في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Nov 27, 2007

ISSUE 110: Variety/ The Zoombies



NOTEBOOK |*| دفتر خرطوش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.ما إن توفي الكاتب آرمي أرشرد الذي أمضى معظم حياته المهنية كاتباً لعمود يومي شهير في مجلة أولى هي “فاراياتي”، حتى هبّت المجلة لتقديره وتخصيص صفحات للكتابة عنه. هذا على الأقل ما كنت أشعر به حين توفّي قبل نحو ثلاثة أعوام من جرّاء ما شاهدته من اهتمام المطبوعة به.
قلت في نفسي "جميل، مثل هذا التقدير”، ولازمتني صورة اهتمام الصحيفة براحليها إن هم خدموها طوال تلك الفترة وخصصوها، كما كان حال أرشرد، بإخبار من الداخل وذلك من خلال علاقاته المتشعّبة والواصلة الى عمق صانعي القرارات في هوليوود
لكن قبل أيام قرأت موضوعاً جعلني أتساءل عن مقصد المجلة المذكورة حين خصصت صفحاتها. حسب كاتب مطّلع آخر، فإن الصحيفة هبّت، ما أن توفي محررها ذاك، الى الاتصال بشركات الإعلان لتمويل تلك الصفحات الخاصّة به
تصوّر أن كاتباً او مسؤولاً في مجلة او صحيفة لسنوات عديدة، ترك فيها بصمات مهمّة ثم تخيل أنه في وقت “الزنقة” هناك من يريد أن يتاجر برصيد وتاريخ ذلك الكاتب، ليجمع ما تسنّى له جمعه من إعلانات لتستفيد المجلة من وفاته، وتضيف الى خزينتها ما كانت صرفته عليه (او أكثر؟) كراتب.
أين هو التأبين؟ أين الشعور بالتقدير؟ أين الصدق في المشاعر؟
سأتصوّر نفسي رئيس قسم الإعلان والترويج في شركة “كولمبيا”، وها هو أحد موظفي مجلة “فاراياتي” (أو سواها) يتّصل بي ليعلمني بوفاة ذلك المحرر، وفي مطلع صوته حزن أظنه حقيقياً الى أن يدخل في صميم الموضوع:
“أتصل بك اليوم لأننا سنقوم بنشر ملحق عنه، يحتوي على تأبينه وكلمة تقدير له ومقاطع من مقالاته وحياته، وأعتقد أنها فرصة مواتية لتنشر إعلان تأبين أسوة بالشركات الأخرى التي وافقت”.
في عالم أفضل لن يحدث هذا الطلب، وإن حدث فسأقول للمتصل “عيب عليك”، لكن في عالمنا هذا سأفكّر بأن “كولمبيا” لا تريد أن تتخلّف عن الشركات الأخرى، لذلك سأوافق على نشر صفحة تأبين، طبعاً لو كانت الفكرة فكرتي لهان الأمر، لكن المجلة تتصل لتتاجر بأحد راحليها الكبار.
وعلى ذكر “فاراياتي” فإن هناك الكثير من التبجيل والاهتمام العربي بها هذه الأيام، كلما ذُكر اسمها تنادى البعض لنوع من التقديس لها، على أساس أنها أهم مجلة سينمائية في العالم.
أين كان هذا الاهتمام سابقاً في الستينات والسبعينات، حين كانت المجلة الأولى عن “البزنس” وليست “البزنس” نفسه؟
هي واحدة من الأهم بلا ريب، لكن كلمة الأهم تجعل من لم يطّلع عليها يعتقد أنه لا حياة للثقافة السينمائية من دونها. في الحقيقة تحتاج الى “فاراياتي” إذا كنت صحافياً سينمائياً او ناقداً سينمائياً تريد الإلمام بكل جوانب مهنتك بما فيها الصناعية، او إذا كنت منتجاً او موزّعاً. لكنك لست بحاجة إليها إذا كان همّك ثقافياً مائة في المائة. في هذه الحال لديك مجلات مثل “فيلم كومنت”، “موفي”، “سايت أند ساونت”، “فيلم إنترناشونال”، “فيلم جورنال”، “كاييه دو سينما” لتختار ما تريد قراءته في هذا الشأن.
وهي تواجه منافسة عنيدة من “ذا هوليوود ريبورتر” التي كانت تبحث عن رئيس تحرير الى حين قريب وكان الناشر يردد أنه يريد شيئين: الأول أن يكون رئيس التحرير مقداماً وجريئاً ومن وزن مهني كبير، وأن يكون محافظاً على وضع المجلة وطيّعاً.
ما هذا التناقض؟ كيف تأتي برئيس تحرير يفكر لينفّذ ما تفكّر به أنت؟ في نهاية الأمر ربما أدرك الناشر صعوبة مثل هذا التوافق فاختار محررة سابقة من مجلة “فاراياتي” هي رئيسة التحرير اليوم.
المفارقة الأخرى هي التالية:
هذه المحررة- حين كانت تكتب في “فاراياتي”- كانت من أشد المنتقدين لمجلة “ذا هوليوود ريبورتر”، ولا تترك مناسبة خاصّة الا وسخرت منها على أساس أنها المجلة الثانية في السوق الصناعي لمجلات السينما، فجأة هي الآن رئيسة تحرير ما كانت تزدريه. أعتقد أن في ذلك عقاباً ما، ولو أني لست موقناً أنها تأخذ الأمر على هذا النحو.
 




الزومبيز: يأكلون الأبدان باحثين عن مستقبل أفضل

---------------------------------------------------------------------
الفيلم الحالي "ثلاثون يوماً من الليل” ليس آخر فيلم “زومبي” سنراه هذا العام، او للأشهر القليلة المقبلة، وأحد أهم أفلام “الزومبيز” لا يزال قادماً وسيكون من إخراج جورج روميرو، أبرز المخرجين العاملين في هذا النوع من السينما، بعدما اتفق على استكمال سلسلته التي بدأت .1968بفيلم “ليلة الأحياء- الموتى” سنة

لقطة من مطلع فيلم جورج روميرو: ليلة الأحياء- الموتى
------------------------------------------------------
أفلام “الزومبيز” تتعامل مع آدميين سابقين تحوّلوا الى ناهشي جسد، يأكلون البشر الأصحّاء. وربما يكون “الزومبي” عائد من الموت. في الفيلم المميّز من هذا النوع “ليلة الأحياء- الموتي” أوصدت أبواب الموت فسقط الموتى في شق كامن بين الحياة وعدمها، يتحرّكون بلا نبض ويهاجمون الأصحاء في مزيج من شهوة الجوع والانتقام المبطّن. وهذه الأفلام لا يمكن أن تنتمي الى القسم العريض من أفلام الرعب، الذي يحتوي على الكثير من الأنواع الأخرى مثل أفلام الأرواح والبيوت المسكونة، والوحوش وأفلام القتلة الذين لا يموتون او أفلام الرعب القائمة على شخصيات دراكولا ومصّاصي الدماء.
  
هناك نظريات تقول إن “الزومبيز” كانوا موجودين فعلاً في هايتي على شكل عبيد من الزنوج الذين جيء بهم من إفريقيا. من شدّة الضيم، تقول الروايات التي لا تخلو من الخرافة، خرجت أرواحهم وبقيت أجسادهم تتحرّك. هذا يصلح لروايات باطنها عنصري وبالفعل كانت هناك مقالات صحافية في مجلات العشرينات والثلاثينات تؤكد الظاهرة، كما توجد اليوم تلك المجلات الأجنبية التي تتحدّث عن اكتشاف “رجل فيل” جديد او مخلوقات من العالم الآخر.
وكان ثاني فيلم رعب يمثّله بيلا لاجوسي، 1932سينمائياً، من المرجح أن يكون “الزومبي الأبيض” الذي أخرجه فكتور هالبرين سنة ، الذي تخصّص في أدوار الشر في أفلام رعب كثيرة.
الحكاية هنا تدور حول طبيب واقع في حب امرأة (بيضاء)، لكنها لا تحبّه ومرتبطة برجل آخر. الحل الذي رسمه الطبيب هو تحويلها الى زومبي لتعتمد عليه، ويقال اليوم إن الفيلم بني على أساطير وحكايات وبعض الوقائع ذات الأصول السوداء، على الأرجح أن الروائيين البيض كانت لديهم مشاكل في قبول الآخر (على عدم حضارته وبعد منوال ثقافته ودياناته التي لم تكن بعد مسيحية في القرون السابقة) ما جعل الخيال يطوف ليصوّر هؤلاء كمصدر لشر يناقض الحضارة البيضاء.
بالتالي، ومنذ البداية يمكن تلمّس أن هذا النوع بدأ يعيش على إثارة الخوف من الآخر، فمع أن “الزومبي” في هذا الفيلم امرأة بيضاء الا أن الذي أشيع في سياق ترويج الفيلم حينها، هو أن القصّة واقعية وتنتمي الى ديانات الماكومبا وكيمبوندو والفودو الإفريقية.
في شتى الأحوال النجاح التجاري دفع الى جزء ثان من الفيلم تحت عنوان “ثورة الزومبيز” بعد أربع سنوات من إطلاق الأول. هذا الفيلم، من ذات المخرج، تحدّث عن محاولة رجل أبيض خلق جيش من “الزومبيز” يكون بمثابة جنس بشري آخر يسهل قيادته وقهر العالم بواسطته، بالطبع وكما كان دارجاً آنذاك، سينقلب “الزومبيز” عليه ويقتلونه في النهاية.
هذا الفيلم كان رديئاً بحيث مر منسياً منذ نزوله، والعمل الأفضل منه ورد بعد سنوات قليلة عندما أخرج المتخصص جاك تورنور فيلمه والحقيقة هي أن عنوان هذا الفيلم لاقط وجاذب لهواة سينما الخوف، إنما الفيلم ذاته دراما 1943الكلاسيكي “مشيت مع زومبي” العام ، رعب نفسية أكثر منه فيلم زومبي إذ يتخصّص في خيالات امرأة مقعدة تعاني من متاعب نفسية تؤثر في سلامة ورجاحة عقلها، ولعب بطولته الرجالية، وجه آخر من وجوه الشر في أفلام الرعب هو بوريس كارلوف.
العدو الألماني
هناك بضع سنوات من الجدب لهذه السينما من ذلك التاريخ الى منتصف الخمسينات، عندما قام إدوارد كوهن بإخراج “المخلوق بمخ ذرّي”.
هذا الفيلم المنسي كليّا اليوم يقدّم شخصية عالم نازي (البعد الرمزي في الحرب ضد النازية وما بعدها)، يسخّر اختراعاً يعتمد على القوّة الذريّة لخلق آكلي لحوم بشر ليساعدوا رئيس زمرة من الأشرار، الفيلم يلعب كنوع من التحذير من عودة النازية والدعوة الى ملاحقة النازيين السابقين الذين كانوا توزّعوا في بعض الجمهوريات الأوروبية واللاتينية.
واستمر الجدب الى الستينات، على الأقل فيما يتعلّق بالأفلام ذات الإنتاجات الرئيسية وشبه الرئيسية. الفيلم الذي كسر الجمود من ) من إخراج 1964بطولة وجه شرير ثالث معروف هو فنسنت برايس، ولعب بطولته بمفرده فعلاً هو “الرجل الأخير على الأرض” ( الإيطالي أبالدو راجونا.
في هذا الفيلم نتعرّف إلى فنسنت برايس الذي يعيش وحيداً ليس في بيته فقط، بل في كل المدينة التي غزاها فيروس حوّل بعض الأحياء الى ناهشي أجساد، يبحثون ويقتلون الأصحاء حتى قضوا على العديدين منهم. كل يوم في النهار، حيث يبدو أن “الزومبيز” ترتاح او تختفي بعض الشيء، يخرج فيصاد منهم من يستطيع ويعود بما يحتاجه للمقاومة في بيته، لأنهم يعرفون أنه داخل البيت وكل ليلة يحاولون اقتحام معقله وكل ليلة يقوم بتحصين نفسه وسماع الموسيقا وتذكّر زوجته الراحلة.. هذا الى أن يكتشف أن هناك امرأة حيّة تحتاج الى مساعدته ولاحقاً ما تصبح نزيلة البيت الذي يسكنه مع مخاطر أن تتحوّل الى زومبي بدورها.
فيلم “الرجل الأخير على الأرض”، لا علاقة له بالنازية لكن المرء يمكن أن يسحب خيوطاً لها علاقة بمجتمعات أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. الدمار والقوى الشريرة في كل مكان والآمنين قلّة. إنه العالم الذي كان سيقع لو قدّر للنازيين الانتصار في تلك الحرب على قوى الخير. والسينما لم تخل في ذلك الحين من إنتاجات صغيرة أخرى مزجت النازية بالزومبيز مباشرة على غرار فيلم إدوارد كوهن، أحدها أنتج في الأربعينات وخلال الحرب العالمية الثانية بعنوان “انتقام الزومبيز” حيث يتم زرع خليّة نازية في ولاية لويزيانا الجنوبية في الولايات المتحدة هدفها “صنع” جيش من الزومبيز بواسطة القوى الذرّية أيضاً، وذلك للنيل من السياسيين والمسؤولين ورجال الشرطة )، هذا فيلم من مخرج حقق بضعة 1941وحتى رجال العصابات إذا ما اعترضوا طريقهم. قبل ذلك بعامين كان هناك “ملك الزومبي” ( أفلام رعب لم يكن هذا الفيلم من أفضلها هو جين ياربرو، وفيه أن ثلاثة أمريكيين يضطرّون للهبوط فوق جزيرة ليكتشفوا أنها مأهولة بالزومبيز يديرهم جاسوس نازي يريد نقلهم الى حيث يغزون العالم وينشرون الدمار خدمة لمبادئه.
الصيّاد والطريدة
مما سبق، وهو نذر يسير من تاريخ زاخم، ندرك انتقال الرمز الكامن في الوحش الآدمي المسمّى ب “الزومبي” من جنس الى آخر ومن حالة الى أخرى.
كما ورد آنفاً، الانطلاقة لم تكن تخلو من انعكاس مخاوف الأبيض من ذلك الزنجي الأسود. إفريقيا ذاتها كانت قارّة مجهولة، ومتعددة الديانات والكثير من الحكايات تم تداولها حول قبائل أكلة لحوم بشر. هذه الخلفية اختلطت بشحن العبيد من القارة الإفريقية الى الولايات المتحدة ثم بوجود قبائل سوداء في القطع الجنوبي آسيوية من القارة، في استراليا والجزر المتعدّدة في ذلك الجزء من العالم.
حال استنفد الخوف من الأسود -ومن دون طائل مادي كبير- دوره في السوق، تم استبدال “الزومبي” الأسود بآخر مخيف الشكل من أي عنصر كان، وهذا قبل أن يتم إدراجه ضمن الوجهات السياسية التي تمثّلت أولاً بالترميز الى النازيين، في الوقت الذي كانت فيه أفلام الخيال العلمي ترمز بالمخلوقات الفضائية الهاجمة على الأرض الى الروس الشيوعيين.
في كل الحالات كانت هناك حالة تخويف واحدة- إن لم يكن من هذا الموضوع فمن موضوع آخر، الذي أحدثه جورج روميرو في هذا النوع، والى جانب أنه صنع فيلماً ملهماً وجيّداً، فإن “الزومبيز” يبدون خطراً ناتجاً عن إهمال السلطات لقطاع كبير من الناس. كان مهمّاً للغاية، في “ليلة الأحياء الموتى” (1968) تستطيع أن تتلمّس بين مشهد خوف وآخر قبسات من هذا البعد أولاً من حيث الطريقة التي يصوّر فيها المخرج الأحياء- الموتى وهم يزأرون بمعاناتهم هائمين لأن الحالة التي هم عليها فُرضت عليهم، وثانياً، من الطريقة التي صوّر فيها ردّ الفعل الحكومي، هنا حافظ لمعظم الوقت على بعد بين أبطاله الأصحّاء، وهم أيضاً ضحايا وبينهم أشرار وعنصريون، وبين رجال السلطة حاصراً وجود رجال السلطة بظهورهم على شاشة التلفزيون. ثانياً، حين جاء وقت إظهار رجال السلطة من رجال بوليس، وجيش احتياطي ومتطوّعين، اختار ألا يلعب أحد منهم دوراً بارزاً. هم هناك لقنص الوحوش الآدمية، يفعلون ذلك من دون أي شعور بالذنب. ربما هذا طبيعي، لكن ليس من بين هؤلاء فرد يشكّل حالة إنسانية ببعد ما.
في النهاية، وعلى شكل قبس أخير، نفس هؤلاء الصيّادين يقتلون بطل الفيلم “وهو أسود” حين خرج من المنزل الذي بقي فيه وحده بعدما قضى الزومبيز على جميع من كان فيه. هؤلاء، كون الرجل أسود، لم يمهلوه وأمطروه بالرصاص.
حينها أكّد المخرج جورج روميرو إنه لم يقصد- لكن إذا لم يفعل فإن الفيلم يقصد حقّاً على أي حال.
العدو الجديد
قبل عامين قدّم زاك سنايدر فيلماً من هذا النوع، والحقيقة أنه جاء بالجزء الثاني من سلسلة جورج روميرو، وعنوانه “فجر الأحياء- الموتى”، وحققه سنة في منتصف الثمانينات وأعاد صياغته. في الفيلم الأصلي أوضح روميرو أن عدوّه الحقيقي هو المجتمع الاستهلاكي، وفي المشهد الذي يدخل فيه الزومبيز “الشوبينغ مول” يستعيدون جزءاً من حالة التبضّع التي اعتادوا عليها قبل وصولهم الى الشرخ القائم بين الحياة والموت، ويحاولون العودة الى وهم الحياة، تخيّل أنهم يمارسون ما كانوا يفعلونه من قبل، بذلك عادوا الى الوهم المسمّى، حسب الفيلم، بالحلم الأمريكي الكبير الذي كان حوّلهم، كما غيرهم، الى عنصر استهلاك يبني عليه الكبار ثرواتهم.
”، هو استخدام رمز وحيد وقصير في مطلع الفيلم: في المقدّمة وفي 300في فيلم زاك سنايدر، ما كان يهم المخرج الذي حقق لاحقاً “ توالٍ سريع للمشاهد، هناك مشهد لمجموعة كبيرة من المسلمين يؤدون الصلاة. الحذار من هؤلاء “الزومبيز” هو ما في بال سنايدر الذي كشف لاحقاً أيضاً عن باقي صنف تفكيره العنصري.
لكن جورج روميرو عاد في جزئه الأخير الى الآن، وهو “أرض الموتى” ليمد البعد الاجتماعي الى أقصى درجاته، الموتى- الأحياء باتت لديهم أجندة وهي الاقتناص من الأثرياء والنافذين الذين تسبّبوا في أزماتهم على نحو أو آخر



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2007

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular