Oct 12, 2014

Grace of Monaco | Claude Chabrol | Mohamed Karim | London Film Festival | Kidnap Movies | كتاب حول داوود عبد السيد | ثلاثة أفلام من السبعينات الرائعة | الممثلون الأعلى أجراً


 العدد 864 * السنة 8 

 في هذا العدد  
 الرئيسية   
* الغلاف :  ثلاثة أفلام حول الصياد والطريدة: حين يستولي الحقد والشغف بالعنف على البشر   | محمد رُضـا.

 الزوايا 

* كتاب | الزميل الناقد أحمد شوقي وضع كتاباً يتحدّث فيه المخرج داوود عبدالسيد عن كل فيلم من أفلامه على حدة | نقد محمد رُضــا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

* فيلم | الناقد ميسر المسكي يختار لهذا العدد فيلم أوليڤييه داهان الجديد «غرايس موناكو» ليتناوله نقداً وتحليلا 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
* مخرج | في مراجعة الناقد شريف حمدي لمهنة المخرج الفرنسي كلود شابرول أكثر من إضاءة على أفلام المرحلة الذهبية لهذا السينمائي المهم. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
* بوكس أوفيس | من هم النجوم الخمسة الأعلى أجراً بين كل ممثلي هوليوود هذه الأيام؟ والأهم: لماذا؟ | محمد رُضــا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
* مهرجانات |  ثلاثة أفلام في مهرجان لندن توفر صورة لثلاثة أولاد في رحى عوالم مختلفة تبحث عن الدفء والحب وربما شيء من المستقبل 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
* تاريخ :  محمد رُضا يراجع تاريخ المخرج المصري محمد كريم ولماذا يحفظ له التاريخ إنجازاته. أحد الأسباب، أن أحداً لم يسبقه لتقديم فيلم غنائي عربي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
* السينما واليوم | هناك أكثر من جامع مشترك بين أفلام الخطف المتكاثرة اليوملكن إلى جانب أنها متشابهة في حكاياتها، ألا يمكن أن تنبع مما يعيشه العالم من حالات؟ |  محمد رُضا


 الكادر 24 :
 تعالو نصطاد البشر: 3 أفلام عن الصيّاد والطريدة | محمد رُضا                                                  

خصيصاً لـ "ظلال وأشباح"

هناك نوعان من المطاردة في أفلام الغرب الأميركي: الأول أن يُـطارد رجل واحد مجموعة كبيرة من الناس كما حال غريغوري بِـك في «براڤادوس» The Bravados [هنري كينغ، 1958] وكلينت ايستوود في «أشنقهم عالياً Hang 'em High [تد بوست، 1968]، أو كما حال بيرت لانكاستر في «رجل القانونس Lawman [مايكل وينر، 1971]. الثاني أن تطارد مجموعة رجلا واحداً، أو رجلاً وجماعته كما حال الأفلام المساقة هنا.

في هذه الحال، الصيّـاد ليس البطل بل الشرير، والبطل هو المطارَد أو أحد المجموعة التي يطاردها الأعداء. ليس أنه بريء من تهمة أو أكثر بل لعله ارتكب الجريمة التي دفعت بالمطاردين لمطاردته. لكن في الأفلام التالية، نجد أنه حتى مع هذا الإعتبار، تتحوّل الطريدة إلى ضحية.

الأفلام المعنية هنا ثلاثة:
-> «الرجل الذي أحب كات دانسينغ» | The Man Who Loved Cat Dancing 
إخراج: رتشارد س. سارافيان  | بطولة: بيرت رينولدز (1973).
-> «فرقة الصيد» | The Hunting Party
إخراج: دون مدفورد | بطولة: أوليڤر ريد (1971)
-> «أرض تشاتو» | Chato's Land
إخراج: مايكل وينر | بطولة: تشارلز برونسون (1972)

بالتأكيد، هناك أفلام أخرى، لكن استبعادها يعود إما لأن المطارِد هو رجل قانون على حق أو أن المادة ذاتها كوميدية خفيفة. الأفلام المذكورة تشترك في أن المطاردين الأشاوس هم معتدون والطريدة لا تستحق ما ينتظرها. 
إنها ثلاثة أفلام وسترن من حقبة عُـرفت بأنها الفترة التي تم فيها إعادة النظر إلى ماهية
الوسترن، لا كنوع سينمائي فقط بل كثقافة. فترة راجع فيها العديد من السينمائيين مـــا
سبق تقديمه من أفلام وجدوها ذات نحو واحد لا ينتقد الفترة بل يمجّـدها. بطبيعة الحــال
ليس أن كلاسيكيات الأمس كلها من نوع واحد، ولا أن أفلام السبعينات المغايرة كانت كلها
جيدة. 


 «فرقة الصيد» | The Hunting Party
 **

خلفية: 
أحد كتاب السيناريو هو رجل أسمه وليام و. ثورتون وكان ملاحقاً من قِـبل القانون بدوره. وُلد سنة 1925 ومات سنة 2010. في الخمسينات انضم إلى الحزب الشيوعي الأميركي دخل السجن أول مرّة بعدما ألقت السلطات الفرنسية القبض عليه بتهمة توريد السلاح لجيش التحرير الوطني الأيرلندي. بعد إطلاق سراحه إنتقل إلى نيكاراغوا وهناك ارتكب جريمة قتل رجل داهم منزله. إنتقل إلى كوبا  لكنه بعد فترة قصيرة انقلب على اعتناقه الشيوعية وتسلل هارباً إلى المكسيك ومنها إلى الولايات المتحدة حيث كتب سيناريو أول فيلم له «آكل الحشيش» The Grass Eater [إخراج جون هايز، 1961]. وهو من أسس حلقات The Big Valley التلفزيونية التي عاشت طويلاً نسبياً [1965 إلى 1969] مع باربرا ستانويك وليندا إيڤنز ولي ماجورز ورتشارد لونغ في البطولة. 
سنة 1968 كانت سنة جيّدة له من حيث كتب فيلم وسترن ناجحاً عنوانه «صيّـادو فروات الرأس» The Scalphunters [سيدني بولاك مع بيرت لانكاستر في البطولة] تبعه بوسترن آخر هو Sam Whiskey [أرنولد ليڤن- 1969] الذي نال نجاحاً أقل. 
«فرقة الصيد» ورد في العام 1971 وقام بإخراجه دون مدفورد (1917- 2012) وهو مخرج تلفزيوني عادة (أنجز نحو 75 حلقة وفيلم سينمائي) وحقق ثلاثة أفلام فقط هي الجاسوسي «لكي توقع بجاسوس» To Trap a Spy [مع روبرت ڤون، 1964) و«المنظّـمة» The Organization [مع سدني بواتييه، 1971]. «فرقة الصيد» كان الثاني بينها.

ملخص: 
أحد كتاب«فرقة الصيد» هو حكاية تنسل من صلب علاقة عائلية بين الزوج روتغر (جين هاكمن) وزوجته (كانديس بيرغن). ينطلق في رحلة صيد مع رفاقه (بينهم سيمون أوكلاند ورونالد هوارد) وخلال ذلك، يخطفها رئيس عصابة أسمه كولدر (أوليڤر ريد) معتقداً أنها مدرّسة وعليها تعليمه القراءة والكتابة. حين يعلم زوجها بالأمر يقوم وفريقه بمطاردة العصابة مسلّحين ببنادق مزوّدة بمناظر قويّـة. بذلك يبدأون بصيد العصابة واحداً تلو الآخر. خلال ذلك، وبعد ممانعة شديدة تبدأ الزوجة بالتآلف مع كولدر الذي كان اغتصبها (بعدما منع عنها الأذى حين حاول إثنان من أفراد عصابته إغتصابها). هناك امتعاض لدى الفريقين. بالنسبة لبعض الممطاردين يرون أن الزوج لا يفعل ما يفعله لإنقاذ زوجته، بل للإنتقام من خاطفها وهم مستاؤون، ولو متأخراً، من شغف فعل القتل الذي يأخذ منهج صيد الحيوانات ذاته. بالنسبة للمطاردَين، يكتشفون أنهم خطفوا المرأة الخطأ وأن زوجها من كبار النافذين ويلومون كولدر على ذلك. هذا يقتل أحدهم. وفي النهاية، بعدما ترفض الزوجة ترك كولدر، ينتهي الصياد الوحيد الباقي (الزوج) والطريدة الوحيدة الباقية (كولدر) في الصحراء بلا ماء أو طعام.
تقييم: 
إنها الفترة التي أطلقت أعنف أفلام «الوسترن» في التاريخ، والتي من بينها أفلام للامونت جونسون ورالف نلسون وسام بكنباه. لكن فيلم دون مدفورد هذا يغرق في العنف من دون شاعرية ومن دون مبرر بإستثناء ذلك الخيط الواهي بين فعل الصيد وفعل الموت. واه لأنه من دون دم وعنف كان يمكن لهذا الخيط أن يكون أكثر تأصيلاً للبعد الأمتن وهو الحقد الذي استولى على الزوج عندما وجد أن زوجته اختطفت (ثم لاحقاً عندما وجد أنها بدأت تميل لخاطفها) وكيف أن ما زكّى هذا الحقد هو أنه وقع مع علم أصحابه من المتنفّذين والأثرياء (رغم أنه هو الأكثر نفوذاً وثراءاً). الى ذلك، هناك بالطبع إعتبار أن المرأة في نهاية الأمر قد تفرّط في عواطفها وتقع في حب خاطفها بالضرورة. بذلك تتحوّل، برضاها، إلى إمرأة متعة (لاحظ المزيد من هذا الجانب في «الرجل الذي أحب كات دانسينغ»). ما يبني عليه السيناريو والفيلم كيانه هو فعل الصيد غير الإنساني. لكنه في المقابل يخسر بالنقاط. صحيح أن الزوج وبعض رجاله يعتبرون صيد البشر رياضة، لكن كولدر وحاشيته أسوأ مما يمكن التعاطف معهم (ويزيد من ذلك تمثيل ريد السيء).


 «الرجل الذي أحب كات دانسينغ» | The Man Who Loved Cat Dancing
 ****

خلفية: 
هناك تشابه عاصف بين الفيلم السابق وهذا الفيلم نابع من أن وليان و. نورتون هو أحد كاتبي السيناريو. لكن القصّـة هنا مأخوذة عن رواية للكاتبة مارلين دورهام وروايتها «الرجل الذي أحب كات دانسينغ» التي نُـشرت سنة 1972 هي أنجح رواياتها (القليلة). بيرت رينولدز كان نجماً كبيراً آنذاك كذلك الإنكليزية سارا مايلز. المخرج رتشارد س. سارافيان (1930-2013) كان أيضاً من الذين عملوا في التلفزيون (منذ 1961) لكنه حقق أفلاماً من الستينات أيضاً من بينها «نقطة الإختفاء» Vanishing Point سنة 1971 وLolly-Madonna XXX سنة 1973 العام الذي حقق فيه هذا الفيلم.

ملخص: 
هي عصابة أخرى، يقودها جاي (بيرت رينولدز). كات دانسينغ، كانت زوجته من مواطني أميركا الأصليين وقد اغتصبها رجل أبيض وقتلها فقام جاي بقتله وحكم عليه  بالسجن. لا نرى أيا من ذلك في الفيلم بل نتابعه وعصابته الصغيرة (تضم بو هوبكنز من ممثلي سام بكنباه وجاك ووردن) تقوم بنسف سكّـة حديد لسرقة القطار. بالصدفة كاثرين (سارا مايلز) هناك. يخطفها بيلي (هوبكنز) حتى لا ينكشف أمر العصابة، ويجبرونها على التوجه معهم بعيداً عن المكان. يقوم رجل القانون لابشانس (لي ج. كوب) بتأليف فريق مطاردة، لكن الزوج غروبارت (جورج هاملتون) يؤلّـف فريقه الخاص علماً بأن كاثرين إنما كانت هربت منه بسبب ساديّـته. جاي يدافع عنها حين يتقرّب منها رفيقيه. أحدهما (ووردن) سادي عنيف وهو يضرب بيلي إلى أن يتسبب في موته، ثم ينفلت للنيل من كاثرين ومن جاي. معركة كبيرة تقع بين جاي والشرير تنتهي بمقتل الثاني. الآن كلاهما بات مطارداً من العصابة التي ألّـفها الزوج. في النهاية يصل وحيداً إلى المكان الذي لجأ إليه جاي. يقتنص جاي ثم يتقدّم للإجهاز عليه. كاثرين تقتله. رجل القانون يصل، وكان ملمّـاً بدوافع الزوج ومعارضاً لها. يتيح لجاي وكاثرين البقاء معاً ويعود مع رجاله.

تقييم: 
أكثر من نقطة لقاء، بالطبع، بين الفيلمين ولننسى أن أحد نورتون كتب الفيلم الأول وشارك في كتابة سيناريو الفيلم الثاني: 
- الزوج والزوجة
- الزوج متنفّـذ وثري.
- الحبكة تقوم على المطاردة وفعل القنص وصيد البشر.
- دوافع الزوج ليست نبيلة (بالتالي لا يفعل ذلك حبّـاً بزوجته) بل ناتجة عن شعوره بأنه أهين.
- المطاردة تمضي صوب مناطق منقطعة: الصحراء في «فرقة الصيد» والمناطق الجبلية المغطاة بالثلج في «الرجل الذي أحب كات دانسينغ».
لكن هناك إختلافات مهمّـة أيضاً: جاي ليس كولدر: ليس شريراً بالفطرة وخلفيته تمنحه مباشرة مباركة المشاهد كونه رجلاً أحب زوجته ودافع عن شرفه وشرفها لأجل ذلك. وهو لم يخطف كاثرين لسبب واه (يريدها تعليمه على كبر) بل لم يخطفها على الإطلاق بل اضطر لقبولها. بعد ذلك، الحب يأتي طبيعياً. هو، بفضل تمثيل بيرت رينولدز أيضاً، رجل يمكن الوقوع في حبّـه. الفيلم بأسره عما هو صادق وكاذب في العلاقة العاطفية حيث يقف جاي ضد الزوج في هذه العلاقة، كما ضد أحد أفراد عصابته. هو أيضاً فيلم على علاقة طيّـبة بالثقافة الهندية الأميركية رغم أن ظهور هؤلاء محدود. من ناحيته، رتشارد س. سارافيان مخرج أفضل شأناً من دون مدفورد ولا يكترث لضم العنف إلا للضرورة. الناتج من كل ذلك، فيلم حانٍ ومتشبّـع بالفترة وبجمالية المكان لجانب تقييم أفضل للمرأة وحريّـة إختيارها.

 «أرض تشاتو» | Chato's Land
 ***

خلفية: 
من العام 1957 خصّ المخرج مايكل وينر نفسه بالإنتاجات البريطانية والأوروبية. سنة 1971 وجد في سيناريو كتبه جيرالد ولسون الفرصة للإنتقال إلى هوليوود. الفرصة كانت عبر فيلم «رجل قانون» الذي تحدّث عن رجل قانون صارم أسمه مادوكس (بيرت لانكاستر) ينطلق في أعقاب مجموعة مجرمين تبعاً لما هو مطلوب منه كونه مارشالاً حكومياً. روبرت رايان الشريف غير القادر على ضبط الوضع. لي. ج. كوب المتنفّـذ الجائر الذي يخشى الجميع سطوته، وروبرت دوفال وألبرت سالمي ورتشارد جوردان من بين رجاله. السيناريو الثاني بين ولسون ووينر كان «أرض تشاتو» الذي قلب الحكاية من رجل يطارد مجموعة إلى مجموعة تطارد رجلاً. الرجل هو رجل  نصفه هندي ونصفه أبيض. لكي ينجح في الإفلات يتخلّص تشاتو من نصفه الأبيض ويطبّـق مهاراته كأباتشي. هذا الفيلم كان أول تعاون بين المخرج وبين الممثل تشارلز برونسون الذي استمر عدّة سنوات.

ملخص: 
يضطر تشاتو لقتل رجل القانون دفاعاً عن نفسه ويهرب. الفرصة سانحة لعدد من الغوغائيين لتأليف فرقة مطاردة متمسّـحة بتنفيذ القانون، لكنها منطلقة من دوافع عنصرية كون القاتل هندي أحمر. يتم التقاط أفرادها من مضارب مختلفة معظمهم من أسفل المستوى الإجتماعي، لكن قائدهم (جاك بالانس) كان عسكرياً ولديه خبرة في المطاردة والقتال. لكن الفرقة التي تستمتع بالخروج عن القانون (تغتصب وتقتل) وتحتمي تحت راية رئيس لها (سايمون أوكلاند الذي كان في «فرقة صيد») لا تنصاع له. تشاتو سيستدرج العصابة إلى حيث يشاء. الطاولة ستنقلب هذه المرّة حيث الطريدة تصبح الصيّـاد والصيادون طرائد ولو من حيث لا يعلمون في مطلع الأمر.

تقييم: 
إذا ما تجاهلنا الزوم إن والزوم آوت، الحركتان اللتان استهوتا المخرج وينر، فإن «أرض تشاتو» من بين أفضل أعماله (وهي قليلة بين أكثر من أربعين فيلم حققها). السيناريو مليء بالمناسبات التي تقارن بين الرجل الذي يدافع عن نفسه ضد رجال يدّعون أنهم ينفّذون القانون، وبين الرجال المنقادين إلى صيد بدا سهلاً وترفيهاً ورياضة. من مطلع الفيلم هناك تحيّـز لتشاتو والمشاهد يشترك في هذا التحيّـز. تشاتو لا يتكلم كثيراً. أذكى من كل مطارديه، وعلى عنف ما يقوم به هو أقل دموية وسادية من سواه. هم، في أفضل الأحوال، وبإستثناء القيادة المتهاوية الممثلة بالعسكري بالانس ومن عجوز بات يرى الحقيقة ولو متأخراً (جيمس ويتمور) حثالة من الناس. لا مهرب من الإنحياز إذاً. قيمة الفيلم الفنيّـة تساوي قيمة «فرقة صيد» من حيث أن الشكل والنوع يغطّـيان على المساحة الإبداعية، لكن هذا الفيلم يتميّـز بدرجة أفضل هي كناية عن سيناريو لا يكترث لأكثر من عناصر الحبكة القليلة التي يوفّـرها: القتلة يستحقون ما ينالهم من عقاب على يدي تشاتو.




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[غير مسموح إعادة نشر أي مادة في «ظلال وأشباح» من دون ذكر إسم
المؤلف ومكان النشر الأصلي وذلك تبعــاً لملكية حقــوق المؤلف المسجـلة في 
المؤسسات القانونية الأوروبية]
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2007- 2014