في أرض الظلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Undying Monster

الوحش الذي لا يموت ★★★★★


إخراج • Director

جون برام John Brahm

أدوار أولى • Principal Cast

جيمس إليسون، هيذر أنجل، جون هوارد، براموَل فلتشر.

James Ellison, Heather Angel, John Howard, Bramwell Fletcher

النوع/ البلد/ التاريخ • Genre/ Country/ Year

Horror | USA| 1942


|*| قامت شركة تونتييث سنتشري فوكس بإنتاج هذا الفيلم قبل وفاة مؤلفة الرواية جسي دوغلاس كرويش بسبعة أعوام. «الوحش الذي لا يموت» من أعمال المؤلفة سنة 1922» التي كتبت عدداً من الأفلام التي تمزج، كما الحال هنا بين الرعب والخيال العلمي والرومانسية يبدأ الفيلم مثيراً للإهتمام بسبب أسلوب متوتر ورصين معاً، ثم- في النصف الثاني- ينقلب إلى حكاية روتينية حول الرجل-الذئب.

Based on Jesse Douglas Kerruish's 1922 novel, John Brahm's film starts Stylish and moody, thrilling and good enough to be considered as a small jewel in its genre. Nevertheless, the second half is routinism job about hunting the monster: a werewolf in love.

م ر

Nov 18, 2007

ISSUE 103/ "Lions for Lambs" Review



FILM REVIEWS |*| نقد فيلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في »أسود كحملان«: البطولة شريط أخبار بأحرف صغيرة

Lions for Lambs ****
...................................................................
إخراج
Robert Redford
تمثيل
Robert Redford, Meryl Streep, Tom Cruise,
Michael Pena, Andrew Garfield, Derek Luke
سيناريو
Matthew Michael Carnahan
تصوير
Philippe Rousselot
توليف
Joe Hutshing
موسيقا
Mark Isham

دراما سياسية/ الولايات المتحدة 2007//92 دقيقة
...........................................................................

ميريل ستريب
...............................................................................
من المستبعد أن تصل كلمات فيلم »أسود كحملان« (أي أسود في صور حملان) الى المكثيرين من هواة السينما او الى الكثيرين من السياسيين والمهتمّين بما يحدث في هذا العالم. ناهيك أن تصل رسالة الفيلم الى السياسيين فهم أكثر الناس جهلاً بالسينما وبعداً عنها
ما يزيد هذا الإستبعاد إحتمالاً، حقيقة أن نحو ٦٠ بالمئة من النقاد الأميركيين الحاليين لم يعجبهم الفيلم مطلقين عليه مواصفات منسوخة من ناقد لآخر مثل »ثرثار« و»تعليمي« و»إرشادي« و»وعظي« وما أعتقد إنه حاصل هذه الأيام هو أن بعض النقد يضع معايير خاصّة به ويريد أن يرى الفيلم يتسلّق الجدار الذي بناه الناقد حولها لكي يكون صالحاً لإعجابه. هذا قد يكون مقبولاً أمام فيلم فارغ او غبي، لكن كيف يمكن أن يُقبل حين يكون الفيلم،كتابة وإخراجاً وتمثيلاً وتصويراً، جيّداً ينتمي الى صانعه (او صانعيه) ولا يجب أن ينتمي الى الناقد ونظرته؟ كيف يمكن أن يُقبل إذا ما كان ذا رسالة تتميّز بمسافة ضوئية كبيرة عن ذلك السخف الهاطل من الأفلام السائدة؟ وهل من المعقول أن يكتب بعض النقّاد معجبين بأفلام من وزن »ليلة في المتحف« و»خنازير بريّة« و»فانتساتيك فور« ولا يعجبون بفيلم يريد أن يطرح شيئاً مفيداً مثل »أسود كحملان«؟
هذا هو ثاني فيلم يكتبه ماثيو مايكل كارناهان للسينما وقد باع كلاهما. الأول هو فيلم بيتر بيرغ (لديه دور هنا) "المملكة" الذي قدّم فيه حكاية أربعة عملاء مسلّحين للسي أي أيه يصلون المملكة العربية السعودية للتحقيق في حادث إرهابي حاملين الى المكان الإعتقاد بأنهم سيمتلكون المبادرة وزمام الأمور ليكتشفوا أن قانون البلاد هو الذي سيسري فوقهم. وأن الطريقة التي يتصرّفون بها لن تحملهم بعيداً في ركب التحقيق وعليهم الإنصياع الى القيادة الممثلة بضابط محلّي يعرف عمله جيّداً في مثل هذه الظروف والتقاليد التي لا يعرفون عنها شيئاً. ذلك الفيلم جاء مختلفاً عما كان سيقع لو وقع السيناريو في يد أخرى إذ سيستغل الآخر الموضوع ليتحدّث عن البطولة الأميركية التي لكي تنجح وتحقق رغبات أميركا من قيادة او من مشاهدين، ستعلو فوق كل قانون وستتحوّل الى شخصيات كوميكية مثل سوبرمان و»الفانتاستيك فور« وسواها
هذا الفيلم الثاني يؤكد أن داخل جمجمة الكاتب مخ يفكر وليس مساحة خالية. هنا يتعامل كوناهان مع كل ما يستطيع فيلم التعامل معه من طروحات وأبعاد خلال فترة عرضه. صرخة تنبيه وبل تحذير يطلقها السيناريو ومن ثم الفيلم موزّعة في ثلاثة خطوط عرض متوازية كل منها هو ثلث الفيلم. الإنتقال من خط الى آخر على نحو متواصل (حتى لا يبدو الفيلم كما لو كان ثلاثة أفلام) يبدو صعباً على الورق، لكنه على الشاشة سلس وبل ذكي لأنه يؤلّف اللُحمة الكاملة التي ينصهر العمل فيها مع الوقت
لدينا ثلاثة أحداث تقع متوازية في الوقت ذاته. إثنان في الولايات المتحدة. وآخر في أفغانستان (الصباح الأميركي هو ليل في تلك المنطقة من آسيا). الحدث الأول الذي يبدأ الفيلم به هو وصول صحافية تلفزيونية أسمها جينين روث (ميريل ستريب) الى مكتب السيناتور الأميركي إرڤينغ (توم كروز) بدعوة منه. إنه يريد لها أن تنفرد ببث الإستراتيجية الجديدة التي أعتمدها البيت الأبيض لتحقيق الإنتصار في الحرب الأفغانية. إستراتيجية نراها تحت التنفيذ في الحدث الثاني الماثل وهو قيام الجيش بشرح عملية وشيكة الوقوع: طائرة مروحية ستحمل فرقة صغيرة من الجنود لمهاجمة قواعد طالبان في كر وفر. في كلام السيناتور ما يشرح الآلية التي أنتجت هذه الفكرة وهي استعادة زمام المبادرة وربح الحرب على العدو . وهو يطلب من الصحافية التأييد المطلق. لكن عوض أن يواجه به تبدأ بطرح أسئلة تعكس تفكيرها المناويء للحرب وتحفّظها بالنسبة لهذه الخطّة الى أن يعترف إرڤينغ لاحقاً بأن الحاجة الماسّة هي تحقيق إنتصار ما "الناس بحاجة الى إنتصار« ، يقول لها معتبراً أن ذلك سيعيد دعم الشعب للجهود العسكرية الأميركية لا في أفغانستان فقط بل في العراق وربما في إيران أيضاً.
قبل الوصول الى هذه النقطة تتعجّب جينين من الرغبة العارمة لدى السيناتور في الإبتعاد عن موضوع الأخطاء المرتكبة في السياسة الأميركية الى الآن ومسؤوليتها في إيصال الوضع الى ما هو عليه، لكنه يصر على أن الماضي إنتهى وأن عليها أن تنساه. لكنها تعود إليه وتقول: "أتعجب كيف يمكن أن تلغي الماضي والحاضر هو استكمال له". على ذلك لا يحير إرڤينغ جواباً مقنعاً
الحدث الثالث هو أيضاً حواري: البروفسور مالي (روبرت ردفورد) يطلب الى مكتبه شابّا من طلابه أسمه تود (أندرو غارفيلد) ليسأله عن سبب عدم إكتراثه بمواصلة حضور محاضرات البروفسور. الحديث بينهما ينطلق من محاولة البحث في المسببات التي لدى الطالب للتوقف عن الحضور، الى تبادل الرأي في مواضيع عديدة تؤلّف قائمة في أعلاها الموقف السلبي للشباب الأميركي الأبيض من المواضيع السياسية المطروحة
إثنان من طلاّب البروفسور مالي إنتهيا مجنّدين وهما الآن على متن المروحية المتوغلّة فوق الجبال الشمالية لأفغانستان. إنهما لاتيني بإسم رودريغيز (مايكل بينا) وأفرو- أميركي بإسم أريان (ديريك لوك) والبروفسور يفهم محدّثه أنه كونهما من العنصر الذي بحاجة دائماً الى البذل لتحقيق مستوى إجتماعي مقبول وللبرهنة عن إنتمائه الأميركي وجدا نفسيهما يؤولان الى الحرب. دعوة البروفسور لتود ليست لأن يشترك في الحرب، بل على العكس، لكي يتحمّل مسؤولياته ويعارضها بكل ما أوتي المجتمع الأميركي من حرية معارضة. بشكل منطقي، على البروفسور أن يستعرض الخلفية الإجتماعية لللاتيني وللأفرو- أميركي على أساس أنها الحافز الوحيد للبلوغ بينما كل المعطيات المادية متاحة أمام الشاب الأبيض لكنه يختار أن يركن الى الموقف السلبي لمجرّد أنه لا يرى ما هو داع للإشتراك في الإحتجاج. حين يسأله تود: وما الفرق بين أن أعارض وأفشل في تغيير الواقع وبين أن ألتزم الصمت طالما أن النتيجة واحدة، يقول له البروفسور أنه على الأقل حاول
في ذلك دعوة مفتوحة للجيل الأميركي الذي يشب ليجد أن بلاده تحارب على جبهات مفتوحة بلا قضيّة. وهو ما يحاول السيناتور في أحاديثه التي يعود الفيلم إليها كل قليل ، نفيه على أساس أن هناك قضيّة. تذكّره الصحافية بالحرب العالمية الثانية وكيف تم ربح الحرب بأقل من خمس سنوات ثم تذكّره بأن الاستراتيجية التي يروّج لها بخلق حروب صغيرة يمكن الإنتصار فيها لإعادة روح التأييد للشعب الأميركي إنما كانت نُفّذت خلال الحرب الفييتنامية مباشرة قبيل إعلان إنهزام الولايات المتحدة وخروجها من ذلك البلد من دون إنتصار
على الجبهة المفتعلة نجد اللاتيني رودريغيز والأفرو أميركي أريان يدافعان عن حياتهما في وسط ظرف صعب. لقد هوجمت الطائرة وهي على علو منخفض فوق الجبال الثلجية وسقط الإثنان من علو غير شاهق أرضاً. أحدهما مصاب بطلقة في ساقه والآخر يعاني من كسر وعليهما الدفاع عن نفسيهما ضد الأفغانيين المتحلّقين حولهما. كل ما تستطيع الإدارة العسكرية فعله هو قصف مواقع الأفغانيين ولو أن ذلك لا يوقف تقدّمهما. وكل ما يستطيعه رفيقا السلاح الدفاع عن نفسيهما حتى الموت
نهاية حزينة لشابّين كان الفيلم شرح منشأهما ودوافعهما للإنخراط وقدّم كيف أن السياسيين اليمينيين في الولايات المتحدة، حيث ينتمي إرڤينغ، لا يحصون الأرواح في أي معسكر، بل يحاولون الصعود على الجثث لزرع علم الإنتصار. التأييد العالمي الذي حصدته الولايات المتحدة مباشرة بعد ١١/٩ تبدد بسبب هذه السياسة. موضوع تطرحه الصحافية ويرد عليه السيناتور بالتمسّك بأن الموقف الآن يستدعي الترويج للإستراتيجية الجديدة
الأحداث الثلاثة تتقاطع أكثر من مرّة لكن مع مرور الوقت تشيّد الشكل السردي والدرامي للفيلم الذي يبدو في بعض الأحيان كما لو أنه محكوم بتباعد أحداثه والتباعد الجغرافي والحدثي لكل جانب من جوانبه الثلاث تلك. وهو تباعد مقصود في البداية لكن حالما ندرك أن الفيلم يتحدّث عن الشخصيات ذاتها والأفكار ذاتها ولو من وجهات نظر مختلفة، حتى يتبدّى الفيلم قويّاً في الحجة كما في الأسلوب السينمائي المتّبع لسرده
ذكاء ردفورد ليس فقط في تأليف التواصل بين الجوانب المختلفة بل في جعل الجزء الخاص بالعملية الحربية الأفغانية جسر بين أربع وجهات نظر كل إثنين منها تجلس صبيحة ذلك اليوم في مكتب واحد: الصحافية والسيناتور من ناحية والطالب والبروفسور من ناحية. والحوار بين الفرقاء يتيح لا القدر الشاسع من الطروحات فقط، بل تبادل وجهات النظر لإبعاد شبح المطرقة عن المشاهد ولنقل الرأي الذي يعارضه الفيلم من دون أن يسخر منه او يصوّره وأصحابه كاريكاتورياً
أحد تلك الطروحات المهمّة التي يوفّر الفيلم فرصة الحديث حولها هو الإعلام وكيف أنه شاطر السياسيين المؤمنين بغزو الحرب الحماسة قبل أن يفيق على الحقيقة المختلفة. تحاول الدفاع عن الإعلام لكنه يذكّرها أن الورطة في العراق هي من صنع الساسة والإعلام معاً ويدعوها الى تحمّل مسؤوليّتها. ليست هذه الكلمات هي التي تدعوها في النهاية الى الإستقالة من عملها بعدما أصرّت على عدم الإشتراك في الترويج لاستمرارية الحرب، بل حقيقة أنها كانت أفاقت منذ حين بعيد وأدركت أن السياسيين المحافظين لا زالوا بعيدين عن رؤية الحقيقة وعلى أن البلاد يجب أن تصحو بدورها مما ولجت إليه بسبب تلك السياسة
هناك ذلك المشهد الذي يمر فيه خبر فني فضائحي من تلك التي تتداولها المحطات التلفزيونية وتحته شريط عن مقتل جنديين أميركيين في معركة في أفغانستان. ربما هذا كان الموجب الفاصل الذي جعل الصحافية تقرر أنها لا تستطيع الإستمرار في لعبة الصمت. لقد تحوّل الأبطال الى مجرد أخبار بأحرف صغيرة


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © 2007


،

Featured Post

Shadows and Phantoms | A Film E-magazine | Year: 11, Issue: 936

"سبايدر مان وشركاه... خيوط  واهية وأرباح عالية محمد رُضـا قبل زمن غير بعيد، كان في مقدورنا، كمشاهدين، مشاهدة الفيلم الم...

Popular