في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Nov 21, 2007

ISSUE 106/ الخصال العشر للناقد- النسخة المعدّلة

عن النقد السينمائي والمشتغلين به والخصال العشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترى ما الذي يتطلّبه الأمر لأن يصبح صاحب رأي ما في الفيلم، ناقداً سينمائياً؟
سألت قبل عدة أشهر هذا السؤال وطرحت تصوّراً مؤلفاً من عشرة نقاط أعتبرت أنها ضرورية قبل أن يطلق صاحب الرأي في الأفلام على نفسه صفة الناقد
لم أكن أبغي الإثارة. فما كتبته، وما أكتبه كل يوم هو رأي شخصي ليس ملزماً لأحد. هناك من وافق عليه وهناك من أمتعض منه او انتقده. لكن منطلق ما ذكرته واضح: هذه مهنة لا تطعم خبزاً ولا تبني أملاكاً ولا تنجز أحلاماً. رغم ذلك، عديدون يريدون حمل الصفة في شغف غير معروف السبب سوى إعتقاده بأنه أهل لذلك. هناك من يعتبر نفسه ناقداً لمجرد أن لديه رأياً في فيلم او في أفلام او في السينما بشكل عام. وهناك من يفهم فيها ولا يكتب وهناك من لا يفهم فيها ويكتب. أنا لست قاضياً لكي أحكم ولست مهتمّاً بتصحيح العالم. ليذهب هذا العالم الى الجحيم إذا أراد (وهو ذاهب الى الجحيم على أي حال). كل ما أصبو إليه هو وضع الأمور في نصابها حسب رأي لا يمكن أن يكون عن هوى حتى ولو أردته أن يكون
هناك مشكلة في بعض المتلقّين. بينما يعتبر البعض أن هذه النقاط العشر تشكّل منطلقاً لطرح ماهية الناقد والنقد، هناك من يهاجم الرأي بينما يقول أن الكاتب إنما يمارس فاشية. حسناً، إذا كان هذا رأي فكيف يكون فاشياً. هذا رأي وليس قرار والرأي المعاكس له او المضاد هو أيضاً رأي. فهل سندخل طور تحديد ما هو الرأي وما هو القرار او الحكم؟
لا بأس: الرأي هو أن أقول أن لا عدالة على الأرض. الحكم هو أن أقول أن الأرض كروية الشكل. الرأي هو أن أقول أن هذا الفيلم جيد او وسط او ردي. الحكم هو أنه فيلم سينمائي. هذه بأبسط التعريفات وبها كتبت- لا فرق إذا ما كانت كلماتي تبدو قاطعة وغير مترددة- لا تزال رأياً تستطيع أن تقبله او ترفضه او تقبل أجزاءاً منه وترفض أجزاءاً أخرى
أعود الى هذا الموضوع لسبب واحد:
هذه النقاط العشر، التي سمّيتها خصالا، نشرت في صحيفة "الجزيرة" أوّلاً، ثم دارت على عدد من الدواوين وتحدّث بها عديدون في مجالسهم، وكانت موضع نقاش مرّتين في الأسبوعين الماضيين، ما يجعلها قابلة مجدداً للطرح، لجانب أنها لم تنشر مطلقاً في هذا الموقع من قبل
عليه، سأعيد نشرها مع المقدّمة التي كتبتها وبعض التبلور بهدف إيضاح ما قصدته. وياريت القاريء الكريم أن يبدي رأيه إذا أراد. الرغبة هنا هي تأكيد القواعد النقدية ليس إلا. ولا أقول أن كل من يكتب النقد عليه أن يتحلّى بها جميعاً، بل أقول أن عدداً منها (أكثر من نصفها) هي واجبة لا ريب، وبعضها الآخر، في هذه الحال، إختيارية.
كتبت

هناك عشر خصال على الناقد السينمائي التمتّع بها قبل أن يعلن عن ولادته ناقداً سينمائياً. وعلينا أن ندرك أن لا أحد يولد كاملاً ولا أحد يستطيع أن يصبح كاملاً، هذه من سنن الحياة كما خلقها رب العالمين، لكن ما نستطيع دوماً أن نفعله هو طلب الأفضل. التعلّم والثقافة والسعي الى إتقان ما نقوم به وذلك تبعاً لوصية الرسول صلى الله عليه وسلّم: من عمل منكم عملاً فليتقنه
إذاً ما هي هذه الخصال العشر؟ من هو الناقد السينمائي الفعلي؟ لنجرّب هذه الشروط الأساسية
-1-
الناقد السينمائي هو من لديه معرفة تمتد طولاً وعرضاً وعمودياً في السينما تاريخاً وصناعة وإنتاجاً وذوقاً وفناً وتقنية وعلماً وإعلاماً وفكراً. هذه المعرفة إلزامية وتسبق بناء الرأي وإتخاذ الموقف
-2-
من لا يتوقّف عن مشاهدة الأفلام، أينما كان ذلك متاحاً وكيفما كان متاحاً، ولا عن قراءة التاريخ والنظريات والبحث في السينما كفن
-3-
من يتخصّص بما يعرضه الفيلم مبعداً عن منوال كتابته رأياً مسبقاً ومعايير يطلب من الفيلم التحلّي بها مستبعداً بالتالي إستعارة معلومات الحياة كتمهيدات إنشائية طويلة لموضوعه فيملاً مقالته بكلام عن الموضوع الذي يتحدّث فيها بدلا من أن يخصصها للفيلم نفسه
-4-
هو أيضاً من يشاهد كل الأفلام من دون شعور بأن هناك شيئاً أقل مستوى من ذوقه وفهمه وميوله. في هذا النطاق، لا يجوز للناقد أن يشاهد نوعاً معيّناً او أفلاماً دون أخرى الا إذا كان تخصص في جانب معيّن منها (وهذا لا يعفيه من الإطلاع على أنواع أخرى) او مخرجين دون آخرين. الناقد ليس إنتقائياً ولا يحق له أن يكون. لزاماً أن يشاهد كل شيء سينما
-5-
من يضع السياسة جانباً حين الحديث عن الفيلم الا في الحالات التي يتطرّق فيها الفيلم فعلاً إلى السياسة.
-6-
من لديه هم نشر الثقافة السينمائية بين الناس ويحاول أن يوسّع حب الفيلم بينهم . وهو لا يستطيع أن يفعل ذلك بالتفكير في نفسه ومركزه وخامته معتقداً إنها مختلفة، ولا يستطيع أن يصل إذا ما اعتبر أن القرّاء تلامذة في صفّه
-7-
من يكتب أساساً في السينما، والكتابات الأخرى، إن وُجدت، فهي جزء مساند في مهنته وليست جزءاً أساسياً. إن لم تكن السينما الكتابة الأساسية فهو ناقد ثقافي او ناقد أدبي او أي شيء لكن السينما لها ميدانها الذي يتطلّب تخصصاً
-8-
من يفهم في كل الأمور التي يتكوّن منها الفيلم فيستطيع تصوّر قدرات المخرج والسيناريست والممثل ويستطيع الحكم في تلك القدرات والحكم في قدرات باقي أصحاب العناصر الفنية. البعض من المخرجين يقول أن هذا هو نوع من التدخل في الإخراج... أي كلمة في الفيلم، إيجابية او سلبية، هي تدخل في الإخراج والمخرج متاح له التدخّل في النقد عبر الرد الواعي والهاديء على الناقد. رأي مقابل رأي
-9-
من لا يستعين بالفذلكة اللغوية، كمفردات أو كأسلوب، لتغطية فراغ كلماته، ليقول: أنا ناقد مثقّف فانتبهوا، ذلك أن فراغ تلك الكلمات تحاول التستّر على ضحالة معلوماته.
-10-
الناقد هو الذي يلعب دور الوسيط بين المُشاهد، ومن ورائه الجمهور العريض، وبين الفيلم ومن ورائه السينما بكاملها. وفي ممارسته لهذا الدور عليه أن يوفر لمشاهديه ما أمكنه من معلومات موثوقة راغباً في أن يترك لهم الحكم. دوره هنا هو نشر الثقافة وتوفير المعلومات وإبداء الرأي الخاص به من منطلق معرفته وتخصصه

هذا ما كتبته من خصال أعتبرتها ضرورية. وفي مكان آخر في يوم آخر كتبت التالي إستكمال
اً
المُشاع في الأروقة العالمية، والعربية جزء منها، أن التفريق واجب بين سينما جماهيرية وسينما فنية. وستجد المنتجين والموزّعين والمواطنين العاديين مؤيّدين للسينما الجماهيرية، بينما ستجد المثقّفين وحدهم، تقريباً، في تأييدهم للسينما الفنية.
ستجد أيضاً حقيقة أن التاريخ من بدايته تكوّن من قلّة من المفكّرين والمثقّفين والفنانين ومن غالبية من الذين يتدرّجون في هذه الميادين، من عادمي العلم الى المتعلّمين وليس كل متعلّم مثقّف
حين تنظر الى فيلم "غاندي" مثلاً، وهو الذي عمد الى قراءة تاريخ تلك الشخصية، تجد مخرجه رتشارد أتنبورغ أم كل المواصفات التجارية التي يستطيع الفيلم احتواءها: ميزانية كبيرة (في أيامه)، سيرة حياة متعدّدة الأحداث، ممثّلون معروفون، تصوير خلاّب، واستغلال للموضوع لأجل الوصول الى آخر مُشاهد ممكن. في الوقت ذاته، تم اعتبار الفيلم "فنياً" وأمّ مهرجانات وحصد أوسكارات. لا أقول إنه فيلم جيّد أو رديء لكونه تضمّن العناصر الممكن ان تجعله تجارياً في الوقت الذي لا أقول فيه ان الفيلم الفائز بالأوسكار (أي فيلم) هو فني لأنه فاز بأهم جائزة في العالم. فالجودة هي معيار واحد سواء أكان الفيلم "تجارياً" أو "فنيّاً". وطالما أن الفيلم المصنوع، بصرف النظر عمن صنعه ولماذا، متوجّه الى صالة عرض، أو إلى محل فيديو، فإنه عمل تنطبق عليه واحدة من أهم صفات السينما التجارية وهي أنه للبيع
هذا التقسيم المنتمي الى قالب جاهز هو الذي حرم نقادنا العرب، في معظمهم، من نعمة مشاهدة ألوف الأفلام المسمّاة تجارية لأنهم اعتقدوا، وبعضهم لا يزال يعتقد إلى اليوم، أنها أفلام لا تحتوي على شيء مهم. بذلك، فاتتهم متابعة أعمال كلينت ايستوود الأولى على أساس أنه "نجم هوليوودي" واهتمّوا بأفلام عبّاس كياروستامي على أساس أنه مخرج غير هوليوودي. الحقيقة، من وجهة نظري القائمة بصرامة- على عناصر وتفاصيل العمل السينمائي في ميادينه المختلفة، أن لقطة واحدة من أي فيلم أخرجه كلينت ايستوود، من أول أفلامه في مطلع السبعينات، هي أكثر سينمائية من كل الأفلام التي أخرجها الإيراني كياروستامي (كلاهما ايستوود وكياروستامي مثالان هنا لكنهما مثالان يعكسان الرأي فيهما). ولا أعتقد إنه ينفع القول أن أفلام هذا السينمائي هي مختلفة عن أفلام ذلك وأن هناك مساحة كافية لكل أسلوب. ففي إختلاف كل سينمائي عن الآخر يجب أن تكمن صروح العمل الصحيحة وأسلوب بعض أكثر مخرجي اليوم المحتفى بهم ليس سينمائياً بل معاد للسينما. وبل بعضهم يخفي عدم معرفته حلولاً لصعوبة تنفيذ فيلم كامل بايجاد الأسلوب الذي يناسبه . المشكلة هناك الكثيرين من أصحاب الرأي المستعدّين لتأييده في ذلك
بعضنا، هتف للمخرج اليهودي أموس غيتاي، على أساس أنه يساري وهاجم من يهاجمه على أساس أن المهاجم إنما ينظر الى هوية المخرج اليهودية بتعصّب. هذا الكلام الغوغائي منع كثيرين من حسن تقييم عمل سينمائي لا يملك المفردات الصحيحة للتعبير بل تسترسل المشاهد الى ما لا نهاية ومن دون رديف شعري أو عمق ضمني أو بعد ميتافيزيقي كما الحال مع أندريه تاركوفسكي أو كن أتشيكاوا أو بيلا تار
المسألة المثارة هنا، في نهاية المطاف، هي وضع النقد العربي، على الأخص، حين تختلط الأمور وتضيع الهويّات. ففي حين أن من حق شخص إبداء رأيه، يبقى أن عملية الكتابة عن الأفلام يجب أن تمر بفلتر دقيق اسمه حب السينما. وهو ليس سوى الفلتر الأول، فحبّها يعني ألا تتوقّف معتبراً أن لديك زاوية تكتب فيها ما تشاء. على العكس، الناقد لديه رسالتان: واحدة هي نشر حب الفن الراقي بين الناس، أينما وجده، وأخرى هي البقاء طالباً مجتهداً في المضمار الذي اختار العمل فيه
إنتهى


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2007

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular