في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Nov 19, 2007

ISSUE 104/ Let's talk about Alfred Hitchcock's Psycho

NOTEBOOK |*| دفتر خرطوش
--------------------------
نظرة الى "سايكو"- هيتشكوك
الفيلم الذي لا يزال منفرداً اليوم كما كان بالأمس
__________________________________________________________

__________________________________________________________
أعلن أنطوني هوبكنز أنّه الممثل الأصلح لتأدية شخصية ألفرد هيتشكوك، السينمائي الأسطوري الذي لا يزال واحداً من أشهر مخرجي العالم بعد 17 عاماً على رحيله. إذا سارت الأمور كما يجب من الناحية الإنتاجية، سيؤدي أنطوني دور المخرج الشهير في عمل بعنوان "ألفرد هيتشكوك يقدّم سايكو" من إخراج رايان مورفي، وستشاركه البطولة الممثلة هيلين ميرين. وكما يشي العنوان، يتناول العمل العقبات التي واجهها هيتشكوك خلال إنجاز واحد من أهم أعماله وأشهرها. إنه فيلم "سايكو" الفيلم التشويقي الذي خطف الأنفاس في العام 1960. وقتذاك، كان هيتشكوك فرغ لتوّه من فيلم ناجح آخر هو التشويقي الذي خطف الأنفاس في عام شمال شمال غرب»، عندما التفت إلى القصّة التي وضعها روبرت بلوك عن رجل أصيب بفصام، وارتكب جرائمه معتقداً« أنّ والدته الميتة منذ زمن، هي القاتلة.
من غير هيتشكوك كان بوسعه إنجاز تلك الرواية المستندة إلى قصّة حقيقية، لتخرج على النحو الذي نعرفه؟ لقد نزع عنها كل ما هو أدبي، وألبسَها حلّة متقشفة، إذ صوّر فيلمه، كما هو معروف، بالأبيض والأسود في مرحلة كانت سينما الألوان قد غزت شاشات العالم. هيتشكوك رفض أن يضع لـ"سايكو" موازنة كبيرة، أسوة بشريطه السابق... وتعمّد أن يكتسي الفيلم مظهر العمل الرخيص، بل أكثر من ذلك، وكما أخبر المخرج الفرنسي فرنسوا تروفو في حوار شهير بات من مراجع الفن السابع، جلب الممثلة الشهيرة جانيت لي للبطولة وقَتَلها في بداية الفيلم بغية تحقيق صدمة غير معهودة في هذا السياق، إذ كان يُستعان عادةً بالنجوم لتأدية أدوار البطولة، ونادراً ما كانوا يموتون في الفيلم. الا أن هيتشكوك جلب تلك النجمة وقتلها بعد 22 دقيقة فقط من بدء الفيلم، فكان ذلك من العناصر التي منحت الفيلم فرادته ووقعه الخاص على المشاهد.
هكذا برهن هيتشكوك أنّه يُمكن مواصلة الفيلم من دون نجم معروف، لكن ما أكدّه فوق كل ذلك أن أحداً لا يجاريه في مهارة استخدام العناصر المتاحة فنياً، لتقديم فيلم رعب قائم بالدرجة الأولى على كيفيّة التلقّي الذهني، وكيفيّة تلقّي المشاهد كل صورة من شأنها أن تخلق حالة الرعب والتشويق.
الصورة التي تبقى في الذاكرة أكثر من سواها في الفيلم، هي تلك التي نرى فيها جانيت لي تدخل الحمّام لتقف تحت الرذّاذ. تسدل الستارة وتبدأ الاستحمام. فجأة نرى شبحاً يتقدّم منها بسكين مرفوعة. تنتبه إلى الشبح والسكين . تصرخ. تُزاح الستارة. تنهال اليد عليها مراراً وتكراراً. لقطات متتالية ليديها تحاولان الدفاع عن نفسها. لقطة لأرض الحمّام والدماء تختلط بالماء، وتتوجّه الى البالوعة. تتمزّق الستارة. تنسحب يد جانيت لي من الصورة منهارة. ينتهي القتل. . يخرج الشبح سريعاً كما دخل. ولا مرّة نرى الدم ينفر من الجروح، بل ولا مرّة نري السكين يدخل اللحم. رغم ذلك المشهد مهيمن وآسر والمرء يجد نفسه، خصوصاً إذا ما كان يراه أوّل مرّة ، وقد شهد جريمة قتل هو نفسه، مثل بطلته، لا يستطيع فعل شيء حيالها. سريعة. قاسية. عنيفة وتنهي حياة بطلة الفيلم ذاتها- ماذا بعد؟
أسلوب التوليف (المونتاج)، والكتابة الموسيقية الصارخة التي واكبت المشهد، اعتبرا من العلامات المميّزة للفيلم، بل لسينما هيتشكوك من أساسها. ولا شكّ في أنّ فيلم رايان مورفي مع أنطوني هوبكنز سيتوقّف عنده. فقد أثير جدل واسع حول سؤال بسيط: إلى من يعود الفضل في فرادة هذا المشهد؟ أهو إخراج هيتشكوك؟ أم فنّ المونتاج وفن الكتابة الموسيقية؟ علماً أن المونتاج لا يكفي لتحديد ملامح الفيلم ما دامت جميع مستويات المعالجة السينمائيّة تخضع لرؤية المخرج من الورق الى... الشاشة التي تضعه في مواجهة الجمهور.
لكن بصرف النظر عن النقاشات المتواصلة في سرّ نجاح "سايكو". فإن الفيلم كان مفترق طرق حاسماً في سينما الرعب آنذاك، وفي مسيرة هيتشكوك نفسه ذلك الوقت، إذ تكفي طريقة تقديم الشخصية التي أدّتها جانيت لي. حتى ذلك الحين، كانت الممثلة - التي توفيّت سنة 2004 عن ٧٧ سنة، كوّنت إسماً تجارياً لا بأس به وأصبحت نجمة مشهورة. لذلك حين أمّ الجمهور الصالات آنذاك لمشاهدة فيلم "سايكو"، فوجئ بها منذ المشهد الأول تؤدي دوراً خارج منظومة القيم التقليدية- الأخلاقية، كما كانت متعارفاً عليها: إنّها امرأة تعاشر رجلاً متزوّجاً. تمرّ الكاميرا في اللقطة الأولى فوق المدينة، وهيتشكوك يقول بذلك إنها قصّة عادية في مكان ما في سان فرانسيسكو والكاميرا قد تنزل إلى أي بيت، لتصوّر قصة يمكن أن تحدث لأي مُشاهد
تتوجّه الكاميرا الى تلك النافذة، وتدخلها متأخرة لنرى الثنائي يلملم نفسه بعد مشهد حب فاتنا. ميول هيتشكوك إلى البصبصة معروفة، وهي هنا حجر الأساس في افتتاح هذا الفيلم. بعد ذلك، تتوجّه ماريون ــــــ اسمها في الفيلم ــــــ الى مقرّ عملها في مكتب رجل أعمال، حيث تتعرّض لتحرّشات زبائنه، لكنّها بدلاً من تلبية دعوات هؤلاء، قررت أمراً مختلفاً مع عشيقها: أن تدبّر المال اللازم ليغادرا المدينة. ما إن يطلب منها رئيسها التوجّه الى المصرف بحقيبة ملأى بالنقود، حتى تبادر إلى الفرار بها إلى مكان بعيد.
__________________________________________________________

__________________________________________________________
هذا كلّه كان ـــــ قبل أي مشهد رعب ـــــ خارج المنظومة الأخلاقية والتقليدية... لكن الفيلم، من اللقطة الأولى، يرسم ملامح الآلة التشويقية التي يركّبها المعلّم، كما يبني العامل جداره إذ يروح يرصف حجراً فوق حجر. لمسات هيتشكوك تظهر جليّة على كل تفصيل ولقطة ومشهد... هكذا يحكم قبضته على تلك اللعبة الجهنّميّة
يرتفع التشويق بالتدريج، ونرى ماريون في ورطة مع الشرطة التي لا يُظهر هيتشكوك إن كانت تلاحقها حقاً أم لا. ماريون المنهكة تنام في سيارتها بعدما أوقفتها على كتف الطريق الرئيسية خارج المدينة، وهي تصحو على شرطي ذي نظارات يطرق نافذة السيارة ليسألها إذا كانت بخير. ترتبك. تحاول أن تبدو طبيعية لكنها لا زالت مرتبكة. هناك شيء غريب فيها شعر به الشرطي، بينما سيتساءل المشاهد إذا كان سيلقي القبض عليها لمجرد أنّه لاحظ غرابتها. لاحقاً تقوم ببيع سيارتها في متجر سيارات وتشتري سيّارة مستخدمة عوضاً عنها. كل ذلك والشرطي يراقب من بعيد. هذا فيلم "بصبصبة" وفضول فعلاً
ينتهي الفصل بوصول ماريون إلى فندق جانبي انقطع عنه الزوّار منذ افتتاح الطريق السريعة. عند هذا الحد، أنجز الفيلم فصلاً، وبدأ بآخر من دون أن يكون الإنجاز والبداية منفصلين بالفعل. كل شيء ينساب تحت أنامل ذلك المخرج القصير والبدين الذي كان يردّد: لا شيء يجب أن يقف بين المشاهد والفيلم، لا الكاميرا ولا الممثل ولا المخرج نفس
وكل تلك اللعبة المركّبة هي محور الفيلم الجديد الذي سيدخلنا إلى كواليس «المعلّم» السريّة، ويستعيد لحظات أسطوريّة في تاريخ السينما، من قلب المختبر الهيتشكوكي. كأي مخرج كبير آخر، لدى صاحب الطيور" و"الحبل" و"شمال شمالي غرب" و"المتاعب مع هنري" و»تخريب" و» غريبان في القطار" وأخرى عديدة كلها تتميّز بتوقيع أسلوبه الفريد، مفاتيح خاصّة يستخدمها لتجاوز الإشكالات، وتوريط المشاهد من اللقطة الأولى. التلصّص أحد تلك المفاتيح. مثلاً، نرى جيمس ستيوارت في "النافذة الخلفية" (1954) يبصبص على جيرانه بعدما اضطر لتمضية وقته في البيت بسبب كسر في ساقه. إنها يستخدم المنظار المكبّر ليفحص حياة الجيران، لكن جاراً محدّداً سيسترعي الانتباه: الجار الذي شوهد يقتل إمرأة. باقي الفيلم هو كيف سينجو البطل المقعد من الشرير المتمكّن حين يدرك الثاني أن أحداً شاهده وبات يشكّل خطراً عليه
في مغامرته الجديدة "ألفرد هيتشكوك يقدّم سايكو"، سيواجه رايان مورفي المنطق الداخلي لسينما المعلم البريطاني الكبير. فالناس هنا مدفوعون دوماً بفضولهم، سواء كانوا شخصيات في الفيلم أو مجرّد مشاهدين. هذا هو السبب الذي تحتل فيه السلالم ركناً أساسياً في سينما هيتشكوك. السلّم في "سايكو" يؤدي ـــــ نزولاً الى القبو ـــــ الى اكتشاف السرّ، أما صعوداً فإلى الموت. تكتشف فيرا مايلز (ليلا كراين) مثلاً، لدى نزولها السلالم، أنّ نورمان بايتس (أنطوني بركينز) يخفي الهيكل العظمي لوالدته في القبو. وحين يصعد التحرّي ملتون (مارتن بالسام) السلالم المؤدية الى الطابق العلوي من البيت الموحش، يخرج عليه المجرم في ثوب أمّه ويطعنه حتى الموت
في كل ذلك، قبضة هيتشكوك على "سايكو" لا تضعف. أنت لا تعرف من سيسمح لهم بالموت ومن سيسمح لهم بالحياة. كما لا تعلم شيئاً حول القاتل او ظروفه. كل ما لديك للعمل عليه خيال مرعب. شخصيات رئيسية ليس منها ما هو خال من الذنب... وبيت قديم مسكونه يقف على رابية وفندق صغير لا تريد أن تمر به وبالتأكيد لا تريد أن تضطر للنزول فيه


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2007

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular