبة تحطّمت وأن حطامها انتشر من دالاس (في تكساس) حتى واشنطن العاصمة. وعند هذا الحد يتم تقديم الطبيبة النفسية كارول (نيكول كيدمان) التي لديها ابن من زوج سابق (جيريمي نورثام) والتي تستقبل بعد ساعات (وبعد تقديمها وابنها في مشاهد تأسيس شخصيات) امرأة متزوّجة تقول لها إن زوجها لم يعد... زوجها. بمعنى أن شيئاً تغيّر فيه فما عاد هو ذاته الرجل الذي كانت تعرفه. ويصعب عليها وصف المقصود ولو أنها تضرب مثلاً واضحاً حول زوجها وقد لوى رقبة كلبهما فنفق وانتهى الى القمامة من دون تأثر الزوج لحظة.
لم استطع منع الضحكة التي تسرّبت في غير موعدها في المشهد الجامع بين الطبيبة وبين مريضتها وذلك حين سألت الثانية: “كم سنة مرّت وأنا آتي إلى هذه العيادة؟” فتجيبها الطبيبة “أربع سنوات” ما أثار تعليقي الداخلي من أن أربع سنوات من دفع فاتورة مكلفة شهرياً والمرأة لا تزال بحاجة للمعالجة ما يكشف عن كيف أن بعض الحوار في الأفلام يلعب دوراً مضادّاً للدور الذي يقصده. والشخصية تقصد أن تقول إنه بعد كل هذه السنوات الأربع لم تعد قادرة على أن تشرب فنجان الشاي لأنها خائفة من أن يُدس لها فيه سم يغيّرها.
كارول لا تعني كل هذا الا من بعد أن بدأت تعايش المتغيّرات. الناس ما عادوا هم كما كانوا، بمن فيهم سكرتيرتها الإفرو  أمريكية وزوجها السابق الذي يختطف ابنهما ويحاول تحويله لكن شيئا ما في نظام الولد يجعله يتمتّع بمناعة نادرة سيحاول الفيلم فيما بعد توظيفها كسبيل لإنقاذ البشرية مما يحدث.
لكن لكي يتم استخلاص المسببات البكتيرية التي تجعل الابن منيعاً ومحصّناً لصنع دواء يشفي الناس أو يمنعها من التحوّل الى أجساد لارواح غريبة، فإن على الأم أن تنقذه من الخطف مجدداً وأن تنقذ نفسها من التحوّل الى واحدة من الآخرين إذ لا تتمتع بالمناعة. إذا ما نامت فسيستولي الفيروس عليها وستنتهي. لذلك، هناك اصطياد للحظات من المفترض أن تكون تشويقية (وغالباً ما تنجح الى حد ما في هذا المضمار) تتساءل فيها إذا ما كانت كارول ستستطيع البقاء يقظة لحين انتهاء الفيلم.
لكي تتجنّب ملاحقة البشر المتحوّلين لها وتعريض نفسها لخطر أن تصبح واحدة من الكثر الذين باتوا يسيطرون على واشنطن العاصمة لا وجود لأي رمزية هنا) تتظاهر وهي تمشي في الشوارع بأنها واحدة من الجموع. هذا ينجح أحياناً ولا ينجح في كل الأحيان، ما ينتج ( عنه مطاردات ومزيد من مشاهد إلقاء القبض على ممتنعين وتحويلهم بالقوّة
لكن ما خطر لهذا الناقد وهو يشاهد كل ذلك هو أن نيكول كيدمان تريد مساحة خاصّة للتعبير عن قدراتها الادائية. لقد مرّ أمام خاطري وكيف تألّقت هناك في دور الأم الخائفة من 2001دورها في فيلم رعب أفضل اسمه “الآخرون” مثّلته للإسباني أليخاندرو أماندابار سنة زيارات روحانية لأشباح تسكن البيت الذي تنتظر فيه عودة زوجها من الحرب. هنا هي أقل إمعاناً في الشخصية ما يعني أن الشخصية كُتبت من دون نوافذ الى الداخل، وأن المخرج لم يكترث لصنعها وبالتالي لم يكن أمام الممثلة سوى إنجاز أفضل ما يمكن من دور بلا تميّزات.
لكن إذا ما كان هذا كلّه مقبولاً قوله وفهمه، فإن أحداً لا يستطيع فهم لماذا على نيكول كيدمان أن تبدو “خارجية” طوال الوقت. لا شيء يطلع من داخلها أو من داخل الشخصية الى العلن. حتى مشيتها في الطريق (والكاميرا تلتقطها في لقطات متوسطة معظم الوقت) تبدو كما لو كانت الممثلة تشكو من ألم في قدمها عليه ألا يظهر. هناك حركة عند الكتف كما لو كانت نتيجة عدم قدرة على السير جيّداً. الغالب هو أنها كانت تحاول أن تجيد السير سريعاً.. هل هو شيء لم تضطر لأن تجيده من قبل؟ لا أدري.
لكارول صديق من الأطبّاء هو بن (دانيال كريغ) الذي يمضي معظم الوقت في محاولته مساعدتها لكن محاولاته تبدو منتصف الطريق دائماً. هناك مشهد يخاطران فيه معاً، لكن باقي المشاهد الحرجة تؤديها وحدها باستثناء أنه يظهر في النهاية وقد أصبح من المتحوّلين ويحاول إقناعها بتسليم نفسها لكنها تطلق النار على مجموعته فترديهم وعلى ساقه فيسقط مصاباً.
فحوى الفيلم، كقصّة، هو أن المركبة العائدة حملت الى الأرض فيروساً موجّهاً من شأنه الاستيلاء على الناس وإفراغ كل فرد منهم من خصوصيّته وتحويلهم جميعاً الى سواسية في اللا شعور. وفي حين ان هذه الخطّة في الأفلام الثلاثة السابقة كانت مخيفة المصدر ومخيفة النتائج، الا أنها هنا تبدو كما لو كانت، بسبب عطل في وسائل الإيصال بين المخرج وجمهوره، حلاً لا بأس به للحروب القائمة. الفيلم يحاول ان يكون ذا مرجعية فيحشر الحرب في العراق كمثال معبّر. ويأتي من يقول لكارول إن تحويل البشر الى إنسان متشابه هو الحل للقضاء على شرور الإنسان. وللتدليل على أن ذلك هو المقصد وأنه قابل للحدوث نرى، على شاشة التلفزيون، الرئيس شافيز والرئيس بوش يتصافحان بحرارة. وفي خبر تلفزيوني لاحق نسمع أن الأمن استتب في العراق بين السُنّة والشيعة وبذلك انتهت مخاطر الحرب الأهلية.
بذلك يبدو كما لو أن الفيلم يرى أن الأشرار لديهم رؤية صالحة للعالم علينا أن نقبل بها. لكن، سينمائياً، تنزع هذه الرؤية من بطلة الفيلم كل سبب مقنع لكي تقاوم. في واحدة من المواجهات الأخيرة لا تجد أكثر من الصراخ في وجه الذين يهددونها “لا أحد يلمس ابني.. لا أحد يلمس ابني”. هذا الرابط العائلي هو الوحيد الذي ينقذها.
“الغزو” ينجح في إيصال ترفيه سريع بإنتاج جذّاب، لكنه عمل غير متوازن في قاعدته ولا متجانس بين ما يمكن القبول به لحساب الفن وما يمكن القبول به لحساب التجارة، ما يجعله أيضاً فيلماً على بعض خطوات من كل هدف.

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular